{ کتاب المضاربة و هی أن یدفع مالا إلى غیره لیعمل فیه بحصة معینة من ربحه } مأخوذة من الضرب فی الأرض لأن العامل یضرب فیها للسعی على التجارة و ابتغاء الربح بطلب صاحب المال فکان الضرب مسبب عنهما فتحققت المفاعلة لذلک أو من ضرب کل منهما فی الربح بسهم أو لما فیه من الضرب بالمال و تقلیبه و أهل الحجاز یسمونها قراضا من القرض و هو القطع کأن صاحب المال اقتطع منه قطعة و سلمها إلى العامل أو اقتطع له قطعة من الربح فی مقابلة عمله أو من المقارضة و هی المساواة و منه قارض الناس ما قارضوک فإن ترکتهم لم یترکوک و وجه التساوی هنا أن المال من جهة و العمل من أخرى و الربح فی مقابلهما فقد تساویا فی قوام العقد أو أصل استحقاق الربح و إن اختلفا فی کمیته.
{ و هی جائزة من الطرفین } سواء نض المال أم کان به عروض یجوز لکل منهما فسخها و من لوازم جوازها منهما وقوع العقد بکل لفظ یدل علیه و فی اشتراط وقوع قبوله لفظیا أو جوازه بالفعل أیضا قولان لا یخلو ثانیهما من قوة.
{ و لا یصح اشتراط اللزوم أو الأجل فیها } بمعنى أنه لا یجب الوفاء بالشرط و لا تصیر لازمة بذلک و لا فی الأجل بل یجوز فسخها فیه عملا بالأصل { و لکن } اشتراط الأجل { یثمر المنع من التصرف بعد الأجل إلا بإذن جدید } لأن التصرف تابع للإذن و لا إذن بعده و کذا لو أجل بعض التصرفات کالبیع أو الشراء خاصة أو نوعا خاصا و یفهم من تشریکه بین اشتراط اللزوم و الأجل تساویهما فی الصحة و عدم لزوم الشرط و المشهور أن اشتراط اللزوم مبطل لأنه مناف لمقتضى العقد فإذا فسد الشرط تبعه العقد بخلاف شرط الأجل فإن مرجعه إلى تقیید التصرف بوقت خاص و هو غیر مناف و یمکن أن یرید المصنف ذلک و إنما شرک بینهما فی عدم صحة الشرط مطلقا و إن افترقا فی أمر آخر.
{ و یقتصر العامل من التصرف على ما أذن المالک له} من نوع التجارة و مکانها و زمانها و من یشتری منه و یبیع علیه و غیر ذلک فإن خالف ما عین له ضمن المال لکن لو ربح کان بینهما بمقتضى الشرط للأخبار الصحیحة و لولاها لکان التصرف باطلا أو موقوفا على الإجازة { و لو أطلق } له الإذن { تصرف بالاسترباح } فی کل ما یظن فیه حصول الربح من غیر أن یتقید بنوع أو زمان أو مکان و یتولى أیضا بالإطلاق ما یتولاه المالک فی التجارة بنفسه من عرض القماش على المشتری و نشره و طیه و إحرازه و بیعه و قبض ثمنه و لا أجرة له على مثل ذلک حملا للإطلاق على المتعارف و له الاستئجار على ما جرت العادة به کالدلالة و وزن الأمتعة الثقیلة التی لم تجر عادته بمباشرة مثلها { و ینفق فی السفر کمال نفقته من أصل المال } و المراد بالنفقة ما یحتاج فیه إلیه من مأکول و ملبوس و مشروب و مرکوب و آلات ذلک و أجرة المسکن و نحوها و یراعی فیها ما یلیق به عادة مقتصدا فإن أسرف حسب علیه و إن قتر لم یحسب له و إذا عاد من السفر فما بقی من أعیانها و لو من الزاد یجب رده إلى التجارة أو ترکه إلى أن یسافر إن کان ممن یعود إلیه قبل فساده و لو شرط عدمها لزم و لو أذن له بعده فهو تبرع محض و لو شرطها فهو تأکید و یشترط حینئذ تعیینها لئلا یتجهل الشرط بخلاف ما ثبت بأصل الشرع و لا یعتبر فی ثبوتها حصول ربح بل ینفق و لو من الأصل إن لم یربح و إلا کانت منه و مئونة المرض فی السفر على العامل و کذا سفر لم یؤذن فیه و إن استحق الحصة و المراد بالسفر العرفی لا الشرعی و هو ما اشتمل على المسافة فینفق و إن کان قصیرا و أتم الصلاة إلا أن یخرج عن اسم المسافر أو یزید عما تحتاج التجارة إلیه فینفق من ماله إلى أن یصدق الوصف و احترز بکمال النفقة عن القدر الزائد عن نفقة الحضر فقد قیل إنه لا ینفق فیه سواه و نبه بأصل المال على أنه لا یشترط حصول ربح کما مر.
{ و لیشتر نقدا بنقد البلد بثمن المثل فما دون } فلو اشترى نسیئة أو بغیر نقد البلد أو بأزید من ثمن المثل کان فضولیا فإن أجازه المالک صح و إلا بطل لما فی النسیئة من احتمال الضرر بتلف رأس المال فیبقى عهدة الثمن متعلقة بالمالک و قد لا یقدر علیه أو لا یکون له غرض فی غیر ما دفع و حملا فی الأخیرین على المتعارف و ما فیه الغبطة کالوکیل { و لیبع کذلک } بنقد البلد نقدا { بثمن المثل فما فوقه } لما فی النسیئة من التغریر بمال المالک و حملا للإطلاق على المتعارف و هو نقد البلد کالوکالة و قیل یجوز بغیره و بالعرض مع کونه مظنة للربح لأن الغرض الأقصى منها ذلک بخلاف الوکالة و فیه قوة و لو أذن المالک فی شیء من ذلک خصوصا أو عموما کتصرف برأیک أو کیف شئت جاز بالعرض قطعا أما النقد و ثمن المثل فلا یخالفهما إلا مع التصریح نعم یستثنى من ثمن المثل نقصان یتسامح به عادة.
{ و لیشتر بعین المال } لا بالذمة { إلا مع الإذن فی الذمة } و لو بالإجازة فإن اشترى فیها بدونه و لم یذکر المالک لفظا و لا نیة وقع له و لو ذکره لفظا فهو فضولی و نیة خاصة فهو للعامل ظاهرا و موقوفا باطنا فیجب التخلص من حق البائع { و لو تجاوز ما حد له المالک } من الزمان و المکان و الصنف { ضمن و الربح على الشرط } کما مر أما لو تجاوز بالعین و المثل و النقد وقف على الإجازة فإن لم یجز بطل { و إنما تجوز } المضاربة { بالدراهم و الدنانیر } إجماعا و لیس ثمة علة مقنعة غیره فلا تصح بالعروض و لا الفلوس و لا الدین و غیرها و لا فرق بین المعین و المشاع { و تلزم الحصة بالشرط } دون الأجرة لأنها معاملة صحیحة فیلزم مقتضاها و هو ما شرط للعامل من الحصة و فی قول نادر أن اللازم أجرة المثل و أن المعاملة فاسدة لجهالة العوض و النصوص الصحیحة على صحتها بل إجماع المسلمین یدفعه.
{ و العامل أمین لا یضمن إلا بتعد أو تفریط } و معهما یبقى العقد و یستحق ما شرط له و إن ضمن المال { و لو فسخ المالک فللعامل أجرة مثله إلى ذلک الوقت } الذی فسخ فیه { إن لم یکن } ظهر { ربح } و إلا فله حصته من الربح و ربما أشکل الحکم بالأجرة على تقدیر عدم الربح بأن مقتضى العقد استحقاق الحصة إن حصلت لا غیرها و تسلط المالک على الفسخ من مقتضیاتها فالعامل قادم على ذلک فلا شیء له سوى ما عین و لو کان المال عروضا عند الفسخ فإن کان به ربح فللعامل بیعه إن لم یدفع المالک إلیه حقه منه و إلا لم یجز إلا بإذن المالک و إن رجی الربح حیث لا یکون بالفعل و لو طلب المالک إنضاضه ففی إجبار العامل علیه قولان أجودهما العدم و لو انفسخ العقد من غیر المالک إما بعارض یفسد العقد الجائز أو من قبل العامل فلا أجرة له بل الحصة إن ظهر ربح و قیل له الأجرة أیضا { و القول قول العامل فی قدر رأس المال } لأنه منکر للزائد و الأصل معه { و } فی { قدر الربح } لأنه أمین فیقبل قوله فیه { و ینبغی أن یکون رأس المال معلوما عند العقد } لترتفع الجهالة عنه و لا یکتفى بمشاهدته و قیل تکفی المشاهدة و هو ظاهر اختیاره هنا و هو مذهب الشیخ و العلامة فی المختلف لزوال معظم الغرر بالمشاهدة و للأصل «و لقوله ص: المؤمنون عند شروطهم» فإن قلنا به و اختلفا فی قدره فالقول قول العامل کما تقدم للأصل و الأقوى المنع { و لیس للعامل أن یشتری ما فیه ضرر على المالک کمن ینعتق علیه } أی على المالک لأنه تخسیر محض و الغرض من هذه المعاملة الاسترباح فإن اشتراه بدون إذنه کان فضولیا مع علمه بالنسب و الحکم أما مع جهله بهما أو بأحدهما ففی صحته و عتقه عن المالک أو إلحاقه بالعالم وجهان مأخذهما انصراف الإذن إلى ما یمکن بیعه و الاسترباح به فلا یدخل هذا فیه مطلقا و من کون الشرط بحسب الظاهر لاستحالة توجه الخطاب إلى الغافل کما لو اشترى معیبا لا یعلم بعیبه فتلف به { و } کذا { لا یشتری من رب المال شیئا } لأن المال له و لا یشتری مال الإنسان بماله { و لو أذن فی شراء أبیه } و غیره ممن ینعتق علیه { صح و انعتق } کما لو اشتراه بنفسه أو وکیله و بطلت المضاربة فی ثمنه لأنه بمنزلة التالف و صار الباقی رأس المال إن کان { و للعامل الأجرة } سواء ظهر فیه ربح أم لا أما مع عدمه فظاهر إلا على الاحتمال السابق فیما لو فسخ المالک بنفسه و أما مع ظهوره فلبطلان المضاربة بهذا الشراء لعدم کونه من متعلق الإذن لأن متعلقة ما فیه ربح و لو بالمظنة و هو منفی هنا لکونه مستعقبا للعتق فإذا صرف الثمن فیه بطلت و یحتمل ثبوت الحصة إن قلنا بملکها بالظهور لتحققه و لا یقدح عتقه القهری لصدوره بإذن المالک کما لو استرد طائفة من المال بعد ظهوره و حینئذ فیسری على العامل مع یسار المالک إن قلنا بالسرایة فی العتق القهری أو مع اختیار الشریک السبب { و لو اشترى } العامل { أبا نفسه } و غیره ممن ینعتق علیه { صح } إذ لا ضرر على المالک { فإن ظهر فیه ربح } حال الشراء أو بعده { انعتق نصیبه } أی نصیب العامل لاختیاره السبب المفضی إلیه کما لو اشتراه بماله { و یسعى المعتق } و هو الأب { فی الباقی } و إن کان الولد موسرا لصحیحة محمد بن أبی عمیر عن الصادق ع الحاکمة باستسعائه من غیر استفصال و قیل یسری على العامل مع یساره لاختیاره السبب و هو موجب لها کما سیأتی إن شاء الله تعالى و حملت الروایة على إعساره جمعا بین الأدلة و ربما فرق بین ظهور الربح حالة الشراء و تجدده فیسری فی الأول دون الثانی و یمکن حمل الروایة علیه أیضا و فی وجه ثالث بطلان البیع لأنه مناف لمقصود القراض إذ الغرض هو السعی للتجارة التی تقبل التقلیب للاسترباح و الشراء المتعقب للعتق ینافیه و الوسط قوی لو لا معارضة إطلاق النص الصحیح.
حوزوی کتب
شرح لمعہ حصہ سوم
* کتاب المتاجر *
الفصل الاول
الفصل الثانی فی عقد البیع و آدابه
مسائل
القول فی الآداب
الفصل الثالث فی بیع الحیوان
مسائل
الفصل الرابع فی بیع الثمار
الفصل الخامس فی الصرف
الفصل السادس فی السلف
الفصل السابع فی أقسام البیع
الفصل الثامن فی الربا
الفصل التاسع فی الخیار
الفصل العاشر فی الأحکام
* کتاب الدین *
* کتاب الرهن *
* کتاب الحجر *
* کتاب الضمان *
* کتاب الحوالة *
* کتاب الکفالة *
* کتاب الصلح *
* کتاب الشرکة *
* کتاب المضاربة *
* کتاب الودیعة *
* کتاب العاریة *
* کتاب المزارعة *
* کتاب المساقاة *
* کتاب الإجارة *
مسائل
* کتاب الوکالة *
* کتاب الشفعة *
* کتاب السبق و الرمایة *
* کتاب الجعالة *
* کتاب الوصایا *
الفصل الأول تعریف الوصیة
الفصل الثانی فی متعلق الوصیة
الفصل الثالث فی الأحکام
الفصل الرابع فی الوصایة
شرح لمعہ حصہ سوم
* کتاب المضاربة *
{ کتاب المضاربة و هی أن یدفع مالا إلى غیره لیعمل فیه بحصة معینة من ربحه } مأخوذة من الضرب فی الأرض لأن العامل یضرب فیها للسعی على التجارة و ابتغاء الربح بطلب صاحب المال فکان الضرب مسبب عنهما فتحققت المفاعلة لذلک أو من ضرب کل منهما فی الربح بسهم أو لما فیه من الضرب بالمال و تقلیبه و أهل الحجاز یسمونها قراضا من القرض و هو القطع کأن صاحب المال اقتطع منه قطعة و سلمها إلى العامل أو اقتطع له قطعة من الربح فی مقابلة عمله أو من المقارضة و هی المساواة و منه قارض الناس ما قارضوک فإن ترکتهم لم یترکوک و وجه التساوی هنا أن المال من جهة و العمل من أخرى و الربح فی مقابلهما فقد تساویا فی قوام العقد أو أصل استحقاق الربح و إن اختلفا فی کمیته.
{ و هی جائزة من الطرفین } سواء نض المال أم کان به عروض یجوز لکل منهما فسخها و من لوازم جوازها منهما وقوع العقد بکل لفظ یدل علیه و فی اشتراط وقوع قبوله لفظیا أو جوازه بالفعل أیضا قولان لا یخلو ثانیهما من قوة.
{ و لا یصح اشتراط اللزوم أو الأجل فیها } بمعنى أنه لا یجب الوفاء بالشرط و لا تصیر لازمة بذلک و لا فی الأجل بل یجوز فسخها فیه عملا بالأصل { و لکن } اشتراط الأجل { یثمر المنع من التصرف بعد الأجل إلا بإذن جدید } لأن التصرف تابع للإذن و لا إذن بعده و کذا لو أجل بعض التصرفات کالبیع أو الشراء خاصة أو نوعا خاصا و یفهم من تشریکه بین اشتراط اللزوم و الأجل تساویهما فی الصحة و عدم لزوم الشرط و المشهور أن اشتراط اللزوم مبطل لأنه مناف لمقتضى العقد فإذا فسد الشرط تبعه العقد بخلاف شرط الأجل فإن مرجعه إلى تقیید التصرف بوقت خاص و هو غیر مناف و یمکن أن یرید المصنف ذلک و إنما شرک بینهما فی عدم صحة الشرط مطلقا و إن افترقا فی أمر آخر.
{ و یقتصر العامل من التصرف على ما أذن المالک له} من نوع التجارة و مکانها و زمانها و من یشتری منه و یبیع علیه و غیر ذلک فإن خالف ما عین له ضمن المال لکن لو ربح کان بینهما بمقتضى الشرط للأخبار الصحیحة و لولاها لکان التصرف باطلا أو موقوفا على الإجازة { و لو أطلق } له الإذن { تصرف بالاسترباح } فی کل ما یظن فیه حصول الربح من غیر أن یتقید بنوع أو زمان أو مکان و یتولى أیضا بالإطلاق ما یتولاه المالک فی التجارة بنفسه من عرض القماش على المشتری و نشره و طیه و إحرازه و بیعه و قبض ثمنه و لا أجرة له على مثل ذلک حملا للإطلاق على المتعارف و له الاستئجار على ما جرت العادة به کالدلالة و وزن الأمتعة الثقیلة التی لم تجر عادته بمباشرة مثلها { و ینفق فی السفر کمال نفقته من أصل المال } و المراد بالنفقة ما یحتاج فیه إلیه من مأکول و ملبوس و مشروب و مرکوب و آلات ذلک و أجرة المسکن و نحوها و یراعی فیها ما یلیق به عادة مقتصدا فإن أسرف حسب علیه و إن قتر لم یحسب له و إذا عاد من السفر فما بقی من أعیانها و لو من الزاد یجب رده إلى التجارة أو ترکه إلى أن یسافر إن کان ممن یعود إلیه قبل فساده و لو شرط عدمها لزم و لو أذن له بعده فهو تبرع محض و لو شرطها فهو تأکید و یشترط حینئذ تعیینها لئلا یتجهل الشرط بخلاف ما ثبت بأصل الشرع و لا یعتبر فی ثبوتها حصول ربح بل ینفق و لو من الأصل إن لم یربح و إلا کانت منه و مئونة المرض فی السفر على العامل و کذا سفر لم یؤذن فیه و إن استحق الحصة و المراد بالسفر العرفی لا الشرعی و هو ما اشتمل على المسافة فینفق و إن کان قصیرا و أتم الصلاة إلا أن یخرج عن اسم المسافر أو یزید عما تحتاج التجارة إلیه فینفق من ماله إلى أن یصدق الوصف و احترز بکمال النفقة عن القدر الزائد عن نفقة الحضر فقد قیل إنه لا ینفق فیه سواه و نبه بأصل المال على أنه لا یشترط حصول ربح کما مر.
{ و لیشتر نقدا بنقد البلد بثمن المثل فما دون } فلو اشترى نسیئة أو بغیر نقد البلد أو بأزید من ثمن المثل کان فضولیا فإن أجازه المالک صح و إلا بطل لما فی النسیئة من احتمال الضرر بتلف رأس المال فیبقى عهدة الثمن متعلقة بالمالک و قد لا یقدر علیه أو لا یکون له غرض فی غیر ما دفع و حملا فی الأخیرین على المتعارف و ما فیه الغبطة کالوکیل { و لیبع کذلک } بنقد البلد نقدا { بثمن المثل فما فوقه } لما فی النسیئة من التغریر بمال المالک و حملا للإطلاق على المتعارف و هو نقد البلد کالوکالة و قیل یجوز بغیره و بالعرض مع کونه مظنة للربح لأن الغرض الأقصى منها ذلک بخلاف الوکالة و فیه قوة و لو أذن المالک فی شیء من ذلک خصوصا أو عموما کتصرف برأیک أو کیف شئت جاز بالعرض قطعا أما النقد و ثمن المثل فلا یخالفهما إلا مع التصریح نعم یستثنى من ثمن المثل نقصان یتسامح به عادة.
{ و لیشتر بعین المال } لا بالذمة { إلا مع الإذن فی الذمة } و لو بالإجازة فإن اشترى فیها بدونه و لم یذکر المالک لفظا و لا نیة وقع له و لو ذکره لفظا فهو فضولی و نیة خاصة فهو للعامل ظاهرا و موقوفا باطنا فیجب التخلص من حق البائع { و لو تجاوز ما حد له المالک } من الزمان و المکان و الصنف { ضمن و الربح على الشرط } کما مر أما لو تجاوز بالعین و المثل و النقد وقف على الإجازة فإن لم یجز بطل { و إنما تجوز } المضاربة { بالدراهم و الدنانیر } إجماعا و لیس ثمة علة مقنعة غیره فلا تصح بالعروض و لا الفلوس و لا الدین و غیرها و لا فرق بین المعین و المشاع { و تلزم الحصة بالشرط } دون الأجرة لأنها معاملة صحیحة فیلزم مقتضاها و هو ما شرط للعامل من الحصة و فی قول نادر أن اللازم أجرة المثل و أن المعاملة فاسدة لجهالة العوض و النصوص الصحیحة على صحتها بل إجماع المسلمین یدفعه.
{ و العامل أمین لا یضمن إلا بتعد أو تفریط } و معهما یبقى العقد و یستحق ما شرط له و إن ضمن المال { و لو فسخ المالک فللعامل أجرة مثله إلى ذلک الوقت } الذی فسخ فیه { إن لم یکن } ظهر { ربح } و إلا فله حصته من الربح و ربما أشکل الحکم بالأجرة على تقدیر عدم الربح بأن مقتضى العقد استحقاق الحصة إن حصلت لا غیرها و تسلط المالک على الفسخ من مقتضیاتها فالعامل قادم على ذلک فلا شیء له سوى ما عین و لو کان المال عروضا عند الفسخ فإن کان به ربح فللعامل بیعه إن لم یدفع المالک إلیه حقه منه و إلا لم یجز إلا بإذن المالک و إن رجی الربح حیث لا یکون بالفعل و لو طلب المالک إنضاضه ففی إجبار العامل علیه قولان أجودهما العدم و لو انفسخ العقد من غیر المالک إما بعارض یفسد العقد الجائز أو من قبل العامل فلا أجرة له بل الحصة إن ظهر ربح و قیل له الأجرة أیضا { و القول قول العامل فی قدر رأس المال } لأنه منکر للزائد و الأصل معه { و } فی { قدر الربح } لأنه أمین فیقبل قوله فیه { و ینبغی أن یکون رأس المال معلوما عند العقد } لترتفع الجهالة عنه و لا یکتفى بمشاهدته و قیل تکفی المشاهدة و هو ظاهر اختیاره هنا و هو مذهب الشیخ و العلامة فی المختلف لزوال معظم الغرر بالمشاهدة و للأصل «و لقوله ص: المؤمنون عند شروطهم» فإن قلنا به و اختلفا فی قدره فالقول قول العامل کما تقدم للأصل و الأقوى المنع { و لیس للعامل أن یشتری ما فیه ضرر على المالک کمن ینعتق علیه } أی على المالک لأنه تخسیر محض و الغرض من هذه المعاملة الاسترباح فإن اشتراه بدون إذنه کان فضولیا مع علمه بالنسب و الحکم أما مع جهله بهما أو بأحدهما ففی صحته و عتقه عن المالک أو إلحاقه بالعالم وجهان مأخذهما انصراف الإذن إلى ما یمکن بیعه و الاسترباح به فلا یدخل هذا فیه مطلقا و من کون الشرط بحسب الظاهر لاستحالة توجه الخطاب إلى الغافل کما لو اشترى معیبا لا یعلم بعیبه فتلف به { و } کذا { لا یشتری من رب المال شیئا } لأن المال له و لا یشتری مال الإنسان بماله { و لو أذن فی شراء أبیه } و غیره ممن ینعتق علیه { صح و انعتق } کما لو اشتراه بنفسه أو وکیله و بطلت المضاربة فی ثمنه لأنه بمنزلة التالف و صار الباقی رأس المال إن کان { و للعامل الأجرة } سواء ظهر فیه ربح أم لا أما مع عدمه فظاهر إلا على الاحتمال السابق فیما لو فسخ المالک بنفسه و أما مع ظهوره فلبطلان المضاربة بهذا الشراء لعدم کونه من متعلق الإذن لأن متعلقة ما فیه ربح و لو بالمظنة و هو منفی هنا لکونه مستعقبا للعتق فإذا صرف الثمن فیه بطلت و یحتمل ثبوت الحصة إن قلنا بملکها بالظهور لتحققه و لا یقدح عتقه القهری لصدوره بإذن المالک کما لو استرد طائفة من المال بعد ظهوره و حینئذ فیسری على العامل مع یسار المالک إن قلنا بالسرایة فی العتق القهری أو مع اختیار الشریک السبب { و لو اشترى } العامل { أبا نفسه } و غیره ممن ینعتق علیه { صح } إذ لا ضرر على المالک { فإن ظهر فیه ربح } حال الشراء أو بعده { انعتق نصیبه } أی نصیب العامل لاختیاره السبب المفضی إلیه کما لو اشتراه بماله { و یسعى المعتق } و هو الأب { فی الباقی } و إن کان الولد موسرا لصحیحة محمد بن أبی عمیر عن الصادق ع الحاکمة باستسعائه من غیر استفصال و قیل یسری على العامل مع یساره لاختیاره السبب و هو موجب لها کما سیأتی إن شاء الله تعالى و حملت الروایة على إعساره جمعا بین الأدلة و ربما فرق بین ظهور الربح حالة الشراء و تجدده فیسری فی الأول دون الثانی و یمکن حمل الروایة علیه أیضا و فی وجه ثالث بطلان البیع لأنه مناف لمقصود القراض إذ الغرض هو السعی للتجارة التی تقبل التقلیب للاسترباح و الشراء المتعقب للعتق ینافیه و الوسط قوی لو لا معارضة إطلاق النص الصحیح.
***
مقبول
مقالات
دینی مدارس کی قابل تقلید خوبیاں
ایک اچھے مدرس کے اوصاف
اسلام میں استاد کا مقام و مرتبہ
طالب علم کے لئے کامیابی کے زریں اصول