حضرت محمد مصطفیٰ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم نے فرمایا: جسے امین بناؤ اس پر الزام لگانا درست نہیں اور اگر اسے بددیانتی میں آزما چکے ہو تو پھر اُسے امین بنانا درست نہیں۔ اصول کافی باب نادر حدیث1

شرح لمعہ حصہ پنجم

الفصل الثانی لقطة الحیوان

{ الفصل الثانی لقطة الحیوان‏ } و تسمى ضالة.

{ و أخذه فی صورة الجواز مکروه‏ } للنهی عنه فی أخبار کثیرة المحمول على الکراهیة جمعا { و یستحب الإشهاد } على أخذ الضالة { و لو تحقق التلف لم یکره‏ } بل قد یجب کفایة إذا عرف مالکها و إلا أبیح خاصة { و البعیر و شبهه‏ } من الدابة و البقرة و نحوهما { إذا وجد فی کلاء و ماء } فی حالة کونه‏ { صحیحا } غیر مکسور و لا مریض أو صحیحا و لو لم یکن فی کلاء و ماء { ترک‏ } لامتناعه و لا یجوز أخذه حینئذ بنیة التملک مطلقا و فی جوازه بنیة الحفظ لمالکه قولان من إطلاق الأخبار بالنهی و الإحسان و على التقدیرین‏ { فیضمن بالأخذ } حتى یصل إلى مالکه أو إلى الحاکم مع تعذره.

{ و لا یرجع أخذه بالنفقة } حیث لا یرجح أخذه لتبرعه بها أما مع وجوبه أو استحبابه فالأجود جوازه مع نیته لأنه محسن و لأن إذن الشارع له فی الأخذ مع عدم الإذن فی النفقة ضرر و حرج‏.

{ و لو ترک من جهد } و عطب لمرض أو کسر أو غیرهما { لا فی کلاء و ماء أبیح‏ } أخذه و ملکه الآخذ و إن وجد مالکه و عینه‏ قائمة فی أصح القولین «لقول الصادق ع فی صحیحة عبد الله بن سنان: من أصاب مالا أو بعیرا فی فلاة من الأرض قد کلت و قامت و قد سیبها صاحبها لما لم یتبعه فأخذها غیره فأقام علیها أو أنفق نفقة حتى أحیاها من الکلال و من الموت فهی له و لا سبیل له علیها و إنما هی مثل الشی‏ء المباح» و ظاهره أن المراد بالمال ما کان من الدواب التی تحمل و نحوها بدلیل قوله قد کلت و قامت و قد سیبها صاحبها لما لم تتبعه و الظاهر أن الفلاة المشتملة على کلاء دون ماء أو بالعکس بحکم عادمتهما لعدم قیام الحیوان بدونهما «و لظاهر قول أمیر المؤمنین ع: و إن کان ترکها فی غیر کلاء و لا ماء فهی للذی أحیاها».

{ و الشاة فی الفلاة [تؤخذ] } التی یخاف علیها فیها من السباع { تؤخذ } جوازا { لأنها لا تمتنع من صغیر السباع‏ } فهی کالتالفة «و لقوله ص: هی لک أو لأخیک أو للذئب» { و حینئذ یتملکها إن شاء و فی الضمان‏ } لمالکها على تقدیر ظهوره أو کونه معلوما { وجه‏ } جزم به المصنف فی الدروس «لعموم قول الباقر ع: فإذا جاء طالبه رده إلیه» و متى ضمن عینها ضمن قیمتها و لا ینافی ذلک جواز تملکها بالقیمة على تقدیر ظهوره لأنه ملک متزلزل و وجه العدم عموم صحیحة ابن سنان السابقة و قوله ص هی لک إلى آخره فإن المتبادر منه عدم الضمان مطلقا و لا ریب أن الضمان أحوط و هل یتوقف تملکها على التعریف قیل نعم لأنها مال فیدخل فی عموم الأخبار و الأقوى العدم لما تقدم و علیه فهو سنة کغیرها من الأموال { أو یبقیها } فی یده‏ { أمانة } إلى أن یظهر مالکها أو یوصله إیاها إن کان معلوما { أو یدفعها إلى الحاکم‏ } مع تعذر الوصول إلى المالک ثم الحاکم یحفظها أو یبیعها { و قیل‏ } و القائل الشیخ فی المبسوط و العلامة و جماعة بل أسنده فی التذکرة إلى علمائنا مطلقا { و کذا } حکم‏ { کل ما لا یمتنع‏ } من الحیوان‏ { من صغیر السباع‏ } بعدو و لا طیران و لا قوة و إن کان من شأنه الامتناع إذا کمل کصغیر الإبل و البقر و نسبه المصنف إلى القیل‏ لعدم نص علیه بخصوصه و إنما ورد على الشاة فیبقى غیرها على أصالة البقاء على ملک المالک و حینئذ فیلزمها حکم اللقطة فتعرف سنة ثم یتملکها إن شاء أو یتصدق بها لکن «فی قوله ص: هی لک أو لأخیک أو للذئب» إیماء إلیه حیث إنها لا تمتنع من السباع و لو أمکن امتناعها بالعدو کالضباء أو الطیران لم یجز أخذها مطلقا إلا أن یخاف ضیاعها فالأقرب الجواز بنیة الحفظ للمالک و قیل بجواز أخذ الضالة مطلقا بهذه النیة و هو حسن لما فیه من الإعانة و الإحسان و تحمل أخبار النهی على الأخذ بنیة التملک و التعلیل بکونها محفوظة بنفسها غیر کاف فی المنع لأن الأثمان‏ کذلک حیث کانت مع جواز التقاطها بنیة التعریف و إن فارقتها بعد ذلک فی الحکم.

{ و لو وجدت الشاة فی العمران‏ } و هی التی لا یخاف علیها فیها من السباع و هی ما قرب من المساکن { احتبسها } الواجد { ثلاثة أیام‏ } من حین الوجدان { فإن لم یجد صاحبها باعها و تصدق بثمنها } و ضمن إن لم یرض المالک على الأقوى و له إبقاؤها بغیر بیع و إبقاء ثمنها أمانة إلى أن یظهر المالک أو ییأس منه و لا ضمان حینئذ إن جاز أخذها کما یظهر من العبارة و الذی صرح به غیره عدم جواز أخذ شی‏ء من العمران و لکن لو فعل لزمه هذا الحکم فی الشاة و کیف کان فلیس له تملکها مع الضمان على الأقوى للأصل و ظاهر النص و الفتوى عدم وجوب التعریف حینئذ و غیر الشاة یجب مع أخذه تعریفه سنة کغیره من المال أو یحفظه لمالکه من غیر تعریف أو یدفعه إلى الحاکم‏.

{ و لا یشترط فی الآخذ } باسم الفاعل شی‏ء من الشروط المعتبرة فی آخذ اللقیط و غیرها { إلا الأخذ } بالمصدر بمعنى أنه یجوز التقاطها فی موضع الجواز للصغیر و الکبیر و الحر و العبد و المسلم و الکافر للأصل { فتقر ید العبد } على الضالة مع بلوغه و عقله { و } ید { الولی على لقطة غیر الکامل‏ } من طفل و مجنون و سفیه کما یجب علیه حفظ ماله لأنه لا یؤمن على إتلافه فإن أهمل الولی ضمن و لو افتقر إلى تعریف تولاه الولی ثم یفعل بعده الأولى للملتقط من تملک و غیره { و الإنفاق‏ } على الضالة { کما مر } فی الإنفاق على اللقیط من أنه مع عدم بیت المال و الحاکم ینفق و یرجع مع نیته على أصح القولین لوجوب حفظها و لا یتم إلا بالإنفاق و الإیجاب إذن من الشارع فیه فیستحقه مع نیته‏ و قیل لا یرجع هنا لأنه إنفاق على مال الغیر بغیر إذنه فیکون متبرعا و قد ظهر ضعفه و لا یشترط الإشهاد على الأقوى للأصل { و لو انتفع‏ } الآخذ بالظهر و الدر و الخدمة { قاص‏ } المالک بالنفقة و رجع ذو الفضل بفضله و قیل یکون الانتفاع بإزاء النفقة مطلقا و ظاهر الفتوى جواز الانتفاع لأجل الإنفاق سواء قاص أم جعله عوضا { و لا یضمن‏ } الآخذ الضالة حیث یجوز له أخذها { إلا بالتفریط } و المراد به ما یشمل التعدی { أو قصد التملک‏ } فی موضع جوازه و بدونه و لو قبضها فی غیر موضع الجواز ضمن مطلقا للتصرف فی مال الغیر عدوانا. ***