حضرت امام علی زین العابدین عليه‌السلام نے فرمایا: برزخ سے مراد قبر ہے جہاں اکثر لوگوں کی زندگی بڑی تنگی اور سختی میں ہوگی، بخدا قبر یا تو جنت کے باغات میں سے ایک باغ ہے یا جہنم کے گڑھوں میں سے ایک گڑھا ہے۔ بحارالانوار کتاب الروضۃ باب21 حدیث10

القول فی الشروط التی یقع علیها العقد و شروط صحتها
الکلام فی شروط صحة الشرط
مسألة فی حکم الشرط الصحیح‏
القول فی حکم الشرط الفاسد
الکلام فی أحکام الخیار
مسألة فی کیفیة استحقاق کل من الورثة للخیار
مسألة لو کان الخیار لأجنبی و مات
مسألة و من أحکام الخیار سقوطه بالتصرف
مسألة هل الفسخ یحصل بنفس التصرف أو یحصل قبله
مسألة من أحکام الخیار عدم جواز تصرف غیر ذی الخیار
مسألة أن المبیع یملک بالعقد
مسألة كون المبيع في ضمان من ليس له الخيار
مسألة من أحکام الخیار
مسألة لا یبطل الخیار بتلف العین
مسألة لو فسخ ذو الخیار فالعین فی یده مضمونه
القول فی النقد و النسیئة
القول فی القبض‏
القول فی وجوب القبض‏
الکلام فی أحکام القبض‏
مسألة انتقال الضمان ممن نقله إلى القابض
مسألة تلف الثمن المعین قبل القبض کتلف المبیع المعین‏
مسألة لو تلف بعض المبیع قبل قبضه
مسألة حرمة بیع المکیل و الموزون قبل قبضه
و ینبغی التنبیه على أمور
مسألة لو کان له طعام على غیره

مکاسب حصہ پنجم

مسألة فی حکم الشرط الصحیح‏

مسألة فی حکم الشرط الصحیح‏

و تفصیله أن الشرط إما أن یتعلق بصفة من صفات المبیع الشخصی ککون العبد کاتبا و الجاریة حاملا و نحوهما و إما أن یتعلق بفعل من أفعال أحد المتعاقدین أو غیرهما کاشتراط إعتاق العبد و خیاطة الثوب‏ و إما أن یتعلق بما هو من قبیل الغایة للفعل کاشتراط تملک عین خاصة و انعتاق مملوک خاص و نحوهما.

و لا إشکال فی أنه لا حکم للقسم الأول إلا الخیار مع تبین فقد الوصف المشروط إذ لا یعقل تحصیله هنا معنى لوجوب الوفاء فیه و عموم المؤمنون مختص بغیر هذا القسم‏.

و أما الثالث‏ فإن أرید باشتراطه الغایة أعنی الملکیة و الزوجیة و نحوهما اشتراط تحصیلهما بأسبابهما الشرعیة فیرجع إلى الثانی و هو اشتراط الفعل و إن أرید حصول الغایة بنفس الاشتراط فإن دل الدلیل الشرعی على عدم تحقق تلک الغایة إلا بسببها الشرعی الخاص کالزوجیة و الطلاق و العبودیة و الانعتاق و کون المرهون مبیعا عند انقضاء الأجل و نحو ذلک کان الشرط فاسدا لمخالفته للکتاب و السنة کما أنه لو دل الدلیل على‏ کفایة الشرط فیه کالوکالة و الوصایة و کون مال العبد و حمل الجاریة و ثمر الشجرة ملکا للمشتری فلا إشکال. و أما لو لم یدل دلیل على أحد الوجهین کما لو شرط فی البیع کون مال خاص غیر تابع لأحد العوضین کالأمثلة المذکورة ملکا لأحدهما أو صدقة أو کون العبد الفلانی حرا و نحو ذلک ففی صحة هذا الشرط إشکال من أصالة عدم تحقق تلک الغایة إلا بما علم کونه سببا لها و عموم المؤمنون عند شروطهم و نحوه لا یجری هنا لعدم کون الشرط فعلا لیجب الوفاء به و من أن الوفاء لا یختص بفعل ما شرط بل یشمل ترتیب الآثار علیه نظیر الوفاء بالعهد و یشهد له تمسک الإمام ع بهذا العموم فی موارد کلها من هذا القبیل کعدم الخیار للمکاتبة التی أعانها ولد زوجها على أداء مال الکتابة مشترطا علیها عدم الخیار على زوجها بعد الانعتاق مضافا إلى کفایة دلیل الوفاء بالعقود فی ذلک بعد صیرورة الشرط جزء للعقد و أما توقف الملک و شبهه على أسباب خاصة فهی دعوى غیر مسموعة مع وجود أفراد اتفق على صحتها کما فی حمل الجاریة و مال العبد و غیرهما و دعوى تسویغ ذلک لکونها توابع للمبیع مدفوعة لعدم صلاحیة ذلک للفرق مع أنه یظهر من بعضهم جواز اشتراط ملک حمل دابة فی بیع أخرى کما یظهر من المحقق الثانی فی شرح عبارة القواعد فی شرائط العوضین و کل مجهول مقصود بالبیع لا یصح بیعه و إن انضم إلى معلوم و کیف کان فالأقوى صحة اشتراط الغایات التی لم یعلم من الشارع إناطتها بأسباب خاصة کما یصح نذر مثل هذه الغایات بأن ینذر کون المال صدقة أو الشاة أضحیة أو کون هذا المال لزید و حینئذ فالظاهر عدم الخلاف فی وجوب الوفاء بها بمعنى ترتیب الآثار. و إنما الخلاف و الإشکال فی القسم الثانی و هو ما تعلق فیه الاشتراط بفعل‏.

و الکلام فیه یقع فی مسائل‏:

الأولى فی وجوب الوفاء من حیث التکلیف الشرعی‏ ظاهر المشهور هو الوجوب لظاهر النبوی: المؤمنون عند شروطهم و العلوی: من شرط لامرأته شرطا فلیف لها به فإن المسلمین عند شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو حلل حراما و یؤکد الوجوب ما أرسل فی بعض الکتب من زیادة قوله إلا من عصى الله فی النبوی بناء على کون الاستثناء من المشروط علیه لا من الشارط هذا کله مضافا إلى عموم وجوب الوفاء بالعقد بعد کون الشرط کالجزء من رکن العقد خلافا لظاهر الشهید فی اللمعة و ربما ینسب إلى غیره حیث قال إنه لا یجب على المشروط علیه فعل الشرط و إنما فائدته جعل العقد عرضة للزوال و وجهه مع ضعفه یظهر مما ذکره قدس سره فی تفصیله المحکی فی الروضة عنه قدس سره فی بعض تحقیقاته و هو أن الشرط الواقع فی العقد اللازم إن کان العقد کافیا فی تحققه و لا یحتاج بعده إلى صیغة فهو لازم لا یجوز اختلال به کشرط الوکالة و إن احتاج بعده إلى أمر آخر وراء ذکره فی العقد کشرط العتق فلیس بلازم بل یقلب العقد اللازم جائزا و جعل السر فیه أن اشتراط ما العقد کاف فی تحققه کجزء من الإیجاب و القبول فهو تابع لهما فی اللزوم و الجواز و اشتراط ما سیوجد أمر منفصل عن العقد و قد علق علیه العقد و المعلق على الممکن ممکن و هو معنى قلب اللازم جائزا انتهى. قال فی الروضة بعد حکایة هذا الکلام و الأقوى اللزوم مطلقا و إن کان تفصیله أجود مما اختاره هنا أقول ما ذکره قدس سره فی بعض تحقیقاته لا یحسن عده تفصیلا فی محل الکلام مقابلا لما اختاره فی اللمعة لأن الکلام فی اشتراط فعل سائغ و أنه هل یصیر واجبا على المشروط علیه أم لا کما ذکره الشهید فی المتن فمثل اشتراط کونه وکیلا لیس إلا کاشتراط ثبوت الخیار أو عدم ثبوته له فلا یقال إنه یجب‏ فعله أو لا یجب.

نعم وجوب الوفاء بمعنى ترتیب آثار ذلک الشرط المحقق بنفس العقد مما لا خلاف فیه إذ لم یقل أحد بعدم ثبوت الخیار أو آثار اللزوم بعد اشتراطهما فی العقد.

و بالجملة فالکلام هنا فی اشتراط فعل یوجد بعد العقد نعم کلام الشهید فی اللمعة أعم منه و من کل شرط لم یسلم لمشترطه و مراده تعذر الشرط و کیف کان فمثل اشتراط الوکالة أو الخیار و عدمه خارج عن محل الکلام إذ لا کلام و لا خلاف فی وجوب ترتب آثار الشرط علیه و لا فی عدم انفساخ العقد بعدم ترتیب الآثار و لا فی أن المشروط علیه یجبر على ترتیب الآثار و إن شئت قلت اشتراط الوکالة من اشتراط الغایات لا المبادئ.

و مما ذکرنا یظهر أن تأیید القول المشهور أو الاستدلال علیه بما فی الغنیة من الإجماع على لزوم الوفاء بالعقد غیر صحیح لأنه إنما ذکر ذلک فی مسألة اشتراط الخیار و قد عرفت خروج مثل ذلک عن محل الکلام.

نعم فی التذکرة لو اشترى عبدا بشرط أن یعتقه المشتری صح البیع و لزم الشرط عند علمائنا أجمع ثم إن ما ذکره الشهید قدس سره من أن اشتراط ما سیوجد أمر منفصلا و قد علق علیه العقد إلخ لا یخلو عن نظر إذ حاصله أن الشرط قد علق علیه العقد فی الحقیقة و إن کان لا تعلیق صورة فحاصل قوله بعتک هذا العبد على أن تعتقه أن الالتزام بهذه المعاوضة معلق على التزامک بالعتق فإذا لم یلتزم بالإعتاق لم یجب على المشروط له الالتزام بالمعاوضة. و فیه مع أن المعروف بینهم أن الشرط بمنزلة الجزء من أحد العوضین و أن القاعدة اللفظیة فی العقد المشروط لا یقتضی هذا المعنى أیضا و أن رجوعه إلى التعلیق على المحتمل یوجب عدم الجزم المفسد للعقد و إن لم یکن فی صورة التعلیق أن لازم هذا الکلام أعنی دعوى تعلیق العقد على الممکن ارتفاعه من رأس عند فقد الشرط لا انقلابه جائزا.

الثانیة فی أنه لو قلنا بوجوب الوفاء من حیث التکلیف الشرعی فهل یجبر علیه لو امتنع‏ ظاهر جماعة ذلک و ظاهر التحریر خلافه قال فی باب الشروط إن الشرط أن تعلق بمصلحة المتعاقدین کالأجل و الخیار و الشهادة و التضمین و الرهن و اشتراط صفة مقصودة کالکتابة جاز و لزم الوفاء ثم قال إذا باع بشرط العتق صح البیع و الشرط فإن أعتقه المشتری و إلا ففی إجباره وجهان أقربهما عدم الإجبار انتهى. و قال فی الدروس یجوز اشتراط سائغ فی العقد فیلزم الشرط فی طرف المشترط علیه فإن أخل به فللمشترط الفسخ و هل یملک إجباره علیه فیه نظر انتهى.

و لا معنى للزوم الشرط إلا وجوب الوفاء به و قال فی التذکرة فی فروع مسألة العبد المشترط عتقه إذا أعتقه المشتری فقد وفى بما وجب علیه إلى أن قال و إن امتنع أجبر علیه إن قلنا إنه حق لله تعالى و إن قلنا إنه حق للبائع لم یجبر کما فی شرط الرهن و الکفیل لکن یتخیر البائع فی الفسخ بعد سلامة ما شرط ثم ذکر للشافعی وجهین فی الإجبار و عدمه إلى أن قال و الأولى عندی الإجبار فی شرط الرهن و الکفیل لو امتنع کما لو شرط تسلیم الثمن معجلا فأهمل انتهى.

و یمکن أن یستظهر هذا القول أعنی الوجوب تکلیفا مع عدم جواز الإجبار من کل من استدل على صحة الشرط بعموم المؤمنون مع قوله بعدم وجوب الإجبار کالشیخ فی المبسوط حیث استدل على صحة اشتراط عتق العبد المبیع بقوله ع: المؤمنون عند شروطهم ثم ذکر أن فی إجباره على الإعتاق لو امتنع قولین الوجوب لأن عتقه قد استحق بالشرط و عدم الوجوب و إنما یجعل له الخیار ثم قال و الأقوى هو الثانی انتهى. فإن ظهور النبوی فی الوجوب من حیث نفسه و من جهة القرائن المتصلة و المنفصلة مما لا مساغ لإنکاره بل الاستدلال به على صحة الشرط عند الشیخ و من تبعه فی عدم إفساد الشرط الفاسد یتوقف ظاهرا على إرادة الوجوب منه إذ لا تنافی بین استحباب الوفاء بالشرط و فساده فلا یدل استحباب الوفاء بالعتق المشروط فی البیع على صحته ثم إن الصیمری فی غایة المرام قال لا خلاف بین علمائنا فی جواز اشتراط العتق لأنه غیر مخالف للکتاب و السنة فیجب الوفاء به و قال هل یکون حقا لله تعالى أو للعبد أو للبائع یحتمل الأول إلى أن قال و یحتمل الثالث هو مذهب العلامة فی القواعد و التحریر لأنه استقرب فیهما عدم إجبار المشتری على العتق و هو یدل على أنه حق للبائع و على القول بأنه حق لله یکون المطالبة للحاکم و یجبره مع الامتناع و لا یسقط بإسقاط البائع و على القول بکونه للبائع تکون المطالبة له و یسقط بإسقاطه و لا یجبر المشتری و مع الامتناع یتخیر المشترط بین الإمضاء و الفسخ و على القول بأنه للعبد یکون هو المطالب بالعتق و مع الامتناع یرافعه إلى الحاکم لیجبره على ذلک و کسبه قبل العتق للمشتری على جمیع التقادیر انتهى و ظاهر استکشافه مذهب العلامة قدس سره عن حکمه بعدم الإجبار أن کل شرط یکون حقا مختصا للمشترط لا کلام و لا خلاف فی عدم الإجبار علیه و هو ظاهر أول الکلام السابق فی التذکرة لکن قد عرفت قوله أخیرا و الأولى أن له إجباره علیه و إن قلنا إنه حق للبائع و ما أبعد ما بین ما ذکره الصیمری و ما ذکره فی جامع المقاصد و المسالک من أنه إذا قلنا بوجوب الوفاء فلا کلام فی ثبوت الإجبار حیث قال و اعلم أن فی إجبار المشتری على الإعتاق وجهین أحدهما العدم لأن للبائع طریقا آخر للتخلص و هو الفسخ‏ و الثانی له ذلک لظاهر قوله تعالى‏ أوفوا بالعقود و المؤمنون عند شروطهم إلا من عصى الله و هو الأوجه انتهى و فی المسالک جعل أحد القولین ثبوت الخیار و عدم وجوب الوفاء مستدلا له بأصالة عدم وجوب الوفاء و القول الآخر وجوب الوفاء بالشرط و استدل له بعموم الأمر بالوفاء بالعقد و المؤمنون عند شروطهم إلا من عصى الله و ظاهره وحدة الخلاف فی مسألتی وجوب الوفاء و التسلط على الإجبار کما أن ظاهر الصیمری الاتفاق على وجوب الوفاء بل و على عدم الإجبار فیما کان حقا مختصا للبائع.

و الأظهر فی کلمات الأصحاب وجود الخلاف فی المسألتین و کیف کان فالأقوى ما اختاره جماعة من أن للمشروط له إجبار المشروط علیه لعموم وجوب الوفاء بالعقد و الشرط فإن العمل بالشرط لیس إلا کتسلیم العوضین فإن المشروط له قد ملک الشرط على المشروط علیه بمقتضى العقد المقرون بالشرط فیجبر على تسلیمه و ما فی جامع المقاصد من توجیه عدم الإجبار بأن له طریقا إلى التخلص بالفسخ ضعیف فی الغایة فإن الخیار إنما شرع بعد تعذر الإجبار دفعا للضرر و قد یتوهم أن ظاهر الشرط هو فعل الشی‏ء اختیارا فإذا امتنع المشروط علیه فقد تعذر الشرط و حضور الفعل منه کرها غیر ما اشترط علیه فلا ینفع فی الوفاء بالشرط و یندفع بأن المشروط هو نفس الفعل مع قطع النظر عن الاختیار و الإجبار و إنما یعرض له من حیث إنه فعل واجب علیه فإذا أجبر فقد أجبر على نفس الواجب نعم لو صرح باشتراط صدور الفعل عنه اختیارا و عن رضا منه لم ینفع إجباره فی حصول الشرط.

الثالثة فی أنه هل للمشروط له الفسخ مع التمکن من الإجبار فیکون مخیرا بینهما أم لا یجوز له الفسخ إلا مع تعذر الإجبار ظاهر الروضة و غیر واحد هو الثانی و صریح موضع من التذکرة هو الأول قال لو باعه شیئا بشرط أن یبیعه آخر أو یقرضه بعد شهر أو فی الحال لزمه الوفاء بالشرط فإن أخل به لم یبطل البیع لکن یتخیر المشترط بین فسخه للبیع و بین إلزامه بما شرط انتهى و لا نعرف مستندا للخیار مع التمکن من الإجبار لما عرفت من أن مقتضى العقد المشروط هو العمل على طبق الشرط اختیارا أو قهرا إلا أن یقال إن العمل بالشرط حق لازم على المشروط علیه یجبر علیه إذا بنى المشروط له على الوفاء بالعقد و أما إذا أراد الفسخ لامتناع المشروط علیه عن الوفاء بالعقد على الوجه الذی وقع علیه فله ذلک فیکون ذلک بمنزلة تقایل من الطرفین عن تراض منهما و هذا الکلام لا یجری مع امتناع أحدهما عن تسلیم أحد العوضین لیجوز للآخر فسخ العقد لأن کلا منهما قد ملک ما فی ید الآخر و لا یخرج عن ملکه بعدم تسلیم صاحبه فیجبران على ذلک بخلاف الشرط فإن المشروط حیث فرض فعلا کالاعتاق فعلا معنى لتملکه فإذا امتنع المشروط علیه عنه فقد نقض العقد فیجوز للمشروط له أیضا نقضه فتأمل ثم على عدم المختار من عدم الخیار إلا مع تعذر الإجبار لو کان الشرط من قبیل الإنشاء القابل للنیابة فهل یوقعه الحاکم عنه إذا فرض تعذر إجباره الظاهر ذلک لعموم ولایة السلطان على الممتنع فیندفع ضرر المشروط له بذلک‏.

الرابعة لو تعذر الشرط فلیس للمشترط إلا الخیار لعدم دلیل على الأرش فإن الشرط فی حکم القید لا یقابل بالمال بل المقابلة عرفا و شرعا إنما هی بین المالین و التقیید أمر معنوی لا یعد مالا و إن کانت مالیة المال تزید و تنقص بوجوده و عدمه و ثبوت الأرش فی العیب لأجل النص و ظاهر العلامة ثبوت الأرش إذا اشترط عتق العبد فمات العبد قبل العتق و تبعه الصیمری فیما إذا اشترط تدبیر العبد قال فإن امتنع من تدبیره تخیر البائع بین الفسخ و استرجاع العبد و بین الإمضاء فیرجع بالتفاوت بین قیمته لو بیع مطلقا و قیمته بشرط التدبیر انتهى و مراده بالتفاوت مقدار جزء من الثمن نسبته إلیه کنسبة التفاوت إلى القیمة لإتمام التفاوت لأن للشرط قسطا من الثمن فهو مضمون به لا بتمام قیمته کما نص علیه فی التذکرة و ضعف فی الدروس قول العلامة بما ذکرنا من أن الثمن لا یقسط على الشروط و أضعف منه ثبوت الأرش بمجرد امتناع المشتری عن الوفاء بالشرط و إن لم یتعذر کما عن الصیمری و لو کان الشرط عملا من المشروط علیه یعد مالا و یقابل بالمال کخیاطة الثوب فتعذر ففی استحقاق المشروط له لأجرته و مجرد ثبوت خیار له وجهان قال فی التذکرة لو شرط على البائع عملا سائغا تخیر المشتری بین الفسخ و المطالبة به أو بعوضه إن فات وقته و کان مما یتقوم کما لو شرط تسلیم الثوب مصبوغا فأتاه به غیر مصبوغ و تلف فی ید المشتری و لو لم یکن مما یتقوم تخیر بین الفسخ و الإمضاء مجانا انتهى. و قال أیضا لو کان الشرط على المشتری مثل أن باعه داره بشرط أن یصبغ له ثوبه فتلف الثوب تخیر البائع بین الفسخ و الإمضاء بقیمة الفائت إن کان مما له قیمة و إلا مجانا انتهى و الظاهر أن مراده بما یتقوم فی نفسه سواء کان عملا محضا کالخیاطة أو عینا کمال العبد المشترط معه أو عینا و عملا کالصبغ لا ماله مدخل فی قیمة العوض إذ کل شرط کذلک و ما ذکره قدس سره لا یخلو عن وجه و إن کان مقتضى المعاوضة بین العوضین بأنفسهما کون الشرط مطلقا قیدا غیر مقابل بالمال فإن المبیع هو الثوب المخیط و العبد المصاحب للمال لا الثوب و الخیاطة و العبد و ماله و لذا لا یشترط قبض ما بإزاء المال من النقدین فی المجلس لو کان من أحدهما و سیجی‏ء فی المسألة السابعة المعاملة مع بعض الشروط معاملة الأجزاء.

الخامسة لو تعذر الشرط و قد خرج العین عن سلطنة المشروط علیه بتلف أو بنقل أو رهن أو استیلاد فالظاهر عدم منع ذلک عن الفسخ فإذا فسخ ففی رجوعه علیه بالقیمة أو بالعین مع بقائها بفسخ العقد الواقع علیه من حینه أو من أصله وجوه یأتی فی أحکام الخیار و یأتی أن الأقوى الرجوع بالبدل جمعا بین الأدلة هذا کله مع صحة العقد الواقع بأن لا یکون منافیا للوفاء بالشرط و أما لو کان منافیا کبیع ما اشترط وقفه على البائع ففی صحته مطلقا أو مع إذن المشروط له أو إجازته أو بطلانه وجوه خیرها أوسطها فلو باع بدون إذنه کان للمشروط له فسخه و إلزامه بالوفاء بالشرط.

نعم لو لم نقل بإجبار المشروط علیه فالظاهر صحة العقد الثانی فإذا فسخ المشروط له ففی انفساخ العقد من حینه أو من أصله أو الرجوع بالقیمة وجوه رابعها التفصیل بین التصرف بالعتق فلا یبطل لبنائه على التغلیب فیرجع بالقیمة و بین غیره فیبطل اختاره فی التذکرة و الروضة قال فی فروع مسألة العبد المشترط عتقه بعد ما ذکر أن إطلاق اشتراط العتق یقتضی عتقه مجانا فلو أعتقه بشرط الخدمة مدة تخیر المشروط له بین الإمضاء و الفسخ ف یرجع بقیمة العبد قال بعد ذلک و لو باعه المشتری أو وقفه أو کاتبه تخیر البائع بین الفسخ و الإمضاء فإن فسخ بطلت هذه العقود لوقوعها فی غیر ملک تام و تخالف هذه العتق بشرط الخدمة لأن العتق مبنی على التغلیب فلا سبیل إلى فسخه و هل له إمضاء البیع مع طلب فسخ ما نقله المشتری فیه احتمال انتهى و مثله ما فی الروضة. و قال فی الدروس فی العبد المشروط عتقه و لو أخرجه عن ملکه ببیع أوهبه أو وقف فللبائع فسخ ذلک کله انتهى و ظاهره ما اخترناه و یحتمل ضعیفا غیره.

و فی جامع المقاصد الذی ینبغی أن المشتری ممنوع من کل تصرف ینافی العتق المشترط ثم إن هذا الخیار کما لا یسقط بتلف العین کذلک لا یسقط بالتصرف فیها کما نبه علیه فی المسالک فی أول خیار العیب فیما لو اشترط الصحة على البائع. نعم إذا دل التصرف على الالتزام بالعقد لزم العقد و سقط الخیار نظیر خیار المجلس و الحیوان بناء على ما استفید من بعض أخبار خیار الحیوان المشتمل على سقوط خیاره بالتصرف معللا بحصول الرضا بالعقد و أما مطلق التصرف فلا.

السادسة للمشروط له إسقاط شرطه‏ إذا کان مما یقبل الإسقاط لا مثل اشتراط مال العبد أو حمل الدابة لعموم ما تقدم فی إسقاط الخیار و غیره من الحقوق و قد یستثنى من ذلک ما کان حقا لغیر المشروط له کالعتق فإن المصرح به فی کلام جماعة کالعلامة و ولده و الشهیدین و غیرهم عدم سقوطه بإسقاط المشروط له قال فی التذکرة الأقوى عندی أن العتق المشروط اجتمع فیه حقوق حق لله و حق للبائع و حق للعبد ثم استقرب بناء على ما ذکره مطالبة العبد بالعتق لو امتنع المشتری. و فی الإیضاح الأقوى أنه حق للبائع و لله تعالى فلا یسقط بالإسقاط انتهى.

و فی الدروس لو أسقط البائع الشرط جاز إلا العتق لتعلق حق العبد و حق الله تعالى به انتهى. و فی جامع المقاصد أن التحقیق أن العتق فیه معنى القربة و العبادة و هو حق الله تعالى و زوال الحجر و هو حق للعبد و فوات المالیة على الوجه المخصوص‏ للقربة و هو حق للبائع انتهى. أقول أما کونه حقا للبائع من حیث تعلق غرضه بوقوع هذا الأمر المطلوب للشارع فهو واضح و أما کونه حقا للعبد فإن أرید به مجرد انتفاعه بذلک فهذا لا یقتضی سلطنة له على المشتری بل هو متفرع على حق البائع دائر معه وجودا و عدما و إن أرید ثبوت حق على المشتری یوجب السلطنة على المطالبة فلا دلیل علیه و دلیل الوفاء لا یوجب إلا ثبوت الحق للبائع.

و بالجملة فاشتراط عتق العبد لیس إلا کاشتراط أن یبیع المبیع من زید بأدون من ثمن المثل أو یتصدق به علیه و لم یذکر أحد أن لزید المطالبة. و مما ذکر یظهر الکلام فی ثبوت حق الله تعالى فإنه إن أرید به مجرد وجوبه علیه لأنه وفاء بما شرط العباد بعضهم لبعض فهذا جار فی کل شرط و لا ینافی ذلک سقوط الشروط بالإسقاط و إن أرید ما عدا ذلک من حیث کون العتق مطلوبا لله کما ذکره جامع المقاصد ففیه أن مجرد المطلوبیة إذا لم یبلغ حد الوجوب لا یوجب الحق لله على وجه یلزم به الحاکم و لا وجوب هنا من غیر جهة وجوب الوفاء بشروط العباد و القیام بحقوقهم و قد عرفت أن المطلوب غیر هذا فافهم‏.

السابعة قد عرفت أن الشرط من حیث هو شرط لا یقسط علیه الثمن عند انکشاف التخلف على المشهور لعدم الدلیل علیه بعد عدم دلالة العقد عرفا على مقابلة أحد العوضین إلا بالآخر و الشرع لم یزد على ذلک إذ أمره بالوفاء بذلک المدلول العرفی فتخلف الشرط لا یقدح فی تملک کل منهما لتمام العوضین هذا و لکن قد یکون الشرط تضمن المبیع لما هو جزء له حقیقة بأن یشتری مرکبا و یشترط کونه کذا و کذا جزء کأن یقول بعتک هذا الأرض أو الثوب أو الصبرة على أن یکون کذا ذراعا أو صاعا فقد جعل الشرط ترکبه من أجزاء معینة فهل یلاحظ حینئذ جانب القیدیة و یقال إن المبیع هو العین الشخصیة المتصفة بوصف‏ کونه کذا جزء فالمتخلف هو قید من قیود العین کالکتابة و نحوها فی العبد لا یوجب فواتها إلا خیارا بین الفسخ و الإمضاء بتمام الثمن أو یلاحظ جانب الجزئیة فإن المذکور و إن کان بصورة القید إلا أن منشأ انتزاعه هو وجود الجزء الزائد و عدمه فالمبیع فی الحقیقة هو کذا و کذا جزء إلا أنه عبر عنه بهذه العبارة کما لو أخبر بوزن المبیع المعین فباعه اعتمادا على إخباره فإن وقوع البیع على العین الشخصیة لا یوجب عدم تقسیط الثمن على الفائت و بالجملة فالفائت عرفا و فی الحقیقة هو الجزء و إن کان بصورة الشرط فلا یجری فیه ما مر من عدم التقابل إلا بین نفس العوضین و لأجل ما ذکرنا وقع الخلاف فیما لو باعه أرضا على أنها جربان معینة أو صبره على أنها أصوع معینة.

و تفصیل ذلک العنوان الذی ذکره فی التذکرة بقوله لو باع شیئا و شرط فیه قدرا معینا فتبین الاختلاف من حیث الکم فأقسامه أربعة لأنه إما أن یکون مختلف الأجزاء أو متفقها و على التقدیرین فإما أن یزید و إما أن ینقص‏.

فالأول تبین النقص فی متساوی الأجزاء و لا إشکال فی الخیار و إنما الإشکال و الخلاف فی أن له الإمضاء بحصة من الثمن أو لیس له الإمضاء إلا بتمام الثمن فالمشهور کما عن غایة المرام هو الأول. و قد حکی عن المبسوط و الشرائع و جملة من کتب العلامة و الدروس و التنقیح و الروضة و ظاهر السرائر و إیضاح النافع حیث اختارا ذلک فی مختلف الأجزاء فیکون کذلک فی متساوی الأجزاء بطریق أولى و یظهر من استدلال بعضهم على الحکم فی مختلف الأجزاء کونه فی متساوی الأجزاء مفروغا عنه. و عن مجمع البرهان أنه ظاهر القوانین الشرعیة و وجهه مضافا إلى فحوى الروایة الآتیة فی القسم الثانی ما أشرنا إلیه من أن کون المبیع الشخصی بذلک المقدار و إن کان بصورة الشرط إلا أن مرجعه إلى کون المبیع هذا القدر کما لو کالا طعاما فاشتراه فتبین الغلط فی الکیل و لا یرتاب أهل العرف فی مقابلة الثمن لمجموع المقدار المعین المشترط هنا خلافا لصریح القواعد و محکی الإیضاح و قواه فی محکی حواشی الشهید و المیسیة و الکفایة و استوجهه فی المسالک و یظهر من جامع المقاصد أیضا لأن المبیع هو الموجود الخارجی کائنا ما کان غایة الأمر أنه التزم أن یکون بمقدار معین و هو وصف غیر موجود فی المبیع فأوجب الخیار کالکتابة المفقودة فی العبد و لیس مقابل الثمن نفس ذلک المقدار إلا أنه غیر موجود فی الخارج مع أن مقتضى تعارض الإشارة و الوصف غالبا ترجیح الإشارة عرفا فإرجاع قوله بعتک هذه الصبرة على أنها عشرة أصوع إلى قوله بعتک عشرة أصوع موجودة فی هذا المکان تکلف و الجواب أن کونه من قبیل الشرط مسلم إلا أن الکبرى و هی أن کل شرط لا یوزع علیه الثمن ممنوعة لأن المستند فی عدم التوزیع عدم المقابلة عرفا و العرف حاکم فی هذا الشرط بالمقابلة فتأمل.

الثانی تبین النقص فی مختلف الأجزاء و الأقوى فیه ما ذکر من التقسیط مع الإمضاء وفاقا للأکثر لما ذکر سابقا من قضاء العرف بکون ما انتزع منه الشرط جزء من المبیع مضافا إلى خبر ابن حنظلة: رجل باع أرضا على أنها عشرة أجربة فاشترى المشتری منه بحدوده و نقد الثمن و أوقع صفقة البیع و افترقا فلما مسح الأرض فإذا هی خمسة أجربة قال فإن شاء استرجع فضل ماله و أخذ الأرض و إن شاء رد المبیع و أخذ المال کله إلا أن یکون له إلى جنب تلک الأرض أرضون فلیوفه و یکون البیع لازما فإن لم یکن له فی ذلک المکان غیر الذی باع فإن شاء المشتری أخذ الأرض و استرجع فضل ماله و إن شاء رد الأرض و أخذ المال کله الخبر.

و لا بأس باشتماله على حکم مخالف للقواعد لأن غایة الأمر على فرض عدم إمکان إرجاعه إلیها و مخالفة ظاهرة للإجماع طرح ذیله غیر المسقط لصدره عن‏ الاحتجاج خلافا للمحکی عن المبسوط و جمیع من قال فی الصورة الأولى بعدم التقسیط لما ذکر هناک من کون المبیع عینا خارجیا لا یزید و لا ینقص لوجود الشرط و عدمه و الشرط التزام من البائع بکون تلک العین بذلک المقدار کما لو اشترط حمل الدابة أو مال العبد فتبین عدمهما و زاد بعض هؤلاء ما فرق به فی المبسوط بین الصورتین بأن الفائت هنا لا یعلم قسطه من الثمن لأن المبیع مختلف الأجزاء فلا یمکن قسمته على عدد الجریان. و فیه أن عدم معلومیة قسطه لا یوجب عدم استحقاق المشتری ما یستحقه على تقدیر العلم فیمکن التخلص بصلح أو نحوه إلا أن یدعى استلزام ذلک جهالة ثمن المبیع فی ابتداء العقد مع عدم إمکان العلم به عند الحاجة إلى التقسیط و فیه منع عدم المعلومیة لأن الفائت صفة کون هذه الأرض المعینة المشخصة عشرة أجربة و یحصل فرضه و إن کان المفروض مستحیل الوقوع بتضاعف کل جزء من الأرض لأنه معنى فرض نفس الخمسة عشرة و فرضه أیضا بصیرورة ثلاثة منها ثمانیة أو أربعة تسعة أو واحد ستة أو غیر ذلک و إن کان ممکنا إلا أنه لا ینفع مع فرض تساوی قطاع الأرض و مع اختلافها ف ظاهر التزام کونها عشرة مع رؤیة قطاعها المختلفة أو وصفها له یقضى بلزوم کون کل جزء منها مضاعفا على ما هو علیه من الصفات المرئیة أو الموصوفة ثم إن المحکی عن الشیخ العمل بذیل الروایة المذکورة و نفى عنه البعد فی التذکرة معللا بأن القطعة المجاورة للمبیع أقرب إلى المثل من الأرش.

و فیه مع منع کون نحو الأرض مثلیا أن الفائت لم یقع المعاوضة علیه فی ابتداء العقد و قسطه من الثمن باق فی ملک المشتری و لیس مضمونا على البائع حتى یقدم مثله على قیمته و أما الشیخ قدس سره ف الظاهر استناده فی ذلک إلى الروایة.

الثالث أن یتبین الزیادة عما شرط على البائع‏ فإن دلت القرینة على أن المراد اشتراط بلوغه بهذا المقدار لا بشرط عدم الزیادة فالظاهر أن الکل للمشتری و لا خیار و إن أرید ظاهره و هو کونه شرطا للبائع من حیث عدم الزیادة و علیه من حیث عدم النقیصة ففی کون الزیادة للبائع و تخیر المشتری للشرکة أو تخیر البائع بین الفسخ و الإجازة لمجموع الشی‏ء بالثمن وجهان من أن مقتضى ما تقدم من أن اشتراط بلوغ المقدار المعین بمنزلة تعلق البیع به فهو شرط صورة و له حکم الجزء عرفا أن اشتراط عدم الزیادة على المقدار هنا بمنزلة الاستثناء و إخراج الزائد عن المبیع و من الفرق بینهما بأن اشتراط عدم الزیادة شرط عرفا و لیس بمنزلة الاستثناء فتخلفه لا یوجب إلا الخیار.

و لعل هذا أظهر مضافا إلى إمکان الفرق بین الزیادة و النقیصة مع اشتراکهما فی کون مقتضى القاعدة فیها کونهما من تخلف الوصف لا نقص الجزء أو زیادته بورود النص المتقدم فی النقیصة و نبقی الزیادة على مقتضى الضابطة و لذا اختار الاحتمال الثانی بعض من قال بالتقسیط فی أطراف النقیصة. و قد یحکى عن المبسوط القول بالبطلان هنا لأن البائع لم یقصد بیع الزائد و المشتری لم یقصد شراء البعض و فیه تأمل.

الرابع أن یتبین فی مختلف الأجزاء و حکمه یعلم مما ذکرنا. ***