حضرت محمد مصطفیٰ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم نے فرمایا: چار چیزیں ایسی ہیں اگر ان میں سے کوئی ایک کسی گھر میں داخل ہوجائے تو اسے تباہ کردیتی ہے اور گھر سے برکت بھی رخصت ہوجاتی ہے، وہ یہ ہیں: خیانت، چوری، شراب خواری اور زناکاری۔ ثواب الاعمال ص242

شرح لمعہ حصہ ششم

الفصل الثالث فی الولاء

{ الفصل الثالث فی الولاء } بفتح الواو و أصله القرب و الدنو و المراد هنا قرب أحد شخصین فصاعدا إلى آخر على وجه یوجب الإرث بغیر نسب و لا زوجیة و أقسامه ثلاثة کما سبق ولاء العتق و ضمان الجریرة و الإمامة.

{ و یرث المعتق عتیقه إذا تبرع‏ } بعتقه { و لم یتبرأ } المعتق‏ { من ضمان جریرته‏ } عند العتق مقارنا له لا بعده على الأقوى { و لم یخلف العتیق‏ } وارثا له‏ { مناسبا فالمعتق فی واجب‏ } کالکفارة و النذر { سائبة } أی لا عقل بینه و بین معتقه و لا میراث قال ابن الأثیر قد تکرر فی الحدیث ذکر السائبة و السوائب کان الرجل إذا أعتق عبدا فقال هو سائبة فلا عقل بینهما و لا میراث‏ و فی إلحاق انعتاق أم الولد بالاستیلاد و انعتاق القرابة و شراء العبد نفسه لو أجزناه بالعتق الواجب أو التبرع قولان أجودهما الأول لعدم تحقق الإعتاق الذی هو شرط ثبوت الولاء { و کذا لو تبرأ } المعتق تبرعا { من ضمان الجریرة } حالة الإعتاق { و أن لم یشهد } على التبری شاهدین على أصح القولین للأصل و لأن المراد من الإشهاد الإثبات عند الحاکم لا الثبوت فی نفسه و ذهب الشیخ و جماعة إلى اشتراطه «لصحیحة ابن سنان عن الصادق ع: من أعتق رجلا سائبة فلیس علیه من جریرته شی‏ء و لیس له من المیراث شی‏ء و لیشهد على ذلک» و لا دلالة لها على الاشتراط و فی روایة أبی الربیع عنه ع ما یؤذن بالاشتراط و هو قاصر من حیث السند.

{ و المنکل به‏ } من مولاه‏ { أیضا سائبة } لا ولاء له علیه لأنه لم یعتقه و إنما أعتقه الله تعالى قهرا و مثله من انعتق بإقعاد أو عمى أو جذام أو برص عند القائل به لاشتراک الجمیع فی العلة و هی عدم إعتاق المولى «و قد قال ص: الولاء لمن أعتق» { و للزوج و الزوجة مع المعتق‏ } و من بحکمه { نصیبهما الأعلى‏ } النصف أو الربع و الباقی للمنعم أو من بحکمه { و مع عدم المنعم فالولاء للأولاد } أی أولاد المنعم { الذکور و الإناث على المشهور بین الأصحاب‏ } «لقوله ص: الولاء لحمة کلحمة النسب و الذکور و الإناث یشترکون فی إرث النسب فیکون کذلک فی الولاء سواء کان المعتق رجلا أو امرأة».

و فی جعل المصنف هذا القول هو المشهور نظر و الذی صرح به فی شرح الإرشاد أن هذا قول المفید و استحسنه المحقق و فیهما معا نظر و الحق أنه قول الصدوق خاصة و کیف کان فلیس بمشهور و فی المسألة أقوال کثیرة أجودها و هو الذی دلت علیه الروایات الصحیحة ما اختاره الشیخ فی النهایة و جماعة أن المعتق إن کان رجلا ورثه أولاده‏ الذکور دون الإناث فإن لم یکن له ولد ذکور ورثه عصبته دون غیرهم و إن کان امرأة ورثه عصبتها مطلقا و المصنف فی الدروس اختار مذهب الشیخ فی الخلاف و هو کقول النهایة إلا أنه جعل الوارث للرجل ذکور أولاده و إناثهم استنادا فی إدخال الإناث «إلى روایة عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق ع: إن رسول الله ص دفع میراث مولى حمزة إلى ابنته» «و إلى قوله ص: الولاء لحمة کلحمة النسب» و الروایتان ضعیفتا السند الأولى بالحسن بن سماعة و الثانیة بالسکونی مع أنها عمدة القول الذی اختاره هنا و جعله المشهور و العجب من المصنف کیف یجعله هنا مشهورا و فی الدروس قول الصدوق خاصة و فی الشرح قول المفید و أعجب منه أن ابن إدریس مع اطراحه لخبر الواحد الصحیح تمسک هنا بخبر السکونی محتجا بالإجماع علیه مع کثرة الخلاف و تباین الأقوال و الروایات. و لو اجتمع مع الأولاد الوارثین أب شارکهم على الأقوى‏ و قیل الابن أولى و کذا یشترک الجد للأب و الأخ من قبله أما الأم فیبنی إرثها على ما سلف و الأقوى أنها تشارکهم أیضا و لو عدم الأولاد اختص الإرث بالأب.

{ ثم‏ } مع عدمهم أجمع یرثه‏ { الإخوة و الأخوات‏ } من قبل الأب و الأم أو الأب { و لا یرثه المتقرب بالأم‏ } من الإخوة و غیرهم کالأجداد و الجدات و الأعمام و العمات و الأخوال و الخالات لها و مستند ذلک کله روایة السکونی فی اللحمة خص بما ذکرناه للأخبار الصحیحة فیبقى الباقی و الأقوى أن الإناث منهم فی جمیع ما ذکر لا یرثن لخبر العصبة و على هذا فیستوی إخوة الأب و إخوة الأبوین لسقوط نسبة الأم إذ لا یرث من یتقرب بها و إنما المقتضی التقرب بالأب و هو مشترک { فإن عدم قرابة المولى‏ } أجمع { فمولى المولى‏ } هو الوارث إن اتفق { ثم‏ } مع عدمه فالوارث { قرابة مولى المولى‏ } على ما فصل فإن عدم فمولى مولى المولى ثم قرابته. ضامن الجریرة.

{ و على هذا فإن عدموا أجمع فضامن الجریرة } و هی الجنایة { و إنما یضمن سائبة } کالمعتق فی الواجب و حر الأصل حیث لا یعلم له قریب فلو علم له قریب وارث أو کان له معتق أو وارث معتق کما فصل لم یصح ضمانه و لا یرث المضمون الضامن إلا أن یشترک الضمان بینهما و لا یشترط فی الضامن عدم الوارث بل فی المضمون و لو کان للمضمون زوج أو زوجة فله نصیبه الأعلى و الباقی للضامن و صورة عقد ضامن الجریرة أن یقول المضمون عاقدتک على أن‏ تنصرنی و تدفع عنی و تعقل عنی و ترثنی فیقول قبلت و لو اشترک العقد بینهما قال أحدهما على أن تنصرنی و أنصرک و تعقل عنی و أعقل عنک و ترثنی و أرثک أو ما أدى هذا المعنى فیقبل الآخر و هو من العقود اللازمة فیعتبر فیه ما یعتبر فیها و لا یتعدى الحکم الضامن و إن کان له وارث و لو تجدد للمضمون وارث بعد العقد ففی بطلانه أو مراعاته بموت المضمون کذلک وجهان أجودهما الأول لفقد شرط الصحة فیقدح طارئا کما یقدح ابتداء.

{ ثم مع فقد الضامن فالوارث الإمام ع‏ } مع حضوره لا بیت المال على الأصح فیدفع إلیه یصنع به ما یشاء و لو اجتمع معه أحد الزوجین فله نصیبه الأعلى کما سلف و ما کان یفعله أمیر المؤمنین ع من قسمته فی فقراء بلد المیت و ضعفاء جیرانه فهو تبرع منه‏ { و مع غیبته یصرف فی الفقراء و المساکین من بلد المیت‏ } و لا شاهد لهذا التخصیص إلا ما روی من فعل أمیر المؤمنین ع و هو مع ضعف سنده لا یدل على ثبوته فی غیبته «و المروی صحیحا عن الباقر ع و الصادق ع: إن مال من لا وارث له من الأنفال» و هی لا تختص ببلد المال فالقول بجواز صرفها إلى الفقراء و المساکین من المؤمنین مطلقا کما اختاره جماعة منهم المصنف فی الدروس أقوى إن لم نجز صرفه فی غیرهم من مصرف‏ الأنفال و قیل یجب حفظه له کمستحقه فی الخمس و هو أحوط { و لا } یجوز أن‏ { یدفع إلى سلطان الجور مع القدرة } على منعه لأنه غیر مستحق له عندنا فلو دفعه إلیه دافع اختیارا کان ضامنا له و لو أمکنه دفعه عنه ببعضه وجب فإن لم یفعل ضمن ما کان یمکنه منعه منه و لو أخذه الظالم قهرا فلا ضمان على من کان بیده‏.

***