{ کتاب الصلح و هو جائز مع الإقرار و الإنکار } عندنا مع سبق نزاع و لا معه ثم إن کان المدعی محقا استباح ما دفع إلیه المنکر صلحا و إلا فهو حرام باطنا عینا کان أم دینا حتى لو صالح عن العین بمال فهی بأجمعها حرام و لا یستثنى له منها مقدار ما دفع من العوض لفساد المعاوضة فی نفس الأمر نعم لو استندت الدعوى إلى قرینة کما لو وجد بخط مورثه أن له حقا على أحد فأنکر و صالحه على إسقاطها بمال فالمتجه صحة الصلح و مثله ما لو توجهت الدعوى بالتهمة لأن الیمین حق یصح الصلح على إسقاطها { إلا ما أحل حراما أو حرم حلالا } کذا ورد فی الحدیث النبوی و فسر تحلیل الحرام بالصلح على استرقاق حر أو استباحة بضع لا سبب لاستباحته غیره أو لیشرب الخمر و نحوه و تحریم الحلال بأن لا یطأ أحدهما حلیلته أو لا ینتفع بماله و نحوه و الصلح على مثل هذه باطل ظاهرا و باطنا و فسر بصلح المنکر على بعض المدعى أو منفعته أو بدله مع کون أحدهما عالما ببطلان الدعوى لکنه هنا صحیح ظاهرا و إن فسد باطنا و هو صالح للأمرین معا لأنه محلل للحرام بالنسبة إلى الکاذب و محرم للحلال بالنسبة إلى المحق و حیث کان عقدا جائزا فی الجملة.
{ فیلزم بالإیجاب و القبول الصادرین من الکامل } بالبلوغ و الرشد { الجائز التصرف } برفع الحجر و تصح وظیفة کل من الإیجاب و القبول من کل منهما بلفظ صالحت و قبلت و تفریع اللزوم على ما تقدم غیر حسن لأنه أعم منه و لو عطفه بالواو کان أوضح و یمکن التفاته إلى أنه عقد و الأصل فی العقود اللزوم إلا ما أخرجه الدلیل للأمر بالوفاء بها فی الآیة المقتضی له { و هو أصل فی نفسه } على أصح القولین و أشهرهما لأصالة عدم الفرعیة لا فرع البیع و الهبة و الإجارة و العاریة و الإبراء کما ذهب إلیه الشیخ فجعله فرع البیع إذا أفاد نقل العین بعوض معلوم و فرع الإجارة إذا وقع على منفعة معلومة بعوض معلوم و فرع العاریة إذا تضمن إباحة منفعة بغیر عوض و فرع الهبة إذا تضمن ملک العین بغیر عوض و فرع الإبراء إذا تضمن إسقاط دین استنادا إلى إفادته فائدتها حیث یقع على ذلک الوجه فیلحقه حکم ما ألحق به و فیه أن إفادة عقد فائدة آخر لا تقتضی الاتحاد کما لا تقتضی الهبة بعوض معین فائدة البیع { و لا یکون طلبه إقرارا } لصحته مع الإقرار و الإنکار و نبه به على خلاف بعض العامة الذاهب إلى عدم صحته مع الإنکار حیث فرع علیه أن طلبه إقرار لأن إطلاقه ینصرف إلى الصحیح و إنما یصح مع الإقرار فیکون مستلزما له
و لو اصطلح الشریکان على أخذ أحدهما رأس المال و الباقی للآخر ربح أو خسر صح عند انقضاء الشرکة } و إرادة فسخها لتکون الزیادة مع من هی معه بمنزلة الهبة و الخسران على من هو علیه بمنزلة الإبراء { و لو شرطا بقاءهما على ذلک } بحیث یکون ما یتجدد من الربح و الخسران لأحدهما دون الآخر { ففیه نظر } من مخالفته لوضع الشرکة حیث إنها تقتضی کونهما على حسب رأس المال و من إطلاق الروایة بجوازه بعد ظهور الربح من غیر تقیید بإرادة القسمة صریحا فیجوز مع ظهوره أو ظهور الخسارة مطلقا و یمکن أن یکون نظره فی جواز الشرط مطلقا و إن کان فی ابتداء الشرکة کما ذهب إلیه الشیخ و جماعة زاعمین أن إطلاق الروایة یدل علیه و لعموم المسلمون عند شروطهم و الأقوى المنع و هو مختاره فی الدروس.
{ و یصح الصلح على کل من العین و المنفعة بمثله و جنسه و مخالفه } لأنه بإفادته فائدة البیع صح على العین و بإفادته فائدة الإجارة صح على المنفعة و الحکم فی المماثل و المجانس و المخالف فرع ذلک و الأصل و العموم یقتضیان صحة الجمیع بل ما هو أعم منها کالصلح على حق الشفعة و الخیار و أولویة التحجیر و السوق و المسجد بعین و منفعة و حق آخر للعموم { و لو ظهر استحقاق العوض المعین } من أحد الجانبین { بطل الصلح } کالبیع و لو کان مطلقا رجع ببدله و لو ظهر فی المعین عیب فله الفسخ و فی تخییره بینه و بین الأرش وجه قوی و لو ظهر غبن لا یتسامح بمثله ففی ثبوت الخیار کالبیع وجه قوی دفعا للضرر المنفی الذی یثبت بمثله الخیار فی البیع.
{ و لا یعتبر فی الصلح على النقدین القبض فی المجلس } لاختصاص الصرف بالبیع و أصالة الصلح و یجیء على قول الشیخ اعتباره و إما من حیث الربا کما لو کانا من جنس واحد فإن الأقوى ثبوته فیه بل فی کل معاوضة لإطلاق التحریم فی الآیة و الخبر { و لو أتلف علیه ثوبا یساوی درهمین فصالح على أکثر أو أقل فالمشهور الصحة } لأن مورد الصلح الثوب لا الدرهمان و هذا إنما یتم على القول بضمان القیمی بمثله لیکون الثابت فی الذمة ثوبا فیکون هو متعلق الصلح أما على القول الأصح من ضمانه بقیمته فاللازم لذمته إنما هو الدرهمان فلا یصح الصلح علیهما بزیادة عنهما و لا نقصان مع اتفاق الجنس و لو قلنا باختصاص الربا بالبیع توجه الجواز أیضا لکن المجوز لا یقول به { و لو صالح منکر الدار على سکنى المدعى سنة فیها صح } للأصل و یکون هنا مفیدا فائدة العاریة { و لو أقر بها ثم صالحه على سکنى المقر صح } أیضا { و لا رجوع } فی الصورتین لما تقدم من أنه عقد لازم و لیس فرعا على غیره { و على القول بفرعیة العاریة له الرجوع } فی الصورتین لأن متعلقة المنفعة بغیر عوض فیهما و العین الخارجة من ید المقر لیست عوضا عن المنفعة الراجعة إلیه لثبوتها للمقر له بالإقرار قبل أن یقع الصلح فلا یکون فی مقابلة المنفعة عوض فیکون عاریة یلزمه حکمها من جواز الرجوع فیه عند القائل بها.
{ و لما کان الصلح مشروعات لقطع التجاذب و التنازع } بین المتخاصمین بحسب أصله و إن صار بعد ذلک أصلا مستقلا بنفسه لا یتوقف على سبق خصومة { ذکر فیه أحکام من التنازع } بحسب ما اعتاده المصنفون { و لنشر } فی هذا المختصر إلى بعضها فی { مسائل:
الأولى لو کان بیدهما درهمان فادعاهما أحدهما و ادعى الآخر أحدهما } خاصة { فللثانی نصف درهم } لاعترافه باختصاص غریمه بأحدهما و وقوع النزاع فی الآخر مع تساویهما فیه یدا فیقسم بینهما بعد حلف کل منهما لصاحبه على استحقاق النصف و من نکل منهما قضى به للآخر و لو نکلا معا أو حلفا قسم بینهما نصفین { و للأول الباقی } قال المصنف فی الدروس و یشکل إذا ادعى الثانی النصف مشاعا فإنه تقوی القسمة نصفین و یحلف الثانی للأول و کذا فی کل مشاع و ذکر فیها أن الأصحاب لم یذکروا هنا یمینا و ذکروا المسألة فی باب الصلح فجاز أن یکون الصلح قهریا و جاز أن یکون اختیاریا فإن امتنعا فالیمین و ما حکیناه نحن من الیمین ذکره العلامة فی التذکرة أیضا فلعل المصنف یرید أن الکثیر لم یذکره { و کذا لو أودعه رجل درهمین و آخر درهما و امتزجا لا بتفریط و تلف أحدهما } فإنه یختص ذو الدرهمین بواحد و یقسم الآخر بینهما هذا هو المشهور بین الأصحاب و رواه السکونی عن الصادق ع و یشکل هنا مع ضعف المستند بأن التالف لا یحتمل کونه لهما بل من أحدهما خاصة لامتناع الإشاعة هنا فکیف یقسم الدرهم بینهما مع أنه مختص بأحدهما قطعا و الذی یقتضیه النظر و تشهد له الأصول الشرعیة القول بالقرعة فی أحد الدرهمین و مال إلیه المصنف فی الدروس لکنه لم یجسر على مخالفة الأصحاب و القول فی الیمین کما مر من عدم تعرض الأصحاب له و ربما امتنع هنا إذا لم یعلم الحالف عین حقه و احترز بالتلف لا عن تفریط عما لو کان بتفریط فإن الودعی یضمن التالف فیضم إلیهما و یقتسمانهما من غیر کسر و قد یقع مع ذلک التعاسر على العین فیتجه القرعة و لو کان بدل الدراهم مالا یمتزج أجزاؤه بحیث لا یتمیز و هو متساویها کالحنطة و الشعیر و کان لأحدهما قفیزان مثلا و للآخر قفیز و تلف قفیز بعد امتزاجهما بغیر تفریط فالتالف على نسبة المالین و کذا الباقی فیکون لصاحب القفیزین قفیز و ثلث و للآخر ثلثا قفیز و الفرق أن الذاهب هنا علیهما معا بخلاف الدراهم لأنه مختص بأحدهما قطعا.
{ الثانیة یجوز جعل السقی بالماء عوضا للصلح } بأن یکون مورده أمرا آخر من عین أو منفعة { و } کذا یجوز کونه { موردا له } و عوضه أمرا آخر کذلک و کذا لو کان أحدهما عوضا و الآخر موردا کل ذلک مع ضبطه بمدة معلومة و لو تعلق بسقی شیء مضبوط دائما أو بالسقی بالماء أجمع دائما و إن جهل المسقی لم یبعد الصحة و خالف الشیخ رحمه الله فی الجمیع محتجا بجهالة الماء مع أنه جوز بیع ماء العین و البئر و بیع جزء مشاع منه و جعله عوضا للصلح و یمکن تخصیصه المنع هنا بغیر المضبوط کما اتفق مطلقا فی عبارة کثیر { و کذا } یصح الصلح { على إجراء الماء على سطحه أو ساحته } جاعلا له عوضا و موردا { بعد العلم بالموضع الذی یجری منه الماء } بأن یقدر مجراه طولا و عرضا لترتفع الجهالة عن المحل المصالح علیه و لا یعتبر تعیین العمق لأن من ملک شیئا ملک قراره مطلقا لکن ینبغی مشاهدة الماء أو وصفه لاختلاف الحال بقلته و کثرته و لو کان ماء مطر اختلف أیضا بکبر ما یقع علیه و صغره فمعرفته تحصل بمعرفة محله و لو سقط السطح بعد الصلح أو احتاجت الساقیة إلى إصلاح فعلى مالکهما لتوقف الحق علیه و لیس على المصالح مساعدته.
{ الثالثة لو تنازع صاحب السفل و العلو فی جدار البیت حلف صاحب السفل } لأن جدران البیت کالجزء منه فیحکم بها لصاحب الجملة و قیل تکون بینهما لأن حاجتهما إلیه واحدة و الأشهر الأول { و } لو تنازعا { فی جدران الغرفة یحلف صاحبها } لما ذکرناه من الجزئیة و لا إشکال هنا لأن صاحب البیت لا تعلق له به إلا کونه موضوعا على ملکه و ذلک لا یقتضی الملکیة مع معارضة الید { و کذا } یقدم قول صاحب الغرفة لو تنازعا { فی سقفها } الذی هو فوقها لاختصاص صاحبها بالانتفاع به کالجدار و أولى { و لو تنازعا فی سقف البیت } المتوسط بینهما الحامل للغرفة { أقرع بینهما } لاستوائهما فی الحاجة إلیه و الانتفاع به و القرعة لکل أمر مشتبه و یشکل بأن مورد القرعة المحل الذی لا یحتمل اشتراکه بین المتنازعین بل هو حق لأحدهما مشتبه و هنا لیس کذلک لأنه کما یجوز کونه لأحدهما یجوز کونه لهما معا لاستوائهما فیه لأنه سقف لصاحب البیت و أرض لصاحب الغرفة فکان کالجزء من کل منهما و فی الدروس قوى اشتراکهما فیه مع حلفهما أو نکولهما و إلا اختص بالحالف لما ذکر من الوجه و قیل یقضى به لصاحب الغرفة لأنها لا تتحقق بدونه لکونه أرضها و البیت یتحقق بدون السقف و هما متصادقان على أن هنا غرفة فلا بد من تحققها و لأن تصرفه فیه أغلب من تصرف الآخر و لیس ببعید و موضع الخلاف فی السقف الذی یمکن إحداثه بعد بناء البیت أما ما لا یمکن کالأزج الذی لا یعقل إحداثه بعد بناء الجدار الأسفل لاحتیاجه إلى إخراج بعض الأجزاء عن سمت وجه الجدار قبل انتهائه لیکون حاملا للعقد فیحصل به الترصیف بین السقف و الجدران فهو لصاحب السفل بیمینه لدلالة ذلک على جزئیته منه.
{ الرابعة إذا تنازع صاحب غرف الخان و صاحب بیوته فی المسلک } و المراد به هنا مجموع الصحن بدلیل قوله { حلف صاحب الغرف فی قدر ما یسلکه و حلف الآخر على الزائد } لأن النزاع لو وقع على مسلک فی الجملة أو معین لا یزید عن القدر لم یکن على الآخر حلف لعدم منازعته له فی الزائد و وجه الحکم للأعلى بقدر المسلک کونه من ضرورة الانتفاع بالغرف و له علیه ید فی جملة الصحن و أما الزائد عنه فاختصاص صاحب البیوت به أقوى لأنه دار لبیوته فیقدم قول کل منهما فیما یظهر اختصاصه به و فی الدروس رجح کون المسلک بینهما و اختصاص الأسفل بالباقی و علیه جماعة لأن صاحب السفل یشارکه فی التصرف فیه و ینفرد بالباقی فیکون قدر المسلک بینهما و احتمل الاشتراک فی العرصة أجمع لأن صاحب الأعلى لا یکلف المرور على خط مستوی و لا یمنع من وضع شیء فیها و لا من الجلوس قلیلا فله ید على الجمیع فی الجملة کالأسفل ثم إن کان المرقى فی صدر الصحن تشارکا فی الممر إلیه أو اختص به الأعلى و إن کان المرقى فی دهلیزه خارجا لم یشارک الأسفل فی شیء من الصحن إذ لا ید له على شیء منها و لو کان المرقى فی ظهره اختص صاحب السفل بالصحن و الدهلیز أجمع { و } لو تنازعا { فی الدرجة یحلف العلوی } لاختصاصه بالتصرف فیها بالسلوک و إن کانت موضوعة فی أرض صاحب السفل و کما یحکم بها للأعلى یحکم بمحلها { و فی الخزانة تحتها یقرع } بینهما لاستوائهما فیها بکونها متصلة بملک الأسفل بل من جملة بیوته و کونها هواء لملک الأعلى و هو کالقرار فیقرع و یشکل بما مر فی السقف و یقوى استواؤهما فیها مع حلف کل لصاحبه و هو اختیاره فی الدروس و لا عبرة بوضع الأسفل آلاته تحتها و یشکل أیضا الحکم فی الدرجة مع اختلافهما فی الخزانة لأنه إذا قضى بالخزانة لهما أو حکم بها للأسفل بوجه تکون الدرجة کالسقف المتوسط بین الأعلى و الأسفل لعین ما ذکر خصوصا مع الحکم بها للأسفل وحده فینبغی حینئذ أن یجری فیها الخلاف السابق و مرجحة و لو قضینا بالسقف للأعلى زال الإشکال هنا و إنما یأتی على مذهب المصنف هنا و فی الدروس فإنه لا یجامع اختصاص العلوی بها مطلقا.
{ الخامسة لو تنازع راکب الدابة و قابض لجامها } فیها { حلف الراکب } لقوة یده و شدة تصرفه بالنسبة إلى القابض و قیل یستویان فی الدعوى لاشتراکهما فی الید و قوتها لا مدخل له فی الترجیح و لهذا لم یؤثر فی ثوب بید أحدهما أکثره کما سیأتی و ما مع الراکب من زیادة نوع التصرف لم یثبت شرعا کونه مرجحا و تعریف المدعی و المنکر منطبق علیهما و هو قوی فیحلف کل منهما لصاحبه إن لم یکن بینة و أما اللجام فیقضى به لمن هو فی یده و السرج لراکبه { و لو تنازعا ثوبا فی ید أحدهما أکثره فهما سواء لاشتراکهما } فی الید و لا ترجیح لقوتها و التصرف هنا و إن اختلف کثرة و قلة لکنه من وادی واحد بخلاف الرکوب و قبض اللجام نعم لو کان أحدهما ممسکا له و الآخر لابسا فکمسألة الراکب و القابض لزیادة تصرف اللابس على الید المشترکة { و کذا } لو تنازعا { فی العبد و علیه ثیاب لأحدهما } و یدهما { علیه } فلا یرجح صاحب الثیاب کما یرجح الراکب بزیادة ذلک على یده إذ لا دخل للبس فی الملک بخلاف الرکوب فإنه قد یلبسها بغیر إذن مالکها أو بقوله أو بالعاریة و لا یرد مثله فی الرکوب لأن الراکب ذو ید بخلاف العبد فإن الید للمدعی لا له و یتفرع علیه ما لو کان لأحدهما علیه ید و للآخر ثیاب خاصة فالعبرة بصاحب الید { و یرجح صاحب الحمل فی دعوى البهیمة الحاملة } و إن کان للآخر علیها ید أیضا بقبض زمام و نحوه لدلالة الحمل على کمال استیلاء مالکه علیها فیرجح و فی الدروس سوى بین الراکب و لابس الثوب و ذی الحمل فی الحکم و هو حسن { و } کذا یرجح { صاحب البیت فی } دعوى { الغرفة } الکائنة { علیه و إن کان بابها مفتوحا } إلى المدعی الآخر لأنها موضوعة فی ملکه و هو هواء بیته و مجرد فتح الباب إلى الغیر لا یفید الید هذا إذا لم یکن من إلیه الباب متصرفا فیها بسکنى و غیرها و إلا قدم لأن یده علیها بالذات لاقتضاء التصرف له و ید مالک الهواء بالتبعیة و الذاتیة أقوى مع احتمال التساوی لثبوت الید من الجانبین فی الجملة و عدم تأثیر قوة الید.
{ السادسة لو تداعیا جدارا غیر متصل ببناء أحدهما أو متصلا ببنائهما } معا اتصال ترصیف و هو تداخل الأحجار و نحوها على وجه یبعد کونه محدثا بعد وضع الحائط المتصل به { فإن حلفا أو نکلا فهو لهما و إلا } فإن حلف أحدهما و نکل الآخر { فهو للحالف و لو اتصل بأحدهما } خاصة { حلف } و قضى له به و مثله ما لو کان لأحدهما علیه قبة أو غرفة أو سترة لصیرورته بجمیع ذلک ذا ید فعلیه الیمین مع فقد البینة { و کذا لو کان } لأحدهما خاصة { علیه جذع } فإنه یقضى له به بیمینه أو لهما فلهما و لو اتصل بأحدهما و کان للآخر علیه جذع تساویا على الأقوى و کذا لو کان لأحدهما واحدة من المرجحات و مع الآخر الباقیة إذ لا أثر لزیادة الید کما سلف { أما الخوارج } من أحد الجانبین أو منهما من نقش أو وتد أو رف و نحوها { و الروازن } کالطاقات { فلا ترجیح بها } لإمکان إحداثها من جهة واضعها من غیر شعور الآخر { إلا معاقد القمط } بالکسر و هو الحبل الذی یشد به الخص و بالضم جمع قماط و هی شداد الخص من لیف و خوص و غیرها فإنه یقضى بها فیرجح من إلیه معاقد القمط لو تنازعا { فی الخص } بالضم و هو البیت الذی یعمل من القصب و نحوه على المشهور بین الأصحاب و منهم من جعل حکم الخص کالجدار بین الملکین و هو الموافق للأصل.
***
حوزوی کتب
شرح لمعہ حصہ سوم
* کتاب المتاجر *
الفصل الاول
الفصل الثانی فی عقد البیع و آدابه
مسائل
القول فی الآداب
الفصل الثالث فی بیع الحیوان
مسائل
الفصل الرابع فی بیع الثمار
الفصل الخامس فی الصرف
الفصل السادس فی السلف
الفصل السابع فی أقسام البیع
الفصل الثامن فی الربا
الفصل التاسع فی الخیار
الفصل العاشر فی الأحکام
* کتاب الدین *
* کتاب الرهن *
* کتاب الحجر *
* کتاب الضمان *
* کتاب الحوالة *
* کتاب الکفالة *
* کتاب الصلح *
* کتاب الشرکة *
* کتاب المضاربة *
* کتاب الودیعة *
* کتاب العاریة *
* کتاب المزارعة *
* کتاب المساقاة *
* کتاب الإجارة *
مسائل
* کتاب الوکالة *
* کتاب الشفعة *
* کتاب السبق و الرمایة *
* کتاب الجعالة *
* کتاب الوصایا *
الفصل الأول تعریف الوصیة
الفصل الثانی فی متعلق الوصیة
الفصل الثالث فی الأحکام
الفصل الرابع فی الوصایة
شرح لمعہ حصہ سوم
* کتاب الصلح *
{ کتاب الصلح و هو جائز مع الإقرار و الإنکار } عندنا مع سبق نزاع و لا معه ثم إن کان المدعی محقا استباح ما دفع إلیه المنکر صلحا و إلا فهو حرام باطنا عینا کان أم دینا حتى لو صالح عن العین بمال فهی بأجمعها حرام و لا یستثنى له منها مقدار ما دفع من العوض لفساد المعاوضة فی نفس الأمر نعم لو استندت الدعوى إلى قرینة کما لو وجد بخط مورثه أن له حقا على أحد فأنکر و صالحه على إسقاطها بمال فالمتجه صحة الصلح و مثله ما لو توجهت الدعوى بالتهمة لأن الیمین حق یصح الصلح على إسقاطها { إلا ما أحل حراما أو حرم حلالا } کذا ورد فی الحدیث النبوی و فسر تحلیل الحرام بالصلح على استرقاق حر أو استباحة بضع لا سبب لاستباحته غیره أو لیشرب الخمر و نحوه و تحریم الحلال بأن لا یطأ أحدهما حلیلته أو لا ینتفع بماله و نحوه و الصلح على مثل هذه باطل ظاهرا و باطنا و فسر بصلح المنکر على بعض المدعى أو منفعته أو بدله مع کون أحدهما عالما ببطلان الدعوى لکنه هنا صحیح ظاهرا و إن فسد باطنا و هو صالح للأمرین معا لأنه محلل للحرام بالنسبة إلى الکاذب و محرم للحلال بالنسبة إلى المحق و حیث کان عقدا جائزا فی الجملة.
{ فیلزم بالإیجاب و القبول الصادرین من الکامل } بالبلوغ و الرشد { الجائز التصرف } برفع الحجر و تصح وظیفة کل من الإیجاب و القبول من کل منهما بلفظ صالحت و قبلت و تفریع اللزوم على ما تقدم غیر حسن لأنه أعم منه و لو عطفه بالواو کان أوضح و یمکن التفاته إلى أنه عقد و الأصل فی العقود اللزوم إلا ما أخرجه الدلیل للأمر بالوفاء بها فی الآیة المقتضی له { و هو أصل فی نفسه } على أصح القولین و أشهرهما لأصالة عدم الفرعیة لا فرع البیع و الهبة و الإجارة و العاریة و الإبراء کما ذهب إلیه الشیخ فجعله فرع البیع إذا أفاد نقل العین بعوض معلوم و فرع الإجارة إذا وقع على منفعة معلومة بعوض معلوم و فرع العاریة إذا تضمن إباحة منفعة بغیر عوض و فرع الهبة إذا تضمن ملک العین بغیر عوض و فرع الإبراء إذا تضمن إسقاط دین استنادا إلى إفادته فائدتها حیث یقع على ذلک الوجه فیلحقه حکم ما ألحق به و فیه أن إفادة عقد فائدة آخر لا تقتضی الاتحاد کما لا تقتضی الهبة بعوض معین فائدة البیع { و لا یکون طلبه إقرارا } لصحته مع الإقرار و الإنکار و نبه به على خلاف بعض العامة الذاهب إلى عدم صحته مع الإنکار حیث فرع علیه أن طلبه إقرار لأن إطلاقه ینصرف إلى الصحیح و إنما یصح مع الإقرار فیکون مستلزما له
و لو اصطلح الشریکان على أخذ أحدهما رأس المال و الباقی للآخر ربح أو خسر صح عند انقضاء الشرکة } و إرادة فسخها لتکون الزیادة مع من هی معه بمنزلة الهبة و الخسران على من هو علیه بمنزلة الإبراء { و لو شرطا بقاءهما على ذلک } بحیث یکون ما یتجدد من الربح و الخسران لأحدهما دون الآخر { ففیه نظر } من مخالفته لوضع الشرکة حیث إنها تقتضی کونهما على حسب رأس المال و من إطلاق الروایة بجوازه بعد ظهور الربح من غیر تقیید بإرادة القسمة صریحا فیجوز مع ظهوره أو ظهور الخسارة مطلقا و یمکن أن یکون نظره فی جواز الشرط مطلقا و إن کان فی ابتداء الشرکة کما ذهب إلیه الشیخ و جماعة زاعمین أن إطلاق الروایة یدل علیه و لعموم المسلمون عند شروطهم و الأقوى المنع و هو مختاره فی الدروس.
{ و یصح الصلح على کل من العین و المنفعة بمثله و جنسه و مخالفه } لأنه بإفادته فائدة البیع صح على العین و بإفادته فائدة الإجارة صح على المنفعة و الحکم فی المماثل و المجانس و المخالف فرع ذلک و الأصل و العموم یقتضیان صحة الجمیع بل ما هو أعم منها کالصلح على حق الشفعة و الخیار و أولویة التحجیر و السوق و المسجد بعین و منفعة و حق آخر للعموم { و لو ظهر استحقاق العوض المعین } من أحد الجانبین { بطل الصلح } کالبیع و لو کان مطلقا رجع ببدله و لو ظهر فی المعین عیب فله الفسخ و فی تخییره بینه و بین الأرش وجه قوی و لو ظهر غبن لا یتسامح بمثله ففی ثبوت الخیار کالبیع وجه قوی دفعا للضرر المنفی الذی یثبت بمثله الخیار فی البیع.
{ و لا یعتبر فی الصلح على النقدین القبض فی المجلس } لاختصاص الصرف بالبیع و أصالة الصلح و یجیء على قول الشیخ اعتباره و إما من حیث الربا کما لو کانا من جنس واحد فإن الأقوى ثبوته فیه بل فی کل معاوضة لإطلاق التحریم فی الآیة و الخبر { و لو أتلف علیه ثوبا یساوی درهمین فصالح على أکثر أو أقل فالمشهور الصحة } لأن مورد الصلح الثوب لا الدرهمان و هذا إنما یتم على القول بضمان القیمی بمثله لیکون الثابت فی الذمة ثوبا فیکون هو متعلق الصلح أما على القول الأصح من ضمانه بقیمته فاللازم لذمته إنما هو الدرهمان فلا یصح الصلح علیهما بزیادة عنهما و لا نقصان مع اتفاق الجنس و لو قلنا باختصاص الربا بالبیع توجه الجواز أیضا لکن المجوز لا یقول به { و لو صالح منکر الدار على سکنى المدعى سنة فیها صح } للأصل و یکون هنا مفیدا فائدة العاریة { و لو أقر بها ثم صالحه على سکنى المقر صح } أیضا { و لا رجوع } فی الصورتین لما تقدم من أنه عقد لازم و لیس فرعا على غیره { و على القول بفرعیة العاریة له الرجوع } فی الصورتین لأن متعلقة المنفعة بغیر عوض فیهما و العین الخارجة من ید المقر لیست عوضا عن المنفعة الراجعة إلیه لثبوتها للمقر له بالإقرار قبل أن یقع الصلح فلا یکون فی مقابلة المنفعة عوض فیکون عاریة یلزمه حکمها من جواز الرجوع فیه عند القائل بها.
{ و لما کان الصلح مشروعات لقطع التجاذب و التنازع } بین المتخاصمین بحسب أصله و إن صار بعد ذلک أصلا مستقلا بنفسه لا یتوقف على سبق خصومة { ذکر فیه أحکام من التنازع } بحسب ما اعتاده المصنفون { و لنشر } فی هذا المختصر إلى بعضها فی { مسائل: الأولى لو کان بیدهما درهمان فادعاهما أحدهما و ادعى الآخر أحدهما } خاصة { فللثانی نصف درهم } لاعترافه باختصاص غریمه بأحدهما و وقوع النزاع فی الآخر مع تساویهما فیه یدا فیقسم بینهما بعد حلف کل منهما لصاحبه على استحقاق النصف و من نکل منهما قضى به للآخر و لو نکلا معا أو حلفا قسم بینهما نصفین { و للأول الباقی } قال المصنف فی الدروس و یشکل إذا ادعى الثانی النصف مشاعا فإنه تقوی القسمة نصفین و یحلف الثانی للأول و کذا فی کل مشاع و ذکر فیها أن الأصحاب لم یذکروا هنا یمینا و ذکروا المسألة فی باب الصلح فجاز أن یکون الصلح قهریا و جاز أن یکون اختیاریا فإن امتنعا فالیمین و ما حکیناه نحن من الیمین ذکره العلامة فی التذکرة أیضا فلعل المصنف یرید أن الکثیر لم یذکره { و کذا لو أودعه رجل درهمین و آخر درهما و امتزجا لا بتفریط و تلف أحدهما } فإنه یختص ذو الدرهمین بواحد و یقسم الآخر بینهما هذا هو المشهور بین الأصحاب و رواه السکونی عن الصادق ع و یشکل هنا مع ضعف المستند بأن التالف لا یحتمل کونه لهما بل من أحدهما خاصة لامتناع الإشاعة هنا فکیف یقسم الدرهم بینهما مع أنه مختص بأحدهما قطعا و الذی یقتضیه النظر و تشهد له الأصول الشرعیة القول بالقرعة فی أحد الدرهمین و مال إلیه المصنف فی الدروس لکنه لم یجسر على مخالفة الأصحاب و القول فی الیمین کما مر من عدم تعرض الأصحاب له و ربما امتنع هنا إذا لم یعلم الحالف عین حقه و احترز بالتلف لا عن تفریط عما لو کان بتفریط فإن الودعی یضمن التالف فیضم إلیهما و یقتسمانهما من غیر کسر و قد یقع مع ذلک التعاسر على العین فیتجه القرعة و لو کان بدل الدراهم مالا یمتزج أجزاؤه بحیث لا یتمیز و هو متساویها کالحنطة و الشعیر و کان لأحدهما قفیزان مثلا و للآخر قفیز و تلف قفیز بعد امتزاجهما بغیر تفریط فالتالف على نسبة المالین و کذا الباقی فیکون لصاحب القفیزین قفیز و ثلث و للآخر ثلثا قفیز و الفرق أن الذاهب هنا علیهما معا بخلاف الدراهم لأنه مختص بأحدهما قطعا.
{ الثانیة یجوز جعل السقی بالماء عوضا للصلح } بأن یکون مورده أمرا آخر من عین أو منفعة { و } کذا یجوز کونه { موردا له } و عوضه أمرا آخر کذلک و کذا لو کان أحدهما عوضا و الآخر موردا کل ذلک مع ضبطه بمدة معلومة و لو تعلق بسقی شیء مضبوط دائما أو بالسقی بالماء أجمع دائما و إن جهل المسقی لم یبعد الصحة و خالف الشیخ رحمه الله فی الجمیع محتجا بجهالة الماء مع أنه جوز بیع ماء العین و البئر و بیع جزء مشاع منه و جعله عوضا للصلح و یمکن تخصیصه المنع هنا بغیر المضبوط کما اتفق مطلقا فی عبارة کثیر { و کذا } یصح الصلح { على إجراء الماء على سطحه أو ساحته } جاعلا له عوضا و موردا { بعد العلم بالموضع الذی یجری منه الماء } بأن یقدر مجراه طولا و عرضا لترتفع الجهالة عن المحل المصالح علیه و لا یعتبر تعیین العمق لأن من ملک شیئا ملک قراره مطلقا لکن ینبغی مشاهدة الماء أو وصفه لاختلاف الحال بقلته و کثرته و لو کان ماء مطر اختلف أیضا بکبر ما یقع علیه و صغره فمعرفته تحصل بمعرفة محله و لو سقط السطح بعد الصلح أو احتاجت الساقیة إلى إصلاح فعلى مالکهما لتوقف الحق علیه و لیس على المصالح مساعدته.
{ الثالثة لو تنازع صاحب السفل و العلو فی جدار البیت حلف صاحب السفل } لأن جدران البیت کالجزء منه فیحکم بها لصاحب الجملة و قیل تکون بینهما لأن حاجتهما إلیه واحدة و الأشهر الأول { و } لو تنازعا { فی جدران الغرفة یحلف صاحبها } لما ذکرناه من الجزئیة و لا إشکال هنا لأن صاحب البیت لا تعلق له به إلا کونه موضوعا على ملکه و ذلک لا یقتضی الملکیة مع معارضة الید { و کذا } یقدم قول صاحب الغرفة لو تنازعا { فی سقفها } الذی هو فوقها لاختصاص صاحبها بالانتفاع به کالجدار و أولى { و لو تنازعا فی سقف البیت } المتوسط بینهما الحامل للغرفة { أقرع بینهما } لاستوائهما فی الحاجة إلیه و الانتفاع به و القرعة لکل أمر مشتبه و یشکل بأن مورد القرعة المحل الذی لا یحتمل اشتراکه بین المتنازعین بل هو حق لأحدهما مشتبه و هنا لیس کذلک لأنه کما یجوز کونه لأحدهما یجوز کونه لهما معا لاستوائهما فیه لأنه سقف لصاحب البیت و أرض لصاحب الغرفة فکان کالجزء من کل منهما و فی الدروس قوى اشتراکهما فیه مع حلفهما أو نکولهما و إلا اختص بالحالف لما ذکر من الوجه و قیل یقضى به لصاحب الغرفة لأنها لا تتحقق بدونه لکونه أرضها و البیت یتحقق بدون السقف و هما متصادقان على أن هنا غرفة فلا بد من تحققها و لأن تصرفه فیه أغلب من تصرف الآخر و لیس ببعید و موضع الخلاف فی السقف الذی یمکن إحداثه بعد بناء البیت أما ما لا یمکن کالأزج الذی لا یعقل إحداثه بعد بناء الجدار الأسفل لاحتیاجه إلى إخراج بعض الأجزاء عن سمت وجه الجدار قبل انتهائه لیکون حاملا للعقد فیحصل به الترصیف بین السقف و الجدران فهو لصاحب السفل بیمینه لدلالة ذلک على جزئیته منه.
{ الرابعة إذا تنازع صاحب غرف الخان و صاحب بیوته فی المسلک } و المراد به هنا مجموع الصحن بدلیل قوله { حلف صاحب الغرف فی قدر ما یسلکه و حلف الآخر على الزائد } لأن النزاع لو وقع على مسلک فی الجملة أو معین لا یزید عن القدر لم یکن على الآخر حلف لعدم منازعته له فی الزائد و وجه الحکم للأعلى بقدر المسلک کونه من ضرورة الانتفاع بالغرف و له علیه ید فی جملة الصحن و أما الزائد عنه فاختصاص صاحب البیوت به أقوى لأنه دار لبیوته فیقدم قول کل منهما فیما یظهر اختصاصه به و فی الدروس رجح کون المسلک بینهما و اختصاص الأسفل بالباقی و علیه جماعة لأن صاحب السفل یشارکه فی التصرف فیه و ینفرد بالباقی فیکون قدر المسلک بینهما و احتمل الاشتراک فی العرصة أجمع لأن صاحب الأعلى لا یکلف المرور على خط مستوی و لا یمنع من وضع شیء فیها و لا من الجلوس قلیلا فله ید على الجمیع فی الجملة کالأسفل ثم إن کان المرقى فی صدر الصحن تشارکا فی الممر إلیه أو اختص به الأعلى و إن کان المرقى فی دهلیزه خارجا لم یشارک الأسفل فی شیء من الصحن إذ لا ید له على شیء منها و لو کان المرقى فی ظهره اختص صاحب السفل بالصحن و الدهلیز أجمع { و } لو تنازعا { فی الدرجة یحلف العلوی } لاختصاصه بالتصرف فیها بالسلوک و إن کانت موضوعة فی أرض صاحب السفل و کما یحکم بها للأعلى یحکم بمحلها { و فی الخزانة تحتها یقرع } بینهما لاستوائهما فیها بکونها متصلة بملک الأسفل بل من جملة بیوته و کونها هواء لملک الأعلى و هو کالقرار فیقرع و یشکل بما مر فی السقف و یقوى استواؤهما فیها مع حلف کل لصاحبه و هو اختیاره فی الدروس و لا عبرة بوضع الأسفل آلاته تحتها و یشکل أیضا الحکم فی الدرجة مع اختلافهما فی الخزانة لأنه إذا قضى بالخزانة لهما أو حکم بها للأسفل بوجه تکون الدرجة کالسقف المتوسط بین الأعلى و الأسفل لعین ما ذکر خصوصا مع الحکم بها للأسفل وحده فینبغی حینئذ أن یجری فیها الخلاف السابق و مرجحة و لو قضینا بالسقف للأعلى زال الإشکال هنا و إنما یأتی على مذهب المصنف هنا و فی الدروس فإنه لا یجامع اختصاص العلوی بها مطلقا.
{ الخامسة لو تنازع راکب الدابة و قابض لجامها } فیها { حلف الراکب } لقوة یده و شدة تصرفه بالنسبة إلى القابض و قیل یستویان فی الدعوى لاشتراکهما فی الید و قوتها لا مدخل له فی الترجیح و لهذا لم یؤثر فی ثوب بید أحدهما أکثره کما سیأتی و ما مع الراکب من زیادة نوع التصرف لم یثبت شرعا کونه مرجحا و تعریف المدعی و المنکر منطبق علیهما و هو قوی فیحلف کل منهما لصاحبه إن لم یکن بینة و أما اللجام فیقضى به لمن هو فی یده و السرج لراکبه { و لو تنازعا ثوبا فی ید أحدهما أکثره فهما سواء لاشتراکهما } فی الید و لا ترجیح لقوتها و التصرف هنا و إن اختلف کثرة و قلة لکنه من وادی واحد بخلاف الرکوب و قبض اللجام نعم لو کان أحدهما ممسکا له و الآخر لابسا فکمسألة الراکب و القابض لزیادة تصرف اللابس على الید المشترکة { و کذا } لو تنازعا { فی العبد و علیه ثیاب لأحدهما } و یدهما { علیه } فلا یرجح صاحب الثیاب کما یرجح الراکب بزیادة ذلک على یده إذ لا دخل للبس فی الملک بخلاف الرکوب فإنه قد یلبسها بغیر إذن مالکها أو بقوله أو بالعاریة و لا یرد مثله فی الرکوب لأن الراکب ذو ید بخلاف العبد فإن الید للمدعی لا له و یتفرع علیه ما لو کان لأحدهما علیه ید و للآخر ثیاب خاصة فالعبرة بصاحب الید { و یرجح صاحب الحمل فی دعوى البهیمة الحاملة } و إن کان للآخر علیها ید أیضا بقبض زمام و نحوه لدلالة الحمل على کمال استیلاء مالکه علیها فیرجح و فی الدروس سوى بین الراکب و لابس الثوب و ذی الحمل فی الحکم و هو حسن { و } کذا یرجح { صاحب البیت فی } دعوى { الغرفة } الکائنة { علیه و إن کان بابها مفتوحا } إلى المدعی الآخر لأنها موضوعة فی ملکه و هو هواء بیته و مجرد فتح الباب إلى الغیر لا یفید الید هذا إذا لم یکن من إلیه الباب متصرفا فیها بسکنى و غیرها و إلا قدم لأن یده علیها بالذات لاقتضاء التصرف له و ید مالک الهواء بالتبعیة و الذاتیة أقوى مع احتمال التساوی لثبوت الید من الجانبین فی الجملة و عدم تأثیر قوة الید.
{ السادسة لو تداعیا جدارا غیر متصل ببناء أحدهما أو متصلا ببنائهما } معا اتصال ترصیف و هو تداخل الأحجار و نحوها على وجه یبعد کونه محدثا بعد وضع الحائط المتصل به { فإن حلفا أو نکلا فهو لهما و إلا } فإن حلف أحدهما و نکل الآخر { فهو للحالف و لو اتصل بأحدهما } خاصة { حلف } و قضى له به و مثله ما لو کان لأحدهما علیه قبة أو غرفة أو سترة لصیرورته بجمیع ذلک ذا ید فعلیه الیمین مع فقد البینة { و کذا لو کان } لأحدهما خاصة { علیه جذع } فإنه یقضى له به بیمینه أو لهما فلهما و لو اتصل بأحدهما و کان للآخر علیه جذع تساویا على الأقوى و کذا لو کان لأحدهما واحدة من المرجحات و مع الآخر الباقیة إذ لا أثر لزیادة الید کما سلف { أما الخوارج } من أحد الجانبین أو منهما من نقش أو وتد أو رف و نحوها { و الروازن } کالطاقات { فلا ترجیح بها } لإمکان إحداثها من جهة واضعها من غیر شعور الآخر { إلا معاقد القمط } بالکسر و هو الحبل الذی یشد به الخص و بالضم جمع قماط و هی شداد الخص من لیف و خوص و غیرها فإنه یقضى بها فیرجح من إلیه معاقد القمط لو تنازعا { فی الخص } بالضم و هو البیت الذی یعمل من القصب و نحوه على المشهور بین الأصحاب و منهم من جعل حکم الخص کالجدار بین الملکین و هو الموافق للأصل. ***
مقبول
مقالات
دینی مدارس کی قابل تقلید خوبیاں
ایک اچھے مدرس کے اوصاف
اسلام میں استاد کا مقام و مرتبہ
طالب علم کے لئے کامیابی کے زریں اصول