حضرت امام علی عليه‌السلام نے فرمایا: عطا و بخشش کی آفت، ٹال مٹول سے کام لینا ہے غررالحکم حدیث3941

شرح لمعہ حصہ چہارم

النظر الأول فی الاولاد

{ و یلحق بذلک نظران:‏ الأول فی الأولاد و یلحق الولد بالزوج الدائم‏ } نکاحه‏ { بالدخول‏ } بالزوجة { و مضى ستة أشهر } هلالیة { من حین الوطء } و المراد به على ما یظهر من إطلاقهم و صرح به المصنف فی قواعده غیبوبة الحشفة قبلا أو دبرا و إن لم ینزل و لا یخلو ذلک من إشکال إن لم یکن مجمعا علیه للقطع بانتفاء التولد عنه عادة فی کثیر من موارده و لم أقف على شی‏ء ینافی ما نقلناه یعتمد علیه { و عدم تجاوز أقصى الحمل‏ } و قد اختلف الأصحاب فی تحدیده فقیل تسعة أشهر و قیل عشرة { و غایة ما قیل فیه عندنا سنة } و مستند الکل مفهوم الروایات و عدل المصنف عن ترجیح قول لعدم دلیل قوی على الترجیح و یمکن حمل الروایات على اختلاف عادات النساء فإن بعضهن تلد لتسعة و بعضهن لعشرة و قد یتفق نادرا بلوغ سنة و اتفق الأصحاب على أنه لا یزید عن السنة مع أنهم رووا أن النبی ص حملت به أمه أیام التشریق و اتفقوا على أنه ولد فی شهر ربیع الأول فأقل ما یکون لبثه فی بطن أمه سنة و ثلاثة أشهر و ما نقل أحد من العلماء أن ذلک من خصائصه ص { هذا فی‏ } الولد التام‏ { الذی ولجته الروح و فی غیره‏ } مما تسقطه المرأة { یرجع‏ } فی إلحاقه بالزوج حیث یحتاج إلى الإلحاق لیجب علیه تکفینه و مئونة تجهیزه و نحو ذلک من الأحکام التی لا تترتب على حیاته‏ { إلى المعتاد } لمثله‏ { من الأیام و الأشهر و إن نقصت عن الستة الأشهر } فإن أمکن عادة کونه منه لحقه الحکم و إن علم عادة انتفاؤه عنه لغیبته عنها مدة تزید عن تخلقه عادة منه انتفى عنه { و لو فجر بها } أی بالزوجة الدائمة فاجر { فالولد للزوج‏ } و للعاهر الحجر { و لا یجوز له نفیه لذلک‏ } للحکم بلحوقه بالفراش شرعا و إن أشبه الزانی خلقة { و لو نفاه لم ینتف عنه إلا باللعان‏ } لأمه فإن لم یلاعن حد به.

{ و لو اختلفا فی الدخول‏ } فادعته و أنکره هو { أو فی ولادته‏ } بأن أنکر کونها ولدته { حلف الزوج‏ } لأصالة عدمهما و لأن النزاع فی الأول فی فعله و یمکنها إقامة البینة على الولادة فی الثانی فلا یقبل قولها فیها بغیر بینة { و لو } اتفقا علیهما { و اختلفا فی المدة } فادعى ولادته لدون ستة أشهر أو لأزید من أقصى الحمل { حلفت‏ } هی تغلیبا للفراش و لأصالة عدم زیادة المدة فی الثانی أما الأول فالأصل معه‏ فیحتمل قبول قوله فیه عملا بالأصل و لأن ماله إلى النزاع فی الدخول فإنه إذا قال لم تنقض ستة أشهر من حین الوطء فمعناه أنه لم یطأ منذ مدة ستة أشهر و إنما وقع الوطء فیما دونها و ربما فسر بعضهم النزاع فی المدة بالمعنى الثانی خاصة لیوافق الأصل و لیس ببعید إن تحقق‏ فی ذلک خلاف إلا أن کلام الأصحاب مطلق.

{ و ولد المملوکة إذا حصلت الشروط الثلاثة } و هی الدخول و ولادته لستة أشهر فصاعدا و لم یتجاوز الأقصى { یلحق به و کذلک ولد المتعة } و لا یجوز له نفیه لمکان الشبهة فیهما { لکن لو نفاه انتفى‏ } ظاهرا { بغیر لعان فیهما و إن فعل حراما } حیث نفى ما حکم الشارع ظاهرا بلحوقه به أما ولد الأمة فموضع وفاق و لتعلیق اللعان على رمی الزوجة فی الآیة و أما ولد المتعة فانتفاؤه بذلک هو المشهور و مستنده‏ غلبة إطلاق الزوجة على الدائمة و من ثم حملت علیها فی آیة الإرث و غیره و ذهب المرتضى و جماعة إلى إلحاقها بالدائمة هنا لأنها زوجة حقیقة و إلا لحرمت بقوله تعالى ( فمن ابتغى وراء ذلک فأولئک هم العادون ) { فلو عاد و اعترف به صح و لحق به‏ } بخلاف ما لو اعترف به أولا ثم نفاه فإنه لا ینتفی عنه و ألحق به‏.

{ و لا یجوز نفی الولد مطلقا لمکان العزل‏ } عن أمه لإطلاق النص و الفتوى بلحوق الولد لفراش الواطئ و هو صادق مع العزل و یمکن سبق الماء قبله و على ما ذکرناه سابقا لا اعتبار بالإنزال فی إلحاق الولد مطلقا فمع العزل بالماء أولى و قید العلامة هنا الوطء مع العزل بکونه قبلا و المصنف صرح فی القواعد باستواء القبل و الدبر فی ذلک و فی باب العدد صرحوا بعدم الفرق بینهما فی اعتبار العدة.

{ و ولد الشبهة یلحق بالواطی بالشروط } الثلاثة { و عدم الزوج الحاضر } الداخل بها بحیث یمکن إلحاقه به و المولى فی ذلک بحکم الزوج لکن لو انتفى عن المولى و لحق بالواطی أغرم قیمة الولد یوم سقط حیا لمولاها.

{ و یجب‏ } کفایة { استبداد النساء } أی انفرادهن { بالمرأة عند الولادة أو الزوج فإن‏ تعذر فالرجال‏ } المحارم فإن تعذروا فغیرهم‏ و قدم فی القواعد الرجال الأقارب غیر المحارم على الأجانب و هنا أطلق الرجال هذا جملة ما ذکروه فیه و لا یخلو عن نظر بل ذلک مقید بما یستلزم اطلاعه على العورة أما ما لا یستلزمه من مساعدتها فتحریمه على الرجال غیر واضح و ینبغی فیما یستلزم الاطلاع على العورة تقدیم الزوج مع إمکانه و مع عدمه یجوز غیره للضرورة کنظر الطبیب و أما الفرق بین أقارب الرجال من غیر المحارم و الأجانب فلا أصل له فی قواعد الشرع‏.

{ و یستحب غسل المولود } حین یولد { و الأذان فی أذنه الیمنى و الإقامة فی الیسرى‏ } و لیکن ذلک قبل قطع سرته فلا یصیبه لمم و لا تابعة و لا یفزع و لا تصیبه أم الصبیان «روی ذلک عن أبی عبد الله ع و عن النبی ص: من ولد له مولود فلیؤذن فی أذنه الیمنى بأذان الصلاة و لیقم فی أذنه الیسرى فإنها عصمة من الشیطان الرجیم» { و تحنیکه بتربة الحسین ع و ماء الفرات‏ } و هو النهر المعروف { أو ماء فرات‏ } أی عذب { و لو بخلطه بالتمر أو بالعسل‏ } لیعذب إن لم یکن عذبا و ظاهر العبارة التخییر بین الثلاثة و الأجود الترتیب بینها فیقدم ماء الفرات مع إمکانه ثم الماء الفرات بالأصالة ثم بإصلاح مالحه بالحلو و فی بعض الأخبار حنکوا أولادکم بما الفرات و تربة الحسین ع فإن لم یکن فبما السماء و المراد بالتحنیک إدخال ذلک إلى حنکه و هو أعلى داخل الفم و کذا یستحب تحنیکه بالتمر بأن تمضغ التمرة و یجعلها فی فیه و یوصلها إلى حنکه بسبابته حتى یتحلل فی حلقه «قال أمیر المؤمنین ع: حنکوا أولادکم بالتمر فکذا فعل رسول الله ص بالحسن‏ و الحسین ع» قال الهروی یقال حنکه و حنکه بتخفیف النون و تشدیدها { و تسمیته محمدا } إن کان ذکرا { إلى الیوم السابع فإن غیر } بعد ذلک‏ { جاز } «قال الصادق ع: لا یولد لنا ولد إلا سمیناه محمدا فإذا مضى سبعة أیام فإن شئنا غیرنا و إلا ترکنا» { و أصدق الأسماء ما عبد لله‏ } أی اشتمل على عبودیته تعالى کعبد الله و عبد الرحمن و الرحیم و غیره من أسمائه تعالى { و أفضلها } أی الأسماء مطلقا { اسم محمد و علی و أسماء الأنبیاء و الأئمة ع‏ } «قال الباقر ع: أصدق الأسماء ما سمی بالعبودیة و أفضلها أسماء الأنبیاء» «و عن الصادق ع أن النبی ص قال: من ولد له أربعة أولاد و لم یسم أحدهم باسمی فقد جفانی» «و عنه ع: لیس فی الأرض دار فیها اسم محمد إلا و هی تقدس کل یوم» «و عن الحسین ع فی حدیث طویل: لو ولد لی مائة ولد لأحببت أن لا أسمی أحدا منهم إلا علیا» «و قال الرضا ع: لا یدخل الفقر بیتا فیه اسم محمد أو أحمد أو علی أو الحسن أو الحسین أو جعفر أو طالب أو عبد الله أو فاطمة من النساء» { و تکنیته‏ } بأبی فلان إن کان ذکرا أو أم فلان إن کان أنثى «قال الباقر ع: إنا لنکنی أولادنا فی صغرهم مخافة النبز أن یلحق بهم» { و یجوز اللقب‏ } و هو ما أشعر من الأعلام بمدح أو ذم و المراد هنا الأول خاصة { و یکره الجمع بین کنیته‏ } بضم الکاف { بأبی القاسم و تسمیته محمدا } «قال الصادق ع: إن النبی ص نهى عن أربع کنى عن أبی‏ عیسى و عن أبی الحکم و عن أبی مالک و عن أبی القاسم إذا کان الاسم محمدا» { و أن یسمى حکما أو حکیما أو خالدا أو حارثا أو ضرارا أو مالکا } «قال الباقر ع: أبغض الأسماء إلى الله تعالى حارث‏ و خالد و مالک» و «عن الصادق: أن رسول الله ص دعا بصحیفة حین حضره الموت یرید أن ینهى عن أسماء یتسمى بها فقبض و لم یسمها منها الحکم و حکیم و خالد و مالک و ذکر أنها ستة أو سبعة مما لا یجوز أن یتسمى بها».

{ و أحکام الأولاد أمور: منها العقیقة و الحلق و الختان و ثقب الإذن الیمنى‏ } فی شحمتها و الیسرى فی أعلاها کل ذلک‏ { فی الیوم السابع‏ } من یوم ولد و لو فی آخر جزء من النهار «قال الصادق ع: العقیقة واجبة و کل مولود مرتهن بعقیقته» «و عنه ع: عق عنه و احلق رأسه یوم السابع» «و عنه ع: اختنوا أولادکم لسبعة أیام فإنه أطهر و أسرع لنبات اللحم و إن الأرض لتکره بول الأغلف» «و عنه ع: أن ثقب أذن الغلام من السنة و ختانه لسبعة أیام من السنة» «و فی خبر آخر عن النبی ص: تتنجس الأرض من بول الأغلف أربعین صباحا» «و فی آخر: أن الأرض تضج إلى الله تعالى من بول الأغلف» { و لیکن الحلق‏ } لرأسه‏ { قبل‏ } ذبح‏ { العقیقة و یتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة } «: قال إسحاق بن عمار للصادق ع بأی ذلک نبدأ قال یحلق رأسه و یعق عنه و یتصدق بوزن شعره فضة یکون ذلک فی مکان واحد و فی خبر آخر أو ذهبا» { و یکره القنازع‏ } و هو أن یحلق من الرأس موضعا و یترک موضعا فی أی جانب کان روی ذلک عن أمیر المؤمنین ع «و فی خبر آخر عن الصادق ع: أنه کره القنزع فی رءوس الصبیان و ذکر أن القنزع أن یحلق الرأس إلا قلیلا وسط الرأس تسمى القنزعة» «و عنه ع قال: أتی النبی‏ ص بصبی یدعو له و له قنازع فأبى أن یدعو له و أمر أن یحلق رأسه» { و یجب على الصبی الختان عند البلوغ‏ } أی بعده بلا فصل لو ترک ولیه ختانه و هل یجب على الولی ذلک قبله وجهان من عدم التکلیف حینئذ و استلزام تأخیره إلى البلوغ تأخیر الواجب المضیق عن أول وقته و فی التحریر لا یجوز تأخیره إلى البلوغ و هو دال على الثانی و دلیله غیر واضح.

{ و یستحب خفض النساء و إن بلغن‏ } «قال الصادق ع: خفض النساء مکرمة و أی شی‏ء أفضل من المکرمة» { و العقیقة شاة } أو جزور { تجتمع فیها شرائط الأضحیة } و هی السلامة من العیوب و السمن و السن على الأفضل و یجزی فیها مطلق الشاة «قال الصادق ع: إنما هی شاة لحم لیست‏ بمنزلة الأضحیة یجزی منها کل شی‏ء و خیرها أسمنها» { و یستحب مساواتها للولد فی الذکورة و الأنوثة } و لو خالفته أجزأت { و الدعاء عند ذبحها بالمأثور } و هو: بسم الله و بالله اللهم هذه عقیقة عن فلان لحمها بلحمه و دمها بدمه و عظمها بعظمه اللهم اجعله وقاء لآل محمد ص: رواه الکرخی عن أبی عبد الله ع: و عن الباقر ع قال: إذا ذبحت فقل بسم الله و بالله و الحمد لله و الله أکبر إیمانا بالله و ثناء على رسول الله ص و العظمة لأمره و الشکر لرزقه و المعرفة بفضله علینا أهل البیت فإن کان ذکرا فقل اللهم إنک وهبت لنا ذکرا و أنت أعلم بما وهبت و منک ما أعطیت و کل ما صنعنا فتقبله منا على سنتک و سنة نبیک ص و اخسأ عنا الشیطان الرجیم اللهم لک سفکت الدماء لا شریک لک و الحمد لله رب العالمین و عن الصادق مثله و زاد فیه اللهم لحمها بلحمه و دمها بدمه و عظمها بعظمه و شعرها بشعره و جلدها بجلده اللهم اجعلها وقاء لفلان بن فلان و عنه ع: إذا أردت أن تذبح العقیقة قلت‏ ( یا قوم إنی بری‏ء مما تشرکون إنی وجهت وجهی للذی فطر السماوات و الأرض حنیفا ) مسلما ( و ما أنا من المشرکین‏ إن صلاتی و نسکی و محیای و مماتی لله رب العالمین لا شریک له و بذلک أمرت و أنا أول المسلمین‏ ) اللهم منک و لک بسم الله و الله أکبر و تسمی المولود باسمه ثم تذبح و عنه ع: یقال عند العقیقة اللهم منک و لک ما وهبت و أنت أعطیت اللهم فتقبله منا على سنة نبیک ص و نستعیذ بالله من الشیطان الرجیم و تسمی و تذبح و تقول لک سفکت الدماء لا شریک لک و الحمد لله رب العالمین اللهم اخسأ عنا الشیطان الرجیم فهذه جملة ما وقفت علیه من الدعاء المأثور { و سؤال الله تعالى أن یجعلها فدیة لحما بلحم و عظما بعظم و جلدا بجلد } هذا داخل فی المأثور فکان یستغنى عن تخصیصه و لعله لمزید الاهتمام به أو التنبیه علیه حیث لا یتفق الدعاء بالمأثور { و لا تکفی الصدقة بثمنها } و إن تعذرت بل ینتظر الوجدان بخلاف الأضحیة «: قیل للصادق ع إنا طلبنا العقیقة فلم نجدها فما ترى نتصدق بثمنها فقال لا إن الله تعالى یحب إطعام الطعام و إراقة الدماء» { و لتخص القابلة بالرجل و الورک‏ } «و فی بعض الأخبار: إن لها ربع العقیقة و فی بعضها ثلثها» { و لو لم تکن قابلة تصدقت به الأم‏ } بمعنى أن حصة القابلة تکون لها و إن کان الذابح الأب ثم هی تتصدق بها لأنه یکره لها الأکل کما سیأتی و لا تختص الصدقة بالفقراء بل تعطى من شاءت کما ورد فی الخبر { و لو بلغ الولد و لما یعق عنه استحب له العقیقة عن نفسه و إن شک‏ } الولد هل عق عنه أم لا { فلیعق‏ } هو { إذ الأصل عدم عقیقة أبیه‏ } «و لروایة عبد الله بن سنان عن عمر بن یزید قال: قلت لأبی عبد الله ع إنی و الله ما أدری کان أبی عق عنی أم لا قال فأمرنی أبو عبد الله ع فعققت عن نفسی و أنا شیخ کبیر» «و قال عمر سمعت أبا عبد الله ع یقول: کل امرأ مرتهن بعقیقته» و العقیقة أوجب من الأضحیة { و لو مات الصبی یوم السابع بعد الزوال لم تسقط و قبله تسقط } روى ذلک إدریس عن عبد الله عن أبی عبد الله ع. { و یکره للوالدین أن یأکلا منها شیئا و کذا من فی عیالهما } و إن‏ کانت القابلة منهم «لقول الصادق ع: لا یأکل هو و لا أحد من عیاله من العقیقة و قال للقابلة ثلاث العقیقة فإن کانت القابلة أم الرجل أو فی عیاله فلیس لها منها شی‏ء» و تتأکد الکراهة فی الأم «لقوله ع‏ فی هذا الحدیث: یأکل العقیقة کل أحد إلا الأم» { و أن تکسر عضامها بل تفصل أعضاء } «لقوله ع فی هذا الخبر: و تجعل أعضاء ثم یطبخها» { و یستحب أن یدعى لها مؤمنون و أقلهم عشرة } «: قال الصادق ع یطعم منه عشرة من المسلمین فإن زاد فهو أفضل» «و فی الخبر السابق: لا یعطیها إلا لأهل الولایة» { و أن یطبخ طبخا } دون أن تفرق لحما أو تشوى على النار لما تقدم من الأمر بطبخها و المعتبر مسماه و أقله أن یطبخ‏ { بالماء و الملح‏ } و لو أضیف إلیهما غیرهما فلا بأس لإطلاق الأمر الصادق به بل ربما کان أکمل و ما ذکره المصنف للتنبیه على أقل ما یتأدى به الطبخ لا الحصر إذ لم یرد نص بکون الطبخ بالماء و الملح خاصة بل به مطلقا.

{ و منها الرضاع‏ فیجب على الأم إرضاع اللبأ } بکسر اللام و هو أول اللبن فی النتاج قاله الجوهری و فی نهایة ابن الأثیر هو أول ما یحلب عند الولادة و لم أقف على تحدید مقدار ما یجب منه و ربما قیده بعض بثلاثة أیام و ظاهر ما نقلناه عن أهل اللغة أنه حلبة واحدة و إنما وجب علیها ذلک لأن الولد لا یعیش بدونه و مع ذلک لا یجب علیها التبرع به بل‏ { بأجرة على الأب إن لم یکن للولد مال‏ } و إلا ففی ماله جمعا بین الحقین و لا منافاة بین وجوب الفعل‏ و استحقاق عوضه کبذل المال فی المخمصة للمحتاج و بذلک یظهر ضعف ما قیل بعدم استحقاقها الأجرة علیه لوجوبه علیها لما علم من عدم جواز أخذ الأجرة على العمل الواجب و الفرق أن الممنوع من أخذ أجرته هو نفس العمل لا عین المال الذی یجب بذله و اللبأ من قبیل الثانی لا الأول نعم یجی‏ء على هذا أنها لا تستحق أجرة على إیصاله إلى فمه لأنه عمل واجب و ربما منع من کونه لا یعیش بدونه فینقدح حینئذ عدم الوجوب‏ و العلامة قطع فی القواعد بکونه لا یعیش بدونه و قیده بعضهم بالغالب و هو أولى‏ { و یستحب للأم أن ترضعه طول المدة المعتبرة فی الرضاع‏ } و هی‏ حولان کاملان لمن أراد أن یتم الرضاعة فإن أراد الاقتصار على أقل المجزی فأحد و عشرون شهرا و لا یجوز نقصانه عنها و یجوز الزیادة على الحولین شهرا و شهرین خاصة لکن لا تستحق المرضعة على الزائد أجرة و إنما کان إرضاع الأم مستحبا لأن لبنها أوفق بمزاجه لتغذیه به فی الرحم دما { و الأجرة کما قلناه‏ } من کونها فی مال الولد إن کان له مال و إلا فعلى الأب و إن علا کما سیأتی مع یساره و إلا فلا أجرة لها بل یجب علیها کما یجب علیها الإنفاق علیه لو کان الأب معسرا { و لها إرضاعه‏ } حیث یستأجرها الأب { بنفسها و بغیرها } إذا لم‏ یشترط علیها إرضاعه بنفسها کما فی کل أجیر مطلق { و هی أولى‏ } بإرضاعه و لو بالأجرة { إذا قنعت بما یقنع به الغیر } أو أنقص أو تبرعت بطریق أولى فیهما { و لو طلبت زیادة } عن غیرها { جاز للأب انتزاعه منها و تسلیمه إلى الغیر } الذی یأخذ أنقص أو یتبرع و یفهم من قوله انتزاعه و تسلیمه سقوط حضانتها أیضا و هو أحد القولین و وجهه لزوم الحرج بالجمع بین کونه فی یدها و تولی غیرها إرضاعه «و لظاهر روایة داود بن الحصین عن الصادق ع: إن وجد الأب من یرضعه بأربعة دراهم و قالت الأم لا أرضعه إلا بخمسة دراهم فإن له أن ینزعه منها» و الأقوى بقاء الحضانة لها لعدم تلازمهما و حینئذ فتأتی المرضعة و ترضعه عندها مع الإمکان فإن تعذر حمل الصبی إلى المرضعة وقت الإرضاع خاصة فإن تعذر جمیع ذلک اتجه سقوط حقها من الحضانة للحرج و الضرر. { و للمولى إجبار أمته على الإرضاع لولدها و غیره‏ } لأن منافعها مملوکة له فله التصرف فیها کیف شاء بخلاف الزوجة حرة کانت أم مملوکة لغیره معتادة لإرضاع أولادها أم غیر معتادة لأنه لا یستحق بالزوجیة منافعها و إنما استحق الاستمتاع.

{ و منها الحضانة } بالفتح و هی ولایة على الطفل و المجنون لفائدة تربیته و ما یتعلق بها من مصلحته من حفظه و جعله فی سریره و رفعه و کحله و دهنه و تنظیفه و غسل خرقه و ثیابه و نحوه و هی بالأنثى ألیق منها بالرجل { فالأم أحق بالولد مدة الرضاع و إن کان‏ } الولد { ذکرا إذا کانت‏ } الأم‏ { حرة مسلمة } عاقلة { أو کانا } أی الأبوان معا { رقیقین أو کافرین‏ } فإنه یسقط اعتبار الحریة فی الأول و الإسلام فی الثانی لعدم الترجیح و لو کانت الأم خاصة حرة مسلمة فهی أحق بالولد مطلقا من الأب الرق أو الکافر إلى أن یبلغ و إن تزوجت‏ { فإن فصل‏ } عن الرضاع { فالأم أحق بالأنثى إلى سبع سنین‏ } و قیل إلى تسع و قیل ما لم تتزوج الأم و قیل إلى سبع فیهما و الأول مع شهرته جامع بین الأخبار المطلقة { و الأب أحق بالذکر } بعد فصاله‏ { إلى البلوغ و } أحق‏ { بالأنثى بعد السبع‏ } و الأقوى أن الخنثى المشکل هنا کالأنثى استصحابا لولایة الأم الثابتة علیه ابتداء إلى أن یثبت المزیل و لا ثبوت له قبل السبع لعدم العلم بالذکوریة التی هی مناط زوال ولایتها عنه بعد الحولین و أصالة عدم استحقاقه الولایة قبلها هذا کله إذا کان الأبوان موجودین فإن مات أحدهما کان الآخر أحق بالولد مطلقا من جمیع الأقارب إلى أن یبلغ { و } کذلک‏ { الأم أحق من الوصی‏ } أی وصی الأب‏ { بالابن‏ } و کذا بالبنت بعد السبع کما هی أحق من الأقارب و إن تزوجت‏ { فإن فقد الأبوان فالحضانة لأب الأب‏ } لأنه أب فی الجملة فیکون أولى من غیره من الأقارب و لأنه أولى بالمال فیکون أولى بالحضانة و بهذا جزم فی القواعد فقدم الجد للأب على غیره من الأقارب و یشکل بأن ذلک لو کان موجبا لتقدیمه لاقتضى تقدیم أم الأم علیه لأنها بمنزلة الأم و هی مقدمة على الأب على ما فصل و ولایة المال لا مدخل لها فی الحضانة و إلا لکان الأب أولى من الأم و کذا الجد له و لیس کذلک إجماعا و النصوص خالیة من غیر الأبوین من الأقارب و إنما استفید حکمهم من آیة أولی الأرحام و هی لا تدل على تقدیمه على غیره من درجته و بهذا جزم فی المختلف و هو أجود { و إن فقد أبو الأب‏ } أو لم نرجحه‏ { فللأقارب الأقرب منهم‏ } إلى الولد { فالأقرب‏ } على المشهور لآیة أولی الأرحام فالجدة لأم کانت أم لأب و إن علت أولى من العمة و الخالة کما أنهما أولى من بنات العمومة و الخئولة و کذا الجدة الدنیا و العمة و الخالة أولى من العلیا منهن و کذا ذکور کل مرتبة ثم إن اتحد الأقرب فالحضانة مختصة به‏ و إن تعدد أقرع بینهم لما فی اشتراکها من الإضرار بالولد و لو اجتمع ذکر و أنثى ففی تقدیم الأنثى قول مأخذه تقدیم الأم على الأب و کون الأنثى أوفق لتربیة الولد و أقوم بمصالحه سیما الصغیر و الأنثى و إطلاق الدلیل المستفاد من الآیة یقتضی التسویة بینهما کما یقتضی التسویة بین کثیر النصیب و قلیله و من یمت بالأبوین و بالأم خاصة لاشتراک الجمیع فی الإرث‏ و قیل إن الأخت من الأبوین أولى من الأخت من الأم و کذا أم الأب أولى من أم الأم و الجدة أولى من الأخوات و العمة أولى من الخالة نظرا إلى زیادة القرب أو کثرة النصیب و فیه نظر بین لأن المستند و هو الآیة مشترک و مجرد ما ذکر لا یصلح دلیلا و قیل لا حضانة لغیر الأبوین اقتصارا على موضع النص و عموم الآیة یدفعه. { و لو تزوجت الأم‏ } بغیر الأب مع وجوده کاملا { سقطت حضانتها } للنص و الإجماع { فإن طلقت عادت‏ } الحضانة على المشهور لزوال المانع منها و هو تزویجها و اشتغالها بحقوق الزوج التی هی أقوى من حق الحضانة و قیل لا تعود لخروجها عن الاستحقاق بالنکاح فیستصحب و یحتاج عوده إلیها إلى دلیل آخر و هو مفقود و له وجه وجیه لکن الأشهر الأول و إنما تعود بمجرد الطلاق إذا کان بائنا و إلا فبعد العدة إن بقی لها شی‏ء من المدة و لو لم یکن الأب موجودا لم تسقط حضانتها بالتزویج مطلقا کما مر { و إذا بلغ الولد رشیدا سقطت الحضانة عنه‏ } لأنها ولایة و البالغ الرشید لا ولایة علیه لأحد سواء فی ذلک الذکر و الأنثى البکر و الثیب‏ لکن یستحب له أن لا یفارق أمه خصوصا الأنثى إلى أن تتزوج.

و اعلم أنه لا شبهه فی کون الحضانة حقا لمن ذکر و لکن هل تجب علیه مع ذلک أم له إسقاط حقه منها الأصل یقتضی ذلک و هو الذی صرح به المصنف فی قواعده فقال لو امتنعت الأم من الحضانة صار الأب أولى به قال و لو امتنعا معا فالظاهر إجبار الأب و نقل عن بعض الأصحاب وجوبها و هو حسن حیث یستلزم ترکها تضییع الولد إلا أن حضانته حینئذ تجب کفایة کغیره من المضطرین و فی اختصاص الوجوب بذی الحق نظر و لیس فی الأخبار ما یدل على غیر ثبوت أصل الاستحقاق‏. ***