حضرت محمد مصطفیٰ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم نے فرمایا: جس شخص کا اہم ترین نظریہ اپنی خواہشات کا حصول ہوتا ہے، اُس کے دل سے ایمان کی مٹھاس چھین لی جاتی ہے۔ تنبیہ الخواطر ج 2 ص116

شرح لمعہ حصہ سوم

الفصل العاشر فی الأحکام

{ الفصل العاشر فی الأحکام و هی خمسة: الأول النقد و النسیئة } أی البیع الحال و المؤجل سمی الأول نقدا باعتبار کون ثمنه منقودا و لو بالقوة و الثانی مأخوذ من النسی‏ء و هو تأخیر الشی‏ء تقول أنسأت الشی‏ء إنساء إذا أخرته و النسیئة اسم وضع موضع المصدر و اعلم أن البیع بالنسبة إلى تعجیل الثمن و المثمن و تأخیرهما و التفریق أربعة أقسام فالأول النقد و الثانی بیع الکالئ بالکالئ بالهمز اسم فاعل أو مفعول من المراقبة لمراقبة کل واحد من الغریمین صاحبه لأجل دینه‏ و مع حلول المثمن و تأجیل الثمن هو النسیئة و بالعکس السلف و کلها صحیحة عدا البیع الثانی فقد ورد النهی عنه و انعقد الإجماع على فساده.

{ و إطلاق البیع یقتضی کون الثمن حالا و إن شرط تعجیله‏ } فی متن العقد { أکده‏ } لحصوله بدون الشرط { فإن وقت التعجیل‏ } بأن شرط تعجیله فی هذا الیوم مثلا { تخیر } البائع { لو لم یحصل‏ } الثمن‏ { فی الوقت‏ } المعین و لو لم یعین له زمانا لم یفد سوى التأکید فی المشهور و لو قیل بثبوته مع الإطلاق أیضا لو أخل به عن أول وقته کان حسنا للإخلال بالشرط { و إن شرط التأجیل اعتبر ضبط الأجل فلا یناط } أی لا یعلق { بما یحتمل الزیادة و النقصان کمقدم الحاج‏ } أو إدراک الغلة { و لا بالمشترک‏ } بین أمرین أو أمور حیث لا مخصص لأحدهما { کنفرهم من منى‏ } فإنه مشترک بین أمرین { و شهر ربیع‏ } المشترک بین‏ شهرین فیبطل العقد بذلک و مثله التأجیل إلى یوم معین من الأسبوع کالخمیس { و قیل‏ } یصح و { یحمل على الأول‏ } فی الجمیع لتعلیقه الأجل على اسم معین و هو یتحقق بالأول لکن یعتبر علمهما بذلک قبل العقد لیتوجه قصدهما إلى أجل مضبوط فلا یکفی ثبوت ذلک شرعا مع جهلهما أو أحدهما به و مع القصد لا إشکال فی الصحة و إن لم یکن الإطلاق محمولا علیه و یحتمل الاکتفاء فی الصحة بما یقتضیه الشرع فی ذلک قصداه أم لا نظرا إلى کون الأجل الذی عیناه مضبوطا فی نفسه شرعا و إطلاق اللفظ منزل على الحقیقة الشرعیة.

{ و لو جعل لحال ثمنا و لمؤجل أزید منه أو فاوت بین أجلین‏ } فی الثمن بأن قال بعتک حالا بمائة و مؤجلا إلى شهرین بمائتین أو مؤجلا إلى شهر بمائة و إلى شهرین بمائتین { بطل‏ } لجهالة الثمن بتردده بین الأمرین و فی المسألة قول ضعیف بلزوم أقل الثمنین إلى أبعد الأجلین استنادا إلى روایة ضعیفة { و لو أجل البعض المعین‏ } من الثمن و أطلق الباقی أو جعله حالا { صح‏ } للانضباط و مثله ما لو باعه سلعتین فی عقد بثمن إحداهما نقد و الأخرى نسیئة و کذا لو جعله أو بعضه‏ نجوما معلومة { و لو اشتراه البائع‏ } فی حالة کون بیعه الأول‏ { نسیئة صح‏ } البیع الثانی { قبل الأجل و بعده بجنس الثمن و غیره بزیادة } عن الثمن الأول‏ { و نقصان‏ } عنه لانتفاء المانع فی ذلک کله مع عموم الأدلة على جوازه و قیل لا یجوز بیعه بعد حلوله بزیادة عن ثمنه الأول أو نقصان عنه مع اتفاقهما فی الجنس استنادا إلى روایة قاصرة السند و الدلالة { إلا أن یشترط فی بیعه‏ } الأول‏ { ذلک‏ } أی بیعه من البائع { فیبطل‏ } البیع الأول سواء کان حالا أم مؤجلا و سواء شرط بیعه من البائع بعد الأجل أم قبله على المشهور و مستنده غیر واضح فقد علل باستلزامه الدور لأن بیعه له یتوقف على ملکیته له المتوقفة على بیعه و فیه أن المتوقف على حصول الشرط هو لزوم البیع لا انتقاله إلى ملکه کیف لا و اشتراط نقله إلى ملک البائع من المشتری‏ مستلزم لانتقاله إلیه غایته أن تملک البائع موقوف على تملک المشتری و إما أن تملک المشتری موقوف على تملک البائع فلا و لأنه وارد فی باقی الشروط خصوصا شرط بیعه للغیر مع صحته‏ إجماعا و أوضح لملک المشتری ما لو جعل الشرط بیعه من البائع بعد الأجل لتخلل الملک المشتری فیه و علل بعدم حصول القصد إلى نقله عن البائع و یضعف بأن الغرض حصول القصد إلى ملک المشتری و إنما رتب علیه نقله ثانیا بل شرط النقل ثانیا یستلزم القصد إلى النقل الأول لتوقفه علیه و لاتفاقهم على أنهما لو لم یشترطا ذلک فی العقد صح و إن کان من قصدهما رده مع أن العقد یتبع القصد و المصحح له ما ذکرناه من أن قصد رده بعد ملک المشتری له غیر مناف لقصد البیع بوجه و إنما المانع عدم القصد إلى نقل الملک إلى المشتری أصلا بحیث لا یترتب علیه حکم الملک.

{ و یجب قبض الثمن لو دفعه إلى البائع‏ } مع الحلول مطلقا { و فی الأجل‏ } أی بعده‏ { لا قبله‏ } لأنه غیر مستحق حینئذ و جاز تعلق غرض البائع بتأخیر القبض إلى الأجل فإن الأغراض لا تنضبط { فلو امتنع‏ } البائع من قبضه حیث یجب { قبضه الحاکم‏ } إن وجد { فإن تعذر } قبض الحاکم و لو بالمشقة البالغة فی الوصول إلیه أو امتناعه من القبض { فهو أمانة فی ید المشتری لا یضمنه لو تلف بغیر تفریط و کذا کل من امتنع من قبض حقه‏ } و مقتضى العبارة أن المشتری یبقیه بیده ممیزا على وجه الأمانة و ینبغی مع ذلک أن لا یجوز له التصرف فیه و أن یکون نماؤه للبائع تحقیقا لتعینه له و ربما قیل ببقائه على ملک المشتری و إن کان تلفه من البائع و فی الدروس أن للمشتری التصرف فیه فیبقى فی ذمته‏ { و لا حجر فی زیادة الثمن و نقصانه‏ } على البائع و المشتری { إذا عرف المشتری القیمة } و کذا إذا لم یعرف لجواز بیع الغبن إجماعا و کأنه أراد نفی الحجر على وجه لا یترتب علیه خیار فیجوز بیع المتاع بدون قیمته و أضعافها { إلا أن یؤدی إلى السفه‏ } من البائع أو المشتری فیبطل البیع و یرتفع السفه بتعلق غرض صحیح بالزیادة و النقصان إما لقلتهما أو لترتب غرض آخر یقابله کالصبر بدین حال و نحوه { و لا یجوز تأجیل الحال بزیادة فیه‏ } و لا بدونها إلا أن یشترط الأجل فی عقد لازم فیلزم الوفاء به و یجوز تعجیله بنقصان منه بإبراء أو صلح { و یجب‏ } على المشتری إذا باع ما اشتراه مؤجلا { ذکر الأجل فی غیر المساومة فیتخیر المشتری بدونه‏ } أی بدون ذکره بین الفسخ و الرضا به حالا { للتدلیس‏ } و روی أن للمشتری من الأجل مثله‏.V { الثانی فی القبض‏ إطلاق العقد } بتجریده عن شرط تأخیر أحد العوضین أو تأخیرهما إذا کانا عینین أو أحدهما { یقتضی قبض العوضین فیتقابضان معا لو تمانعا } من التقدم { سواء کان الثمن عینا أو دینا } و إنما لم یکن أحدهما أولى بالتقدیم لتساوی الحقین فی وجوب تسلیم کل منهما إلى مالکه و قیل یجبر البائع على الإقباض أولا لأن الثمن تابع للمبیع و یضعف باستواء العقد فی إفادة الملک لکل منهما فإن امتنعا أجبرهما الحاکم معا مع إمکانه کما یجبر الممتنع من قبض ماله فإن تعذر فکالدین إذا بذله المدیون فامتنع من قبوله.

{ و یجوز اشتراط تأخیر إقباض المبیع مدة معینة } کما یجوز اشتراط تأخیر الثمن { و الانتفاع به منفعة معینة } لأنه شرط سائغ فیدخل تحت العموم { و القبض فی المنقول‏ } کالحیوان و الأقمشة و المکیل و الموزون و المعدود { نقله و فی غیره التخلیة } بینه و بینه بعد رفع الید عنه و إنما کان القبض مختلفا کذلک لأن الشارع لم یحده فیرجع فیه‏ إلى العرف و هو دال على ما ذکر و فی المسألة أقوال أخر هذا أجودها فمنها ما اختاره فی الدروس من أنه فی غیر المنقول التخلیة و فی الحیوان نقله و فی المعتبر کیله أو وزنه أو عده أو نقله و فی الثوب وضعه فی الید و استند فی اعتبار الکیل أو الوزن فی المعتبر بهما إلى صحیحة معاویة بن وهب عن الصادق ع و فی دلالتها علیه نظر و إلحاق المعدود بهما قیاس و الفرق بین‏ الحیوان و غیره ضعیف و منها الاکتفاء بالتخلیة مطلقا و نفى عنه البأس فی الدروس بالنسبة إلى نقل الضمان لا زوال التحریم و الکراهة عن البیع قبل القبض و العرف یأباه و الأخبار تدفعه و حیث یکتفى بالتخلیة فالمراد بها رفع المانع للمشتری من القبض بالإذن فیه و رفع یده و ید غیره عنه إن کان و لا یشترط مضی زمان یمکن وصول المشتری إلیه إلا أن یکون فی غیر بلده بحیث یدل العرف على عدم القبض بذلک و الظاهر أن اشتغاله‏ بملک البائع غیر مانع منه و إن وجب‏ على البائع التفریغ و لو کان مشترکا ففی توقفه على إذن الشریک قولان أجودهما العدم لعدم استلزامه التصرف فی مال الشریک نعم لو کان منقولا توقف على إذنه لافتقار قبضه إلى التصرف بالنقل فإن امتنع من الإذن نصب الحاکم من یقبضه أجمع بعضه أمانة و بعضه لأجل البیع و قیل یکفی حینئذ التخلیة و إن لم یکتف بها قبله.

{ و به‏ } أی بالقبض کیف فرض { ینتقل الضمان إلى المشتری إذا لم یکن له خیار } مختص به أو مشترک بینه و بین أجنبی فلو کان الخیار لهما فتلفه بعد القبض ضمنه منه أیضا و إذا کان انتقال الضمان مشروطا بالقبض { و لو تلف قبله فمن البائع‏ } مطلقا { مع أن النماء } المنفصل المتجدد بین العقد و التلف‏ { للمشتری‏ } و لا بعد فی ذلک لأن التلف لا یبطل البیع من أصله بل یفسخه من حینه کما لو انفسخ بخیار هذا إذا کان تلفه من الله تعالى أما لو کان من أجنبی أو من البائع تخیر المشتری بین الرجوع بالثمن کما لو تلف من الله تعالى و بین مطالبة المتلف بالمثل أو القیمة و لو کان التلف من المشتری فهو بمنزلة القبض { و إن تلف بعضه أو تعیب‏ } من قبل الله أو قبل البائع { تخیر المشتری فی الإمساک مع الأرش و الفسخ‏ } و لو کان العیب من قبل أجنبی فالأرش علیه للمشتری إن التزم و للبائع إن فسخ { و لو غصب من ید البائع‏ } قبل إقباضه { و أسرع عوده‏ } بحیث لم یفت من منافعه ما یعتد به عرفا { أو أمکن‏ } البائع‏ { نزعه بسرعة } کذلک { فلا خیار } للمشتری لعدم موجبه { و إلا } یمکن تحصیله بسرعة { تخیر المشتری‏ } بین الفسخ و الرجوع على البائع بالثمن‏ إن کان دفعه و الالتزام بالمبیع و ارتقاب حصوله فینتفع حینئذ بما لا یتوقف على القبض کعتق العبد ثم إن تلف فی ید الغاصب فهو مما تلف قبل قبضه فیبطل البیع و إن کان قد رضی بالصبر مع احتمال کونه قبضا و کذا لو رضی بکونه فی ید البائع و أولى بتحقق القبض هنا { و لا أجرة على البائع فی تلک المدة } التی کانت فی ید الغاصب و إن کانت العین مضمونة علیه لأن الأجرة بمنزلة النماء المتجدد و هو غیر مضمون و قیل یضمنها لأنها بمنزلة النقص الداخل قبل القبض و کالنماء المتصل و الأقوى اختصاص الغاصب بها { إلا أن یکون المنع منه‏ } فیکون غاصبا إذا کان المنع بغیر حق فلو حبسه لیتقابضا أو لیقبض الثمن حیث شرط تقدم قبضه فلا أجرة علیه للإذن فی إمساکه شرعا و حیث یکون المنع سائغا فالنفقة على المشتری لأنه ملکه فإن امتنع من الإنفاق رفع البائع أمره إلى الحاکم لیجبره علیه فإن تعذر أنفق بنیة الرجوع و رجع کنظائره‏ { و لیکن المبیع‏ } عند إقباضه‏ { مفرغا } من أمتعة البائع و غیرها مما لم یدخل فی المبیع و لو کان مشغولا بزرع لم یبلغ وجب الصبر إلى أوانه إن اختاره البائع و لو کان فیه ما لا یخرج إلا بهدم وجب أرشه على البائع و التفریغ و إن کان واجبا إلا أن القبض لا یتوقف علیه فلو رضی المشتری بتسلمه مشغولا تم القبض و یجب التفریغ بعده { و یکره بیع المکیل و الموزون قبل قبضه‏ } للنهی عنه المحمول على الکراهة جمعا.

{ و قیل یحرم إن کان طعاما } و هو الأقوى بل یحرم بیع مطلق المکیل و الموزون لصحة الأخبار الدالة على النهی و عدم مقاومة المعارض لها على وجه یوجب حمله على خلاف ظاهره و قد تقدم { و لو ادعى المشتری نقصان المبیع‏ } بعد قبضه { حلف إن لم یکن‏ حضر الاعتبار } لأصالة عدم وصول حقه إلیه { و إلا یکن‏ } کذلک بأن حضر الاعتبار { أحلف البائع‏ } عملا بالظاهر من أن صاحب الحق إذا حضر اعتباره یحتاط لنفسه و یعتبر مقدار حقه و یمکن موافقة الأصل للظاهر باعتبار آخر و هو أن المشتری لما قبض حقه کان فی قوة المعترف بوصول حقه إلیه کملا فإذا ادعى بعد ذلک نقصانه کان مدعیا لما یخالف الأصل و لا یلزم مثله فی الصورة الأولى لأنه إذا لم یحضر لا یکون معترفا بوصول حقه لعدم اطلاعه علیه حتى لو فرض اعترافه فهو مبنی على الظاهر بخلاف الحاضر { و لو حول المشتری الدعوى‏ } حیث لا یقبل قوله فی النقص { إلى عدم إقباض الجمیع‏ } من غیر تعرض لحضور الاعتبار و عدمه أو معه { حلف‏ } لأصالة عدم وصول حقه إلیه { ما لم یکن سبق بالدعوى الأولى‏ } فلا تسمع الثانیة لتناقض کلامیه و هذه من الحیل التی یترتب علیها الحکم الشرعی کدعوى براءة الذمة من حق المدعی لو کان قد دفعه إلیه بغیر بینة فإنه لو أقر بالواقع لزمه‏.

{ الثالث فیما یدخل فی المبیع‏ } عند إطلاق لفظه { و } الضابط أنه‏ { یراعى فیه اللغة و العرف‏ } العام أو الخاص و کذا یراعى الشرع بطریق أولى بل هو مقدم علیهما و لعله أدرجه فی العرف لأنه عرف خاص ثم إن اتفقت و إلا قدم الشرعی ثم العرفی ثم اللغوی { ففی بیع البستان‏ } بلفظه { تدخل الأرض و الشجر } قطعا { و البناء } کالجدار و ما أشبهه من الرکائز المثبتة فی داخله لحفظ التراب عن الانتقال أما البناء المعد للسکنى و نحوه ففی دخوله وجهان أجودهما اتباع العادة { و یدخل فیه الطریق و الشرب‏ } للعرف و لو باعه بلفظ الکرم تناول شجر العنب لأنه مدلوله لغة و أما الأرض و العریش و البناء و الطریق و الشرب فیرجع فیها إلى العرف و کذا ما اشتمل علیه من الأشجار و غیره و ما شک فی تناول اللفظ له لا یدخل و یدخل‏ { فی الدار الأرض و البناء أعلاه و أسفله إلا أن ینفرد الأعلى عادة } فلا یدخل إلا بالشرط أو القرینة { و الأبواب‏ } المثبتة و فی المنفصلة کألواح الدکاکین وجهان أجودهما الدخول للعرف و انفصالها للارتفاق فتکون کالجزء و إن انفصلت و إطلاق العبارة یتناولها و فی الدروس قیدها بالمثبتة فیخرج { و الأغلاق المنصوبة } دون المنفصلة کالأقفال { و الأخشاب المثبتة } کالمتخذة لوضع الأمتعة و غیرها دون المنفصلة و إن انتفع بها فی الدار لأنها کالآلات الموضوعة بها { و السلم المثبت‏ } فی البناء لأنه حینئذ بمنزلة الدرجة بخلاف غیر المثبت لأنه کالآلة و کذا الرف و فی حکمها الخوابى المثبتة فی الأرض و الحیطان { و المفتاح‏ } و إن کان منقولا لأنه بمنزلة الجزء من الأغلاق المحکوم بدخولها و المراد غیر مفتاح القفل لأنه تابع لغلقه و لو شهدت القرینة بعدم دخوله لم یدخل و کذا یدخل الحوض و البئر و الحمام المعروف‏ بها و الأوتاد دون الرحى و إن کانت مثبتة لأنها لا تعد منها و إثباتها لسهولة الارتفاق بها { و لا یدخل الشجر } الکائن بها { إلا مع الشرط أو یقول بما أغلق علیه بابها أو ما دار علیه حائطها } أو شهادة القرائن بدخوله کالمساومة علیه و بذل ثمن لا یصلح إلا لهما و نحو ذلک { و } یدخل‏ { فی النخل الطلع إذا لم یؤبر } بتشقیق طلع الإناث و ذر طلع الذکور فیه لیجی‏ء ثمرته أصلح { و لو أبر فالثمرة للبائع‏ } و لو أبر البعض فلکل حکمه على الأقوى و الحکم مختص بالبیع فلو انتقل النخل بغیره لم یدخل الطلع مطلقا متى ظهر کالثمرة { و } حیث لا یدخل فی البیع { یجب تبقیتها إلى أوان أخذها } عرفا بحسب تلک الشجرة فإن اضطرب العرف فالأغلب و مع التساوی‏ ففی الحمل على الأقل أو الأکثر أو اعتبار التعیین و بدونه یبطل أوجه { و طلع الفحل‏ } للبائع متى ظهر { و کذا باقی الثمار مع الظهور } و هو انعقادها سواء کانت بارزة أم مستترة فی کمام أو ورد و کذا القول فیما یکون المقصود منه الورد أو الورق و لو کان وجوده على التعاقب فالظاهر منه حال البیع للبائع و المتجدد للمشتری و مع الامتزاج یرجع إلى الصلح { و یجوز لکل منهما } أی من البائع الذی بقیت له الثمرة و المشتری { السقی‏ } مراعاة لملکه { إلا أن یستضرا } معا فیمنعان.

{ و لو تقابلا فی الضرر و النفع رجحنا مصلحة المشتری‏ } لأن البائع هو الذی أدخل الضرر على نفسه ببیع الأصل و تسلیط المشتری علیه الذی یلزمه جواز سقیه و توقف فی الدروس حیث جعل ذلک احتمالا و نسبه إلى الفاضل و احتمل تقدیم صاحب الثمرة لسبق حقه و یشکل تقدیم المشتری حیث یوجب نقصا فی الأصل یحیط بقیمة الثمرة و زیادة فینبغی تقدیم مصلحة البائع مع ضمانه لقیمة الثمرة جمعا بین الحقین { و } یدخل‏ { فی القریة البناء } المشتمل على الدور و غیرها { و المرافق‏ } کالطرق و الساحات لا الأشجار و المزارع إلا مع الشرط أو العرف کما هو الغالب الآن أو القرینة و فی حکمها الضیعة فی عرف الشام‏ { و } یدخل‏ { فی العبد } و الأمة { ثیابه الساترة للعورة } دون غیرها اقتصارا على المتیقن دخوله لعدم دخولها فی مفهوم العبد لغة و الأقوى دخول ما دل العرف علیه من ثوب و ثوبین و زیادة و ما یتناوله بخصوصه من غیر الثیاب کالحزام و القلنسوة و الخف و غیرها و لو اختلف العرف بالحر و البرد دخل ما دل علیه حال البیع دون غیره و ما شک فی دخوله لا یدخل للأصل و مثله الدابة فیدخل فیها النعل دون آلاتها إلا مع الشرط و العرف.

‏ { الرابع فی اختلافهما ففی قدر الثمن یحلف البائع مع قیام العین و المشتری مع تلفها } على‏ المشهور بل قیل إنه إجماع و هو بعید و مستنده روایة مرسلة و قیل یقدم قول المشتری مطلقا لأنه ینفی الزائد و الأصل عدمه و براءة ذمته و فیه قوة إن لم یثبت الإجماع على خلافه مع أنه خیرة التذکرة و قیل یتحالفان و یبطل البیع لأن کلا منهما مدع و منکر لتشخص العقد بکل واحد من الثمنین و هو خیرة المصنف فی قواعده و شیخه فخر الدین فی شرحه و فی الدروس نسب القولین إلى الندور و على المشهور لو کانت العین قائمة لکنها قد انتقلت عن المشتری‏ انتقالا لازما کالبیع و العتق ففی تنزیله منزلة التلف قولان أجودهما العدم لصدق القیام علیها و هو البقاء و منع مساواته للتلف فی العلة الموجبة للحکم و لو تلف بعضه ففی تنزیله منزلة تلف الجمیع أو بقاء الجمیع أو إلحاق کل جزء بأصله أوجه أوجهها الأول لصدق عدم قیامها الذی هو مناط تقدیم قول البائع و لو امتزج بغیره فإن بقی التمییز و إن عسر التخلیص فالعین قائمة و إلا فوجهان و عدمه أوجه لعدم صدق القیام عرفا فإن ظاهره أنه أخص من الوجود { و لو اختلفا فی تعجیله‏ } أی الثمن { و قدر الأجل‏ } على تقدیر اتفاقهما علیه فی الجملة { و شرط رهن أو ضمین عن البائع یحلف البائع‏ } لأصالة عدم ذلک کله و هذا مبنی على الغالب من أن البائع یدعی التعجیل و تقلیل الأجل حیث یتفقان على أصل التأجیل فلو اتفق خلافه فادعى هو الأجل أو طوله لغرض یتعلق بتأخیر القبض قدم قول المشتری للأصل { و کذا } یقدم قول البائع لو اختلفا { فی قدر المبیع‏ } للأصل و قد کان ینبغی مثله فی قدر الثمن بالنسبة إلى المشتری لو لا الروایة و لا فرق بین کونه مطلقا أو معینا کهذا الثوب فیقول بل هو و الآخر هذا إذا لم یتضمن الاختلاف فی الثمن کبعتک هذا الثوب بألف فقال بل هو و الآخر بألفین و الأقوى التحالف إذ لا مشترک هنا یمکن الأخذ به { و فی تعیین المبیع‏ } کما إذا قال بعتک هذا الثوب فقال بل هذا { یتحالفان‏ } لادعاء کل منهما ما ینفیه الآخر بحیث لم یتفقا على أمر و یختلفا فیما زاد و هو ضابط التحالف فیحلف کل منهما یمینا واحدة على نفی ما یدعیه الآخر لا على إثبات ما یدعیه و لا جامعة بینهما فإذا حلفا انفسخ العقد و رجع کل منهما إلى عین ماله أو بدلها و البادی منهما بالیمین من ادعی علیه أولا فإن حلف الأول‏ و نکل الثانی و قضینا بالنکول یثبت ما یدعیه الحالف و إلا حلف یمینا ثانیة على إثبات ما یدعیه ثم إذا حلف البائع على نفی ما یدعیه المشتری بقی على ملکه فإن کان الثوب فی یده و إلا انتزعه من ید المشتری و إذا حلف المشتری على نفی ما یدعیه البائع و کان الثوب فی یده لم یکن للبائع مطالبته به لأنه لا یدعیه و إن کان فی ید البائع لم یکن له التصرف فیه لاعترافه بکونه للمشتری و له ثمنه فی ذمته‏ فإن کان قد قبض الثمن رده على المشتری و له أخذ الثوب قصاصا و إن لم یکن قد قبض الثمن أخذ الثوب قصاصا أیضا فإن زادت قیمته عنه فهو مال لا یدعیه أحد.

و فی بعض نسخ الأصل { و قال الشیخ و القاضی یحلف البائع کالاختلاف فی الثمن‏ } و ضرب علیه فی بعض النسخ المقروءة على المصنف رحمه الله‏ { و } حیث یتحالفان‏ { یبطل العقد من حینه‏ } أی حین التحالف لا من أصله فنماء الثمن المنفصل المتخلل بین العقد و التحالف للبائع و أما المبیع فیشکل حیث لم یتعین نعم لو قیل به فی مسألة الاختلاف فی قدر الثمن توجه حکم نماء المبیع { و } اختلافهما { فی شرط مفسد یقدم مدعی الصحة } لأنها الأصل فی تصرفات المسلم { و لو اختلف الورثة نزل کل وارث منزلة مورثه‏ } فتحلف ورثة البائع لو کان الاختلاف فی قدر المبیع و الأجل و أصله و قدر الثمن مع قیام العین و ورثة المشتری مع تلفها و قیل یقدم قول ورثة المشتری فی قدر الثمن مطلقا لأنه الأصل و إنما خرج عنه مورثهم بالنص فیقتصر فیه على مورده المخالف للأصل و له وجه غیر أن قیام الوارث مقام المورث مطلقا أجود لأنه بمنزلته و لو قلنا بالتحالف‏ ثبت بین الورثة قطعا.

{ الخامس إطلاق الکیل و الوزن و النقد ینصرف إلى المعتاد } فی بلد العقد لذلک المبیع إن اتحد { فإن تعدد فالأغلب‏ } استعمالا و إطلاقا فإن اختلفا فی ذلک ففی ترجیح أیهما نظر و یمکن حینئذ وجوب التعیین کما لو لم یغلب { فإن تساوت‏ } فی الاستعمال فی المبیع الخاص { وجب التعیین‏ } لاستحالة الترجیح بدونه و اختلاف الأغراض { و لو لم یعین بطل البیع‏ } لما ذکر { و أجرة اعتبار المبیع‏ } بالکیل أو الوزن أو النقد { على البائع‏ } لأنه لمصلحته { و اعتبار الثمن على المشتری و أجرة الدلال على الأمر } و لو امرأة فالسابق إن کان مراد کل منهما المماکسة معه و لو امرأة بتولی الطرفین الإیجاب و القبول { فعلیهما } أجرة واحدة بالتنصیف سواء اقترنا أم تلاحقا و لو منعنا من تولی الطرفین من الواحد امتنع أخذ أجرتین لکن لا یتجه حمل کلام الأصحاب أنه لا یجمع‏ بینهما لواحد علیه لأنه قد عبر به من یرى جوازه بل المراد أنه لا یجمع بینهما بعمل واحد و إن أمره البائع بالبیع و المشتری بالشراء بل له أجرة واحدة علیهما أو على أحدهما کما فصلناه { و لا یضمن الدلال‏ } ما یتلف بیده من الأمتعة { إلا بتفریط } و المراد به ما یشمل التعدی مجازا أو اشتراکا { فیحلف على عدمه‏ } لو ادعى علیه التفریط لأنه أمین فیقبل قوله فی عدمه { فإن ثبت‏ } التفریط فی حقه و ضمن القیمة { حلف على‏ } مقدار { القیمة لو خالفه البائع‏ } فادعى أنها أکثر مما اعترف به لأصالة البراءة من الزائد و لا ینافیه التفریط و إن أوجب الإثم کما یقبل قول الغاصب فیها على أصح القولین‏.

{ خاتمة: الإقالة فسخ لا بیع‏ } عندنا سواء وقعت بلفظ الفسخ أم الإقالة { فی حق المتعاقدین و الشفیع‏ } و هو الشریک إذ لا شفعة هنا بسبب الإقالة و حیث کانت فسخا لا بیعا { فلا یثبت بها شفعة } للشریک لاختصاصها بالبیع و نبه بقوله فی حق المتعاقدین على خلاف بعض العامة حیث جعلها بیعا فی حقهما و بقوله و الشفیع على خلاف آخرین حیث جعلوها بیعا فی حقه دونهما فیثبت له بها الشفعة { و لا تسقط أجرة الدلال‏ } على البیع‏ { بها } لأنه استحقها بالبیع السابق فلا یبطله الفسخ اللاحق و کذا أجرة الوزان و الکیال و الناقد بعد صدور هذه الأفعال لوجود سبب الاستحقاق.

{ و لا تصح بزیادة فی الثمن‏ } الذی وقع علیه البیع سابقا { و لا بنقیصته‏ } لأنها فسخ و معناه رجوع کل عوض إلى مالکه فإذا شرط فیها ما یخالف مقتضاها فسد الشرط و فسدت بفساده و لا فرق بین الزیادة العینیة و الحکمیة کالانتظار بالثمن { و یرجع‏ } بالإقالة { کل عوض إلى مالکه‏ } إن کان باقیا و نماؤه المتصل تابع له و أما المنفصل فلا رجوع به و إن کان حملا لم ینفصل { فإن کان تالفا فمثله‏ } إن کان مثلیا { أو قیمته‏ } یوم التلف إن کان قیمیا أو تعذر المثل و لو وجده معیبا رجع بأرشه لأن الجزء أو الوصف الفائت بمنزلة التالف و ألفاظها تفاسخنا و تقایلنا معا أو متلاحقین من غیر فصل یعتد به أو یقول أحدهما أقلتک فیقبل الآخر و إن لم یسبق التماس و احتمل المصنف فی الدروس الاکتفاء بالقبول الفعلی‏.

***