حضرت امام جعفر صادق عليه‌السلام نے فرمایا: مومن، لوگوں کا مددگار ہوتا ہے، کم خرچ ہوتا ہے، اپنے معاش کے لئے اچھی تدبیریں کرتا ہےاور ایک بل سے دو بار نہیں ڈسا جاتا ۔ مطالب السئول ص54، اصول کافی باب المومن و علاماتہ حدیث38، وسائل الشیعۃ حدیث20255

شرح لمعہ حصہ ششم

الفصل‏ الأول الموجبات للإرث و الموانع منه

{‏ [الفصل‏] الأول البحث فی الموجبات للإرث و الموانع منه‏ } :

{ یوجب الإرث أی یثبته شیئان النسب و السبب‏ فالنسب‏ } هو الاتصال بالولادة بانتهاء أحدهما إلى الآخر کالأب‏ و الابن أو بانتهائهما إلى ثالث مع صدق اسم النسب عرفا على الوجه الشرعی و هو ثلاث مراتب لا یرث أحد من المرتبة التالیة مع وجود واحد من المرتبة السابقة خال من الموانع‏ فالأولى‏ { الآباء } دون آبائهم { و الأولاد } و إن نزلوا { ثم‏ } الثانیة { الإخوة } و المراد بهم ما یشمل الأخوات للأبوین أو أحدهما { و الأجداد } و المراد بهم ما یشمل الجدات‏ { فصاعدا و أولاد الإخوة } و الأخوات‏ { فنازلا } ذکورا و إناثا و أفردهم عن الإخوة لعدم إطلاق اسم الإخوة علیهم فلا یدخلون و لو قیل و إن نزلوا و نحوه بخلاف الأجداد و الأولاد { ثم‏ } الثالثة { الأعمام و الأخوال‏ } للأبوین أو أحدهما و إن علوا کأعمام الأب و الأم و أعمام الأجداد { و أولادهم‏ } فنازلا ذکورا و إناثا.

{ و السبب‏ } هو الاتصال بالزوجیة أو الولاء و جملته‏ { أربعة الزوجیة } من الجانبین مع دوام العقد أو شرط الإرث على الخلاف { و ولاء الإعتاق و } ولاء { ضمان الجریرة و } ولاء { الإمامة } و الزوجیة من هذه الأسباب تجامع جمیع الوراث و الإعتاق لا یجامع مع النسب و یقدم على ضمان الجریرة المقدم على ولاء الإمامة فهذه أصول موجبات الإرث.

و أما الموانع فکثیرة قد سبق بعضها و یذکر هنا بعضها فی تضاعیف الکتاب و غیره و قد جمعها المصنف فی الدروس إلى عشرین‏ و ذکر هنا ستة أحدها الکفر.

{ و یمنع الإرث‏ } للمسلم { الکفر } بجمیع أصنافه و إن انتحل معه الإسلام { فلا یرث الکافر } حربیا أم ذمیا أم خارجیا أم ناصبیا أم غالیا { المسلم‏ } و إن لم یکن مؤمنا { و المسلم یرث‏ الکافر } و یمنع ورثته الکفار و إن قربوا و بعد و کذا یرث المبتدع من المسلمین لأهل الحق و لمثله و یرثونه على الأشهر و قیل یرثه المحق دون العکس { و لو لم یخلف المسلم قریبا مسلما کان میراثه للمعتق ثم ضامن الجریرة ثم الإمام ع و لا یرثه الکافر بحال‏ } بخلاف الکافر فإن الکفار یرثونه مع فقد الوارث المسلم و إن بعد کضامن الجریرة و یقدمون على الإمام ع { و إذا أسلم الکافر على میراث قبل قسمته‏ } بین الورثة حیث یکونون متعددین { شارک‏ } فی الإرث بحسب حاله { إن کان مساویا } لهم فی المرتبة کما لو کان الکافر ابنا و الورثة إخوته { و انفرد } بالإرث‏ { إن کان أولى‏ } منهم کما لو کانوا إخوة مسلما کان المورث أم کافرا و نماء الترکة کالأصل { و لو أسلم بعد القسمة أو کان الوارث واحدا فلا مشارکة } و لو کان الوارث الإمام حیث یکون المورث مسلما ففی تنزیله منزلة الوارث الواحد أو اعتبار نقل الترکة إلى بیت المال أو توریث المسلم مطلقا أقوال‏ و وجه الأول واضح دون الثانی و الأخیر مروی و لو کان الوارث أحد الزوجین فالأقوى أن الزوج کالوارث المتحد و الزوجة کالمتعدد لمشارکة الإمام ع لها دونه و إن کان غائبا و لو کان الإسلام بعد قسمة البعض ففی مشارکته فی الجمیع أو فی الباقی‏ أو المنع منهما أوجه أوسطها الوسط.

{ و المرتد عن فطرة } و هو الذی انعقد و أحد أبویه مسلم { لا تقبل توبته‏ } ظاهرا و إن قبلت باطنا على الأقوى. { و تقسم ترکته‏ } بین ورثته بعد قضاء دیونه منها إن کان علیه دین { و إن لم یقتل‏ } بأن فات السلطان أو لم تکن ید المستوفی مبسوطة { و یرثه المسلمون لا غیر } لتنزیله منزلة المسلم فی کثیر من الأحکام کقضاء عبادته الفائتة زمن الردة { و } المرتد { عن غیر فطرة } و هو الذی انعقد و لم یکن أحد أبویه مسلما { لا یقتل‏ } معجلا بل‏ { یستتاب‏ } عن الذنب الذی ارتد بسببه { فإن تاب و إلا قتل‏ } و لا یقسم ماله حتى یقتل أو یموت و سیأتی بقیة حکمه فی باب الحدود إن شاء الله تعالى‏ { و المرأة لا تقتل بالارتداد } لقصور عقلها { و لکن تحبس و تضرب أوقات الصلاة حتى تتوب أو تموت و کذلک الخنثى‏ } للشک فی ذکوریته المسلطة على قتله و یحتمل أن یلحقه حکم الرجل «لعموم قوله ص: من بدل دینه فاقتلوه» خرج منه المرأة فیبقى الباقی داخلا فی العموم إذ لا نص على الخنثى بخصوصه و هذا متجه لو لا أن الحدود تدرأ بالشبهات‏.

{ و ثانیها القتل‏ } أی قتل الوارث لولاه المورث { و هو مانع‏ } من الإرث { إذا کان عمدا ظلما } إجماعا مقابلة له بنقیض مقصوده «و لقوله ص: لا میراث للقاتل» و احترزنا بالظلم عما لو قتله حدا أو قصاصا و نحوهما من القتل بحق فإنه لا یمنع‏ { و لو کان‏ } قتله‏ { خطأ } محضا { منع من الدیة خاصة } على أظهر الأقوال لأنه جامع بین النصین و لأن الدیة یجب علیه‏ دفعها إلى الوارث للآیة و لا شی‏ء من الموروث للقاتل یدفع إلیه و الدفع إلى نفسه لا یعقل و به صریحا روایة عامیة و قیل یمنع مطلقا «لروایة الفضیل بن یسار عن الصادق ع: لا یرث الرجل الرجل إذا قتله و إن کان خطأ» و قیل یرث مطلقا «لصحیحة عبد الله بن سنان عنه ع: فی رجل قتل أمه أ یرثها قال إن کان خطأ ورثها و إن کان عمدا لم یرثها» و ترک الاستفصال دلیل العموم فیما ترکته مطلقا و منه الدیة و روایة الفضیل مرسلة فلا تعارض الصحیح‏ و فی إلحاق شبه العمد به أو بالخطإ قولان أجودهما الأول لأنه عامد فی الجملة و وجه العدم کونه خاطئا کذلک و لأن التعلیل بمقابلته بنقیض مقصوده لا یجری فیه و لا فرق بین الصبی و المجنون و غیرهما لکن‏ فی إلحاقهما بالخاطئ أو العامد نظر و لعل الأول أوجه و لا بین المباشر و السبب فی ظاهر المذهب للعموم‏.

{ و یرث الدیة } دیة المقتول سواء وجبت أصالة کالخطإ و شبهه أم صلحا کالعمد { کل مناسب‏ } للمقتول‏ { و مسابب له‏ } کغیرها من أمواله لعموم آیة أولی الأرحام فإنهم جمع مضاف { و فی‏ } إرث‏ { المتقرب بالأم‏ } لها { قولان‏ } مأخذهما ما سلف و دلالة روایة محمد بن قیس و عبد الله بن سنان‏ و عبید بن زرارة عن الباقر و الصادق ع بحرمان الإخوة من الأم و ألحق غیرهم من المتقرب بها بهم لمفهوم الموافقة و استقربه المصنف فی الدروس بعد حکمه بقصر المنع على موضع النص‏ { و یرثها الزوج و الزوجة } فی الأشهر و روایة السکونی بمنعهما ضعیفة أو محمولة على التقیة { و لا یرثان القصاص‏ } اتفاقا { و } لکن‏ { لو صولح على الدیة } فی العمد { ورثا منها } کغیرها من الأموال و غیرهما من الوراث للعموم‏. { و ثالثها الرق‏ } و هو { مانع‏ } من الإرث‏ { فی الوارث‏ } و إن کان الموروث مثله بل یرثه الحر و إن کان ضامن جریرة دون الرق و إن کان ولدا { و فی الموروث‏ } فلا یرث الرق قریبة الحر و إن قلنا بملکه بل ماله لمولاه بحق الملک لا بالإرث مطلقا { و لو کان للرقیق‏ } ولد المیت‏ { ولد } حر { ورث جده دون الأب‏ } لوجود المانع فیه دونه و لا یمنع برق أبیه { و کذا الکافر و القاتل لا یمنعان‏ } من الإرث { من یتقرب بهما } لانتفاء المانع منه دونهما { و المبعض‏ } أی من تحرر بعضه و بقی بعضه رقا { یرث بقدر ما فیه من الحریة و یمنع‏ } من الإرث‏ { بقدر الرقیة } فلو کان للمیت ولد نصفه حر و أخ حر فالمال بینهما نصفان و لو کان نصف‏ الأخ حرا أیضا فللابن النصف و للأخ الربع و الباقی للعم الحر إن کان فلو کان نصفه حرا فله الثمن و الباقی لغیره من المراتب المتأخرة عنه و هکذا { و یورث المبعض کذلک‏ } فإذا کان نصفه حر فلمولاه نصف ترکته و لوارثه الحر النصف الآخر و هکذا { و إذا أعتق‏ } الرق‏ { على میراث قبل قسمته فکالإسلام‏ } قبل القسمة یرث إن کان الوارث متعددا و لم یقتسموا الترکة و یمنع مع اتحاده أو سبق القسمة على عتقه إلى آخر ما ذکر { و إذا لم یکن للمیت وارث سوى المملوک اشتری من الترکة } و لو قهرا على مولاه و المتولی له الحاکم الشرعی فإن تعذر تولاه‏ غیره کفایة { و أعتق و ورث‏ } باقی الترکة { أبا کان الرق للمیت أو ولدا أو غیرهما } من الأنساب على الأشهر أما الأبوان و الأولاد فموضع وفاق و به نصوص کثیرة و ربما قیل بعدم فک الأولاد و الأول هو المذهب و أما غیرهما من الأرحام فببعضه نصوص غیر نقیة السند و لم یفرق أحد بینهم فحکم الأکثر بفک الجمیع و توقف العلامة فی المختلف لذلک و له وجه و فی شراء الزوجة روایة صحیحة و حمل علیها الزوج بطریق أولى و لو قصر المال عن قیمته ففی فکه قولان أشهرهما العدم وقوفا فیما خالف الأصل‏ على موضع الوفاق و هذا یتجه فی غیر من اتفق على فکه و فیه یتجه شراء الجزء و إن قل عملا بمقتضى الأمر بحسب الإمکان و لحصول الغرض به فی الجملة و على المشهور لو تعدد الرقیق و قصر المال عن فک الجمیع و أمکن أن یفک به البعض ففی فکه بالقرعة أو التخییر أو عدمه أوجه و کذا الإشکال لو وفت حصة بعضهم بقیمته و قصر البعض لکن فک الموفی هنا أوجه‏ و ظاهر النصوص توقف عتقه بعد الشراء على الإعتاق کما یظهر من العبارة فیتولاه من یتولى الشراء { و لا فرق بین أم الولد و المدبر و المکاتب المشروط و المطلق الذی لم یؤد شیئا } من مال الکتابة { و بین القن‏ } لاشتراک‏ الجمیع فی أصل الرقیة و إن تشبث بعضهم بالحریة و النهی عن بیع أم الولد مخصوص بغیر ما فیه تعجیل لعتقها لأنه زیادة فی مصلحتها التی نشأ منها المنع فیصح بطریق أولى و لو کان المطلق قد أدى شیئا و عتق منه بحسابه فک الباقی و إن کان یرث بجزئه الحر لأن ما قابل جزءه الرق من الإرث بمنزلة من لا وارث له‏.

{ و رابعها اللعان‏ } و هو { مانع من الإرث‏ } بین الزوجین‏ و بین الزوج و الولد المنفی به من جانب الأب و الولد { إلا أن یکذب‏ } الأب‏ { نفسه‏ } فی نفیه { فیرثه الولد من غیر عکس‏ } و هل یرثه حینئذ أقارب الأب مع اعترافهم به أو مطلقا أو عدمه مطلقا أوجه أشهرها الأخیر لحکم الشرع بانقطاع النسب فلا یعود و إنما ورثه الولد بالتکذیب بدلیل خارج و لو اتفق للولد قرابة من الأبوین و أخرى من الأم کالإخوة اقتسموه بالسویة لسقوط نسب الأب و لو کان المنفی توأمین توارثا بالأمومة.

{ و خامسها الحمل‏ } و هو { مانع من الإرث إلا أن‏ ینفصل حیا } فلو سقط میتا لم یرث «لقوله ص: السقط لا یرث و لا یورث» و لا تشترط حیاته عند موت المورث بل لو کان نطفة ورث إذا انفصل حیا و لا یشترط استقرار حیاته بعد انفصاله و لا استهلاله لجواز کونه أخرس بل مطلق الحیاة المعتبرة بالحرکة البینة لا بنحو التقلص الطبیعی کما لو خرج بعضه حیا و بعضه میتا و کما یحجب الحمل عن الإرث إلى أن ینفصل حیا یحجب غیره ممن هو دونه لیستبین أمره کما لو کان للمیت امرأة أو أمة حامل و له إخوة فترک الإرث حتى تضع نعم لو طلبت الزوجة الإرث أعطیت حصة ذات الولد لأنه المتیقن بخلاف الإخوة و لو کان هناک أبوان أعطیا السدسین أو أولاد أرجئ سهم ذکرین لندور الزائد فإن انکشف الحال بخلافه استدرک زیادة و نقصانا و یعلم وجود الحمل حال موت المورث بأن یوضع حیا لدون ستة أشهر منذ موته أو لأقصى الحمل إن لم توطأ الأم وطأ یصلح استنادا إلیه فلو وطئت و لو بشبهة لم یرث لاحتمال تجدده مع أصالة عدم تقدمه. و سادسها الغیبة المنقطعة و هی مانعة من نفوذ الإرث ظاهرا حتى یثبت الموت شرعا و قد نبه علیه بقوله { و الغائب غیبة منقطعة } بحیث لا یعلم خبره { لا یورث حتى تمضی له‏ } من حین ولادته { مدة لا یعیش مثله إلیها عادة } و لا عبرة بالنادر و هی فی زماننا مائة و عشرون سنة و لا یبعد الآن الاکتفاء بالمائة لندور التعمیر إلیها فی هذه البلاد فإذا مضت للغائب المدة المعتبرة حکم بتوریث من هو موجود حال الحکم و لو مات له قریب فی تلک المدة عزل له نصیبه منه و کان بحکم ماله و الحکم بالتربص بمیراث الغائب المدة المذکورة هو المشهور بین الأصحاب و هو مناسب للأصل لکن لیس به روایة صریحة و ما ادعی‏ له من النصوص لیس دالا علیه و فی المسألة أقوال أخر مستندة إلى روایات بعضها صحیح منها أن یطلب أربع سنین فی الأرض فإن لم یوجد قسم ماله بین ورثته ذهب إلیه المرتضى و الصدوق و قواه المصنف فی الدروس و جنح إلیه العلامة و هو قوی مروی و یؤیده الحکم السابق باعتداد زوجته عدة الوفاة و جواز تزویجها بعدها و لو لم یطلب کذلک فالعمل على القول المشهور و قیل یکفی انتظاره عشر سنین من غیر طلب و هو مروی أیضا. { و یلحق بذلک الحجب‏ و هو تارة عن أصل الإرث‏ کما فی حجب القریب‏ } فی کل مرتبة { البعید } عنها و إن کان قریبا فی الجملة { فالأبوان و الأولاد } و هم أهل المرتبة الأولى { یحجبون الإخوة و الأجداد } أهل المرتبة الثانیة { ثم الإخوة } و أولادهم { و الأجداد } و إن علوا { یحجبون الأعمام و الأخوال ثم هم‏ } أی الأعمام و الأخوال { یحجبون أبناءهم‏ } ثم أبناؤهم للصلب یحجبون أبناءهم أیضا و هکذا و کذا الأولاد للصلب و الإخوة یحجبون أبناءهم فکان ینبغی التعرض لهم لکن ما ذکره على وجه بیان حکم الحجب لا للحصر و لو أعید ضمیر هم إلى المذکورین فی کل مرتبة لدخل الأولاد و الإخوة و تبین أنهم یحجبون أولادهم لکن یشکل بالأجداد فإنه یستلزم أن یحجبوا الآباء و الجد البعید یحجب القریب و هو فاسد و إن صح حجب الأجداد لأولادهم‏ الذین هم الأعمام و الأخوال إلا أنه مستغنى عنهم بالتصریح بذکرهم و الضابط أنه‏ متى اجتمع فی المرتبة الواحدة طبقات ورث الأقرب إلى المیت فیها فالأقرب { ثم القریب‏ } مطلقا { یحجب المعتق المعتق و } من قام مقامه یحجب‏ { ضامن الجریرة و الضامن یحجب الإمام و المتقرب إلى المیت بالأبوین‏ } فی کل مرتبة من مراتب القرابة { یحجب المتقرب‏ } إلیه‏ { بالأب مع تساوی الدرج‏ } کإخوة من أبوین مع إخوة من أب لا مع اختلاف الدرج کأخ لأب مع ابن أخ لأب و أم فإن الأقرب أولى من الأبعد و إن مت الأبعد بالطرفین دونه { إلا فی ابن عم للأب و الأم فإنه یمنع العم للأب‏ } خاصة { و إن کان‏ } العم‏ { أقرب منه و هی مسألة إجماعیة } منصوصة خرجت بذلک عن حکم القاعدة و لا یتغیر الحکم‏ بتعدد أحدهما أو تعددهما و لا بالزوج و الزوجة المجامعین لهما لصدق الفرض فی ذلک کله و فی تغیره بالذکورة و الأنوثة قولان أجودهما ذلک لکونه خلاف الفرض المخالف للأصل فیقتصر على محله‏ و وجه العدم اشتراک الذکر و الأنثى فی الإرث و المرتبة و الحجب فی الجملة و هو مذهب الشیخ فألحق العمة بالعم و کذا الخلاف فی تغیره بمجامعة الخال فقیل یتغیر فیکون المال بین العم و الخال لأنه أقرب من ابن العم و لا مانع له من الإرث بنص و لا إجماع فیسقط ابن العم رأسا و یبقى فی الطبقة عم و خال فیشترکان لانتفاء مانع العم حینئذ ذهب إلى ذلک عماد الدین بن حمزة و رجحه المصنف فی الدروس و قبله المحقق فی الشرائع و قال قطب الدین الراوندی و معین الدین المصری المال للخال و ابن العم لأن الخال لا یمنع العم فلأن لا یمنع ابن العم الذی هو أقرب أولى و قال المحقق الفاضل سدید الدین محمود الحمصی المال للخال لأن العم محجوب بابن العم و ابن العم محجوب بالخال و لکل واحد من هذه الأقوال وجه وجیه و إن کان أقواها الأول وقوفا فیما خالف الأصل على موضع النص و الوفاق فیبقى عموم آیة أولی الأرحام التی استدل بها الجمیع على تقدیم الأقرب خالیا عن المعارض و توقف العلامة فی المختلف لذلک و قد صنف هؤلاء الأفاضل على المسألة رسائل تشتمل على مباحث طویلة و فوائد جلیلة.

{ أما الحجب عن بعض الإرث‏ } دون بعض { ففی‏ } موضعین أحدهما { الولد } ذکر أو أنثى فإنه یحصل به‏ { الحجب‏ } للزوجین { عن نصیب الزوجیة الأعلى‏ } إلى الأدنى { و إن نزل‏ } الولد { و } کذا { یحجب‏ } الولد { الأبوین‏ عما زاد عن السدسین‏ } و أحدهما عما زاد عن السدس { إلا } أن یکونا أو أحدهما { مع البنت‏ } الواحدة { مطلقا } أی سواء کان معها الأبوان أم أحدهما فإنهما لا یحجبان و لا أحدهما عن الزیادة عن السدس بل یشارکانها فیما زاد عن نصفها و سدسیهما بالنسبة { أو البنات‏ } أی البنتین فصاعدا { مع أحد الأبوین‏ } فإنهن لا یمنعنه‏ عما زاد أیضا بل یرد علیهن و علیه ما بقی من المفروض بالنسبة کما سیأتی تفصیله و لو کان معهن أبوان استغرقت سهامهم الفریضة فلا رد فمن ثم أدخلهما فی قسم الحجب و فی المسألة قول نادر بحجب البنتین فصاعدا أحد الأبوین عما زاد عن السدس لروایة أبی بصیر عن الصادق ع و هو متروک. { و } ثانیهما { الإخوة تحجب الأم عن الثلث إلى السدس بشروط } خمسة الأول‏ { وجود الأب‏ } لیوفروا علیه ما حجبوها عنه و إن لم یحصل لهم منه شی‏ء فلو کان معدوما لم یحجبوها عن الثلث { و } الثانی { کونهم رجلین‏ } أی ذکرین { فصاعدا أو أربع نساء أو رجلا } أی ذکرا { و امرأتین‏ } أی ابنتین و إن لم یبلغا و الخنثى هنا کالأنثى للشک فی الذکوریة الموجب للشک فی الحجب و استقرب المصنف فی الدروس هنا القرعة { و } الثالث { کونهم إخوة للأب و الأم أو للأب‏ } أو بالتفریق فلا تحجب کلالة الأم { و } الرابع‏ { انتفاء موانع الإرث من القتل و الکفر و الرق عنهم‏ } و کذا اللعان و یحجب الغائب ما لم یقض بموته شرعا { و } الخامس { کونهم منفصلین بالولادة لا حملا } فلا یحجب الحمل و لو بکونه متمما للعدد المعتبر فیه على المشهور إما لعدم إطلاق اسم الإخوة علیه حینئذ أو لکونه لا ینفق علیه الأب و هو علة التوفیر علیه و فی الثانی منع ظاهر و العلة غیر متحققة و فی الدروس جعل عدم حجبه قولا مؤذنا بتمریضه و یشترط سادس و هو کونهم أحیاء عند موت المورث فلو کان بعضهم میتا أو کلهم عنده لم یحجب و کذا لو اقترن موتاهما أو اشتبه التقدم و التأخر و توقف المصنف فی الدروس لو کانوا غرقى‏ من حیث إن فرض موت کل واحد منهما یستدعی کون الآخر حیا فیتحقق الحجب و من عدم القطع بوجوده و الإرث حکم شرعی فلا یلزم منه اطراد الحکم بالحیاة قال و لم أجد فی هذا کلاما لمن سبق و الأقوى عدم الحجب للشک و الوقوف فی ما خالف الأصل على مورده و سابع و هو المغایرة بین الحاجب و المحجوب فلو کانت الأم أختا لأب فلا حجب کما یتفق ذلک فی المجوس أو الشبهة بوطء الرجل ابنته فولدها أخوها لأبیها.

***