حضرت محمد مصطفیٰ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم نے فرمایا: فاطمہ ؑ میرا ٹکڑا ہے جو اسے خوش کرے گا وہ مجھے خوش کرے گا اور جو اسے رنج دے گا وہ مجھے رنج دے گا، فاطمہ ؑ مجھے تمام لوگوں سے زیادہ عزیز ہے بحارالانوار کتاب تاریخ فاطمۃ ؑ والحسن ؑ والحسین ؑ باب3

شرح لمعہ حصہ ششم

الفصل الثانی فی التقدیرات

{ الفصل الثانی فی التقدیرات و فیه مسائل: الأولى فی النفس دیة العمد أحد أمور ستة } یتخیر الجانی فی دفع ما شاء منها و هی‏ { مائة من مسان الإبل‏ } و هی الثنایا فصاعدا و فی بعض کلام المصنف أن المسنة من الثنیة إلى بازل عامها { أو مائتا بقرة } و هی ما یطلق علیه اسمها { أو مائتا حلة } بالضم { کل حلة ثوبان من برود الیمن‏ } هذا القید للتوضیح فإن الحلة لا تکون أقل من ثوبین قال الجوهری الحلة إزار و رداء لا تسمى حلة حتى یکون ثوبین و المعتبر اسم الثوب { أو ألف شاة } و هی ما یطلق علیها اسمها { أو ألف دینار } أی مثقال ذهب خالص { أو عشرة آلاف درهم و تستأدى‏ } دیة العمد { فی سنة واحدة } لا یجوز تأخیرها عنها بغیر رضا المستحق و لا یجب علیه المبادرة إلى أدائها قبل تمام السنة و هی‏ { من مال الجانی‏ } حیث یطلبها الولی‏ { و دیة الشبیه‏ } للعمد مائة من الإبل أیضا إلا أنها دونها فی السن لأنها { أربع و ثلاثون ثنیة } سنها خمس سنین فصاعدا { طروقة الفحل‏ } حوامل { و ثلاث و ثلاثون بنت لبون‏ } سنها سنتان فصاعدا { و ثلاث و ثلاثون حقة } سنها ثلاث سنین فصاعدا { أو أحد الأمور الخمسة } المتقدمة { و تستأدى فی سنتین‏ } یجب آخر کل حول نصفها { من مال الجانی‏ } أیضا و تحدید أسنان المائة بما ذکر أحد الأقوال فی المسألة و مستنده روایتا أبی بصیر و العلاء بن الفضیل عن الصادق ع و اشتملت الأولى على کون الثنیة طروقة الفحل و الثانیة على کونها خلفه بفتح الخاء فکسر اللام و هی الحامل فمن ثم فسرناها بها و إن کانت بحسب اللفظ أعم لکن فی سند الروایتین ضعف و أما تأدیتها فی سنتین فذکره المفید و تبعه الجماعة و لم نقف على مستنده و إنما الموجود فی روایة أبی ولاد تستأدى دیة الخطإ فی ثلاث سنین و تستأدى دیة العمد فی سنة { و فیها } أی فی دیة العمد { روایة أخرى‏ } «و هی صحیحة عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد الله ع یقول قال أمیر المؤمنین ع: فی الخطإ شبیه العمد إن یقتل بالسوط أو العصا أو الحجر إن دیة ذلک تغلظ و هی مائة من الإبل منها أربعون خلفه بین ثنیة إلى بازل عامها و ثلاثون حقة و ثلاثون بنت لبون» و هذه‏ هی المعتمد لصحة طریقها و علیها العلامة فی المختلف و التحریر و هو فی غیرهما على الأول و المراد ببازل عامها ما فطر نابها أی انشق فی سنته و ذلک فی السنة التاسعة و ربما بزل فی الثامنة و لما کانت الثنیة ما دخلت فی السنة السادسة کان المعتبر من الخلفة ما بین ذلک و یرجع فی معرفة الحامل إلى أهل الخبرة فإن ظهر الغلط وجب البدل و کذا لو أسقطت قبل التسلیم و إن أحضرها قبله‏.

{ و دیة الخطإ } المحض‏ { عشرون بنت مخاض و عشرون ابن لبون و ثلاثون بنت لبون و ثلاثون حقة } و على ذلک دلت صحیحة ابن سنان السابقة { و فیه روایة أخرى‏ } و هی «روایة العلاء بن الفضیل عنه‏ ع قال: فی قتل الخطإ مائة من الإبل خمس و عشرون بنت مخاض و خمس و عشرون بنت لبون و خمس و عشرون حقة و خمس و عشرون جذعة» و قد عرفت أن الأولى صحیحة الطریق دون الثانیة و لیته رحمه الله عمل بالصحیحة فی الموضعین مع أنها أشهر روایة و فتوى { و تستأدى‏ } الخطأ { فی ثلاث سنین‏ } کل سنة ثلث لما تقدم و مبدأ السنة من حین وجوبها لا من حین حکم الحاکم { من مال العاقلة أو أحد الأمور الخمسة } و لا یشترط تساویها قیمة بل یجوز دفع أقلها على الأقوى و کذا لا یعتبر قیمة الإبل بل ما صدق علیه الوصف و ما روی من اعتبار قیمة کل بعیر بمائة و عشرین درهما محمول على الأغلب أو الأفضل و کذا القول فی البقر و الغنم و الحلل. { و لو قتل فی الشهر الحرام‏ } و هو أحد الأربعة ذو القعدة و ذو الحجة و المحرم و رجب { أو فی الحرم‏ } الشریف المکی { زید علیه ثلث دیة } من أی الأجناس کان لمستحق الأصل‏ { تغلیظا } علیه لانتهاکه حرمتهما إما تغلیظها بالقتل فی أشهر الحرم فإجماعی و به نصوص کثیرة و أما الحرم فألحقه الشیخان و تبعهما جماعة لاشتراکهما فی الحرمة و تغلیظ قتل الصید فیه المناسب لتغلیظ غیره و فیه نظر بین‏ و ألحق به بعضهم ما لو رمى فی الحل فأصاب فی الحرم أو بالعکس و هو ضعف فی ضعف و التغلیظ مختص بدیة النفس فلا یثبت فی الطرف و إن أوجب الدیة للأصل { و الخیار إلى الجانی فی الستة فی العمد و الشبیه‏ } لا إلى ولی الدم و هو ظاهر فی الشبیه لأن لازمه الدیة أما فی العمد فلما کان الواجب القصاص و إنما تثبت الدیة برضاه کما مر لم یتقید الحکم بالستة بل لو رضی بالأقل أو طلب الأکثر وجب الدفع مع القدرة لما ذکر من العلة فلا یتحقق التخییر حینئذ و إنما یتحقق على تقدیر تعینها علیه مطلقة و یمکن فرضه‏ فیما لو صالحه‏ على الدیة و أطلق أو عفا علیها أو مات القاتل أو هرب فلم یقدر علیه و قلنا بأخذ الدیة من ماله أو بادر بعض الشرکاء إلى الاقتصاص بغیر إذن الباقین أو قتل فی الشهر الحرام و ما فی حکمه فإنه یلزمه ثلث دیة زیادة على القصاص أو قتل الأب ولده أو قتل‏ العاقل مجنونا أو جماعة على التعاقب فقتله الأول و قلنا بوجوب الدیة حیث یفوت المحل { و التخییر بین الستة إلى العاقلة فی الخطإ } و ثبوت التخییر فی الموضعین هو المشهور و ظاهر النصوص یدل علیه‏ و ربما قیل بعدمه بل یتعین الذهب و الفضة على أهلهما و الأنعام على أهلها و الحلل على أهل البز و الأقوى الأول. { و دیة المرأة النصف من ذلک کله و الخنثى‏ } المشکل‏ { ثلاثة أرباعه‏ } فی الأحوال الثلاثة و کذا الجراحات و الأطراف على النصف ما لم یقصر عن ثلث الدیة فیتساویان‏ و فی إلحاق الحکم بالخنثى نظر و المتجه العدم للأصل { و دیة الذمی‏ } یهودیا کان أم نصرانیا أم مجوسیا ثمانمائة درهم‏ على الأشهر روایة و فتوى «و روی صحیحا: أن دیته کدیة المسلم و أنها أربعة آلاف درهم» و العمل بها نادر و حملها الشیخ على من یعتاد قتلهم فللإمام أن یکلفه ما شاء منهما کما له قتله { و } دیة { الذمیة نصفها } أربعمائة درهم و دیة أعضائهما و جراحاتهما من دیتهما کدیة أعضاء المسلم و جراحاته من دیته و فی التغلیظ بما یغلظ به على المسلم نظر من‏ عموم الأخبار و کون التغلیظ على خلاف الأصل فیقتصر فیه على موضع الوفاق و لعل الأول أقوى و کذا تتساوى دیة الرجل منهم و المرأة إلى أن تبلغ ثلث الدیة فتنتصف کالمسلم و لا دیة لغیر الثلاثة من أصناف الکفار مطلقا { و } دیة { العبد قیمته ما لم تتجاوز دیة الحر فترد إلیها } إن تجاوزتها و تؤخذ من الجانی إن کان عمدا أو شبه عمد و من عاقلته إن کان خطأ و دیة الأمة قیمتها ما لم تتجاوز دیة الحرة ثم الاعتبار بدیة الحر المسلم إن کان المملوک مسلما و إن کان مولاه ذمیا على الأقوى و بدیة الذمی إن کان المملوک ذمیا و إن کان مولاه مسلما و یستثنى من ذلک ما لو کان الجانی هو الغاصب فیلزمه القیمة و إن زادت عن دیة الحر { و دیة أعضائه و جراحاته بنسبة دیة الحر } فیما له مقدر منها { و الحر أصل له فی المقدر } ففی قطع یده نصف قیمته و هکذا { و ینعکس فی غیره‏ } فیصیر العبد أصلا للحر فیما لا تقدیر لدیته من الحر فیفرض الحر عبدا سلیما من الجنایة و ینظر کم قیمته حینئذ و یفرض عبدا فیه تلک الجنایة و ینظر قیمته و تنسب أحد القیمتین إلى الأخرى و یؤخذ له من الدیة بتلک النسبة { و لو جنی علیه‏ } أی على المملوک { بما فیه قیمته‏ } کقطع اللسان و الأنف و الذکر { تخیر مولاه فی أخذ قیمته و دفعه إلى الجانی و بین الرضا به‏ } بغیر عوض لئلا یجمع بین العوض و المعوض هذا إذا کانت الجنایة عمدا أو شبهه فلو کانت خطأ لم یدفع‏ إلى الجانی لأنه لم یغرم شیئا بل إلى عاقلته على الظاهر إن قلنا إن العاقلة تعقله و یستثنى من ذلک أیضا الغاصب لو جنى على المغصوب بما فیه قیمته فإنه یؤخذ منه القیمة و المملوک على أصح القولین لأن جانب المالیة فیه ملحوظة و الجمع بین العوض‏ و المعوض مندفع مطلقا لأن القیمة عوض الجزاء الفائت لا الباقی و لو لا الاتفاق علیه هنا اتجه الجمع مطلقا فیقتصر فی دفعه على محل الوفاق. { الثانیة فی شعر الرأس أجمع الدیة } إن لم ینبت لرجل کان أم لغیره لروایة سلیمان بن خالد و غیرها { و کذا فی شعر اللحیة } للرجل أما لحیة المرأة ففیها الأرش مطلقا و کذا الخنثى المشکل { و لو نبتا } شعر الرأس و اللحیة بعد الجنایة علیهما { فالأرش‏ } إن لم یکن شعر الرأس لامرأة { و لو نبت شعر رأس المرأة ففیه مهر نسائها } و فی الشعرین أقوال هذا أجودها { و فی شعر الحاجبین خمسمائة دینار } و هی نصف الدیة و فی کل واحد منهما نصف ذلک‏ هذا هو المشهور بل قیل إنه إجماع و قیل فیهما الدیة کغیرهما مما فی الإنسان منه اثنان و لو عاد شعرهما فالأرش على الأظهر { و فی بعضه‏ } أی بعض کل واحد من الشعور المذکورة { بالحساب‏ } أی یثبت فیه من الدیة المذکورة بنسبة مساحة محل الشعر المجنی علیه إلى محل الجمیع و إن اختلف کثافة و خفة و المرجع فی نبات الشعر و عدمه إلى أهل الخبرة فإن اشتبه «فالمروی: أنه ینتظر سنة ثم تؤخذ الدیة إن لم یعد» و لو طلب الأرش قبلها دفع إلیه لأنه‏ إما الحق أو بعضه فإن مضت و لم یعد أکمل له على الدیة { و فی الأهداب‏ } بالمعجمة و المهملة جمع هدب بضم الهاء فسکون الدال و هو شعر الأجفان { الأرش على قول‏ } ابن إدریس و العلامة فی أکثر کتبه کشعر الساعدین و غیره لأصالة البراءة من الزائد حیث لا یثبت له مقدر { و الدیة على‏ } قول‏ { آخر } للشیخ و الأکثر منهم العلامة فی القواعد للحدیث العام الدال على أن کل ما فی البدن منه واحد ففیه الدیة أو اثنان ففیهما الدیة و فیها قول ثالث للقاضی إن فیهما نصف الدیة کالحاجبین و الأول أقوى‏.

{ الثالثة فی العینین الدیة و فی کل واحدة النصف صحیحة } کانت العین‏ { أو حولاء أو عمشاء } و هی ضعیفة البصر مع سیلان دمعها فی أکثر أوقاتها { أو جاحظة } و هی عظیمة المقلة أو غیر ذلک کالجهراء و الرمدی و غیرها أما لو کان علیها بیاض فإن بقی البصر معه تاما فکذلک و لو نقص نقص من الدیة بحسبه و یرجع فیه إلى رأى الحاکم { و فی الأجفان‏ } الأربعة { الدیة و فی کل واحد الربع‏ } للخبر العام‏ و قیل فی الأعلى ثلثا الدیة و فی الأسفل الثلث و قیل فی الأعلى الثلث و فی الأسفل النصف فینقص دیة المجموع بسدس الدیة استنادا إلى خبر ظریف و علیه الأکثر لکن فی طریقه ضعف و جهالة و ربما قیل بأن هذا النقص إنما هو على تقدیر کون الجنایة من اثنین أو من واحد بعد دفع أرش الجنایة للأولى و إلا وجب دیة کاملة إجماعا و هذا هو الظاهر من الروایة لکن فتوى‏ الأصحاب مطلقة و لا فرق بین أجفان صحیح العین و غیره حتى الأعمى و لا بین ما علیه هدب و غیره { و لا تتداخل‏ } دیة الأجفان‏ { مع العینین‏ } لو قلعهما معا بل تجب علیه الدیتان لأصالة عدم التداخل { و فی عین ذی الواحدة کمال الدیة إذا کان‏ } العور { خلقة أو بآفة من الله سبحانه‏ } أو من غیره حیث لا یستحق علیه أرشا کما لو جنى علیه حیوان غیر مضمون { و لو استحق دیتها } و إن لم یأخذها أو ذهبت فی قصاص { فالنصف فی الصحیحة } أما الأول فهو موضع وفاق على ما ذکره جماعة و أما الثانی فهو مقتضى الأصل فی دیة العین الواحدة و ذهب‏ ابن إدریس إلى أن فیها هنا ثلث الدیة خاصة و جعله الأظهر فی المذهب و هو وهم { و فی خسف‏ } العین‏ { العوراء } و هی هنا الفاسدة { ثلث دیتها } حالة کونها { صحیحة } على الأشهر و روی ربعها و الأول أصح طریقا سواء کان العور من الله تعالى أم من جنایة جان و سواء أخذ الأرش أم لا و وهم ابن إدریس هنا ففرق هنا أیضا کالسابق‏ و جعل فی الأول النصف و فی الثانی الثلث‏.

{ الرابعة فی الأذنین الدیة و فی کل واحدة النصف‏ } سمیعة کانت أم صماء لأن الصمم عیب فی غیرها { و فی‏ } قطع‏ { البعض‏ } منها { بحسابه‏ } بأن تعتبر مساحة المجموع من أصل الأذن و ینسب المقطوع إلیه و یؤخذ له من الدیة بنسبته إلیه فإن کان المقطوع النصف فالنصف أو الثلث فالثلث و هکذا و تعتبر الشحمة فی مساحتها حیث لا تکون هی المقطوعة { و فی شحمتها ثلث دیتها } على المشهور و به روایة ضعیفة { و فی خرمها ثلث دیتها } على ما ذکره الشیخ و تبعه علیه جماعة و فسره ابن إدریس بخرم الشحمة و ثلث دیة الشحمة مع احتماله إرادة الأذن أو ما هو أعم و لا سند لذلک یرجع إلیه.

{ الخامسة فی الأنف الدیة } سواء قطع‏ { مستأصلا أو قطع مارنه‏ } خاصة و هو ما لأن منه فی طرفه الأسفل یشتمل على طرفین و حاجز و قیل إن الدیة فی مارنه خاصة دون القصبة حتى لو قطع المارن و القصبة معا فعلیه دیة و حکومة للزائد و هو أقوى و لو قطع‏ بعضه فبحسابه من المارن { و کذا لو کسر ففسد و لو جبر على صحة فمائة دینار } و على غیر صحة مائة و زیادة حکومة { و فی شلله‏ } و هو فساده‏ { ثلثا دیته‏ } صحیحا و فی قطعه أشل الثلث { و فی روثته‏ } بفتح الراء و هی الحاجز بین المنخرین { الثلث و فی کل منخر ثلث الدیة } على الأشهر لأن الأنف الموجب للدیة یشتمل على حاجز و منخرین «و لروایة غیاث عن الصادق: أن علیا ع قضى به» و قیل النصف لأنه ذهب نصف المنفعة و نصف الجمال و استضعافا لروایة غیاث به لکنه أشهر موافقا لأصالة البراءة من الزائد.

{ السادسة فی کل من الشفتین نصف الدیة } للخبر العام و هو صحیح لکنه مقطوع و تعضده «روایة سماعة عن الصادق ع قال: الشفتان العلیا و السفلى سواء فی الدیة» { و قیل فی السفلى الثلثان‏ } لإمساکها الطعام و الشراب و ردها اللعاب و حینئذ ففی العلیا الثلث و قیل النصف و فیه مع ندوره اشتماله على زیادة لا معنى لها و فیهما قول رابع ذهب إلیه جماعة منهم العلامة فی المختلف و هو أن فی العلیا أربعمائة دینار و فی السفلى ستمائة لما ذکر و لروایة أبان بن تغلب عن الصادق ع و فی طریقها ضعف { و فی بعضها بالنسبة مساحة } ففی نصفها النصف و فی ثلثها الثلث و هکذا و حد الشفة السفلى ما تجافى عن اللثة مع طول الفم و العلیا کذلک متصلا بالمنخرین مع طول الفم دون‏ حاشیة الشدقین { و لو استرختا فثلثا الدیة } لأن ذلک بمنزلة الشلل فلو قطعتا بعد ذلک فالثلث { و لو تقلصتا } أی انزوتا على وجه لا ینطبقان على الأسنان ضد الاسترخاء { فالحکومة } لعدم ثبوت مقدر لذلک فیرجع إلیها و قیل الدیة لزوال المنفعة المخلوقة لأجلها و الجمال فیجری وجودها مجرى عدمها و یضعف بأن ذلک لا یزید على الشلل و هو لا یوجب زیادة على الثلثین مع أصالة البراءة من الزائد على الحکومة.

{ السابعة فی استئصال اللسان‏ } بالقطع بأن لا یبقى شی‏ء منه‏ { الدیة و کذا فیما } أی فی قطع ما { یذهب به الحروف‏ } أجمع و هی ثمانیة و عشرون حرفا { و فی‏ } إذهاب‏ { البعض بحساب‏ } الذاهب‏ { من الحروف‏ } بأن تبسط الدیة علیها أجمع فیؤخذ للذاهب من الدیة بحسابه و یستوی فی ذلک اللسنیة و غیرها و الخفیفة و الثقیلة لإطلاق النص و لا اعتبار هنا بمساحة اللسان فلو قطع نصفه فذهب ربع الحروف فربع الدیة خاصة و بالعکس و قیل یعتبر هنا أکثر الأمرین من الذاهب من اللسان و من الحروف‏ لأن اللسان عضو متحد فی الإنسان ففیه الدیة و فی بعضه بحسابه و النطق منفعة توجب الدیة کذلک و هذا أقوى { و فی لسان الأخرس ثلث الدیة } تنزیلا له منزلة الأشل لاشتراکهما فی فساد العضو المؤدی إلى زوال المنفعة المقصودة منه { و فی بعضه بحسابه‏ } مساحة { و لو ادعى الصحیح ذهاب نطقه بالجنایة } التی یحتمل ذهابه بها { صدق بالقسامة } خمسین یمینا بالإشارة لتعذر إقامة البینة على ذلک‏ و حصول الظن المستند إلى الأمارة بصدقه فیکون لوثا { و قیل یضرب لسانه بإبرة فإن خرج الدم أسود صدق‏ } من غیر یمین على ما یظهر من الروایة { و إن خرج أحمر کذب‏ } و المستند روایة الأصبغ بن نباتة عن أمیر المؤمنین ع و فی طریقها ضعف و إرسال‏.

{ الثامنة فی الأسنان بفتح الهمزة الدیة و هی ثمان و عشرون سنا } توزع الدیة علیها متفاوتة کما یذکر منها { فی المقادیم الاثنی عشر } و هی الثنیتان و الرباعیتان و النابان من أعلى و مثلها من أسفل { ستمائة دینار } فی کل واحدة خمسون { و فی المآخیر } الستة عشر أربعة من کل جانب من الجوانب الأربعة ضاحک و ثلاثة أضراس‏ { أربع مائة } فی کل واحد خمسة و عشرون { و یستوی‏ } فی ذلک { البیضاء و السوداء و الصفراء خلقة } بأن کانت قبل إن یثغر متغیرة ثم نبتت کذلک أما لو کانت بیضاء قبل أن یثغر ثم نبتت سوداء رجع إلى العارفین فإن حکموا بکونه لعله فالحکومة و إلا فالدیة { و تثبت دیة السن بقلعها مع سنخها } إجماعا و بدونه مع استیعاب ما یبرز عن اللثة على الأقوى { و فی الزائدة } عن العدد المذکور { ثلث الأصلیة } بحسب ما تقرر لها بمعنى أنها إن کانت فی الأضراس فثلث الخمسة و العشرین و فی المقادیم فثلث الخمسین هذا إن‏ { قلعت منفردة } عن الأصلیة المتصلة بها { و لا شی‏ء فیها } لو قلعت‏ { منضمة } إلیها کما لو قطع العضو المقدر دیته المشتمل على غیره‏ و قیل فیه حکومة لو انقلعت منفردة بناء على أنه لا تقدیر لها شرعا و الأشهر الأول { و لو اسودت السن بالجنایة و لما تسقط فثلثا دیتها } لدلالته على فسادها { و کذا } یجب الثلثان‏ { فی انصداعها } و هو تقلقلها لأنه فی حکم الشلل و للروایة و لکنها ضعیفة { و قیل‏ } فی انصداعها { الحکومة } لعدم دلیل صالح على التقدیر و إلحاقه بالشلل بعید لبقاء القوة فی الجملة و المشهور الأول و لو قلعها قالع بعد الاسوداد أو الانصداع فثلث دیتها { و سن الصبی‏ } الذی لم تبدل أسنانه { ینتظر بها } مدة یمکن أن تعود فیها عادة { فإن نبتت فالأرش‏ } لمدة ذهابه { و إلا } تعد { فدیة المثغر } بالتاء المشددة مثناة و مثلثة و الأصل المثتغر بهما فقلبت الثاء تاء ثم أدغمت و یقال المثغر بسکون المثلثة و فتح الثالثة المعجمة و هو الذی سقطت أسنانه الرواضع التی من شأنها السقوط و نبت بدلها و دیة سن المثغر ما تقدم من التفصیل فی مطلق السن { و قیل‏ } و القائل الشیخ و جماعة منهم العلامة فی المختلف‏ { فیها بعیر مطلقا } لما روی من أن أمیر المؤمنین ع قضى بذلک و الطریق ضعیف فالقول به کذلک. { التاسعة فی اللحیین‏ } بفتح اللام و هما العظمان اللذان ینبت على بشرتهما اللحیة و یقال لملتقاهما الذقن بالتحریک المفتوح و یتصل کل واحد منهما بالإذن و علیهما نبات الأسنان السفلى إذا قلعا منفردین عن الأسنان کلحیی الطفل و الشیخ الذی تساقطت أسنانه { الدیة } و فیهما { مع الأسنان دیتان‏ } و فی کل واحد منهما نصف الدیة منفردا و مع الأسنان بحسابها.

{ العاشرة فی العنق إذا کسر فصار أصور } أی مائلا { الدیة و کذا لو منع الازدراد و لو زال‏ } الفساد و رجع إلى الصلاح { فالأرش‏ } لما بین المدتین و لو لم یبلغ الأذى ذلک بل صار الازدراد أو الالتفات علیه عسرا فالحکومة.

{ الحادیة عشرة فی کل من الیدین نصف الدیة } سواء الیمین و الشمال‏ { و حدها المعصم‏ } بکسر المیم فسکون العین ففتح الصاد و هو المفصل الذی بین الکف و الذراع و تدخل دیة الأصابع فی دیتها حیث یجتمعان { و فی الأصابع‏ } حیث تقطع‏ { و حدها دیتها } و هی دیة الید فلو قطع آخر بقیة الید فالحکومة خاصة { و لو قطع معها } أی‏ مع الید { شی‏ء من الزند } بفتح الزای و المراد شی‏ء من الذراع لأن الزند على ما ذکره الجوهری هو موصل طرف الذراع بالکف { فحکومة زائدة } على دیة الید لما قطع من الزند أما لو قطعت من المرفق أو المنکب فدیة الید خاصة و الفرق تناول الید لذلک‏ حقیقة و انفصاله بمفصل محسوس کأصل الید بخلاف ما إذا قطع شی‏ء من الزند فإن الید إنما صدقت علیها من الزند و الزند من جنایة لا تقدیر فیها فیکون فیها الحکومة کذا فرق المصنف و غیره و فیه نظر و مثله ما لو قطعت من بعض العضد { و فی العضدین الدیة } للخبر العام بثبوتها للاثنین فیما فی البدن منه اثنان { و کذا فی الذراعین‏ } هذا إذا قطعا منفردین عن الیدین و أحدهما عن الآخر أما لو قطعت الید من المرفق أو الکتف فالمشهور أن فیه دیة الید کما تقدم و یحتمل أن یرید ما هو أعم من ذلک حتى لو قطعها من الکتف وجب ثلاث دیات لعموم الخبر فإنه قول فی المسألة و وجوب دیة الید و حکومة فی الزائد فإنه قول ثالث و کلام الأصحاب هنا لا یخلو من إجمال أو اختلاف أو إخلال‏ و کذلک الحکم لا یخلو من إشکال { و فی الید الزائدة الحکومة } و تتمیز عن الأصلیة بفقد البطش أو ضعفه و میلها عن السمت الطبیعی و نقصان خلقتها و لو فی إصبع و لو تساوتا فیها فإحداهما زائدة لا بعینها ففیهما جمیعا دیة و حکومة و قیل فی الزائدة ثلث دیة الأصلیة ففیهما هنا دیة و ثلث‏ و لو قطعت إحداهما خاصة احتمل ثبوت نصف دیة ید و حکومة لأنها نصف المجموع و حکومة خاصة للأصل { و فی الإصبع‏ } مثلث الهمزة و الباء { عشر الدیة } لید کانت أم لرجل إبهاما کانت أم غیرها على الأقوى لصحیحة عبد الله بن سنان و غیرها و قیل فی الإبهام ثلث دیة العضو و باقی الثلثین یقسم على سائر الأصابع { و فی الإصبع الزائدة ثلث دیة الأصلیة و فی شللها } أی شلل‏ الإصبع مطلقا { ثلثا دیتها و فی‏ } قطع‏ { الشلاء الثلث الباقی‏ } من دیتها سواء کان الشلل خلقة أم بجنایة جان { و فی الظفر } بضم الظاء المشالة و الفاء { إذا لم ینبت أو نبت أسودا عشرة دنانیر و لو نبت أبیض فخمسة } دنانیر على المشهور و المستند روایة ضعیفة «و فی صحیحة عبد الله بن سنان: فی الظفر خمسة دنانیر» و حملت على ما لو عاد أبیض جمعا و هو غریب و فی المسألة قول آخر و هو وجوب عشرة دنانیر متى قلع و لم یخرج و متى خرج أسود فثلثا دیته لأنه فی معنى الشلل و لأصالة براءة الذمة من وجوب الزائد مع ضعف المأخذ و بعد مساواة عوده لعدمه أصلا و هو حسن‏.

{ الثانیة عشرة فی الظهر إذا کسر الدیة } «لصحیحة الحلبی‏ عن الصادق ع: فی الرجل یکسر ظهره فقال فیه الدیة کاملة» { و کذا لو احدودب‏ } أو صار بحیث لا یقدر على القعود { و لو صلح فثلث الدیة } هذا هو المشهور «و فی روایة ظریف: إذا کسر الصلب فجبر على غیر عیب فمائة دینار و إن عثم فألف دینار» { و لو کسر فشلت الرجلان فدیة له‏ } أی لکسره { و ثلثا دیة للرجلین‏ } لأنهما دیة شلل کل عضو بحسبه { و لو کسر الصلب‏ } و هو الظهر { فذهب مشیه و جماعة فدیتان‏ } إحداهما للکسر و الأخرى لفوات منفعة الجماع ذکر ذلک الشیخ فی الخلاف و تبعه علیه الجماعة و اقتصر المحقق و العلامة فی الشرائع و التحریر على حکایته عنه قولا إشعارا بتمریضه و علیه لو عادت إحدى المنفعتین وجبت دیة واحدة و لو عادت ناقصة فدیة و حکومة عن نقص العائدة إلا أن یکون العود بصلاح الصلب فالثلث کما مر مضافا إلى ذلک‏.

{ الثالثة عشرة فی النخاع‏ } و هو الخط الأبیض فی وسط فقر الظهر إن قطع‏ { الدیة } کاملة لأنه واحد فی الإنسان و مع ذلک لا قوام له بدونه. { الرابعة عشرة الثدیان‏ } و هما للرجل و المرأة و لکن ذکر هنا حکمهما لها خاصة و هو أن‏ { فی کل واحد } منهما { نصف دیة المرأة } سواء الیمین و الیسار و هو موضع وفاق { و فی انقطاع اللبن‏ } عنهما { الحکومة و کذا لو تعذر نزوله‏ } لأنه حینئذ بمنزلة المنقطع { و فی الحلمتین‏ } و هما اللتان فی رأسهما کالزر یلتقمها الطفل { الدیة } لو قطعتا منفردتین‏ { عند الشیخ‏ } لأنهما مما فی الإنسان‏ منه اثنان فیدخلان فی الخبر العام و نسبه إلى الشیخ مؤذنا برده لأنهما کالجزء من الثدیین اللذین فیهما جمیعا الدیة ففیهما الحکومة خاصة لأصالة البراءة من الزائد { و کذا حلمتا الرجل فیهما الدیة } عند الشیخ فی المبسوط و الخلاف لما ذکر { و قیل‏ } و القائل ابن بابویه و ابن حمزة { فی حلمتی الرجل الربع‏ } ربع الدیة { و فی کل واحدة الثمن‏ } استنادا إلى کتاب ظریف و قیل فیهما الحکومة خاصة استضعافا لمستند غیرها.

{ الخامسة عشرة فی الذکر مستأصلا أو الحشفة } فما زاد { الدیة } لشیخ کان أم لشاب أم لطفل صغیر قادر على الجماع أم عاجز { و لو کان مسلول الخصیتین‏ } لأنه مما فی الإنسان منه واحد فتثبت فیه الدیة مطلقا { و فی بعض الحشفة بحسابه‏ } أی حساب ذلک البعض منسوبا إلى مجموعها خاصة { و فی‏ } ذکر { العنین ثلث الدیة } لأنه عضو أشل و دیته ذلک کما أن فی الجنایة علیه صحیحا حتى صار أشل ثلثی دیته و لو قطع بعض ذکر العنین اعتبر بحسابه من المجموع لا من الحشفة و الفرق بینه و بین الصحیح أن الحشفة فی الصحیح هی الرکن الأعظم فی لذة الجماع بخلافها فی العنین لاستواء الجمیع فی عدم المنفعة مع کونه عضوا واحدا فینسب بعضه إلى مجموعه على الأصل. { السادسة عشرة فی الخصیتین‏ } معا { الدیة و فی کل واحدة نصف‏ } للخبر العام { و قیل‏ } و القائل به جماعة منهم الشیخ فی الخلاف و أتباعه و العلامة فی المختلف‏ { فی الیسرى الثلثان‏ } و فی الیمنى الثلث لحسنة عبد الله بن سنان عن الصادق ع و غیرها «و لما روی: من أن الولد یکون من الیسرى» و لتفاوتهما فی المنفعة المناسب لتفاوت الدیة و یعارض بالید القویة الباطشة و الضعیفة و العین کذلک و تخلق الولد منها لم یثبت و خبره مرسل و قد أنکره بعض الأطباء { و فی أدرتهما } بضم الهمزة فسکون الدال ففتح الراء و هی انتفاخهما { أربعمائة دینار فإن فحج‏ } بفتح الفاء فالحاء المهملة فالجیم أی تباعدت رجلاه أعقابا مع تقارب صدور قدمیه { فلم یقدر على المشی‏ } قید زائد على الفحج لأن مطلقة یمکن معه المشی قال الجوهری الفحج بالتسکین مشیه الأفحج و تفحج فی مشیته مثله و فی حکمه إذا مشى مشیا لا ینتفع به { فثمانمائة دینار } على المشهور و مستنده کتاب ظریف. { السابعة عشرة فی الشفرین‏ } بضم الشین و هما اللحم المحیط بالفرج إحاطة الشفتین بالفم { الدیة } و فی کل واحد النصف { من السلیمة و الرتقاء } و البکر و الثیب و الکبیرة و الصغیرة { و فی الرکب‏ } بالفتح محرکا و هو من المرأة مثل موضع العانة من الرجل‏ { الحکومة. } { الثامنة عشرة فی الإفضاء الدیة و هو تصییر مسلک البول و الحیض واحدا } و قیل مسلک الحیض و الغائط و هو أقوى فی تحققه فتجب الدیة بأیهما کان لذهاب منفعة الجماع معهما و لا فرق بین الزوج و غیره إذا کان قبل بلوغها و تختص بغیره بعده { و تسقط عن الزوج‏ إذا کان‏ بعد البلوغ‏ } لأنه فعل مأذون فیه شرعا إذا لم یکن بتفریط و إلا فالمتجه ضمان الدیة کالضعیفة التی یغلب الظن بإفضائها { و لو کان قبله ضمن مع المهر دیتها } إن وقع بالجماع لتحقق الدخول الموجب لاستقراره و لو وقع بغیره بنی استقراره على عدم عروض موجب التنصیف { و أنفق‏ } الزوج‏ { علیها حتى یموت أحدهما } و قد تقدم فی باب النکاح أنها تحرم علیه مؤبدا مضافا إلى ذلک و إن لم تخرج عن حباله بدون الطلاق و کذا لا تسقط عنه النفقة و إن طلقها «لصحیحة الحلبی عن أبی عبد الله ع قال: علیه الإجراء علیها ما دامت حیة» و فی سقوطها بتزویجها بغیره وجهان من إطلاق النص بثبوتها إلى أن یموت أحدهما و من حصول الغرض بوجوبها على غیره و زوال الموجب لها و أن العلة عدم صلاحیتها لغیره بذلک و تعطلها عن الأزواج و قد زال فیزول الحکم و فیه منع انحصار الغرض فی ذلک‏ و منع العلیة المؤثرة و زوال الزوجیة لو کان کافیا لسقطت بدون التزویج و هو باطل اتفاقا. { التاسعة عشرة فی الألیین‏ } و هما اللحم الناتئ بین الظهر و الفخذین { الدیة و فی کل واحدة النصف‏ } إذا أخذت‏ إلى العظم الذی تحتها و فی ذهاب بعضها بقدره فإن جهل المقدار قال فی التحریر وجبت حکومة و یشکل بما لو قطع بزیادة مقداره عن الحکومة أو نقصانها مع الجهل بمجموع المقدار فینبغی الحکم بثبوت المحقق منه کیف کان.

{ العشرون الرجلان فیهما الدیة و فی کل واحدة النصف و حدهما مفصل الساق‏ } و إن اشتملت على الأصابع { و فی الأصابع منفردة الدیة و فی کل واحدة عشر } سواء الإبهام و غیره‏ و الخلاف هنا کما سبق { و دیة کل إصبع مقسومة على ثلاث أنامل‏ } بالسویة { و } دیة { الإبهام‏ } مقسومة على‏ { اثنین‏ } بالسویة أیضا { و فی الساقین‏ } و حدهما الرکبة { الدیة و کذا فی الفخذین‏ } لأن کل واحد منهما مما فی الإنسان منه اثنان هذا إذا قطعا منفردین عن الرجل و قطع الفخذ منفردا عن الساق‏ أما لو جمع بینهما أو بینها ففیه ما مر فی الیدین من احتمال دیة واحدة إذا قطع من المفصل و دیة و حکومة و تعدد الدیة بتعدد موجبه و الکلام فی الإصبع الزائدة و الرجل ما تقدم.

{ الحادیة و العشرون فی الترقوة } بفتح التاء فسکون الراء فضم القاف و هی العظم الذی بین ثغرة النحر و العاتق { إذا کسرت فجبرت‏ على غیر عیب أربعون دینارا } روی ذلک فی کتاب ظریف و لو جبرت على عیب احتمل استصحاب الدیة کما لو لم تجبر و الحکومة رجوعا إلى القاعدة و یشکل لو نقصت عن الأربعین لوجوبها فیما لو عدم‏ العیب فکیف لا تجب معه و لو قیل بوجوب أکثر الأمرین کان حسنا و ترقوة المرأة کالرجل فی وجوب الأربعین عملا بالعموم و لو کان ذمیا فنسبتها إلى دیة المسلم من دیته { و فی کسر عظم من عضو خمس دیة } ذلک‏ { العضو فإن صلح على صحة فأربعة أخماس دیة کسره و فی موضحته ربع دیة کسره‏ و فی رضه ثلث دیة } ذلک‏ { العضو } و فی بعض نسخ الکتاب ثلثا دیته بألف التثنیة و الظاهر أنه سهو لأن الثلث‏ هو المشهور و المروی { فإن صلح‏ } المرضوض‏ { على صحة فأربعة أخماس دیة رضه‏ } و لو صلح بغیر صحة فالظاهر استصحاب دیته { و فی فکه بحیث یتعطل العضو ثلثا دیته‏ } لأن ذلک بمنزلة الشلل { فإن صلح على صحة فأربعة أخماس دیة فکه‏ } و لو لم یتعطل فالحکومة هذا هو المشهور و الأکثر لم یتوقفوا فی حکمه إلا المحقق فی النافع فنسبه إلى الشیخین و المستند کتاب ظریف مع اختلاف یسیر فلعله نسبه إلیهما لذلک.

{ الثانیة و العشرون فی کل ضلع مما یلی القلب‏ } أی من الجانب الذی فیه القلب { إذا کسرت خمسة و عشرون دینارا و إذا کسرت‏ } تلک الضلع { مما یلی العضد عشرة دنانیر } و یستوی فی ذلک جمیع الأضلاع و المستند کتاب ظریف‏ { و لو کسر عصعصه‏ } بضم عینیه و هو عجب الذنب بفتح عینه و هو عظمه یقال إنه أول ما یخلق و آخر ما یبلى { فلم یملک‏ } حیث کسر { غائطه‏ } و لم یقدر على إمساکه‏ { ففیه الدیة } «لصحیحة سلیمان بن خالد عن أبی عبد الله ع فی رجل کسر بعصوصه فلم یملک استه فقال فیه الدیة کاملة» و البعصوص هو العصعص لکن لم یذکره أهل اللغة فمن ثم عدل المصنف عنه إلى العصعص المعروف لغة و قال الراوندی البعصوص عظم رقیق حول الدبر { و لو ضرب عجانه‏ } بکسر العین و هو ما بین الخصیة و الفقحة { فلم یملک غائطه و لا بوله ففیه الدیة } أیضا { فی روایة } إسحاق بن عمار عن أبی عبد الله ع و نسبه إلى الروایة لأن إسحاق فطحی و إن کان ثقة و العمل بروایته مشهور کالسابق و کثیر من الأصحاب لم یذکر فیه خلافا { و من افتض بکرا بإصبعه فخرق مثانتها } بفتح المیم و هو مجمع البول { فلم تملک بولها فدیتها } لخرق المثانة { و مهر مثل نسائها } للافتضاض على الأشهر لتفویت تلک المنفعة الواحدة فی البدن‏ و لروایة هشام بن إبراهیم عن أبی الحسن ع لکن الطریق ضعیف { و قیل ثلث دیتها } لروایة ظریف إن علیا ع قضى بذلک و هی أشهر لکن الأولى أولى لما ذکرناه و إن اشترکتا فی عدم صحة السند { و من داس بطن إنسان حتى أحدث‏ } بریح أو بول أو غائط { دیس بطنه‏ } حتى یحدث کذلک { أو یفتدی ذلک بثلث الدیة على روایة } السکونی عن أبی عبد الله ع أن أمیر المؤمنین ع قضى بذلک و عمل بمضمونها الأکثر و نسبه المصنف إلى الروایة لضعفها و من ثم أوجب جماعة الحکومة لأنه المتیقن و هو قوی‏.

***