حضرت امام علی عليه‌السلام نے فرمایا: اللہ کے بندوں پر جبر نہ کیا کرو، کیونکہ خدا جابر بننے کی کوشش کرنےوالے ہر شخص کی گردن توڑ دیتا ہے۔ غررالحکم حدیث7155

شرح لمعہ حصہ ششم

القول فی دیة المنافع

{ القول فی دیة المنافع و هی ثمانیة أشیاء: الأول فی ذهاب العقل الدیة } کاملة { و فی‏ } ذهاب‏ { بعضه بحسابه‏ } أی حساب الذاهب من المجموع { بحسب نظر الحاکم‏ } إذ لا یمکن ضبط الناقص على الیقین و قیل یقدر بالزمان فإن جن یوما و أفاق یوما فالذاهب النصف أو جن یوما و أفاق یومین فالثلث و هکذا { و لو شجه فذهب عقله لم تتداخل‏ } دیة الشجة و دیة العقل بل تجب الدیتان { و إن کان بضربة واحدة } و کذا لو قطع له عضوا غیر الشجة فذهب عقله { و لو عاد العقل بعد ذهابه‏ } و أخذ دیته { لم تستعد الدیة } لأنه هبة من الله تعالى مجددة { إن حکم أهل الخبرة بذهابه بالکلیة } أما مع الشک فی ذهابه فالحکومة.

{ الثانی السمع و فیه الدیة } إذا ذهب من الأذنین معا { مع الیأس‏ } من عوده { و لو رجا } أهل الخبرة عوده و لو بعد مدة { انتظر فإن لم یعد فالدیة } کاملة { و إن عاد فالأرش‏ } لنقصه زمن فواته { و لو تنازعا فی ذهابه‏ } فادعاه المجنی علیه و أنکره الجانی أو قال لا أعلم صدقه و حصل الشک فی ذهابه { اعتبر حاله عند الصوت العظیم و الرعد القوی و الصیحة عند غفلته فإن تحقق‏ } الأمر بالذهاب و عدمه حکم بموجبه { و إلا حلف القسامة } و حکم له و الکلام فی ذهابه بشجة و قطع أذن کما تقدم من عدم التداخل { و فی‏ } ذهاب‏ { سمع إحدى الأذنین‏ } أجمع { النصف‏ } نصف الدیة { و لو نقص سمعها من‏ } غیر أن یذهب أجمع { قیس إلى الأخرى‏ } بأن تسد الناقصة و تطلق الصحیحة ثم یصاح به بصوت لا یختلف کمیة کصوت الجرس حتى یقول لا أسمع ثم یعاد علیه ثانیا من جهة أخرى فإن تساوت المسافتان صدق و لو فعل به کذلک فی الجهات الأربع کان أولى ثم تسد الصحیحة و تطلق الناقصة و تعتبر بالصوت کذلک حتى یقول لا أسمع ثم یکرر علیه الاعتبار کما مر و ینظر التفاوت‏ بین الصحیح و الناقص و یؤخذ من الدیة بحسابه و لیکن القیاس فی وقت سکون الهواء فی مواضع معتدلة { و لو نقصا معا قیس إلى أبناء سنه‏ } من الجهات المختلفة بأن یجلس قرنه بجنبه و یصاح بهما بالصوت المنضبط من مسافة بعیدة لا یسمعه واحد منهما ثم یقرب المنادی شیئا فشیئا إلى أن یقول القرن سمعت فیعرف الموضع ثم یدام الصوت و یقرب إلى أن یقول المجنی علیه سمعت فیضبط ما بینهما من التفاوت و یکرر کذلک و یؤخذ بنسبته من الدیة حیث لا یختلف و یجوز الابتداء من قرب کما ذکر.

{ الثالث فی ذهاب الإبصار } من العینین معا { الدیة } و فی ضوء کل عین نصفها سواء فقأ الحدقة أم أبقاها بخلاف إزالة الأذن و إبطال السمع منها و سواء صحیح البصر و الأعمش و الأخفش و من‏ فی حدقته بیاض لا یمنع أصل البصر و إنما یحکم بذهابه { إذا شهد به شاهدان‏ } عدلان { أو صدقه الجانی و یکفی‏ } فی إثباته‏ { شاهد و امرأتان إن کان ذهابه من غیر عمد } لأنه حینئذ یوجب المال و شهادتهما مقبولة فیه هذا کله مع بقاء الحدقة و إلا لم یفتقر إلى ذلک { و لو عدم الشهود } حیث یفتقر إلیهما و کان الضرب مما یحتمل زوال النظر معه { حلف‏ } المجنی علیه‏ { القسامة إذا کانت العین قائمة } و قضى له و قیل یقابل بالشمس فإن بقیتا مفتوحتین صدق و إلا کذب لروایة الأصبغ عن أمیر المؤمنین ع و فی الطریق ضعف { و لو ادعی نقصان بصر إحداهما قیست إلى الأخرى‏ } کما ذکر فی السمع و أجود ما یعتبر به «ما روی صحیحا عن الصادق ع: أن تربط عینه الصحیحة و یأخذ رجل بیضة و یبعد حتى یقول المجنی علیه ما بقیت أبصرها فیعلم عنده ثم تشد المصابة و تطلق الصحیحة و تعتبر کذلک ثم تعتبر فی جهة أخرى أو فی الجهات الأربع فإن تساوت صدق و إلا کذب ثم ینظر مع صدقه ما بین المسافتین و یؤخذ من الدیة بنسبة النقصان» { أو } ادعى‏ { نقصانهما قیستا إلى أبناء سنه‏ } بأن یوقف معه‏ و ینظر ما یبلغه نظره ثم یعتبر ما یبلغه نظر المجنی علیه و یعلم نسبة ما بینهما { فإن استوت المسافات الأربع صدق و إلا کذب‏ } و حینئذ فیحلف الجانی على عدم النقصان إن ادعاه‏ و إن قال لا أدری لم یتوجه علیه الیمین و لا یقاس النظر فی یوم غیم و لا فی أرض مختلفة الجهات لئلا یحصل الاختلاف بالعارض.

{ الرابع فی إبطال الشم‏ } من المنخرین معا { الدیة } و من أحدهما خاصة نصفها { و لو ادعى ذهابه‏ } و کذبه الجانی عقیب جنایة یمکن زواله بها { اعتبر بالروائح الطیبة و الخبیثة } و الروائح‏ الحادة فإن تبین حاله حکم به { ثم‏ } أحلف‏ { القسامة } إن لم یظهر بالامتحان و قضى له { و روی‏ } عن أمیر المؤمنین ع بالطریق السابق فی البصر { یقرب الحراق‏ } بضم الحاء و تخفیف الراء و تشدیده من لحن العامة قاله الجوهری و هو ما یقع فیه النار عند القدح أی یقرب بعد علوق النار به منه { «: فإن دمعت عیناه و نحى أنفه فکاذب و إلا فصادق‏ } » و ضعف طریق الروایة بمحمد بن الفرات یمنع من العمل بها و إثبات‏ الدیة بذلک مع أصالة البراءة { و لو ادعى نقصه قیل یحلف و یوجب له الحاکم شیئا بحسب اجتهاده‏ } إذ لا طریق إلى البینة و لا إلى الامتحان و إنما نسبه إلى القول لعدم دلیل علیه مع أصالة البراءة و کون حلف المدعی خلاف الأصل و إنما مقتضاه حلف المدعى علیه على البراءة { و لو قطع الأنف فذهب الشم فدیتان‏ } إحداهما للأنف و الأخرى للشم لأن الأنف لیس محل القوة الشامة فإنها منبثة فی زائدتی مقدم الدماغ المشبهتین بحلمتی الثدی تدرک ما یلاقیها من الروائح و الأنف طریق للهواء الواصل إلیها و مثله قوة السمع فإنها مودعة فی العصب المفروش فی مقعر الصماخ یدرک ما یؤدی إلیها الهواء فلا تدخل دیة إحداهما فی الأخرى.

{ الخامس الذوق‏ قیل‏ } و القائل العلامة قاطعا به و جماعة { فیه الدیة } کغیره من الحواس و لدخوله فی عموم قولهم ع «: کل ما فی الإنسان منه واحد ففیه الدیة» و نسبه إلى القیل لعدم دلیل علیه بخصوصه و الشک فی الدلیل العام فإنه کما تقدم مقطوع { و یرجع فیه عقیب الجنایة } التی یحتمل إتلافها له { إلى دعواه مع الأیمان‏ } البالغة مقدار القسامة لتعذر إقامة البینة علیه و امتحانه و فی التحریر یجرب بالأشیاء المرة المقرة ثم یرجع مع الاشتباه إلى الأیمان و مع دعواه النقصان یقضی الحاکم بعد تحلیفه بما یراه من الحکومة تقریبا على القول السابق.

{ السادس فی تعذر الإنزال للمنی‏ } حالة الجماع { الدیة } لفوات الماء المقصود للنسل و فی معناه تعذر الإحبال و الحبل و إن نزل المنی لفوات النسل لکن فی تعذر الحبل دیة المرأة إذا ثبت استناد ذلک إلى الجنایة و ألحق به إبطال الالتذاذ بالجماع‏ لو فرض مع بقاء الإمناء و الإحبال و هو بعید و لو فرض فالمرجع إلیه فیه مع وقوع جنایة تحتمله مع القسامة لتعذر الاطلاع علیه من غیره.

{ السابع فی سلس البول‏ } و هو نزوله مترشحا لضعف القوة الماسکة { الدیة } على المشهور و المستند روایة غیاث بن إبراهیم‏ و هو ضعیف لکنها مناسبة لما یستلزمه من فوات المنفعة المتحدة و لو انقطع فالحکومة { و قیل إن دام إلى اللیل ففیه الدیة و } إن دام‏ { إلى الزوال‏ } ففیه‏ { الثلثان و إلى ارتفاع النهار } ففیه‏ { ثلث‏ } الدیة و مستند التفصیل روایة إسحاق بن عمار عن الصادق ع معللا الأول بمنعه‏ المعیشة و هو یؤذن بأن المراد معاودته کذلک فی کل یوم کما فهمه منه العلامة لکن فی الطریق إسحاق و هو فطحی و صالح بن عقبة و هو کذاب غال فلا التفات إلى التفصیل نعم یثبت الأرش فی جمیع الصور حیث لا دوام.

{ الثامن فی إذهاب الصوت‏ } مع بقاء اللسان على اعتداله و تمکنه من التقطیع و التردید { الدیة } لأنه من المنافع المتحدة فی الإنسان و لو أذهب معه حرکة اللسان فدیة و ثلثان لأنه فی معنى شلله و تدخل دیة النطق بالحروف فی الصوت لأن منفعة الصوت أهمها النطق مع احتمال عدمه للمغایرة.

***