حضرت امام علی عليهالسلام نے فرمایا:
آنکھوں کا گریہ اور دل کا خوف، اللہ کی رحمت ہوتے ہیں، لہٰذا جب تمہیں یہ حاصل ہوجائیں تو دعا کو غنیمت جانو۔
مستدرک الوسائل حدیث5706
مسألة هل الفسخ یحصل بنفس التصرف أو یحصل قبله متصلا به و بعبارة أخرى التصرف سبب أو کاشف فیه وجهان بل قولان من ظهور کلماتهم فی کون نفس التصرف فسخا أو إجازة و أنه فسخ فعلی فی مقابل القولی و ظهور اتفاقهم على أن الفسخ بل مطلق الإنشاء لا یحصل بالنیة بل لا بد من حصوله بالقول أو الفعل.
و مما عرفت من التذکرة و غیرها من تعلیل تحقق الفسخ بصیانة فعل المسلم عن القبیح و من المعلوم أنه لا یصان عنه إلا إذا وقع الفسخ قبله و إلا لوقع الجزء الأول منه محرما و یمکن أن یحمل قولهم بکون التصرف فسخا على کونه دالا علیه و إن لم یتحقق به و هذا المقدار یکفی فی جعله مقابلا للقول.
و یؤیده ما دل من الأخبار المتقدمة على کون الرضا هو مناط الالتزام بالعقد و سقوط الخیار و إن اعتبر کونه مکشوفا عنه بالتصرف و قد عرفت هناک التصریح بذلک من الدروس و صرح به فی التذکرة أیضا حیث ذکر أن قصد المتبایعین لأحد عوضی الصرف قبل التصرف رضا بالعقد فمقتضى المقابلة هو کون کراهة العقد باطنا و عدم الرضا به هو الموجب للفسخ إذا کشف عنه التصرف و یؤیده أنهم ذکروا أنه لا تحصل الإجازة بسکوت البائع ذی الخیار على وطء المشتری معللا بأن السکوت لا یدل على الرضا فإن هذا الکلام ظاهر فی أن العبرة بالرضا.
و صرح فی المبسوط بأنه لو علم رضاه بوطء المشتری سقط خیاره فاقتصر فی الإجازة على مجرد الرضا و أما ما اتفقوا علیه من عدم حصول الفسخ بالنیة فمرادهم بها نیة الانفساخ أعنی الکراهة الباطنیة لبقاء العقد و البناء على کونه منفسخا من دون أن یدل علیها بفعل مقارن له و أما مع اقترانها بالفعل فلا قائل بعدم تأثیرها فیما یکفی فیه الفعل إذ کلما یکفی فیه الفعل من الإنشاءات و لا یعتبر فیه خصوص القول فهو من هذا القبیل لأن الفعل لا إنشاء فیه فالمنشأ یحصل بإرادته المتصلة بالفعل لا بنفس الفعل لعدم دلالته علیه نعم یلزم من ذلک أن لا یحصل الفسخ باللفظ أصل لأن اللفظ أبدا مسبوق بالقصد الموجود بعینه قبل الفعل الدال على الفسخ. و قد ذکر العلامة فی بعض مواضع التذکرة أن اللازم بناء على القول بتضمن الوطی للفسخ عود الملک إلى الواطئ مع الوطی أو قبیله فیکون حلالا هذا.
و کیف کان فالمسألة ذات قولین ففی التحریر قوى جهة الوطی الذی یحصل به الفسخ و أن الفسخ یحصل بأول جزء منه فیکشف عن عدم الفسخ قبله و هو لازم کل من قال بعدم صحة عقد الواهب الذی یتحقق به الرجوع کما فی الشرائع و عن المبسوط و المهذب و الجامع و الحکم فی باب الهبة و الخیار واحد و توقف الشهید فی الدروس فی المقامین مع حکمه بصحة رهن ذی الخیار و جزم الشهید و المحقق الثانیان بالحل نظرا إلى حصول الفسخ قبله بالقصد المقارن.
ثم إنه لو قلنا بحصول الفسخ قبیل هذه الأفعال فلا إشکال فی وقوعها فی ملک الفاسخ فیترتب علیها آثارها فیصح بیعه و سائر العقود الواقعة منه على العین لمصادفتهما للملک و لو قلنا بحصوله بنفس الأفعال فینبغی عدم صحة التصرفات المذکورة کالبیع و العتق من حیث عدم مصادفتهما لملک العاقد التی هی شرط لصحتها. و قد یقرر المانع بما فی التذکرة عن بعض العامة من أن الشیء الواحد لا یحصل به الفسخ و العقد کما أن التکبیرة الثانیة فی الصلاة بنیة الشروع یخرج بها عن الصلاة و لا یشرع بها فی الصلاة و بأن البیع موقوف على الملک الموقوف على الفسخ المتأخر عن البیع و أجاب فی التذکرة عن الأول بمنع عدم صحة حصول الفسخ و العقد لشیء واحد بالنسبة إلى شیئین و أجاب الشهید عن الثانی بمنع الدور التوقفی و أن الدور معی و قال فی الإیضاح إن الفسخ یحصل بأول جزء من العقد و زاد فی باب الهبة قوله فیبقى المحل قابلا ل مجموع العقد انتهى و قد یستدل للصحة بأنه إذا وقع العقد على مال الغیر فملکه بمجرد العقد کاف کمن باع مال غیره ثم ملکه.
أقول إن قلنا بأن المستفاد من أدلة توقف البیع و العتق على الملک نحو قوله لا بیع إلا فی ملک و لا عتق إلا فی ملک هو اشتراط وقوع الإنشاء فی ملک المنشئ فلا مناص عن القول بالبطلان لأن صحة العقد حینئذ یتوقف على تقدم تملک العاقد على جمیع أجزاء العقد لتقع فیه فإذا فرض العقد أو جزء من أجزائه فسخا کان سببا لتملک العاقد مقدما علیه لأن المسبب إنما یحصل بالجزء الأخیر من سببه فکلما فرض جزء من العقد قابل للتجزیة سببا للتملک کان التملک متأخرا عن بعض ذلک الجزء و إلا لزم تقدم وجود المسبب على السبب و الجزء الذی لا یتجزأ غیر موجود فلا یکون سببا مع أن غایة الأمر حینئذ المقارنة بینه و بین التملک. و قد عرفت أن الشرط بمقتضى الأدلة سبب التملک على جمیع أجزاء العقد قضاء لحق الظرفیة و أما دخول المسألة فیمن باع شیئا ثم ملکه فهو بعد فرض القول بصحته یوجب اعتبار إجازة العاقد ثانیا بناء على ما ذکرنا فی مسألة الفضولی من توقف لزوم العقد المذکور على الإجازة إلا أن یقال إن المتوقف على الإجازة عقد الفضولی و بیعه للمالک و أما بیعه لنفسه نظیر بیع الغاصب فلا یحتاج إلى الإجازة بعد العقد لکن هذا على تقدیر القول به و الإغماض عما تقدم فی عقد الفضولی لا یجری فی مثل العتق غیر القابل للفضولی و إن قلنا إن المستفاد من تلک الأدلة هو عدم وقوع البیع فی ملک الغیر المؤثر فی نقل مال الغیر بغیر إذنه ف الممنوع شرعا تمام السبب فی ملک الغیر لا وقوع بعض أجزائه فی ملک الغیر و تمامه فی ملک نفسه لینقل بتمام العقد الملک الحادث ببعضه فلا مانع من تأثیر هذا العقد لانتقال ما انتقل إلى البائع بأول جزء منه و هذا لا یخلو عن قوة إذ لا دلالة فی أدلة اعتبار الملکیة فی المبیع الأعلى اعتبار کونه مملوکا قبل کونه مبیعا و الحصر فی قوله لا بیع إلا فی ملک إضافی بالنسبة إلى البیع فی ملک الغیر أو فی غیر ملک کالمباحات الأصلیة فلا یعم المستثنى منه البیع الواقع بعضه فی ملک الغیر و تمامه فی ملک البائع هذا مع أنه یقال إن المراد بالبیع هو النقل العرفی الحاصل من العقد لا نفس العقد لأن العرف لا یفهمون من لفظ البیع إلا هذا المعنى المأخوذ فی قولهم بعت و حینئذ فالفسخ الموجب للملک یحصل بأول جزء من العقد و النقل و التملک العرفی یحصل بتمامه فیقع النقل فی الملک و کذا الکلام فی العتق و غیره من التصرفات القولیة عقدا کان أو إیقاعا و لعل هذا معنى ما فی الإیضاح من أن الفسخ یحصل بأول جزء و بتمامه یحصل العتق.
نعم التصرفات الفعلیة المحققة للفسخ کالوطئ و الأکل و نحوهما لا وجه لجواز الجزء الأول منها فإن ظاهر قوله تعالى إلا على أزواجهم أو ما ملکت أیمانهم اعتبار وقوع الوطی فیما اتصف بکونها مملوکة فالوطی المحصل للفسخ لا یکون بتمامه حلالا و توهم أن الفسخ إذا جاز بحکم الخیار جاز کل ما یحصل به قولا کان أو فعلا فاسد فإن معنى جواز الفسخ لأجل الخیار الجواز الوضعی أعنی الصحة لا التکلیفی فلا ینافی تحریم ما یحصل به الفسخ کما لا یخفى مع أنه لو فرض دلالة دلیل الفسخ على إباحة ما یحصل به تعین حمل ذلک على حصول الفسخ قبیل التصرف جمعا بینه و بین ما دل على عدم جواز ذلک التصرف إلا إذا وقع فی الملک.
و بالجملة فما اختاره المحقق و الشهید الثانیان فی المسألة لا یخلو عن قوة و به یرتفع الإشکال عن جواز التصرفات تکلیفا و وضعا و هذا هو الظاهر من الشیخ فی المبسوط حیث جوز للمتصارفین تبایع النقدین ثانیا فی مجلس الصرف و قال إن شروعهما فی البیع قطع لخیار المجلس مع أن الملک عنده یحصل بانقطاع الخیار المتحقق هنا بالبیع المتوقف على الملک لکنه فی باب الهبة لم یصحح البیع الذی یحصل به الرجوع فیها معللا بعدم وقوعه فی الملک.
فرع: لو اشترى عبدا بجاریة مع الخیار له فقال أعتقهما فربما یقال بانعتاق الجاریة دون العبد لأن الفسخ مقدم على الإجازة و فیه أنه لا دلیل على التقدیم فی مثل المقام مما وقع الإجازة و الفسخ من طرف واحد دفعة سواء اتحد المجیز و الفاسخ کما فی المقام أو تعدد کما لو وقعا من وکیلی ذی الخیار دفعة واحدة إنما المسلم تقدیم الفسخ الصادر من أحد الطرفین على الإجازة الصادرة من الطرف الآخر لأن لزوم العقد من أحد الطرفین بمقتضى إجازته لا ینافی انفساخه بفسخ الطرف الآخر کما لو کان العقد جائزا من أحدهما فیفسخ مع لزوم العقد من الطرف الآخر بخلاف اللزوم و الانفساخ من طرف واحد و نحوه فی الضعف القول بعتق العبد لأن الإجازة إبقاء للعقد و الأصل فیه الاستمرار و فیه أن عتق العبد موقوف على عدم عتق الجاریة کالعکس.
نعم الأصل استمرار العقد و بقاء الخیار و عدم حصول العتق أصلا و هو الأقوى کما اختاره جماعة منهم العلامة فی التذکرة و القواعد و المحقق الثانی فی جامع المقاصد لأن عتقهما معا لا ینفذ لأن العتق لا یکون فضولیا و المعتق لا یکون مالکا لهما بالفعل لأن ملک أحدهما یستلزم خروج الآخر عن الملک و لو کان الخیار فی الفرض المذکور للبائع العبد بنی عتق العبد على جواز التصرف من غیر ذی الخیار فی مدة الخیار و عتق الجاریة على جواز عتق الفضولی و الثانی غیر صحیح اتفاقا و سیأتی الکلام فی الأول و إن کان الخیار لهما ففی القواعد و الإیضاح و جامع المقاصد صحة عتق الجاریة و یکون فسخا لأن عتق العبد من حیث إنه إبطال لخیار بائعه غیر صحیح بدون إجازة البائع و معها یکون إجازة منه لبیعه و الفسخ مقدم على الإجازة و الفرق بین هذا و صورة اختصاص المشتری بالخیار أن عتق کل من المملوکین کان من المشتری صحیحا لازما بخلاف ما نحن فیه. نعم لو قلنا هنا بصحة عتق المشتری فی زمان خیار البائع کان الحکم کما فی تلک الصورة.
***
حوزوی کتب
مکاسب حصہ پنجم
القول فی الشروط التی یقع علیها العقد و شروط صحتها
الکلام فی شروط صحة الشرط
مسألة فی حکم الشرط الصحیح
القول فی حکم الشرط الفاسد
الکلام فی أحکام الخیار
مسألة فی کیفیة استحقاق کل من الورثة للخیار
مسألة لو کان الخیار لأجنبی و مات
مسألة و من أحکام الخیار سقوطه بالتصرف
مسألة هل الفسخ یحصل بنفس التصرف أو یحصل قبله
مسألة من أحکام الخیار عدم جواز تصرف غیر ذی الخیار
مسألة أن المبیع یملک بالعقد
مسألة كون المبيع في ضمان من ليس له الخيار
مسألة من أحکام الخیار
مسألة لا یبطل الخیار بتلف العین
مسألة لو فسخ ذو الخیار فالعین فی یده مضمونه
القول فی النقد و النسیئة
القول فی القبض
القول فی وجوب القبض
الکلام فی أحکام القبض
مسألة انتقال الضمان ممن نقله إلى القابض
مسألة تلف الثمن المعین قبل القبض کتلف المبیع المعین
مسألة لو تلف بعض المبیع قبل قبضه
مسألة حرمة بیع المکیل و الموزون قبل قبضه
و ینبغی التنبیه على أمور
مسألة لو کان له طعام على غیره
مکاسب حصہ پنجم
مسألة هل الفسخ یحصل بنفس التصرف أو یحصل قبله
مسألة هل الفسخ یحصل بنفس التصرف أو یحصل قبله متصلا به و بعبارة أخرى التصرف سبب أو کاشف فیه وجهان بل قولان من ظهور کلماتهم فی کون نفس التصرف فسخا أو إجازة و أنه فسخ فعلی فی مقابل القولی و ظهور اتفاقهم على أن الفسخ بل مطلق الإنشاء لا یحصل بالنیة بل لا بد من حصوله بالقول أو الفعل.
و مما عرفت من التذکرة و غیرها من تعلیل تحقق الفسخ بصیانة فعل المسلم عن القبیح و من المعلوم أنه لا یصان عنه إلا إذا وقع الفسخ قبله و إلا لوقع الجزء الأول منه محرما و یمکن أن یحمل قولهم بکون التصرف فسخا على کونه دالا علیه و إن لم یتحقق به و هذا المقدار یکفی فی جعله مقابلا للقول.
و یؤیده ما دل من الأخبار المتقدمة على کون الرضا هو مناط الالتزام بالعقد و سقوط الخیار و إن اعتبر کونه مکشوفا عنه بالتصرف و قد عرفت هناک التصریح بذلک من الدروس و صرح به فی التذکرة أیضا حیث ذکر أن قصد المتبایعین لأحد عوضی الصرف قبل التصرف رضا بالعقد فمقتضى المقابلة هو کون کراهة العقد باطنا و عدم الرضا به هو الموجب للفسخ إذا کشف عنه التصرف و یؤیده أنهم ذکروا أنه لا تحصل الإجازة بسکوت البائع ذی الخیار على وطء المشتری معللا بأن السکوت لا یدل على الرضا فإن هذا الکلام ظاهر فی أن العبرة بالرضا.
و صرح فی المبسوط بأنه لو علم رضاه بوطء المشتری سقط خیاره فاقتصر فی الإجازة على مجرد الرضا و أما ما اتفقوا علیه من عدم حصول الفسخ بالنیة فمرادهم بها نیة الانفساخ أعنی الکراهة الباطنیة لبقاء العقد و البناء على کونه منفسخا من دون أن یدل علیها بفعل مقارن له و أما مع اقترانها بالفعل فلا قائل بعدم تأثیرها فیما یکفی فیه الفعل إذ کلما یکفی فیه الفعل من الإنشاءات و لا یعتبر فیه خصوص القول فهو من هذا القبیل لأن الفعل لا إنشاء فیه فالمنشأ یحصل بإرادته المتصلة بالفعل لا بنفس الفعل لعدم دلالته علیه نعم یلزم من ذلک أن لا یحصل الفسخ باللفظ أصل لأن اللفظ أبدا مسبوق بالقصد الموجود بعینه قبل الفعل الدال على الفسخ. و قد ذکر العلامة فی بعض مواضع التذکرة أن اللازم بناء على القول بتضمن الوطی للفسخ عود الملک إلى الواطئ مع الوطی أو قبیله فیکون حلالا هذا.
و کیف کان فالمسألة ذات قولین ففی التحریر قوى جهة الوطی الذی یحصل به الفسخ و أن الفسخ یحصل بأول جزء منه فیکشف عن عدم الفسخ قبله و هو لازم کل من قال بعدم صحة عقد الواهب الذی یتحقق به الرجوع کما فی الشرائع و عن المبسوط و المهذب و الجامع و الحکم فی باب الهبة و الخیار واحد و توقف الشهید فی الدروس فی المقامین مع حکمه بصحة رهن ذی الخیار و جزم الشهید و المحقق الثانیان بالحل نظرا إلى حصول الفسخ قبله بالقصد المقارن. ثم إنه لو قلنا بحصول الفسخ قبیل هذه الأفعال فلا إشکال فی وقوعها فی ملک الفاسخ فیترتب علیها آثارها فیصح بیعه و سائر العقود الواقعة منه على العین لمصادفتهما للملک و لو قلنا بحصوله بنفس الأفعال فینبغی عدم صحة التصرفات المذکورة کالبیع و العتق من حیث عدم مصادفتهما لملک العاقد التی هی شرط لصحتها. و قد یقرر المانع بما فی التذکرة عن بعض العامة من أن الشیء الواحد لا یحصل به الفسخ و العقد کما أن التکبیرة الثانیة فی الصلاة بنیة الشروع یخرج بها عن الصلاة و لا یشرع بها فی الصلاة و بأن البیع موقوف على الملک الموقوف على الفسخ المتأخر عن البیع و أجاب فی التذکرة عن الأول بمنع عدم صحة حصول الفسخ و العقد لشیء واحد بالنسبة إلى شیئین و أجاب الشهید عن الثانی بمنع الدور التوقفی و أن الدور معی و قال فی الإیضاح إن الفسخ یحصل بأول جزء من العقد و زاد فی باب الهبة قوله فیبقى المحل قابلا ل مجموع العقد انتهى و قد یستدل للصحة بأنه إذا وقع العقد على مال الغیر فملکه بمجرد العقد کاف کمن باع مال غیره ثم ملکه.
أقول إن قلنا بأن المستفاد من أدلة توقف البیع و العتق على الملک نحو قوله لا بیع إلا فی ملک و لا عتق إلا فی ملک هو اشتراط وقوع الإنشاء فی ملک المنشئ فلا مناص عن القول بالبطلان لأن صحة العقد حینئذ یتوقف على تقدم تملک العاقد على جمیع أجزاء العقد لتقع فیه فإذا فرض العقد أو جزء من أجزائه فسخا کان سببا لتملک العاقد مقدما علیه لأن المسبب إنما یحصل بالجزء الأخیر من سببه فکلما فرض جزء من العقد قابل للتجزیة سببا للتملک کان التملک متأخرا عن بعض ذلک الجزء و إلا لزم تقدم وجود المسبب على السبب و الجزء الذی لا یتجزأ غیر موجود فلا یکون سببا مع أن غایة الأمر حینئذ المقارنة بینه و بین التملک. و قد عرفت أن الشرط بمقتضى الأدلة سبب التملک على جمیع أجزاء العقد قضاء لحق الظرفیة و أما دخول المسألة فیمن باع شیئا ثم ملکه فهو بعد فرض القول بصحته یوجب اعتبار إجازة العاقد ثانیا بناء على ما ذکرنا فی مسألة الفضولی من توقف لزوم العقد المذکور على الإجازة إلا أن یقال إن المتوقف على الإجازة عقد الفضولی و بیعه للمالک و أما بیعه لنفسه نظیر بیع الغاصب فلا یحتاج إلى الإجازة بعد العقد لکن هذا على تقدیر القول به و الإغماض عما تقدم فی عقد الفضولی لا یجری فی مثل العتق غیر القابل للفضولی و إن قلنا إن المستفاد من تلک الأدلة هو عدم وقوع البیع فی ملک الغیر المؤثر فی نقل مال الغیر بغیر إذنه ف الممنوع شرعا تمام السبب فی ملک الغیر لا وقوع بعض أجزائه فی ملک الغیر و تمامه فی ملک نفسه لینقل بتمام العقد الملک الحادث ببعضه فلا مانع من تأثیر هذا العقد لانتقال ما انتقل إلى البائع بأول جزء منه و هذا لا یخلو عن قوة إذ لا دلالة فی أدلة اعتبار الملکیة فی المبیع الأعلى اعتبار کونه مملوکا قبل کونه مبیعا و الحصر فی قوله لا بیع إلا فی ملک إضافی بالنسبة إلى البیع فی ملک الغیر أو فی غیر ملک کالمباحات الأصلیة فلا یعم المستثنى منه البیع الواقع بعضه فی ملک الغیر و تمامه فی ملک البائع هذا مع أنه یقال إن المراد بالبیع هو النقل العرفی الحاصل من العقد لا نفس العقد لأن العرف لا یفهمون من لفظ البیع إلا هذا المعنى المأخوذ فی قولهم بعت و حینئذ فالفسخ الموجب للملک یحصل بأول جزء من العقد و النقل و التملک العرفی یحصل بتمامه فیقع النقل فی الملک و کذا الکلام فی العتق و غیره من التصرفات القولیة عقدا کان أو إیقاعا و لعل هذا معنى ما فی الإیضاح من أن الفسخ یحصل بأول جزء و بتمامه یحصل العتق.
نعم التصرفات الفعلیة المحققة للفسخ کالوطئ و الأکل و نحوهما لا وجه لجواز الجزء الأول منها فإن ظاهر قوله تعالى إلا على أزواجهم أو ما ملکت أیمانهم اعتبار وقوع الوطی فیما اتصف بکونها مملوکة فالوطی المحصل للفسخ لا یکون بتمامه حلالا و توهم أن الفسخ إذا جاز بحکم الخیار جاز کل ما یحصل به قولا کان أو فعلا فاسد فإن معنى جواز الفسخ لأجل الخیار الجواز الوضعی أعنی الصحة لا التکلیفی فلا ینافی تحریم ما یحصل به الفسخ کما لا یخفى مع أنه لو فرض دلالة دلیل الفسخ على إباحة ما یحصل به تعین حمل ذلک على حصول الفسخ قبیل التصرف جمعا بینه و بین ما دل على عدم جواز ذلک التصرف إلا إذا وقع فی الملک.
و بالجملة فما اختاره المحقق و الشهید الثانیان فی المسألة لا یخلو عن قوة و به یرتفع الإشکال عن جواز التصرفات تکلیفا و وضعا و هذا هو الظاهر من الشیخ فی المبسوط حیث جوز للمتصارفین تبایع النقدین ثانیا فی مجلس الصرف و قال إن شروعهما فی البیع قطع لخیار المجلس مع أن الملک عنده یحصل بانقطاع الخیار المتحقق هنا بالبیع المتوقف على الملک لکنه فی باب الهبة لم یصحح البیع الذی یحصل به الرجوع فیها معللا بعدم وقوعه فی الملک.
فرع: لو اشترى عبدا بجاریة مع الخیار له فقال أعتقهما فربما یقال بانعتاق الجاریة دون العبد لأن الفسخ مقدم على الإجازة و فیه أنه لا دلیل على التقدیم فی مثل المقام مما وقع الإجازة و الفسخ من طرف واحد دفعة سواء اتحد المجیز و الفاسخ کما فی المقام أو تعدد کما لو وقعا من وکیلی ذی الخیار دفعة واحدة إنما المسلم تقدیم الفسخ الصادر من أحد الطرفین على الإجازة الصادرة من الطرف الآخر لأن لزوم العقد من أحد الطرفین بمقتضى إجازته لا ینافی انفساخه بفسخ الطرف الآخر کما لو کان العقد جائزا من أحدهما فیفسخ مع لزوم العقد من الطرف الآخر بخلاف اللزوم و الانفساخ من طرف واحد و نحوه فی الضعف القول بعتق العبد لأن الإجازة إبقاء للعقد و الأصل فیه الاستمرار و فیه أن عتق العبد موقوف على عدم عتق الجاریة کالعکس.
نعم الأصل استمرار العقد و بقاء الخیار و عدم حصول العتق أصلا و هو الأقوى کما اختاره جماعة منهم العلامة فی التذکرة و القواعد و المحقق الثانی فی جامع المقاصد لأن عتقهما معا لا ینفذ لأن العتق لا یکون فضولیا و المعتق لا یکون مالکا لهما بالفعل لأن ملک أحدهما یستلزم خروج الآخر عن الملک و لو کان الخیار فی الفرض المذکور للبائع العبد بنی عتق العبد على جواز التصرف من غیر ذی الخیار فی مدة الخیار و عتق الجاریة على جواز عتق الفضولی و الثانی غیر صحیح اتفاقا و سیأتی الکلام فی الأول و إن کان الخیار لهما ففی القواعد و الإیضاح و جامع المقاصد صحة عتق الجاریة و یکون فسخا لأن عتق العبد من حیث إنه إبطال لخیار بائعه غیر صحیح بدون إجازة البائع و معها یکون إجازة منه لبیعه و الفسخ مقدم على الإجازة و الفرق بین هذا و صورة اختصاص المشتری بالخیار أن عتق کل من المملوکین کان من المشتری صحیحا لازما بخلاف ما نحن فیه. نعم لو قلنا هنا بصحة عتق المشتری فی زمان خیار البائع کان الحکم کما فی تلک الصورة. ***
مقبول
مقالات
دینی مدارس کی قابل تقلید خوبیاں
ایک اچھے مدرس کے اوصاف
اسلام میں استاد کا مقام و مرتبہ
طالب علم کے لئے کامیابی کے زریں اصول