حضرت محمد مصطفیٰ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم نے فرمایا: حقیقی معنوں میں بخیل وہ ہوتا ہے جس کے سامنے میرا نام لیا جائے اور وہ مجھ پر درود نہ بھیجے۔ بحارالانوار کتاب الایمان والکفر باب36 حدیث28

شرح لمعہ حصہ پنجم

* کتاب الإیلاء *

{ کتاب الإیلاء و } هو مصدر آلى یولی إذا حلف مطلقا و شرعا.

{ هو الحلف على ترک وطء الزوجة الدائمة } المدخول بها قبلا أو مطلقا { أبدا أو مطلقا } من غیر تقیید بزمان { أو زیادة على أربعة أشهر للإضرار بها } فهو جزئی من جزئیات الإیلاء الکلی أطلق علیه و الحلف فیه کالجنس یشمل الإیلاء الشرعی و غیره و المراد الحلف بالله تعالى کما سیأتی و تقییده بترک وطء الزوجة یخرج الیمین على غیره فإنه لا یلحقه أحکام الإیلاء الخاصة به بل حکم مطلق الیمین و إطلاق الزوجة یشمل الحرة و الأمة المسلمة و الکافرة و خرج بها الحلف على ترک وطء الأمة الموطوءة بالملک و تقییدها بالدائمة المتمتع بها فإن الحلف على وطئهما لا یعد إیلاء بل یمینا مطلقا فیتبع الأولى فی الدین أو الدنیا فإن تساویا انعقد یمینا یلزمه حکمه و کذا الحلف على ترک وطء الدائمة مدة لا تزید عن أربعة أشهر و زدنا فی التعریف قید المدخول بها لما هو المشهور بین الأصحاب من اشتراطه من غیر نقل الخلاف فیه و قد اعترف المصنف فی بعض تحقیقاته‏ بعدم وقوفه على خلاف فیه و الأخبار الصحیحة مصرحة باشتراطه فیه و فی الظهار و قد تقدم بعضها و قید القبل أو مطلقا احترازا عما لو حلف على ترک وطئها دبرا فإنه لا ینعقد إیلاء کما لا تحصل الفئة به.

و اعلم أن کل موضع لا ینعقد إیلاء مع اجتماع شرائط الیمین یکون یمینا و الفرق بین الیمین و الإیلاء مع اشتراکهما فی أصل الحلف و الکفارة الخاصة جواز مخالفة الیمین فی الإیلاء بل وجوبها على وجه مع الکفارة دون الیمین المطلقة و عدم اشتراط انعقاده مع تعلقه بالمباح بأولویته دینا أو دنیا أو تساوی طرفیه بخلاف الیمین‏ و اشتراطه بالإضرار بالزوجة کما علم من تعریفه فلو حلف على ترک وطئها لمصلحتها کإصلاح لبنها أو کونها مریضة کان یمینا لا إیلاء و اشتراطه بدوام عقد الزوجة دون مطلق الیمین و انحلال الیمین على ترک وطئها بالوطء دبرا مع الکفارة دون الإیلاء إلى غیر ذلک من الأحکام المختصة بالإیلاء المذکورة فی بابه.

{ و لا ینعقد الإیلاء کمطلق الیمین إلا باسم الله تعالى‏ } المختص به أو الغالب کما سبق تحقیقه فی الیمین لا بغیره من الأسماء و إن کانت معظمه لأنه حلف خاص «و قد قال ص‏: و من کان حالفا فلیحلف بالله تعالى أو فلیصمت» و لا تکفی نیته بل یعتبر کونه‏ { متلفظا به‏ } و لا یختص بلغة بل ینعقد { بالعربیة و غیرها } لصدقه عرفا بأی لسان اتفق‏.

{ و لا بد فی المحلوف علیه‏ } و هو الجماع فی القبل { من اللفظ الصریح‏ } الدال علیه { کإدخال الفرج فی الفرج‏ } أو تغیب الحشفة فیه { أو اللفظة المختصة بذلک‏ } لغة و عرفا و هی مشهورة { و لو تلفظ بالجماع أو الوطء و أراد الإیلاء صح‏ } و إلا فلا لاحتمالهما إرادة غیره فإنهما وضعا لغة لغیره و إنما کنی بهما عنه عدولا عما یستهجن إلى بعض لوازمه ثم اشتهر فیه عرفا فوقع به مع قصده و التحقیق أن القصد معتبر فی جمیع الألفاظ و إن کانت صریحة فلا وجه لتخصیص اللفظین به و اشتراکهما أو إطلاقهما لغة على غیره لا یضر مع إطباق العرف على انصرافهما إلیه «و قد روى أبو بصیر فی الصحیح عن الصادق ع قال: سألته عن الإیلاء ما هو قال هو أن یقول الرجل لامرأته و الله لا أجامعک کذا و کذا» الحدیث و لم یقیده بالقصد فإنه معتبر مطلقا بل أجاب به فی جواب ما هو المحمول على نفس الماهیة فتکون حقیقة الإیلاء و دخول غیره من الألفاظ الصریحة حینئذ بطریق أولى فلا ینافیه خروجها عن الماهیة المجاب بها نعم یستفاد منه أنه لا یقع بمثل المباضعة و الملامسة و المباشرة التی یعبر بها عنه کثیرا و إن قصده لاشتهار اشتراکها خلافا لجماعة حیث حکموا بوقوعه بها نعم لو تحقق فی العرف انصرافها أو بعضها إلیه وقع به و یمکن أن تکون فائدة تقییده بالإرادة أنه لا یقع علیه ظاهرا بمجرد سماعه موقعا للصیغة بهما بل یرجع إلیه فی قصده فإن اعترف بإرادته حکم علیه به و إن ادعى عدمه قبل بخلاف ما لو سمع منه الصیغة الصریحة فإنه لا یقبل منه دعوى عدم القصد عملا بالظاهر من حال العاقل المختار و أما فیما بینه و بین الله تعالى فیرجع إلى نیته‏ { و لو کنی بقوله لا جمع رأسی و رأسک مخدة واحدة أو لا ساقفتک‏ } بمعنى لا جمعنی و إیاک سقف { و قصد الإیلاء } أی الحلف على ترک وطئها { حکم الشیخ‏ } و العلامة فی المختلف‏ { بالوقوع‏ } لأنه لفظ استعمل عرفا فیما نواه فیحمل علیه کغیره من الألفاظ و لدلالة ظاهر الأخبار علیه حیث دلت على وقوعه بقوله لأغیضنک فهذه أولى «و فی حسنة برید عن الصادق ع أنه قال:

إذا آلى الرجل أن لا یقرب امرأته و لا یمسها و لا یجمع رأسه و رأسها فهو فی سعة ما لم تمض أربعة أشهر» و الأشهر عدم الوقوع لأصالة الحل و احتمال الألفاظ لغیره احتمالا ظاهرا فلا یزول الحل المتحقق بالمحتمل‏ و الروایات لیست صریحة فیه و یمکن کون الواو فی الأخیرة للجمع فیتعلق الإیلاء بالجمیع و لا یلزم تعلقه بکل واحد.

و اعلم أن الیمین فی جمیع هذه المواضع تقع على وفق ما قصده من مدلولاتها لأن الیمین تتعین بالنیة حیث تقع الألفاظ محتملة فإن قصد بقوله لا جمع رأسی و رأسک مخدة نومهما مجتمعین علیها انعقدت کذلک حیث لا أولویة فی خلافها و إن قصد به الجماع انعقد کذلک و کذا غیره من الألفاظ حیث لا یقع الإیلاء به.‏

{ و لا بد من تجریده عن الشرط و الصفة } على أشهر القولین لأصالة عدم الوقوع فی غیر المتفق علیه و هو المجرد عنهما و قال الشیخ فی المبسوط و العلامة فی المختلف یقع معلقا علیهما لعموم القرآن السالم عن المعارض و السلامة عزیزة.

{ و لا یقع لو جعله یمینا } کأن یقول إن فعلت‏ کذا فو الله لا جامعتک قاصدا تحقیق الفعل على تقدیر المخالفة زجرا لها عن ما علقه علیه و بهذا یمتاز عن الشرط مع اشتراکهما فی مطلق التعلیق فإنه لا یرید من الشرط إلا مجرد التعلیق لا الالتزام فی المعلق علیه و یتمیزان أیضا بأن الشرط أعم من فعلهما و الیمین لا تکون‏ متعلقة إلا بفعلها أو فعله و عدم وقوعه یمینا بعد اعتبار تجریده عن الشرط و اختصاص الحلف بالله تعالى واضح { أو حلف بالطلاق أو العتاق‏ } بأن قال إن وطئتک ففلانة إحدى زوجاته طالق أو عبده حر لأنه یمین بغیر الله تعالى‏.

{ و یشترط فی المولى‏ الکمال بالبلوغ و العقل و الاختیار و القصد } إلى مدلول لفظه فلا یقع من الصبی و المجنون و المکره و الساهی و العابث و نحوهم ممن لا یقصد الإیلاء { و یجوز من العبد } بدون إذن مولاه اتفاقا حرة کانت زوجته أم أمة إذ لا حق لسیده فی وطئه لها بل له الامتناع منه و إن أمره به { و من‏ } الکافر { الذمی‏ } لإمکان وقوعه منه حیث یقر بالله تعالى و لا ینافیه وجوب الکفارة المتعذرة منه حال کفره لإمکانها فی الجملة کما تقدم فی الظهار و کان ینبغی أن یکون‏ فیه خلاف مثله للاشتراک فی العلة لکن لم ینقل هنا و لا وجه للتقیید بالذمی بل الضابط الکافر المقر بالله تعالى لیمکن حلفه به { و إذا تم الإیلاء } بشرائطه { فللزوجة المرافعة } إلى الحاکم { مع امتناعه عن الوطء فینظره الحاکم أربعة أشهر ثم یجبره بعدها على الفئة } و هی وطؤها قبلا و لو بمسماه بأن تغیب الحشفة و إن لم ینزل مع القدرة أو إظهار العزم علیه أول أوقات الإمکان مع العجز { أو الطلاق‏ } فإن فعل أحدهما و إن کان الطلاق رجعیا خرج من حقها و إن امتنع منهما ضیق علیه فی المطعم و المشرب و لو بالحبس حتى یفعل أحدهما «و روی:

أن أمیر المؤمنین ع کان یحبسه فی حظیرة من قصب و یعطیه ربع قوته حتى یطلق» { و لا یجبره‏ } الحاکم‏ { على أحدهما عینا } و لا یطلق عنه عندنا بل یخیره بینهما.

{ و لو آلى مدة معینة } تزید عن الأربعة { و دافع‏ } فلم یفعل أحد الأمرین حتى‏ { انقضت‏ } المدة { سقط حکم الإیلاء } لانحلال الیمین بانقضاء مدته و لم تلزمه الکفارة مع الوطء و إن أثم بالمدافعة { و لو اختلفا فی انقضاء المدة } المضروبة { قدم قول مدعی البقاء } مع یمینه لأصالة عدم الانقضاء { و لو اختلفا فی زمان وقوع الإیلاء حلف من یدعی تأخره‏ } لأصالة عدم التقدم و المدعی للانقضاء فی الأول هو الزوجة لتطالبه بأحد الأمرین و لا یتوجه کونها منه أما الثانی فیمکن وقوعها من کل منهما فتدعی هی تأخر زمانه إذا کان مقدرا بمدة لم تمض قبل المدة المضروبة فترافعه لیلزم بأحدهما و یدعی تقدمه على وجه تنقضی مدته قبل المدة المضروبة لیسلم من الإلزام بأحدهما و قد یدعی تأخره على وجه لا تتم الأربعة المضروبة لئلا یلزم إذا جعلنا مبدأها من حین الإیلاء و تدعی‏ هی تقدمه لتتم.

{ و یصح الإیلاء من الخصی و المجبوب‏ } إذا بقی منه قدر یمکن معه الوطء إجماعا و لو لم یبق ذلک فکذلک عند المصنف و جماعة لعموم الآیات و إطلاق الروایات‏ و الأقوى عدم الوقوع لأن متعلق الیمین ممتنع کما لو حلف أن لا یصعد إلى السماء و لأن شرطه الإضرار بها و هو غیر متصور هنا { و فئته‏ } على تقدیر وقوعه منه { العزم على الوطء مظهرا له‏ } أی للعزم علیه‏ { معتذرا من عجزه‏ } و کذا فئة الصحیح‏ { لو انقضت المدة و له مانع من الوطء } عقلی کالمرض أو شرعی کالحیض أو عادی کالتعب و الجوع و الشبع‏.

{ و متى وطئ المولى لزمته الکفارة سواء کان فی مدة التربص أو قبلها } لو جعلناها من حین المرافعة { أو بعدها } لتحقق الحنث فی الجمیع و هو فی غیر الأخیر موضع وفاق و نفاها فیه الشیخ‏ فی المبسوط لأصالة البراءة و أمره به المنافی للتحریم الموجب للکفارة و الأصح أنه کغیره لما ذکر و لقوله تعالى‏ ( ذلک کفارة أیمانکم إذا حلفتم‏ ) و لم یفصل «و لقول الصادق ع: فی من آلى من امرأته فمضت أربعة أشهر یوقف فإن عزم الطلاق بانت منه و إلا کفر یمینه و أمسکها».

{ و مدة الإیلاء من حین الترافع‏ } فی المشهور کالظهار لأن ضرب المدة إلى الحاکم فلا یحکم بها قبلها و لأنه حقها فیتوقف‏ على مطالبتها و لأصالة عدم التسلط على الزوج بحبس و غیره قبل تحقق السبب و قیل من حین الإیلاء عملا بظاهر الآیة حیث رتب التربص علیه من غیر تعرض للمرافعة و کذا الأخبار و قد تقدم فی الخبر السابق ما یدل علیه «و فی حسنة برید عن الصادق ع قال: لا یکون إیلاء ما لم یمض أربعة أشهر فإذا مضت وقف فإما أن یفی‏ء و إما أن یعزم على الطلاق» فعلى هذا لو لم ترافعه حتى انقضت المدة أمره بأحد الأمرین منجزا.

{ و یزول حکم الإیلاء بالطلاق‏ البائن‏ } لخروجها عن حکم الزوجیة و الظاهر أن هذا الحکم ثابت و إن عقد علیها ثانیا فی العدة لأن العقد لم یرفع حکم الطلاق بل أحدث نکاحا جدیدا کما لو وقع بعد العدة بخلاف الرجعة فی الرجعی و لو کان الطلاق رجعیا خرج من حقها لکن لا یزول حکم الإیلاء إلا بانقضاء العدة فلو راجع فیها بقی التحریم و هل یلزم حینئذ بأحد الأمرین بناء على المدة السابقة أم یضرب له مدة ثانیة ثم یوقف بعد انقضائها وجهان من بطلان‏ حکم الطلاق و عود النکاح الأول بعینه و من ثم جاز طلاقها قبل الدخول و کان الطلاق رجعیا بناء على عود النکاح الأول و أنها فی حکم الزوجة و من سقوط الحکم عنه بالطلاق فیفتقر إلى حکم جدید استصحابا لما قد ثبت و بهذا جزم فی التحریر ثم إن طلق وفى و إن راجع ضربت له مدة أخرى و هکذا { و کذا یزول حکم الإیلاء بشراء الأمة ثم عتقها و تزوجها } بعده لبطلان العقد الأول بشرائها و تزویجها بعد العتق حکم جدید کتزویجها بعد الطلاق البائن بل أبعد و لا فرق بین تزویجها بعد العتق و تزویجها به جاعلا له مهرا لاتحاد العلة و هل یزول بمجرد شرائها من غیر عتق الظاهر ذلک لبطلان العقد بالشراء و استباحتها حینئذ بالملک و هو حکم جدید غیر الأول و لکن الأصحاب فرضوا المسألة کما هنا. نعم لو انعکس الفرض بأن کان المؤلی عبدا فاشترته الزوجة توقف حلها له على عتقه و تزویجه ثانیا و الظاهر بطلان الإیلاء هنا أیضا بالشراء و إن توقف حلها له على الأمرین کما بطل بالطلاق البائن و إن لم یتزوجها و تظهر الفائدة فیما لو وطئها بعد ذلک بشبهة أو حراما فإنه لا کفارة إن أبطلناه بمجرد الملک و الطلاق.

{ و لا تتکرر الکفارة بتکرر الیمین‏ } سواء { قصد التأکید } و هو تقویة الحکم السابق { أو التأسیس‏ } و هو إحداث حکم آخر أو أطلق { إلا مع تغایر الزمان‏ } أی زمان الإیلاء و هو الوقت المحلوف‏ على ترک الوطء فیه لا زمان الصیغة بأن یقول و الله لا وطئتک ستة أشهر فإذا انقضت فو الله لا وطئتک سنة فیتعدد الإیلاء إن قلنا بوقوعه معلقا على الصفة و حینئذ فلها المرافعة لکل منهما فلو ماطل فی الأول حتى انقضت مدته انحل و دخل الآخر و على ما اختاره المصنف سابقا من اشتراط تجریده عن الشرط و الصفة یبطل الثانی و لا یتحقق تعدد الکفارة بتعدده و لا یقع الاستثناء موقعه. { و فی الظهار خلاف أقربه التکرار } بتکرر الصیغة سواء فرق الظهار أم تابعه فی مجلس واحد و سواء قصد التأسیس أم لم یقصد ما لم یقصد التأکید «لصحیحة محمد بن مسلم عن الصادق ع قال: سألته عن رجل ظاهر من امرأته خمس مرات أو أکثر فقال ع قال علی ع مکان کل مرة کفارة» و غیرها من الأخبار و قال ابن الجنید لا تتکرر إلا مع تغایر المشبهة بها أو تخلل التکفیر استنادا إلى خبر لا دلالة فیه على مطلوبه‏.

{ و إذا وطئ المؤلی ساهیا أو مجنونا أو لشبهة } لم تلزمه کفارة لعدم الحنث { و بطل حکم الإیلاء عند الشیخ‏ } لتحقق الإصابة و مخالفة مقتضى الیمین کما یبطل لو وطئ متعمدا لذلک و إن وجبت الکفارة و تبعه على هذا القول جماعة و نسبة المصنف القول إلیه یشعر بتمریضه‏ و وجهه أصالة البقاء و اغتفار الفعل بالأعذار و کون الإیلاء یمینا و هی فی‏ النفی تقتضی الدوام و النسیان و الجهل لم یدخلا تحت مقتضاها لأن الغرض من البعث و الزجر فی الیمین‏ إنما یکون عند ذکرها و ذکر المحلوف علیه حتى یکون ترکه لأجل الیمین مع أنه فی قواعده استقرب انحلال الیمین مطلقا بمخالفة مقتضاها نسیانا و جهلا و إکراها مع عدم الحنث محتجا بأن المخالفة قد حصلت و هی لا تتکرر و بحکم الأصحاب ببطلان الإیلاء بالوطء ساهیا مع أنها یمین فنسب الحکم المذکور هنا إلى الأصحاب لا إلى الشیخ وحده و للتوقف وجه‏.

{ و لو ترافع الذمیان إلینا } فی حکم الإیلاء { تخیر الإمام أو الحاکم‏ } المترافع إلیه { بین الحکم بینهم بما یحکم على المؤلی المسلم و بین ردهم إلى أهل ملتهم‏ } جمع الضمیر للاسم المثنى تجوزا أو بناء على وقوع الجمع علیه حقیقة کما هو أحد القولین { و لو آلى ثم ارتد } عن ملة { حسب علیه من المدة } التی تضرب له‏ { زمان الردة على الأقوى‏ } لتمکنه من الوطء بالرجوع عن الردة فلا تکون عذرا لانتفاء معناه و قال الشیخ لا یحتسب علیه مدة الردة لأن المنع بسبب الارتداد لا بسب الإیلاء کما لا یحتسب مدة الطلاق منها لو راجع و إن کان یمکنه المراجعة فی کل وقت و أجیب بالفرق بینهما فإن المرتد إذا عاد إلى الإسلام تبین أن‏ النکاح لم یرتفع بخلاف الطلاق فإنه لا ینهدم بالرجعة و إن عاد حکم النکاح السابق کما سبق و لهذا لو راجع المطلقة تبقى معه على طلقتین و لو کان ارتداده عن فطرة فهو بمنزلة الموت یبطل معها التربص و إنما أطلقه لظهور حکم الارتدادین‏. ***