{ کتاب الشفعة و هی } فعلة من قولک شفعت کذا بکذا إذا جعلته شفعا به أی زوجا کان الشفیع یجعل نصیبه شفعا بنصیب شریکه و أصلها التقویة و الإعانة و منه الشفاعة و الشفع و شرعا { استحقاق الشریک الحصة المبیعة فی شرکته } و لا یحتاج إلى قید الاتحاد و غیره مما یعتبر فی الاستحقاق لاستلزام الاستحقاق له و إنما یفتقر إلى ذکرها فی الأحکام و لا یرد النقض فی طرده بشراء الشریک حصة شریکه فإنه بعد البیع یصدق استحقاق الشریک الحصة المبیعة فی شرکته إذ لیس فی التعریف أنها مبیعة لغیره أو له و کما یصدق الاستحقاق بالأخذ یصدق بنفس الملک و وجه دفعه أن الاستحقاق المذکور هنا للشریک المقتضی لکونه شریکا حال شرکته و الأمر فی البیع لیس کذلک لأنه حال الشرکة غیر مستحق و بعد الاستحقاق لیس بشریک إذ المراد بالشریک هنا الشریک بالفعل لأنه المعتبر شرعا لا ما کان فیه شریکا مع ارتفاع الشرکة نظرا إلى عدم اشتراط بقاء المعنى المشتق منه فی المشتق نعم یمکن ورود ذلک مع تعدد الشرکاء إذا اشترى أحدهم نصیب بعضهم مع بقاء الشرکة فی غیر الحصة المبیعة و لو قید المبیع بکونه لغیر المستحق أو علق الاستحقاق بتملک الحصة فقال استحقاق الشریک تملک الحصة المبیعة إلى آخره سلم من ذلک لأن استحقاق التملک غیر استحقاق الملک.
{ و لا تثبت لغیر الشریک الواحد } على أشهر القولین و صحیح الأخبار یدل علیه و ذهب بعض الأصحاب إلى ثبوتها مع الکثرة استنادا إلى روایات معارضة بأقوى منها.
{ و موضوعها } و هو المال الذی تثبت فیه على تقدیر بیعه { ما لا ینقل کالأرض و الشجر } إذا بیع منضما إلى مغرسه لا منفردا و مثله البناء فلو اشترکت غرفة بین اثنین دون قرارها فلا شفعة فیها و إن انضمت إلى أرض غیره کالشجر إذا انضم إلى غیر مغرسه.
{ و فی اشتراط إمکان قسمته قولان } أجودهما اشتراطه لأصالة عدم ثبوتها فی محل النزاع و علیه شواهد من الأخبار لکن فی طریقها ضعف و من لم یشترط نظر إلى عموم أدلة ثبوتها مع ضعف المخصص و على الأول فلا شفعة فی الحمام الصغیر و العضائد الضیقة و النهر و الطریق الضیقین و الرحى حیث لا یمکن قسمة أحجارها و بیتها و فی حکم الضیق قلة النصیب بحیث یتضرر صاحب القلیل بالقسمة.
{ و لا تثبت الشفعة فی المقسوم } بل غیر المشترک مطلقا { إلا مع الشرکة فی المجاز } و هو الطریق { و الشرب } إذا ضمهما فی البیع إلى المقسوم و هل یشترط قبولهما القسمة کالأصل إطلاق العبارة یقتضی عدمه و فی الدروس اشترطه و الأقوى الاکتفاء بقبول المقسوم القسمة نعم لو بیعا منفردین اعتبر قبولهما کالأصل.
{ و یشترط قدرة الشفیع على الثمن } و بذله للمشتری فلا شفعة للعاجز و لا للممتنع مع قدرته و المماطل و یرجع فی العجز إلى اعترافه إلا إلى حاله لإمکان استدانته و لا یجب على المشتری قبول الرهن و الضامن و العوض { و إسلامه إذا کان المشتری مسلما } فلا شفعة لکافر مطلقا على مسلم { و لو ادعى غیبة الثمن أجل ثلاثة أیام } و لو ملفقة و فی دخول اللیالی وجهان نعم لو کان الأخذ عشیة دخلت اللیلة تبعا و لا إشکال فی دخول اللیلتین المتوسطتین کالاعتکاف و لو ادعى أنه فی بلد آخر أجل زمانا یسع ذهابه و إیابه و ثلاثة { ما لم یتضرر المشتری } لبعد البلد عادة کالعراق من الشام و فی العبارة إن تضرر المشتری یسقط الإمهال ثلاثة مطلقا و الموجود فی کلامه فی الدروس و کلام غیره اعتباره فی البلد النائی خاصة.
{ و تثبت الشفعة للغائب } و إن طالت غیبته { فإذا قدم } من سفره { أخذ } إن لم یتمکن من الأخذ فی الغیبة بنفسه أو وکیله و لا عبرة بتمکنه من الإشهاد و فی حکمه المریض و المحبوس ظلما أو بحق یعجز عنه و لو قدر علیه و لم یطالب بعد مضی زمان یتمکن من التخلص و المطالبة بطلت { و } کذا تثبت { للصبی و المجنون و السفیه و یتولى الأخذ } لهم { الولی مع الغبطة } فی الأخذ کسائر التصرفات و لا فرق بین کون الشریک البائع هو الولی و غیره و کما یأخذ لهم یأخذ منهم لو باع عنهم ما هو بشرکته و کذا یأخذ لأحد المولیین نصیب الآخر لو باعه بشرکته { فإن ترک } فی موضع الثبوت { فلهم عند الکمال الأخذ } إلا أن ترک لعدم المصلحة و لو جهل الحال ففی استحقاقهم الأخذ نظرا إلى وجود السبب فیستصحب أم لا التفاتا إلى أنه مقید بالمصلحة و لم تعلم وجهان أوجههما الثانی أما المفلس فتثبت له أیضا لکن لا یجب على الغرماء تمکینه من الثمن فإن بذلوه أو رضی المشتری بذمته فأخذ تعلق بالشقص حق الغرماء و لا یجب علیه الأخذ و لو طلبوه منه مطلقا.
{ و یستحق الأخذ بالشفعة بنفس العقد و إن کان فیه خیار } بناء على انتقال المبیع إلى ملک المشتری به فلو أوقفناه على انقضاء الخیار کالشیخ توقف على انقضائه { و } على المشهور { لا یمنع } الأخذ { من التخایر } لأصالة بقاء الخیار { فإن اختار المشتری أو البائع الفسخ بطلت } الشفعة و إلا استقر الأخذ و جعل بعض الأصحاب الأخذ بعد انقضاء الخیار مع حکمه بملکه بالعقد نظرا إلى عدم الفائدة به قبله إذ لیس له انتزاع العین قبل مضی مدة الخیار لعدم استقرار ملکه و الظاهر أن ذلک جائز لا لازم بل یجوز قبله و إن منع من العین و الفائدة تظهر فی النماء و غیره و احتمل المصنف فی الدروس بطلان خیار المشتری بالأخذ لانتفاء فائدته إذ الغرض الثمن و قد حصل من الشفیع کما لو أراد الرد بالعیب فأخذ الشفیع و یضعف بأن الفائدة لیست منحصرة فی الثمن فجاز أن یرید رفع الدرک عنه.
{ و لیس للشفیع أخذ البعض بل یأخذ الجمیع أو یدع } لئلا یتضرر المشتری بتبعیض الصفقة و لأن حقه فی المجموع من حیث هو المجموع کالخیار حتى لو قال أخذت نصفه مثلا بطلت الشفعة لمنافاته الفوریة حیث تعتبر.
{ و یأخذ بالثمن الذی وقع علیه العقد } أی بمثله لعدم إمکان الأخذ بعینه إلا أن یتملکه و لیس بلازم { و لا یلزمه غیره من دلالة أو وکالة } أو أجرة
نقد و وزن و غیرها لأنها لیست من الثمن و إن کانت من توابعه { ثم إن کان } الثمن { مثلیا فعلیه مثله و إن کان قیمیا فقیمته } و قیل لا شفعة هنا لتعذر الأخذ بالثمن و عملا بروایة لا تخلو عن ضعف و قصور عن الدلالة و على الأول یعتبر قیمته { یوم العقد } لأنه وقت استحقاق الثمن فحیث لا یمکن الأخذ به تعتبر قیمته حینئذ و قیل أعلى القیم من حینه إلى حین دفعها کالغاصب و هو ضعیف.
{ و هی على الفور } فی أشهر القولین اقتصارا فیما خالف الأصل على محل الوفاق و لما روی أنها کحل العقال و لأنها شرعت لدفع الضرر و ربما جاء من التراخی على المشتری ضرر أقوى لأنه إن تصرف کان معرضا للنقص و إن أهمل انتفت فائدة الملک و قیل على التراخی استصحابا لما ثبت و أصالة عدم الفوریة فهو مخرج عن الأصل و الروایة عامیة نعم روى علی بن مهزیار عن الجواد ع إنظاره بالثمن ثلاثة أیام و هو یؤذن بعدم التراخی مطلقا و لا قائل بالفرق و هذا حسن و علیه { فإذا علم و أهمل } عالما مختارا { بطلت } و یعذر جاهل الفوریة کجاهل الشفعة و ناسیهما و تقبل دعوى الجهل ممن یمکن فی حقه عادة و کذا یعذر مؤخر الطلب إلى الصبح لو بلغه لیلا و إلى الطهارة و الصلاة و لو بالأذان و الإقامة و السنن المعهودة و انتظار الجماعة لها و الأکل و الشرب و الخروج من الحمام بعد قضاء وطره منه و تشییع المسافر و شهود الجنازة و قضاء حاجة طالبها و عیادة المریض و نحو ذلک لشهادة العرف به إلا أن یکون المشتری حاضرا عنده بحیث لا یمنعه من شغله و لا بد من ثبوت البیع عنده بشهادة عدلین أو الشیاع فلا عبرة بخبر الفاسق و المجهول و الصبی و المرأة مطلقا و فی شهادة العدل الواحد وجه و اکتفى به المصنف فی الدروس مع القرینة نعم لو صدق المخبر کان کثبوته فی حقه و کذا لو علم صدقه بأمر خارج.
{ و لا تسقط الشفعة بالفسخ المتعقب للبیع بتقایل أو فسخ بعیب } أما مع التقایل فظاهر لأنه لاحق للعقد و الشفعة تثبت به فتقدم و أما مع العیب فلأن استحقاق الفسخ به فرع دخول المعیب فی ملکه إذ لا یعقل رد ما کان ملکا للغیر و دخوله فی ملکه إنما یتحقق بوقوع العقد صحیحا و فی هذا الوقت تثبت الشفعة فیقترنان و یقدم حق الشفیع لعموم أدلة الشفعة للشریک و استصحاب الحال و لأن فیه جمعا بین الحقین لأن العیب إن کان فی الثمن المعین فالبائع یرجع إلى قیمة الشقص و إن کان فی الشقص فالمشتری یطلب الثمن و هو حاصل له من الشفیع بخلاف ما إذا قدمنا البائع فی الأول فإنه یقتضی سقوط حق الشفیع من الشقص عینا و قیمة و کذا لو قدمنا المشتری و ربما فرق بین أخذ الشفیع قبل الفسخ و بعده لتساویهما فی الثبوت فیقدم السابق فی الأخذ و یضعف بما ذکرناه و قیل بتقدیم حق المتبایعین لاستناد الفسخ إلى العیب المقارن للعقد و الشفعة تثبت بعده فیکون العیب أسبق و فیه نظر لأن مجرد وجود العیب غیر کاف فی السببیة بل هو مع العقد کما أن الشرکة غیر کافیة فی سببیة الشفعة بل هی مع العقد فهما متساویان من هذا الوجه و إن کان جانب العیب لا یخلو من قوة إلا أنها لا توجب التقدیم فالعمل على ما اختاره المصنف أولى و لو اختار البائع أخذ أرش الثمن المعیب من المشتری رجع المشتری به على الشفیع إن کان أخذ بقیمة المعیب أو بمعیب مثله و إلا فلا و لو ترک البائع الرد و الأرش معا مع أخذ الشفیع له بقیمة المعیب أو مثله فلا رجوع له بشیء لأنه کإسقاط بعض الثمن و کذا لو اختار المشتری أخذ أرش الشقص قبل أخذ الشفیع أخذه الشفیع بما بعد الأرش لأنه کجزء من الثمن و لو أخذه بعد أخذ الشفیع رجع الشفیع به و یفهم من تقیید الفسخ بالعیب أنه لو کان بغیره بطلت و قد تقدم ذلک فی الفسخ بالخیار و بقی تجدد الفسخ بذاته کما لو تلف الثمن المعین قبل القبض و فی بطلانها به قول من حیث إنه یوجب بطلان العقد و آخر بعدمه لأن البطلان من حین التلف لا من أصله فلا یزیل ما سبق من استحقاقها و ثالث بالفرق بین أخذ الشفیع قبل التلف فتثبت و بعده فتبطل و الأوسط أوسط.
{ و کذا لا تسقط الشفعة بالعقود اللاحقة } للبیع { کما لو باع } المشتری الشقص { أو وهب أو وقف } لسبق حق الشفیع على ما تأخر من العقود { بل للشفیع إبطال ذلک کله } و الأخذ بالبیع الأول { و له أن یجیز } البیع { و یأخذ بالبیع الثانی } لأن کلا من البیعین سبب تام فی ثبوت الشفعة و الثانی صحیح و إن توقف على إجازة الشفیع فالتعیین إلى اختیاره و کذا لو تعددت العقود فإن أخذ من الأخیر صحت العقود السابقة و إن أخذ من الأول بطلت اللاحقة و إن أخذ من المتوسط صح ما قبله و بطل ما بعده و لا فرق فی بطلان الهبة لو اختاره الشفیع بین اللازمة و غیرها و لا بین المعوض عنها و غیرها فیأخذ الواهب الثمن و یرجع العوض إلى باذله { و الشفیع یأخذ من المشتری } لا من البائع لأنه المالک الآن { و درکه } أی درک الشقص لو ظهر مستحقا { علیه } فیرجع علیه بالثمن و بما اغترمه لو أخذه المالک و لا فرق فی ذلک بین کونه فی ید المشتری و ید البائع بأن لم یکن أقبضه لکن هنا لا یکلف المشتری قبضه منه بل یکلف الشفیع الأخذ منه أو الترک لأن الشقص هو حق الشفیع فحیث ما وجده أخذه و یکون قبضه کقبض المشتری و الدرک علیه على التقدیرین.
{ و الشفعة تورث } عن الشفیع کما یورث الخیار و حد القذف و القصاص فی أصح القولین لعموم أدلة الإرث و قیل لا تورث استنادا إلى روایة ضعیفة السند و على المختار فهی { کالمال } فتقسم { بین الورثة } على نسبة سهامهم لا على رءوسهم فللزوجة مع الولد الثمن و لو عفا أحد الوراث عن نصیبه لم تسقط لأن الحق للجمیع فلا یسقط حق واحد بترک غیره { فلو عفوا إلا واحدا أخذ الجمیع أو ترک } حذرا من تبعض الصفقة على المشتری و لا یقدح هنا تکثر المستحق و إن کانوا شرکاء لأن أصل الشریک متحد و الاعتبار بالوحدة عند البیع لا الأخذ.
{ و یجب تسلیم الثمن أولا جبرا } لقهر المشتری { ثم الأخذ } أی تسلیم المبیع لا الأخذ بالشفعة القولی فإنه متقدم على تسلیم الثمن مراعاة للفوریة { إلا أن یرضى الشفیع بکونه } أی الثمن { فی ذمته } فله أن یتسلم المبیع أولا لأن الحق فی ذلک للمشتری فإذا أسقطه برضاه بتأخیر الثمن فی ذمة الشفیع فله ذلک و المراد بالشفیع هنا المشتری لما ذکرناه إما تجوزا لکونه سببا فی إثبات الشفیع أو وقع سهوا { و لا یصح الأخذ إلا بعد العلم بقدره و جنسه } و وصفه لأنه معاوضة تفتقر إلى العلم بالعوضین { فلو أخذه قبله لغا و لو قال أخذته بمهما کان } للغرر و لا تبطل بذلک شفعته و یغتفر بعد اجتماعه بالمشتری السؤال عن کمیة الثمن و الشقص بعد السلام و الکلام المعتاد { و لو انتقل الشقص بهبة أو صلح أو صداق فلا شفعة } لما تقدم فی تعریفها من اختصاصها بالبیع و ما ذکر لیس بیعا حتى الصلح بناء على أصالته { و لو اشتراه بثمن کثیر ثم عوضه عنه بیسیر أو أبرأه من الأکثر } و لو حیلة على ترکها { أخذ الشفیع بالجمیع } إن شاء لأنه الثمن و الباقی معاوضة جدیدة أو إسقاط لما ثبت و مقتضى ذلک أن الثمن الذی وقع علیه العقد لازم للمشتری و جائز للبائع أخذه و إن کان بینهما مواطأة على ذلک إذ لا یستحق المشتری أن یأخذ من الشفیع إلا ما ثبت فی ذمته و لا یثبت فی ذمته إلا ما یستحق البائع المطالبة به و قال فی التحریر لو خالف أحدهما ما تواطئا علیه فطالب صاحبه بما أظهر له لزمه فی ظاهر الحکم و یحرم علیه فی الباطن لأن صاحبه إنما رضی بالعقد المتواطئ { أو ترک الشفیع } الأخذ لما یلزمه من الغرم.
{ و لو اختلف الشفیع و المشتری فی } مقدار { الثمن حلف المشتری } على المشهور لأنه أعرف بالعقد و لأنه المالک فلا یزال ملکه إلا بما یدعیه و یشکل بمنع کون حکم المالک کذلک مطلقا و قد تقدم قبول قول المنکر فی کثیر خصوصا مع تلف العین و عموم الیمین على من أنکر وارد هنا و من ثم ذهب ابن الجنید إلى تقدیم قول الشفیع لأنه منکر و الاعتذار للأول بأن المشتری لا دعوى له على الشفیع إذ لا یدعی شیئا فی ذمته و لا تحت یده إنما الشفیع یدعی استحقاق ملکه بالشفعة بالقدر الذی یدعیه و المشتری ینکره و لا یلزم من قوله اشتریته بالأکثر أن یکون مدعیا علیه و إن کان خلاف الأصل لأنه لا یدعی استحقاقه إیاه علیه و لا یطلب تغریمه إیاه إنما یتم قبل الأخذ بالشفعة أما بعده فالمشتری یدعی الثمن فی ذمة الشفیع و یأتی فیه جمیع ما سبق. لا یقال إنه لا یأخذ حتى یستقر أمر الثمن لما تقدم من اشتراط العلم بقدره فما داما متنازعین لا یأخذ و یتجه الاعتذار لأنا نقول المعتبر فی أخذه علمه بالقدر بحسب ما عنده لا على وجه یرفع الاختلاف فإذا زعم العلم بقدره جاز له الأخذ و وقع النزاع فیه بعد تملکه للشقص فیکون المشتری هو المدعى و یمکن أیضا أن یتملک الشقص برضا المشتری قبل دفع الثمن ثم یقع التنازع بعده فیصیر المشتری مدعیا و تظهر الفائدة لو أقاما بینة فالحکم لبینة الشفیع على المشهور و بینة المشتری على الثانی { و لو ادعى أن شریکه اشترى بعده } و أنه یستحق علیه الشفعة فأنکر الشریک التأخر { حلف الشریک } لأنه منکر و الأصل عدم الاستحقاق { و یکفیه الحلف على نفی الشفعة } و إن أجاب بنفی التأخر لأن الغرض هو الاستحقاق فیکفی الیمین لنفیه و ربما کان صادقا فی نفی الاستحقاق و إن کان الشراء متأخرا لسبب من الأسباب المسقطة للشفعة فلا یکلف الحلف على نفیه و یحتمل لزوم حلفه على نفی التأخر على تقدیر الجواب به لأنه ما أجاب به إلا و یمکنه الحلف علیه و قد تقدم مثله فی القضاء { و لو تداعیا السبق تحالفا } لأن کل واحد منهما مدع و مدعى علیه فإذا تحالفا استقر ملکهما لاندفاع دعوى کل منهما بیمین الآخر { و لا شفعة } لانتفاء السبق.
***
حوزوی کتب
شرح لمعہ حصہ سوم
* کتاب المتاجر *
الفصل الاول
الفصل الثانی فی عقد البیع و آدابه
مسائل
القول فی الآداب
الفصل الثالث فی بیع الحیوان
مسائل
الفصل الرابع فی بیع الثمار
الفصل الخامس فی الصرف
الفصل السادس فی السلف
الفصل السابع فی أقسام البیع
الفصل الثامن فی الربا
الفصل التاسع فی الخیار
الفصل العاشر فی الأحکام
* کتاب الدین *
* کتاب الرهن *
* کتاب الحجر *
* کتاب الضمان *
* کتاب الحوالة *
* کتاب الکفالة *
* کتاب الصلح *
* کتاب الشرکة *
* کتاب المضاربة *
* کتاب الودیعة *
* کتاب العاریة *
* کتاب المزارعة *
* کتاب المساقاة *
* کتاب الإجارة *
مسائل
* کتاب الوکالة *
* کتاب الشفعة *
* کتاب السبق و الرمایة *
* کتاب الجعالة *
* کتاب الوصایا *
الفصل الأول تعریف الوصیة
الفصل الثانی فی متعلق الوصیة
الفصل الثالث فی الأحکام
الفصل الرابع فی الوصایة
شرح لمعہ حصہ سوم
* کتاب الشفعة *
{ کتاب الشفعة و هی } فعلة من قولک شفعت کذا بکذا إذا جعلته شفعا به أی زوجا کان الشفیع یجعل نصیبه شفعا بنصیب شریکه و أصلها التقویة و الإعانة و منه الشفاعة و الشفع و شرعا { استحقاق الشریک الحصة المبیعة فی شرکته } و لا یحتاج إلى قید الاتحاد و غیره مما یعتبر فی الاستحقاق لاستلزام الاستحقاق له و إنما یفتقر إلى ذکرها فی الأحکام و لا یرد النقض فی طرده بشراء الشریک حصة شریکه فإنه بعد البیع یصدق استحقاق الشریک الحصة المبیعة فی شرکته إذ لیس فی التعریف أنها مبیعة لغیره أو له و کما یصدق الاستحقاق بالأخذ یصدق بنفس الملک و وجه دفعه أن الاستحقاق المذکور هنا للشریک المقتضی لکونه شریکا حال شرکته و الأمر فی البیع لیس کذلک لأنه حال الشرکة غیر مستحق و بعد الاستحقاق لیس بشریک إذ المراد بالشریک هنا الشریک بالفعل لأنه المعتبر شرعا لا ما کان فیه شریکا مع ارتفاع الشرکة نظرا إلى عدم اشتراط بقاء المعنى المشتق منه فی المشتق نعم یمکن ورود ذلک مع تعدد الشرکاء إذا اشترى أحدهم نصیب بعضهم مع بقاء الشرکة فی غیر الحصة المبیعة و لو قید المبیع بکونه لغیر المستحق أو علق الاستحقاق بتملک الحصة فقال استحقاق الشریک تملک الحصة المبیعة إلى آخره سلم من ذلک لأن استحقاق التملک غیر استحقاق الملک.
{ و لا تثبت لغیر الشریک الواحد } على أشهر القولین و صحیح الأخبار یدل علیه و ذهب بعض الأصحاب إلى ثبوتها مع الکثرة استنادا إلى روایات معارضة بأقوى منها.
{ و موضوعها } و هو المال الذی تثبت فیه على تقدیر بیعه { ما لا ینقل کالأرض و الشجر } إذا بیع منضما إلى مغرسه لا منفردا و مثله البناء فلو اشترکت غرفة بین اثنین دون قرارها فلا شفعة فیها و إن انضمت إلى أرض غیره کالشجر إذا انضم إلى غیر مغرسه.
{ و فی اشتراط إمکان قسمته قولان } أجودهما اشتراطه لأصالة عدم ثبوتها فی محل النزاع و علیه شواهد من الأخبار لکن فی طریقها ضعف و من لم یشترط نظر إلى عموم أدلة ثبوتها مع ضعف المخصص و على الأول فلا شفعة فی الحمام الصغیر و العضائد الضیقة و النهر و الطریق الضیقین و الرحى حیث لا یمکن قسمة أحجارها و بیتها و فی حکم الضیق قلة النصیب بحیث یتضرر صاحب القلیل بالقسمة.
{ و لا تثبت الشفعة فی المقسوم } بل غیر المشترک مطلقا { إلا مع الشرکة فی المجاز } و هو الطریق { و الشرب } إذا ضمهما فی البیع إلى المقسوم و هل یشترط قبولهما القسمة کالأصل إطلاق العبارة یقتضی عدمه و فی الدروس اشترطه و الأقوى الاکتفاء بقبول المقسوم القسمة نعم لو بیعا منفردین اعتبر قبولهما کالأصل.
{ و یشترط قدرة الشفیع على الثمن } و بذله للمشتری فلا شفعة للعاجز و لا للممتنع مع قدرته و المماطل و یرجع فی العجز إلى اعترافه إلا إلى حاله لإمکان استدانته و لا یجب على المشتری قبول الرهن و الضامن و العوض { و إسلامه إذا کان المشتری مسلما } فلا شفعة لکافر مطلقا على مسلم { و لو ادعى غیبة الثمن أجل ثلاثة أیام } و لو ملفقة و فی دخول اللیالی وجهان نعم لو کان الأخذ عشیة دخلت اللیلة تبعا و لا إشکال فی دخول اللیلتین المتوسطتین کالاعتکاف و لو ادعى أنه فی بلد آخر أجل زمانا یسع ذهابه و إیابه و ثلاثة { ما لم یتضرر المشتری } لبعد البلد عادة کالعراق من الشام و فی العبارة إن تضرر المشتری یسقط الإمهال ثلاثة مطلقا و الموجود فی کلامه فی الدروس و کلام غیره اعتباره فی البلد النائی خاصة.
{ و تثبت الشفعة للغائب } و إن طالت غیبته { فإذا قدم } من سفره { أخذ } إن لم یتمکن من الأخذ فی الغیبة بنفسه أو وکیله و لا عبرة بتمکنه من الإشهاد و فی حکمه المریض و المحبوس ظلما أو بحق یعجز عنه و لو قدر علیه و لم یطالب بعد مضی زمان یتمکن من التخلص و المطالبة بطلت { و } کذا تثبت { للصبی و المجنون و السفیه و یتولى الأخذ } لهم { الولی مع الغبطة } فی الأخذ کسائر التصرفات و لا فرق بین کون الشریک البائع هو الولی و غیره و کما یأخذ لهم یأخذ منهم لو باع عنهم ما هو بشرکته و کذا یأخذ لأحد المولیین نصیب الآخر لو باعه بشرکته { فإن ترک } فی موضع الثبوت { فلهم عند الکمال الأخذ } إلا أن ترک لعدم المصلحة و لو جهل الحال ففی استحقاقهم الأخذ نظرا إلى وجود السبب فیستصحب أم لا التفاتا إلى أنه مقید بالمصلحة و لم تعلم وجهان أوجههما الثانی أما المفلس فتثبت له أیضا لکن لا یجب على الغرماء تمکینه من الثمن فإن بذلوه أو رضی المشتری بذمته فأخذ تعلق بالشقص حق الغرماء و لا یجب علیه الأخذ و لو طلبوه منه مطلقا.
{ و یستحق الأخذ بالشفعة بنفس العقد و إن کان فیه خیار } بناء على انتقال المبیع إلى ملک المشتری به فلو أوقفناه على انقضاء الخیار کالشیخ توقف على انقضائه { و } على المشهور { لا یمنع } الأخذ { من التخایر } لأصالة بقاء الخیار { فإن اختار المشتری أو البائع الفسخ بطلت } الشفعة و إلا استقر الأخذ و جعل بعض الأصحاب الأخذ بعد انقضاء الخیار مع حکمه بملکه بالعقد نظرا إلى عدم الفائدة به قبله إذ لیس له انتزاع العین قبل مضی مدة الخیار لعدم استقرار ملکه و الظاهر أن ذلک جائز لا لازم بل یجوز قبله و إن منع من العین و الفائدة تظهر فی النماء و غیره و احتمل المصنف فی الدروس بطلان خیار المشتری بالأخذ لانتفاء فائدته إذ الغرض الثمن و قد حصل من الشفیع کما لو أراد الرد بالعیب فأخذ الشفیع و یضعف بأن الفائدة لیست منحصرة فی الثمن فجاز أن یرید رفع الدرک عنه.
{ و لیس للشفیع أخذ البعض بل یأخذ الجمیع أو یدع } لئلا یتضرر المشتری بتبعیض الصفقة و لأن حقه فی المجموع من حیث هو المجموع کالخیار حتى لو قال أخذت نصفه مثلا بطلت الشفعة لمنافاته الفوریة حیث تعتبر.
{ و یأخذ بالثمن الذی وقع علیه العقد } أی بمثله لعدم إمکان الأخذ بعینه إلا أن یتملکه و لیس بلازم { و لا یلزمه غیره من دلالة أو وکالة } أو أجرة
نقد و وزن و غیرها لأنها لیست من الثمن و إن کانت من توابعه { ثم إن کان } الثمن { مثلیا فعلیه مثله و إن کان قیمیا فقیمته } و قیل لا شفعة هنا لتعذر الأخذ بالثمن و عملا بروایة لا تخلو عن ضعف و قصور عن الدلالة و على الأول یعتبر قیمته { یوم العقد } لأنه وقت استحقاق الثمن فحیث لا یمکن الأخذ به تعتبر قیمته حینئذ و قیل أعلى القیم من حینه إلى حین دفعها کالغاصب و هو ضعیف.
{ و هی على الفور } فی أشهر القولین اقتصارا فیما خالف الأصل على محل الوفاق و لما روی أنها کحل العقال و لأنها شرعت لدفع الضرر و ربما جاء من التراخی على المشتری ضرر أقوى لأنه إن تصرف کان معرضا للنقص و إن أهمل انتفت فائدة الملک و قیل على التراخی استصحابا لما ثبت و أصالة عدم الفوریة فهو مخرج عن الأصل و الروایة عامیة نعم روى علی بن مهزیار عن الجواد ع إنظاره بالثمن ثلاثة أیام و هو یؤذن بعدم التراخی مطلقا و لا قائل بالفرق و هذا حسن و علیه { فإذا علم و أهمل } عالما مختارا { بطلت } و یعذر جاهل الفوریة کجاهل الشفعة و ناسیهما و تقبل دعوى الجهل ممن یمکن فی حقه عادة و کذا یعذر مؤخر الطلب إلى الصبح لو بلغه لیلا و إلى الطهارة و الصلاة و لو بالأذان و الإقامة و السنن المعهودة و انتظار الجماعة لها و الأکل و الشرب و الخروج من الحمام بعد قضاء وطره منه و تشییع المسافر و شهود الجنازة و قضاء حاجة طالبها و عیادة المریض و نحو ذلک لشهادة العرف به إلا أن یکون المشتری حاضرا عنده بحیث لا یمنعه من شغله و لا بد من ثبوت البیع عنده بشهادة عدلین أو الشیاع فلا عبرة بخبر الفاسق و المجهول و الصبی و المرأة مطلقا و فی شهادة العدل الواحد وجه و اکتفى به المصنف فی الدروس مع القرینة نعم لو صدق المخبر کان کثبوته فی حقه و کذا لو علم صدقه بأمر خارج.
{ و لا تسقط الشفعة بالفسخ المتعقب للبیع بتقایل أو فسخ بعیب } أما مع التقایل فظاهر لأنه لاحق للعقد و الشفعة تثبت به فتقدم و أما مع العیب فلأن استحقاق الفسخ به فرع دخول المعیب فی ملکه إذ لا یعقل رد ما کان ملکا للغیر و دخوله فی ملکه إنما یتحقق بوقوع العقد صحیحا و فی هذا الوقت تثبت الشفعة فیقترنان و یقدم حق الشفیع لعموم أدلة الشفعة للشریک و استصحاب الحال و لأن فیه جمعا بین الحقین لأن العیب إن کان فی الثمن المعین فالبائع یرجع إلى قیمة الشقص و إن کان فی الشقص فالمشتری یطلب الثمن و هو حاصل له من الشفیع بخلاف ما إذا قدمنا البائع فی الأول فإنه یقتضی سقوط حق الشفیع من الشقص عینا و قیمة و کذا لو قدمنا المشتری و ربما فرق بین أخذ الشفیع قبل الفسخ و بعده لتساویهما فی الثبوت فیقدم السابق فی الأخذ و یضعف بما ذکرناه و قیل بتقدیم حق المتبایعین لاستناد الفسخ إلى العیب المقارن للعقد و الشفعة تثبت بعده فیکون العیب أسبق و فیه نظر لأن مجرد وجود العیب غیر کاف فی السببیة بل هو مع العقد کما أن الشرکة غیر کافیة فی سببیة الشفعة بل هی مع العقد فهما متساویان من هذا الوجه و إن کان جانب العیب لا یخلو من قوة إلا أنها لا توجب التقدیم فالعمل على ما اختاره المصنف أولى و لو اختار البائع أخذ أرش الثمن المعیب من المشتری رجع المشتری به على الشفیع إن کان أخذ بقیمة المعیب أو بمعیب مثله و إلا فلا و لو ترک البائع الرد و الأرش معا مع أخذ الشفیع له بقیمة المعیب أو مثله فلا رجوع له بشیء لأنه کإسقاط بعض الثمن و کذا لو اختار المشتری أخذ أرش الشقص قبل أخذ الشفیع أخذه الشفیع بما بعد الأرش لأنه کجزء من الثمن و لو أخذه بعد أخذ الشفیع رجع الشفیع به و یفهم من تقیید الفسخ بالعیب أنه لو کان بغیره بطلت و قد تقدم ذلک فی الفسخ بالخیار و بقی تجدد الفسخ بذاته کما لو تلف الثمن المعین قبل القبض و فی بطلانها به قول من حیث إنه یوجب بطلان العقد و آخر بعدمه لأن البطلان من حین التلف لا من أصله فلا یزیل ما سبق من استحقاقها و ثالث بالفرق بین أخذ الشفیع قبل التلف فتثبت و بعده فتبطل و الأوسط أوسط.
{ و کذا لا تسقط الشفعة بالعقود اللاحقة } للبیع { کما لو باع } المشتری الشقص { أو وهب أو وقف } لسبق حق الشفیع على ما تأخر من العقود { بل للشفیع إبطال ذلک کله } و الأخذ بالبیع الأول { و له أن یجیز } البیع { و یأخذ بالبیع الثانی } لأن کلا من البیعین سبب تام فی ثبوت الشفعة و الثانی صحیح و إن توقف على إجازة الشفیع فالتعیین إلى اختیاره و کذا لو تعددت العقود فإن أخذ من الأخیر صحت العقود السابقة و إن أخذ من الأول بطلت اللاحقة و إن أخذ من المتوسط صح ما قبله و بطل ما بعده و لا فرق فی بطلان الهبة لو اختاره الشفیع بین اللازمة و غیرها و لا بین المعوض عنها و غیرها فیأخذ الواهب الثمن و یرجع العوض إلى باذله { و الشفیع یأخذ من المشتری } لا من البائع لأنه المالک الآن { و درکه } أی درک الشقص لو ظهر مستحقا { علیه } فیرجع علیه بالثمن و بما اغترمه لو أخذه المالک و لا فرق فی ذلک بین کونه فی ید المشتری و ید البائع بأن لم یکن أقبضه لکن هنا لا یکلف المشتری قبضه منه بل یکلف الشفیع الأخذ منه أو الترک لأن الشقص هو حق الشفیع فحیث ما وجده أخذه و یکون قبضه کقبض المشتری و الدرک علیه على التقدیرین.
{ و الشفعة تورث } عن الشفیع کما یورث الخیار و حد القذف و القصاص فی أصح القولین لعموم أدلة الإرث و قیل لا تورث استنادا إلى روایة ضعیفة السند و على المختار فهی { کالمال } فتقسم { بین الورثة } على نسبة سهامهم لا على رءوسهم فللزوجة مع الولد الثمن و لو عفا أحد الوراث عن نصیبه لم تسقط لأن الحق للجمیع فلا یسقط حق واحد بترک غیره { فلو عفوا إلا واحدا أخذ الجمیع أو ترک } حذرا من تبعض الصفقة على المشتری و لا یقدح هنا تکثر المستحق و إن کانوا شرکاء لأن أصل الشریک متحد و الاعتبار بالوحدة عند البیع لا الأخذ.
{ و یجب تسلیم الثمن أولا جبرا } لقهر المشتری { ثم الأخذ } أی تسلیم المبیع لا الأخذ بالشفعة القولی فإنه متقدم على تسلیم الثمن مراعاة للفوریة { إلا أن یرضى الشفیع بکونه } أی الثمن { فی ذمته } فله أن یتسلم المبیع أولا لأن الحق فی ذلک للمشتری فإذا أسقطه برضاه بتأخیر الثمن فی ذمة الشفیع فله ذلک و المراد بالشفیع هنا المشتری لما ذکرناه إما تجوزا لکونه سببا فی إثبات الشفیع أو وقع سهوا { و لا یصح الأخذ إلا بعد العلم بقدره و جنسه } و وصفه لأنه معاوضة تفتقر إلى العلم بالعوضین { فلو أخذه قبله لغا و لو قال أخذته بمهما کان } للغرر و لا تبطل بذلک شفعته و یغتفر بعد اجتماعه بالمشتری السؤال عن کمیة الثمن و الشقص بعد السلام و الکلام المعتاد { و لو انتقل الشقص بهبة أو صلح أو صداق فلا شفعة } لما تقدم فی تعریفها من اختصاصها بالبیع و ما ذکر لیس بیعا حتى الصلح بناء على أصالته { و لو اشتراه بثمن کثیر ثم عوضه عنه بیسیر أو أبرأه من الأکثر } و لو حیلة على ترکها { أخذ الشفیع بالجمیع } إن شاء لأنه الثمن و الباقی معاوضة جدیدة أو إسقاط لما ثبت و مقتضى ذلک أن الثمن الذی وقع علیه العقد لازم للمشتری و جائز للبائع أخذه و إن کان بینهما مواطأة على ذلک إذ لا یستحق المشتری أن یأخذ من الشفیع إلا ما ثبت فی ذمته و لا یثبت فی ذمته إلا ما یستحق البائع المطالبة به و قال فی التحریر لو خالف أحدهما ما تواطئا علیه فطالب صاحبه بما أظهر له لزمه فی ظاهر الحکم و یحرم علیه فی الباطن لأن صاحبه إنما رضی بالعقد المتواطئ { أو ترک الشفیع } الأخذ لما یلزمه من الغرم. { و لو اختلف الشفیع و المشتری فی } مقدار { الثمن حلف المشتری } على المشهور لأنه أعرف بالعقد و لأنه المالک فلا یزال ملکه إلا بما یدعیه و یشکل بمنع کون حکم المالک کذلک مطلقا و قد تقدم قبول قول المنکر فی کثیر خصوصا مع تلف العین و عموم الیمین على من أنکر وارد هنا و من ثم ذهب ابن الجنید إلى تقدیم قول الشفیع لأنه منکر و الاعتذار للأول بأن المشتری لا دعوى له على الشفیع إذ لا یدعی شیئا فی ذمته و لا تحت یده إنما الشفیع یدعی استحقاق ملکه بالشفعة بالقدر الذی یدعیه و المشتری ینکره و لا یلزم من قوله اشتریته بالأکثر أن یکون مدعیا علیه و إن کان خلاف الأصل لأنه لا یدعی استحقاقه إیاه علیه و لا یطلب تغریمه إیاه إنما یتم قبل الأخذ بالشفعة أما بعده فالمشتری یدعی الثمن فی ذمة الشفیع و یأتی فیه جمیع ما سبق. لا یقال إنه لا یأخذ حتى یستقر أمر الثمن لما تقدم من اشتراط العلم بقدره فما داما متنازعین لا یأخذ و یتجه الاعتذار لأنا نقول المعتبر فی أخذه علمه بالقدر بحسب ما عنده لا على وجه یرفع الاختلاف فإذا زعم العلم بقدره جاز له الأخذ و وقع النزاع فیه بعد تملکه للشقص فیکون المشتری هو المدعى و یمکن أیضا أن یتملک الشقص برضا المشتری قبل دفع الثمن ثم یقع التنازع بعده فیصیر المشتری مدعیا و تظهر الفائدة لو أقاما بینة فالحکم لبینة الشفیع على المشهور و بینة المشتری على الثانی { و لو ادعى أن شریکه اشترى بعده } و أنه یستحق علیه الشفعة فأنکر الشریک التأخر { حلف الشریک } لأنه منکر و الأصل عدم الاستحقاق { و یکفیه الحلف على نفی الشفعة } و إن أجاب بنفی التأخر لأن الغرض هو الاستحقاق فیکفی الیمین لنفیه و ربما کان صادقا فی نفی الاستحقاق و إن کان الشراء متأخرا لسبب من الأسباب المسقطة للشفعة فلا یکلف الحلف على نفیه و یحتمل لزوم حلفه على نفی التأخر على تقدیر الجواب به لأنه ما أجاب به إلا و یمکنه الحلف علیه و قد تقدم مثله فی القضاء { و لو تداعیا السبق تحالفا } لأن کل واحد منهما مدع و مدعى علیه فإذا تحالفا استقر ملکهما لاندفاع دعوى کل منهما بیمین الآخر { و لا شفعة } لانتفاء السبق. ***
مقبول
مقالات
دینی مدارس کی قابل تقلید خوبیاں
ایک اچھے مدرس کے اوصاف
اسلام میں استاد کا مقام و مرتبہ
طالب علم کے لئے کامیابی کے زریں اصول