حضرت امام علی عليه‌السلام نے فرمایا: سخی بنو، فضول خرچ نہ بنو، اندازے سے خرچ کرو اور بخل سے کام نہ لو۔ نھج البلاٖغہ حکمت33

شرح لمعہ حصہ ششم

القول فی ما یثبت به القتل

{ القول فی ما یثبت به القتل‏ و هو ثلاثة: الإقرار به و البینة علیه و القسامة } بفتح القاف و هی الأیمان یقسم على أولیاء الدم قاله الجوهری‏. { فالإقرار یکفی فیه المرة } لعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز و هو یتحقق بالمرة حیث لا دلیل على اعتبار التعدد و قیل تعتبر المرتان و هو ضعیف { و یشترط فیه أهلیة المقر } بالبلوغ و العقل { و اختیاره و حریته‏ } فلا عبرة بإقرار الصبی و المجنون و المکره و العبد ما دام رقا و لو بعضه إلا أن یصدقه مولاه فالأقرب القبول‏ لأن سلب عبارته هنا إنما کان لحق المولى حیث کان له نصیب فی نفسه فإذا وافقه زال المانع مع وجود المقتضی و هو قبول إقرار العقلاء على أنفسهم و وجه عدم القبول مطلقا کونه مسلوب أهلیة الإقرار کالصبی و المجنون لأن العبودیة صفة مانعة منه کالصبی و لأن المولى لیس له تعلق بدم العبد و لیس له جرحه و لا قطع شی‏ء من أعضائه فلا یقتل مطلقا و لا فرق فی ذلک بین القن و المدبر و أم الولد و المکاتب و إن انعتق بعضه کمطلق المبعض نعم لو أقر بقتل یوجب علیه الدیة لزمه منها بنسبة ما فیه من الحریة و لو أقر بالعمد ثم کمل عتقه اقتص منه لزوال المانع { و یقبل إقرار السفیه و المفلس بالعمد } لأن موجبه القود و إنما حجر علیهما فی المال فیستوفی منهما القصاص فی الحال { و لو أقرا بالخطإ الموجب للمال على الجانی لم یقبل من السفیه‏ } مطلقا { و یقبل من المفلس‏ } لکن لا یشارک المقر له الغرماء على الأقوى و قد تقدم فی بابه { و لو أقر واحد بقتله عمدا و آخر بقتله خطأ تخیر الولی‏ } فی تصدیق من شاء منهما و إلزامه بموجب جنایته لأن کل واحد من الإقرارین سبب مستقل فی إیجاب مقتضاه على المقر به و لما لم یمکن الجمع تخیر الولی و إن جهل الحال کغیره و لیس له على الآخر سبیل { و لو أقر بقتله عمدا فأقر آخر ببراءة المقر } مما أقر به من قتله { و أنه هو القاتل و رجع الأول‏ } عن إقراره { ودی المقتول من بیت المال‏ } إن کان موجودا { و درئ‏ } أی رفع‏ { عنهما القصاص کما «: قضى به الحسن ع فی حیاة أبیه ع‏ } معللا بأن الثانی إن کان ذبح ذاک فقد أحیا هذا و قد قال الله عز و جل ( و من أحیاها فکأنما أحیا الناس جمیعا )» و قد عمل بالروایة أکثر الأصحاب مع أنها مرسلة مخالفة للأصل و الأقوى تخییر الولی فی تصدیق أیهما شاء و الاستیفاء منه کما سبق و على المشهور لو لم یکن بیت المال کهذا الزمان أشکل درء القصاص عنهما و إذهاب حق المقر له مع أن مقتضى التعلیل ذلک و لو لم یرجع الأول عن إقراره فمقتضى التعلیل بقاء الحکم أیضا و المختار التخییر مطلقا. { و أما البینة فعدلان ذکران‏ } و لا عبرة بشهادة النساء منفردات و لا منضمات و لا بالواحد مع الیمین لأن متعلقهما المال و إن عفا المستحق على مال و قیل بالشاهد و المرأتین الدیة و هو شاذ { و لتکن الشهادة صافیة عن الاحتمال فلو قال جرحه لم یکف حتى یقول مات من جرحه‏ } لأن الجرح لا یستلزم الموت مطلقا { و لو قال أسال دمه تثبت الدامیة خاصة } لأنها المتیقن من إطلاق اللفظ ثم یبقى الکلام فی تعیین الدامیة فإن استیفاءها مشروط بتعیین محلها فلا یصح بدونه { و لا بد من توافقهما على الوصف الواحد } الموجب لاتحاد الفعل { فلو اختلفا زمانا } بأن شهد أحدهما أنه قتله غدوة و الآخر عشیة { أو مکانا } بأن شهد أحدهما أنه قتله فی الدار و الآخر فی السوق { أو آلة } بأن شهد أحدهما أنه قتله بالسکین و الآخر بالسیف { بطلت الشهادة } لأنها شهادة على فعلین و لم یقم على کل واحد إلا شاهدا واحدا و لا یثبت بذلک لوث على الأقوى للتکاذب نعم لو شهد أحدهما بإقراره‏ و الآخر بالمشاهدة لم یثبت و کان لوثا لإمکان صدقهما و تحقق الظن به‏.

{ و أما القسامة فتثبت مع اللوث و مع عدمه یحلف المنکر یمینا واحدة } على نفی الفعل { فإن نکل‏ } عن الیمین‏ { حلف المدعی یمینا واحدة } بناء على عدم القضاء بالنکول { و یثبت الحق‏ } على المنکر بیمین المدعی { و لو قضینا بالنکول قضى علیه‏ } به بمجرده { و اللوث أمارة یظن بها صدق المدعی‏ } فیما ادعاه من القتل { کوجود ذی سلاح ملطخ بالدم عند قتیل فی دمه‏ } أما لو لم یوجد القتیل مهرق الدم لم یکن وجود الدم مع ذی السلاح لوثا { أو وجد } القتیل‏ { فی دار قوم أو قریتهم‏ } حیث لا یطرقها غیرهم { أو بین قریتین‏ } لا یطرقهما غیر أهلهما { و قربهما } إلیه‏ { سواء } و لو کان إلى إحداهما أقرب اختصت باللوث و لو طرق القریة غیر أهلها اعتبر فی ثبوت اللوث مع ذلک ثبوت العداوة بینهم و بینة { و کشهادة العدل‏ } الواحد بقتل المدعى علیه به‏ { لا الصبی و لا الفاسق‏ } و الکافر و إن کان مأمونا فی مذهبه { أما جماعة النساء و الفساق فتفید اللوث مع الظن‏ } بصدقهم و یفهم منه أن جماعة الصبیان لا یثبت بهم اللوث و هو کذلک إلا أن یبلغوا حد التواتر و کذا الکفار و المشهور حینئذ ثبوته بهم و یشکل بأن التواتر یثبت القتل لأنه أقوى من البینة و اللوث یکفی فیه الظن و هو قد یحصل بدون تواترهم { و من وجد قتیلا فی جامع عظیم أو شارع‏ } یطرقه غیر منحصر { أو فی فلاة أو فی زحام على قنطرة أو جسر أو بئر أو مصنع‏ } غیر مختص بمنحصر { فدیته على بیت المال و قدرها } أی قدر القسامة { خمسون یمینا بالله تعالى فی العمد } إجماعا { و الخطإ } على الأشهر و قیل خمسة و عشرون لصحیحة عبد الله بن سنان عن الصادق ع و الأول أحوط و أنسب بمراعاة النفس و لو تعدد المدعى علیه فعلى کل واحد خمسون على الأقوى یحلفها المدعی مع اللوث إن لم یکن له قوم { فإن کان للمدعی قوم‏ } و المراد بهم هنا أقاربه و إن لم یکونوا وارثین { حلف کل واحد منهم یمینا } إن کانوا خمسین { و لو زادوا } عنها { اقتصر على‏ } حلف‏ { خمسین و المدعی من جملتهم‏ } و یتخیرون فی تعیین الحالف منهم { و لو نقصوا عن الخمسین کررت علیهم‏ } أو على بعضهم حسبما یقتضیه العدد إلى أن یبلغ الخمسین و کذا لو امتنع بعضهم کررت على الباذل متساویا و متفاوتا و کذا لو امتنع البعض من تکریر الیمین‏ { و تثبت القسامة فی الأعضاء بالنسبة } أی بنسبتها إلى النفس فی الدیة فما فیه منها الدیة فقسامته خمسون کالنفس و ما فیه النصف فنصفها و هکذا و قیل قسامة الأعضاء الموجبة للدیة ست أیمان و ما نقص عنها فبالنسبة و الأقوى الأول.

{ و لو لم یکن له قسامة } أی قوم یقسمون فإن القسامة تطلق على الأیمان و على المقسم و عدم القسامة إما لعدم القوم أو وجودهم مع عدم علمهم بالواقعة فإن الحلف لا یصح إلا مع علمهم بالحال أو لامتناعهم عنها تشهیا فإن ذلک غیر واجب علیهم مطلقا { أو امتنع‏ } المدعی‏ { من الیمین‏ } و إن بذلها قومه أو بعضهم { أحلف المنکر و قومه خمسین یمینا } ببراءته { فإن امتنع‏ } المنکر من الحلف أو بعضه { ألزم الدعوى‏ } و إن بذلها قومه بناء على القضاء بالنکول أو بخصوص هذه المادة من حیث إن أصل الیمین هنا على و إنما انتقل إلى المنکر بنکوله فلا تعود إلیه کما لا تعود من المدعى إلى المنکر بعد ردها علیه { و قیل‏ } و القائل الشیخ فی المبسوط { له رد الیمین على } کغیره من المنکرین { فیکفی‏ } حینئذ الیمین‏ { الواحدة } کغیره و هو ضعیف لما ذکر { و یستحب للحاکم العظة } للحالف‏ { قبل الأیمان‏ } کغیره بل هنا أولى «و روى السکونی عن أبی عبد الله ع: أن النبی ص کان یحبس فی تهمة الدم ستة أیام فإن جاء أولیاء المقتول بینة و إلا خلى سبیله» و عمل بمضمونها الشیخ و الروایة ضعیفة و الحبس تعجیل عقوبة لم یثبت موجبها فعدم جوازه أجود.

***