حضرت محمد مصطفیٰ صلىاللهعليهوآلهوسلم نے فرمایا:
مومن میں دو خصلتیں جمع نہیں ہوسکتیں: بخل اور رزق کے بارے میں خدا سے بدگمانی۔
بحارالانوار کتاب الروضۃ باب7 حدیث8
{ الفصل التاسع فی الخیار و هو أربعة عشر } قسما و جمعه بهذا القدر من خواص الکتاب:
{ الأول خیار المجلس } أضافه إلى موضع الجلوس مع کونه غیر معتبر فی ثبوته و إنما المعتبر عدم التفرق إما تجوزا فی إطلاق بعض أفراد الحقیقة أو حقیقة عرفیة { و هو مختص بالبیع } بأنواعه و لا یثبت فی غیره من عقود المعاوضات و إن قام مقامه کالصلح و یثبت للمتبائعین ما لم یفترقا { و لا یزول بالحائل } بینهما غلیظا کان أم رقیقا مانعا من الاجتماع أم غیر مانع لصدق عدم التفرق معه { و لا بمفارقة } کل واحد منهما { المجلس مصطحبین } و إن طال الزمان ما لم یتباعد ما بینهما عنه حالة العقد و أولى بعدم زواله لو تقاربا عنه { و یسقط باشتراط سقوطه فی العقد } عنهما أو عن أحدهما بحسب الشرط { و بإسقاطه بعده } بأن یقولا أسقطنا الخیار أو أوجبنا البیع أو التزمناه أو اخترناه أو ما أدى ذلک { و بمفارقة أحدهما صاحبه } و لو بخطوة اختیارا فلو أکرها أو أحدهما علیه لم یسقط مع منعهما من التخایر فإذا زال الإکراه فلهما الخیار فی مجلس الزوال و لو لم یمنعا من التخایر لزم العقد { و لو التزم به أحدهما سقط خیاره خاصة } إذ لا ارتباط لحق أحدهما بالآخر { و لو فسخ أحدهما و أجاز الآخر قدم الفاسخ } و إن تأخر عن الإجازة لأن إثبات الخیار إنما قصد به التمکن من الفسخ دون الإجازة لأصالتها { و کذا } یقدم الفاسخ على المجیز { فی کل خیار مشترک } لاشتراک الجمیع فی العلة التی أشرنا إلیها { و لو خیره فسکت فخیارهما باق } أما الساکت فظاهر إذ لم یحصل منه ما یدل على سقوط الخیار و أما المخیر فلأن تخییره صاحبه أعم من اختیاره العقد فلا یدل علیه و قیل یسقط خیاره استنادا إلى روایة لم تثبت عندنا.
{ الثانی خیار الحیوان و هو ثابت للمشتری خاصة } على المشهور و قیل لهما و به روایة صحیحة و لو کان حیوانا بحیوان قوى ثبوته لهما کما یقوى ثبوته للبائع و حده لو کان الثمن خاصة و هو ما قرن بالباء حیوانا و مدة هذا الخیار { ثلاثة أیام مبدؤها من حین العقد } على الأقوى و لا یقدح اجتماع خیارین فصاعدا و قیل من حین التفرق بناء على حصول الملک به { و یسقط باشتراط سقوطه } فی العقد { أو إسقاطه بعد العقد } کما تقدم { أو تصرفه } أی تصرف ذی الخیار سواء کان لازما کالبیع أم لم یکن کالهبة قبل القبض بل مطلق الانتفاع کرکوب الدابة و لو فی طریق الرد و نعلها و حلب ما یحلب و لبس الثوب و قصارته و سکنى الدار و لو قصد به الاستخبار و لم یتجاوز مقدار الحاجة ففی منعه من الرد وجهان أما مجرد سوق الدابة إلى منزله فإن کان قریبا بحیث لا یعد تصرفا عرفا فلا أثر له و إن کان بعیدا مفرطا احتمل قویا منعه و بالجملة فکل ما یعد تصرفا عرفا یمنع و إلا فلا.
{ الثالث خیار الشرط و هو بحسب الشرط إذا کان الأجل مضبوطا } متصلا بالعقد أم منفصلا فلو کان منفصلا صار العقد جائزا بعد لزومه مع تأخره عن المجلس { و یجوز اشتراطه لأحدهما و لکل منهما و لأجنبی عنهما أو عن أحدهما } و لأجنبی مع أحدهما عنه و عن الآخر و معهما و اشتراط الأجنبی تحکیم لا توکیل عمن جعل عنه فلا اختیار له معه { و اشتراط المؤامرة } و هی مفاعلة من الأمر بمعنى اشتراطهما أو أحدهما استئمار من سمیاه و الرجوع إلى أمره مدة مضبوطة فیلزم العقد من جهتهما و یتوقف على أمره فإن أمر بالفسخ جاز للمشروط له استئماره الفسخ و الظاهر أنه لا یتعین علیه لأن الشرط مجرد استئماره لا التزام قوله و إن أمره بالالتزام لم یکن له الفسخ قطعا و إن کان الفسخ أصلح عملا بالشرط و لأنه لم یجعل لنفسه خیارا فالحاصل أن الفسخ یتوقف على أمره لأنه خلاف مقتضى العقد فیرجع إلى الشرط و أما الالتزام بالعقد فلا یتوقف و ظاهر معنى المؤامرة و کلام الأصحاب أن المستأمر بفتح المیم لیس له الفسخ و لا الالتزام و إنما إلیه الأمر و الرأی خاصة فقول المصنف رحمه الله { فإن قال المستأمر فسخت أو أجزت فذاک و إن سکت فالأقرب اللزوم و لا یلزم المستأمر الاختیار } إن قرئ المستأمر بالفتح مبنیا للمجهول أشکل بما ذکرناه و إن قرئ بالکسر مبنیا للفاعل بمعنى المشروط له المؤامرة لغیره فمعناه أن قال فسخت بعد أمره له بالفسخ أو أجزت بعد أمره له بالإجازة لزم و إن سکت و لم یلتزم و لم یفسخ سواء فعل ذلک بغیر استئمار أم بعده و لم یفعل مقتضاه لزم لما بیناه من أنه لا یجب علیه امتثال الأمر و إنما یتوقف فسخه على موافقة الأمر و هذا الاحتمال أنسب بالحکم لکن دلالة ظاهر العبارة على الأول أرجح خصوصا بقرینة قوله و لا یلزم الاختیار فإن اللزوم المنفی لیس إلا عمن جعل له المؤامرة و قوله { و کذا کل من جعل له الخیار } فإن المجعول له هنا الخیار هو الأجنبی المستشار لا المشروط له إلا أن للمشروط له حظا من الخیار عند أمر الأجنبی له بالفسخ و کیف کان فالأقوى أن المستأمر بالفتح لیس له الفسخ و لا الإجازة و إنما إلیه الأمر و حکم امتثاله ما فصلناه و على هذا فالفرق بین اشتراط المؤامرة لأجنبی و جعل الخیار له واضح لأن الغرض من المؤامرة الانتهاء إلى أمره لا جعل الخیار له بخلاف من جعل له الخیار و على الأول یشکل الفرق بین المؤامرة و شرط الخیار و المراد بقوله و کذا کل من جعل له الخیار أنه إن فسخ أو أجاز نفذ و إن سکت إلى أن انقضت مدة الخیار لزم البیع کما أن المستأمر هنا لو سکت عن الأمر أو المستأمر بالکسر لو سکت عن الاستئمار لزم العقد لأن الأصل فیه اللزوم إلا بأمر خارج و هو منتف { و یجب اشتراط مدة المؤامرة } بوجه منضبط حذرا من الغرر خلافا للشیخ حیث جوز الإطلاق.
{ الرابع خیار التأخیر } أی تأخیر إقباض الثمن و المثمن { عن ثلاثة } أیام { فیمن باع و لا قبض } الثمن { و لا أقبض } المبیع { و لا شرط التأخیر } أی تأخیر الإقباض و القبض فللبائع الخیار بعد الثلاثة فی الفسخ { و قبض البعض کلا قبض } لصدق عدم قبض الثمن و إقباض المثمن مجتمعا و منفردا و لو قبض الجمیع أو أقبضه فلا خیار و إن عاد إلیه بعده و شرط القبض المانع کونه بإذن المالک فلا أثر لما یقع بدونه و کذا لو ظهر الثمن مستحقا أو بعضه و لا یسقط بمطالبة البائع بالثمن بعد الثلاثة و إن کان قرینة الرضا بالعقد و لو بذل المشتری الثمن بعدها قبل الفسخ ففی سقوط الخیار وجهان و منشأهما الاستصحاب و زوال الضرر { و تلفه } أی المبیع { من البائع مطلقا } فی الثلاثة و بعدها لأنه غیر مقبوض و کل مبیع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه و نبه بالإطلاق على خلاف بعض الأصحاب حیث زعم أن تلفه فی الثلاثة من المشتری لانتقال المبیع إلیه و کون التأخیر لمصلحته و هو غیر مسموع فی مقابلة القاعدة الکلیة الثابتة بالنص و الإجماع.
{ الخامس خیار ما یفسد لیومه و هو ثابت بعد دخول اللیل } هذا هو الموافق لمدلول الروایة و لکن یشکل بأن الخیار لدفع الضرر و إذا توقف ثبوته على دخول اللیل مع کون الفساد یحصل فی یومه لا یندفع الضرر و إنما یندفع بالفسخ قبل الفساد و فرضه المصنف فی الدروس خیار ما یفسده المبیت و هو حسن و إن کان فیه خروج عن النص لتلافیه بخبر الضرار و استقرب تعدیته إلى کل ما یتسارع إلیه الفساد عند خوفه و لا یتقید باللیل و اکتفى فی الفساد بنقص الوصف و فوات الرغبة کما فی الخضراوات و اللحم و العنب و کثیر من الفواکه و استشکل فیما لو استلزم التأخیر فوات السوق فعلى هذا لو کان مما یفسد فی یومین تأخر الخیار عن اللیل إلى حین خوفه و هذا کله متجه و إن خرج عن مدلول النص الدال على هذا الحکم لقصوره عن إفادة الحکم متنا و سندا و خبر الضرار المتفق علیه یفیده فی الجمیع.
{ السادس خیار الرؤیة و هو ثابت لمن لم یر } إذا باع أو اشترى بالوصف و لو اشترى برؤیة قدیمة فکذلک یتخیر لو ظهر بخلاف ما رءاه و کذا من طرف البائع إلا أنه لیس من أفراد هذا القسم بقرینة قوله و لا بد فیه من ذکر الجنس إلى آخره فإنه مقصور على ما لم یر أصلا إذ لا یشترط وصف ما سبقت رؤیته و إنما یثبت الخیار فیما لم یر { إذا زاد فی طرف البائع أو نقص فی طرف المشتری } و لو وصف لهما فزاد و نقص باعتبارین تخیرا أو قدم الفاسخ منهما و هل هو على الفور أو التراخی وجهان أجودهما الأول و هو خیرته فی الدرس.
{ و لا بد فیه } أی فی بیع ما یترتب علیه خیار الرؤیة و هو العین الشخصیة الغائبة { من ذکر الجنس و الوصف } الرافعین للجهالة { و الإشارة إلى معین } فلو انتفى الوصف بطل و لو انتفت الإشارة کان المبیع کلیا لا یوجب الخیار لو لم یطابق المدفوع بل علیه إبداله { و لو رأى البعض و وصف الباقی تخیر فی الجمیع مع عدم المطابقة } و لیس له الاقتصار على فسخ ما لم یر لأنه مبیع واحد.
{ السابع خیار الغبن } بسکون الباء و أصله الخدیعة و المراد هنا البیع أو الشراء بغیر القیمة { و هو ثابت } فی المشهور لکل من البائع و المشتری { مع الجهالة } بالقیمة { إذا کان الغبن } و هو الشراء بزیادة عن القیمة أو البیع بنقصان عنها { بما لا یتغابن } أی یتسامح { به غالبا } و المرجع فیه إلى العادة لعدم تقدیره شرعا و تعتبر القیمة وقت العقد و یرجع فیها إلى البینة عند الاختلاف و فی الجهالة إلیها للمطلع على حاله و الأقوى قبول قوله فیها بیمینه مع إمکانها فی حقه و لا یسقط الخیار ببذل الغابن التفاوت و إن انتفى موجبه استصحابا لما ثبت قوله نعم لو اتفقا على إسقاطه بالعوض صح کغیره من الخیار.
{ و } کذا { لا یسقط بالتصرف } سواء کان المتصرف الغابن أم المغبون و سواء خرج به عن الملک کالبیع أم منع مانع من رده کالاستیلاد أم لا { إلا أن یکون المغبون المشتری و قد أخرجه عن ملکه } فیسقط خیاره إذ لا یمکنه رد العین المنتقلة إلیه لیأخذ الثمن و مثله ما لو عرض له ما یمنع من الرد شرعا کالاستیلاد و إن لم یخرج عن الملک هذا هو المشهور و علیه عمل المصنف رحمه الله فی غیر الکتاب { و فیه نظر للضرر } على المشتری مع تصرفه فیه على وجه یمنع من رده لو قلنا بسقوط خیاره به { مع الجهل } بالغبن أو بالخیار و الضرر منفی بالخبر بل هو مستند خیار الغبن إذ لا نص فیه بخصوصه { و حینئذ فیمکن الفسخ } مع تصرفه کذلک { و إلزامه بالقیمة } إن کان قیمیا { أو المثل } إن کان مثلیا جمعا بین الحقین.
{ و کذا لو تلفت العین أو استولد الأمة } کما یثبت ذلک لو کان المتصرف المشتری و المغبون البائع فإنه إذا فسخ و لم یجد العین یرجع إلى المثل أو القیمة و هذا الاحتمال متوجه لکن لم أقف على قائل به نعم لو عاد إلى ملکه بفسخ أو إقالة أو غیرهما أو موت الولد جاز له الفسخ إن لم یناف الفوریة و اعلم أن التصرف مع ثبوت الغبن إما أن یکون فی المبیع المغبون فیه أو فی ثمنه أو فیهما ثم إما أن یخرج عن الملک أو یمنع من الرد کالاستیلاد أو یرد على المنفعة خاصة کالإجارة أو یوجب تغیر العین بالزیادة العینیة کغرس الأرض أو الحکمیة کقصارة الثوب أو المشوبة کصبغه أو النقصان بعیب و نحوه أو بامتزاجها بمثلها بما یوجب الشرکة بالمساوی أو الأجود أو الأردإ أو بغیرها أو بهما على وجه الاضمحلال کالزیت یعمل صابونا أو لا یوجب شیئا من ذلک ثم إما أن یزول المانع من الرد قبل الحکم ببطلان الخیار أو بعده أو لا یزول و المغبون إما البائع أو المشتری أو هما فهذه جملة أقسام المسألة و مضروبها یزید عن مائتی مسألة و هی مما تعم بها البلوى و حکمها غیر مستوفى فی کلامهم و جملة الکلام فیه أن المغبون إن کان هو البائع لم یسقط خیاره بتصرف المشتری مطلقا فإن فسخ و وجد العین باقیة على ملکه لم تتغیر تغیرا یوجب زیادة القیمة و لا یمنع من ردها أخذها و إن وجدها متغیرة بصفة محضة کالطحن و القصارة فللمشتری أجرة عمله و لو زادت قیمة العین بها شارکه فی الزیادة بنسبة القیمة و إن کان صفة من وجه و عینا من آخر کالصبغ صار شریکا بنسبته کما مر و أولى هنا و لو کانت الزیادة عینا محضة کالغرس أخذ المبیع و تخیر بین قلع الغرس بالأرش و إبقائه بالأجرة لأنه وضع بحق و لو رضی ببقائه بها و اختار المشتری قلعه فالظاهر أنه لا أرش له و علیه تسویة الحفر حینئذ و لو کان زرعا وجب إبقاؤه إلى أوان بلوغه بأجرة و إن وجدها ناقصة أخذها مجانا کذلک إن شاء و إن وجدها ممتزجة بغیرها فإن کان بمساوئ أو أردأ صار شریکا إن شاء و إن کان بأجود ففی سقوط خیاره أو کونه شریکا بنسبة القیمة أو الرجوع إلى الصلح أوجه و لو مزجها بغیر الجنس بحیث لا یتمیز فکالمعدومة و إن وجدها منتقلة عن ملکه بعقد لازم کالبیع و العتق رجع إلى المثل أو القیمة و کذا لو وجدها على ملکه مع عدم إمکان ردها کالمستولدة ثم إن استمر المانع استمر السقوط و إن زال قبل الحکم بالعوض بأن رجعت إلى ملکه أو مات الولد أخذ العین مع احتمال العدم لبطلان حقه بالخروج فلا یعود و لو کان العود بعد الحکم بالعوض ففی رجوعه إلى العین وجهان من بطلان حقه من العین و کون العوض للحیلولة و قد زالت و لو کان الناقل مما یمکن إبطاله کالبیع بخیار ألزم بالفسخ فإن امتنع فسخه الحاکم فإن تعذر فسخه المغبون و إن وجدها منقولة المنافع جاز له الفسخ و انتظار انقضاء المدة و تصیر ملکه من حینه و لیس له فسخ الإجارة و لو کان النقل جائزا کالسکنى المطلقة فله الفسخ هذا کله إذا لم یکن تصرف فی الثمن تصرفا یمنع من رده و إلا سقط خیاره کما لو تصرف المشتری فی العین و الاحتمال السابق قائم فیهما فإن قلنا به دفع مثله أو قیمته و إن کان المغبون هو المشتری لم یسقط خیاره بتصرف البائع فی الثمن مطلقا فیرجع إلى عین الثمن أو مثله أو قیمته و أما تصرفه فیما غبن فیه فإن لم یکن ناقلا عن الملک على وجه لازم و لا مانعا من الرد و لا منقصا للعین فله ردها و فی الناقل و المانع ما تقدم و لو کان قد زادها فأولى بجوازه أو نقصها أو مزجها أو أجرها فوجهان و ظاهر کلامهم أنه غیر مانع لکن إن کان النقص من قبله ردها مع الأرش و إن کان من قبل الله تعالى فالظاهر أنه کذلک کما لو تلفت و لو کانت الأرض مغروسة فعلیه قلعه من غیر أرش إن لم یرض البائع بالأجرة و فی خلطه بالأردإ الأرش و بالأجود إن بذل له بنسبته فقد أنصفه و إلا فإشکال.
{ الثامن خیار العیب و هو کل ما زاد عن الخلقة الأصلیة } و هی خلقة أکثر النوع الذی یعتبر فیه ذلک ذاتا و صفة { أو نقص } عنها { عینا کان } الزائد و الناقص { کالإصبع } زائدة على الخمس أو ناقصة منها { أو صفة کالحمى و لو یوما } بأن یشتریه فیجده محموما أو یحم قبل القبض و إن بریء لیومه فإن وجد ذلک فی المبیع سواء أنقص قیمته أم زادها فضلا عن المساواة { فللمشتری الخیار مع الجهل } بالعیب عند الشراء { بین الرد و الأرش و هو جزء } من الثمن نسبته إلیه { مثل نسبة التفاوت بین القیمتین } فیؤخذ ذلک { من الثمن } بأن یقوم المبیع صحیحا و معیبا و یؤخذ من الثمن مثل تلک النسبة لا تفاوت ما بین المعیب و الصحیح لأنه قد یحیط بالثمن أو یزید علیه فیلزم أخذه العوض و المعوض کما إذا اشتراه بخمسین و قوم معیبا بها و صحیحا بمائة أو أزید و على اعتبار النسبة یرجع فی المثال بخمسة و عشرین و على هذا القیاس.v
{ و لو تعددت القیم } إما لاختلاف المقومین أو لاختلاف قیمة أفراد ذلک النوع المساویة للمبیع فإن ذلک قد یتفق نادرا و الأکثر و منهم المصنف رحمه الله فی الدروس عبروا عن ذلک باختلاف المقومین { أخذت قیمة واحدة متساویة النسبة إلى الجمیع } أی منتزعة منه نسبتها إلیه بالسویة { فمن القیمتین } یؤخذ { نصفهما } و من الثلاث ثلثها { و من الخمس خمسها } و هکذا و ضابطه أخذ قیمة منتزعة من المجموع نسبتها إلیه کنسبة الواحد إلى عدد تلک القیم و ذلک لانتفاء الترجیح و طریقه أن تجمع القیم الصحیحة على حدة و المعیبة کذلک و تنسب إحداهما إلى الأخرى و یأخذ بتلک النسبة و لا فرق بین اختلاف المقومین فی قیمته صحیحا و معیبا و فی إحداهما و قیل ینسب معیب کل قیمة إلى صحیحها و یجمع قدر النسبة و یؤخذ من المجتمع بنسبتها و هذا الطریق منسوب إلى المصنف و عبارته هنا و فی الدروس لا تدل علیه و فی الأکثر یتحد الطریقان و قد یختلفان فی یسیر کما لو قالت إحدى البینتین إن قیمته اثنا عشر صحیحا و عشرة معیبا و الأخرى ثمانیة صحیحا و خمسة معیبا فالتفاوت بین القیمتین الصحیحتین و مجموع المعیبتین الربع فیرجع بربع الثمن و هو ثلاثة من اثنى عشر لو کان کذلک و على الثانی یؤخذ تفاوت ما بین القیمتین على قول الأولى و هو السدس و على قول الثانیة ثلاثة أثمان و مجموع ذلک من الاثنی عشر ستة و نصف یؤخذ نصفها ثلاثة و ربع فظهر التفاوت و لو کانت ثلاثا فقالت إحداها کالأولى و الثانیة عشرة صحیحا و ثمانیة معیبا و الثالثة ثمانیة صحیحا و ستة معیبا فالصحیحة ثلاثون و المعیبة أربعة و عشرون و التفاوت ستة هی الخمس و على الثانی یجمع سدس الثمن و خمسه و ربعه و یؤخذ ثلث المجموع و هو یزید عن الأول بثلث خمس و لو اتفقتا على الصحیحة کاثنی عشر دون المعیبة فقالت إحداهما عشرة و الأخرى ستة فطریقته تنصیف المعیبتین و نسبة النصف إلى الصحیحة أو تجمع المعیبتین مع تضعیف الصحیحة و أخذ مثل نسبة المجموع إلیه و هو الثلث و على الثانی یؤخذ من الأولى السدس و من الثانیة النصف و یؤخذ نصفه و هو الثلث أیضا و لو انعکس بأن اتفقتا على الستة معیبا و قالت إحداهما ثمانیة صحیحا و أخرى عشرة فإن شئت جمعتهما و أخذت التفاوت و هو الثلث أو أخذت نصف الصحیحتین و نسبته إلى المعیبة و هو الثلث أیضا و على الثانی یکون التفاوت ربعا و خمسین فنصفه و هو ثمن و خمس ینقص عن الثلث بنصف خمس و على هذا القیاس.
{ و یسقط الرد بالتصرف } فی المبیع سواء کان قبل علمه بالعیب أم بعده و سواء کان التصرف ناقلا للملک أم لا مغیرا للعین أم لا عاد إلیه بعد خروجه عن ملکه أم لا و ما تقدم فی تصرف الحیوان آت هنا { أو حدوث عیب بعد القبض } مضمون على المشتری سواء کان حدوثه من جهته أم لا و احترزنا بالمضمون علیه عما لو کان حیوانا و حدث فیه العیب فی الثلاثة من غیر جهة المشتری فإنه حینئذ لا یمنع من الرد و لا الأرش لأنه مضمون على البائع و لو رضی البائع برده مجبورا بالأرش أو غیر مجبور جاز و فی حکمه ما لو اشترى صفقة متعددا و ظهر فیه عیب و تلف أحدها أو اشترى اثنان صفقة فامتنع أحدهما من الرد فإن الآخر یمنع منه و له الأرش و إن أسقطه الآخر سواء اتحدت العین أم تعددت اقتسماها أم لا و أولى بالمنع من التفرق الوارث عن واحد لأن التعدد هنا طارئ على العقد سواء فی ذلک خیار العیب و غیره و کذا الحکم لو اشترى شیئین فصاعدا فظهر فی أحدهما عیب فلیس له رده بل ردهما أو إمساکهما بأرش المعیب و کذا یسقط الرد دون الأرش إذا اشترى من ینعتق علیه لانعتاقه بنفس الملک و یمکن رده إلى التصرف و کذا یسقط الرد بإسقاطه مع اختیاره الأرش أو لا معه.
{ و } حیث یسقط الرد { یبقى الأرش و یسقطان } أی الرد و الأرش معا { بالعلم به } أی بالعیب { قبل العقد } فإن قدومه علیه عالما به رضا بالمعیب { و بالرضا به بعده } غیر مقید بالأرش و أولى منه إسقاط الخیار { و بالبراءة } أی براءة البائع { من العیوب و لو إجمالا } کقوله برئت من جمیع العیوب على أصح القولین و لا فرق بین علم البائع و المشتری بالعیوب و جهلهما و التفریق و لا بین الحیوان و غیره و لا بین العیوب الباطنة و غیرها و لا بین الموجودة حالة العقد و المتجددة حیث تکون مضمونة على البائع لأن الخیار بها ثابت بأصل العقد و إن کان السبب حینئذ غیر مضمون { و الإباق } عند البائع { و عدم الحیض } ممن شأنها الحیض بحسب سنها { عیب } و یظهر من العبارة الاکتفاء بوقوع الإباق مرة قبل العقد و به صرح بعضهم و الأقوى اعتبار اعتیاده و أقل ما یتحقق بمرتین و لا یشترط إباقه عند المشتری بل متى تحقق ذلک عند البائع جاز الرد و لو تجدد عند المشتری فی الثلاثة من غیر تصرف فهو کما لو وقع عند البائع و لا یعتبر فی ثبوت عیب الحیض مضی ستة أشهر کما ذکره جماعة بل یثبت بمضی مدة تحیض فیها أسنانها فی تلک البلاد { و کذا الثفل } بضم المثلثة و هو ما استقر تحت المائع من کدرة { فی الزیت } و شبهه { غیر المعتاد } أما المعتاد منه فلیس بعیب لاقتضاء طبیعة الزیت و شبهه کون ذلک فیه غالبا و لا یشکل صحة البیع مع زیادته عن المعتاد بجهالة قدر المبیع المقصود بالذات فیجهل مقدار ثمنه لأن مثل ذلک غیر قادح مع معرفة مقدار الجملة کما تقدم فی نظائره.
{ التاسع خیار التدلیس } و هو تفعیل من الدلس محرکا و هو الظلمة کان المدلس یظلم الأمر و یبهمه حتى یوهم غیر الواقع و منه اشتراط صفة فتفوت سواء کان من البائع أم من المشتری { فلو شرط صفة کمال کالبکارة أو توهما } المشتری کمالا ذاتیا { کتحمیر الوجه و وصل الشعر فظهر الخلاف تخیر } بین الفسخ و الإمضاء بالثمن { و لا أرش } لاختصاصه بالعیب و الواقع لیس بعیب بل فوات أمر زائد و یشکل ذلک فی البکارة من حیث إنها بمقتضى الطبیعة و فواتها نقص یحدث على الأمة و یؤثر فی نقصان القیمة تأثیرا بینا فیتخیر بین الرد و الأرش بل یحتمل ثبوتهما و إن لم یشترط لما ذکرناه خصوصا فی الصغیرة التی لیست محل الوطء فإن أصل الخلقة و الغالب متطابقان فی مثلها على البکارة فیکون فواتها عیبا و هو فی الصغیرة قوی و فی غیرها متجه إلا أن الغالب لما کان على خلافه فی الإماء کانت الثیبوبة فیهن بمنزلة الخلقة الأصلیة و إن کانت عارضة و إنما یثبت الحکم مع العلم بسبق الثیبوبة على البیع بالبینة أو إقرار البائع أو قرب زمان الاختبار إلى زمان البیع بحیث لا یمکن تجدد الثیبوبة فیه عادة و إلا فلا خیار لأنها قد تذهب بالعلة و النزوة و غیرهما نعم لو تجددت فی زمن خیار الحیوان أو خیار الشرط ترتب الحکم و لو انعکس الفرض بأن یشترط الثیبوبة فظهرت بکرا فالأقوى تخیره أیضا بین الرد و الإمساک بغیر أرش لجواز تعلق غرضه بذلک فلا یقدح فیه کون البکر أتم غالبا { و کذا التصریة } و هو جمع لبن الشاة و ما فی حکمها فی ضرعها بترکها بغیر حلب و لا رضاع فیظن الجاهل بحالها کثرة ما تحلبه فیرغب فی شرائها بزیادة و هو تدلیس محرم و حکمه ثابت { للشاة } إجماعا { و البقرة و الناقة } على المشهور بل قیل إنه إجماع فإن ثبت فهو الحجة و إلا فالمنصوص الشاة و إلحاق غیرها بها قیاس إلا أن یعلل بالتدلیس العام فیلحقان بها و هو متجه و طرد بعض الأصحاب الحکم فی سائر الحیوانات حتى الآدمی و فی الدروس أنه لیس بذلک البعید للتدلیس و تثبت التصریة إن لم یعترف بها البائع و لم تقم بها بینة { بعد اختبارها ثلاثة أیام } فإن اتفقت فیها الحلبات عادة أو زادت اللاحقة فلیست مصراة و إن اختلفت فی الثلاثة فکان بعضها ناقصا عن الأولى نقصانا خارجا عن العادة و إن زاد بعدها فی الثلاثة یثبت الخیار بعد الثلاثة بلا فصل على الفور و لو ثبتت بالإقرار أو البینة جاز الفسخ من حین الثبوت مدة الثلاثة ما لم یتصرف بغیر الاختبار بشرط النقصان فلو تساوت أو زادت هبة من الله تعالى فالأقوى زواله و مثله ما لو لم یعلم بالعیب حتى زال { و یرد معها } إن اختار ردها { اللبن } الذی حلبه منها { حتى المتجدد } منه بعد العقد أو { مثله لو تلف } أما رد الموجود فظاهر لأنه جزء من المبیع و أما المتجدد فلإطلاق النص بالرد الشامل له و یشکل بأنه نماء المبیع الذی هو ملکه و العقد إنما ینفسخ من حینه و الأقوى عدم رده و استشکل فی الدروس و لو لم یتلف اللبن لکن تغیر فی ذاته أو صفته بأن عمل جبنا أو مخیضا و نحوهما ففی رده بالأرش إن نقص أو مجانا أو الانتقال إلى بدله أوجه أجودها الأول و اعلم أن الظاهر من قوله بعد اختبارها ثلاثة ثبوت الخیار المستند إلى الاختبار بعد الثلاثة کما ذکرناه سابقا و بهذا یظهر الفرق بین مدة التصریة و خیار الحیوان فإن الخیار فی ثلاثة الحیوان فیها و فی ثلاثة التصریة بعدها و لو ثبت التصریة بعد البیع بالإقرار أو البینة فالخیار ثلاثة و لا فوریة فیها على الأقوى و هو اختیاره فی الدروس و یشکل حینئذ الفرق بل ربما قیل بانتفاء فائدة خیار التصریة حینئذ لجواز الفسخ فی الثلاثة بدونها و یندفع بجواز تعدد الأسباب و تظهر الفائدة فیما لو أسقط أحدهما و یظهر من الدروس تقیید خیار التصریة بالثلاثة مطلقا و نقل عن الشیخ أنها لمکان خیار الحیوان و یشکل بإطلاق توقفه على الاختبار ثلاثة فلا یجامعها حیث لا تثبت بدونه و الحکم بکونه یتخیر فی آخر جزء منها یوجب المجاز فی الثلاثة.
{ العاشر خیار الاشتراط } حیث لا یسلم الشرط لمشترطه بائعا و مشتریا { و یصح اشتراط سائغ فی العقد إذا لم یؤد إلى جهالة فی أحد العوضین أو یمنع منه الکتاب و السنة } و جعل ذلک شرطا بعد قید السائغ تکلف { کما لو شرط تأخیر المبیع } فی ید البائع { أو الثمن } فی ید المشتری { ما شاء } کل واحد منهما هذا مثال ما یؤدی إلى جهالة فی أحدهما فإن الأجل له قسط من الثمن فإذا کان مجهولا یجهل الثمن و کذا القول فی جانب المعوض { أو عدم وطء الأمة أو } شرط { وطء البائع إیاها } بعد البیع مرة أو أزید أو مطلقا هذه أمثلة ما یمنع منه الکتاب و السنة { و } کذا { یبطل } الشرط { باشتراط غیر المقدور } للمشروط علیه { کاشتراطه حمل الدابة فیما بعد أو أن الزرع یبلغ السنبل } سواء شرط علیه أن یبلغ ذلک بفعله أم بفعل الله لاشتراکهما فی عدم المقدوریة { و لو شرط تبقیة الزرع } فی الأرض إذا بیع أحدهما دون الآخر { إلى أوان السنبل جاز } لأن ذلک مقدور له و لا یعتبر تعیین مدة البقاء بل یحمل على المتعارف من البلوغ لأنه منضبط { و لو شرط غیر السائغ بطل } الشرط { و أبطل العقد } فی أصح القولین لامتناع بقائه بدونه لأنه غیر مقصود بانفراده و ما هو مقصود لم یسلم و لأن للشرط قسطا من الثمن فإذا بطل یجهل الثمن و قیل یبطل الشرط خاصة لأنه الممتنع شرعا دون البیع و لتعلق التراضی بکل منهما و یضعف بعدم قصده منفردا و هو شرط الصحة { و لو شرط عتق المملوک } الذی باعه منه { جاز } لأنه شرط سائغ بل راجح سواء شرط عتقه عن المشتری أم أطلق و لو شرط عنه ففی صحته قولان أجودهما المنع إذ لا عتق إلا فی ملک { فإن أعتقه } فذاک { و إلا تخیر البائع } بین فسخ البیع و إمضائه فإن فسخ استرده و إن انتقل قبله عن ملک المشتری و کذا یتخیر لو مات قبل العتق فإن فسخ رجع بقیمته یوم التلف لأنه وقت الانتقال إلى القیمة و کذا لو انعتق قهرا { و کذا کل شرط لم یسلم } لمشترطه فإنه { یفید تخیره } بین فسخ العقد المشروط فیه و إمضائه.
{ و لا یجب على المشترط علیه فعله } لأصالة العدم { و إنما فائدته جعل البیع عرضة للزوال } بالفسخ { عند عدم سلامة الشرط و لزومه } أی البیع { عند الإتیان به } و قیل یجب الوفاء بالشرط و لا یتسلط المشروط له على الفسخ إلا مع تعذر وصوله إلى شرطه لعموم الأمر بالوفاء بالعقد الدال على الوجوب «و قوله ص: المؤمنون عند شروطهم إلا من عصى الله» فعلى هذا لو امتنع المشروط علیه من الوفاء بالشرط و لم یمکن إجباره رفع أمره إلى الحاکم لیجبره علیه إن کان مذهبه ذلک فإن تعذر فسخ حینئذ إن شاء و للمصنف رحمه الله فی بعض تحقیقاته تفصیل و هو أن الشرط الواقع فی العقد اللازم إن کان العقد کافیا فی تحققه و لا یحتاج بعده إلى صیغة فهو لازم لا یجوز الإخلال به کشرط الوکالة فی العقد و إن احتاج بعده إلى أمر آخر وراء ذکره فی العقد کشرط العتق فلیس بلازم بل یقلب العقد اللازم جائزا و جعل السر فیه أن اشتراط ما العقد کاف فی تحققه کجزء من الإیجاب و القبول فهو تابع لهما فی اللزوم و الجواز و اشتراط ما سیوجد أمر منفصل عن العقد و قد علق علیه العقد و المعلق على الممکن ممکن و هو معنى قلب اللازم جائزا و الأقوى اللزوم مطلقا و إن کان تفصیله أجود مما اختاره هنا.
{ الحادی عشر خیار الشرکة سواء قارنت العقد کما لو اشترى شیئا فظهر بعضه مستحقا أو تأخرت بعده إلى قبل القبض کما لو امتزج المبیع بغیره بحیث لا یتمیز } فإن المشتری یتخیر بین الفسخ لعیب الشرکة و البقاء فیصیر شریکا بالنسبة و قد یطلق على الأول تبعض الصفقة أیضا { و قد یسمى هذا عیبا مجازا } لمناسبته للعیب فی نقص المبیع بسبب الشرکة لاشتراکهما فی نقص وصف فیه و هو هنا منع المشتری من التصرف فی المبیع کیف شاء بل یتوقف على إذن الشریک فالتسلط علیه لیس بتام فکان کالعیب بفوات وصف فیجبر بالخیار و إنما کان إطلاق العیب فی مثل ذلک على وجه المجاز لعدم خروجه به عن خلقته الأصلیة لأنه قابل بحسب ذاته للتملک منفردا و مشترکا فلا نقص فی خلقته بل فی صفته على ذلک الوجه.
{ الثانی عشر خیار تعذر التسلیم فلو اشترى شیئا ظنا إمکان تسلیمه } بأن کان طائرا یعتاد عوده أو عبدا مطلقا أو دابة مرسلة { ثم عجز بعده } بأن أبق و شردت و لم یعد الطائر و نحو ذلک { تخیر المشتری } لأن المبیع قبل القبض مضمون على البائع و لما لم ینزل ذلک منزلة التلف لإمکان الانتفاع به على بعض الوجوه جبر بالتخییر فإن اختار التزام البیع صح و هل له الرجوع بشیء یحتمله لأن فوات القبض نقص حدث على المبیع قبل القبض فیکون مضمونا على البائع و یضعف بأن الأرش لیس فی مقابلة مطلق النقص لأصالة البراءة و عملا بمقتضى العقد بل فی مقابلة العیب المتحقق بنقص الخلقة أو زیادتها کما ذکر و هو هنا منفی.
{ الثالث عشر خیار تبعض الصفقة کما لو اشترى سلعتین فتستحق إحداهما } فإنه یتخیر بین التزام الأخرى بقسطها من الثمن و الفسخ فیها و لا فرق فی الصفقة المتبعضة بین کونها متاعا واحدا فظهر استحقاق بعضه أو أمتعة کما مثل هنا لأن أصل الصفقة البیع الواحد سمی البیع بذلک لأنهم کانوا یتصافقون بأیدیهم إذا تبایعوا یجعلونه دلالة على الرضا به و منه «قول النبی ص: لعروة البارقی لما اشترى الشاة بارک الله لک فی صفقة یمینک» و إنما خص تبعض الصفقة هنا بالسلعتین لإدخاله الواحدة فی خیار الشرکة و لو جعل موضوع تبعض الصفقة أعم کما هو کان أجود و إن اجتمع حینئذ فی السلعة الواحدة خیاران بالشرکة و تبعض الصفقة فقد تجتمع أنواع الخیار أجمع فی مبیع واحد لعدم التنافی.
{ الرابع عشر خیار التفلیس } إذا وجد غریم المفلس متاعه فإنه یتخیر بین أخذه مقدما على الغرماء و بین الضرب بالثمن معهم { و سیأتی تفصیله } فی کتاب الدین { و مثله غریم المیت مع وفاء الترکة } بالدین و قیل مطلقا و کان المناسب جعله قسما آخر حیث تحرى الاستقصاء هنا لأقسام الخیار بما لم یذکره غیره.
حوزوی کتب
شرح لمعہ حصہ سوم
* کتاب المتاجر *
الفصل الاول
الفصل الثانی فی عقد البیع و آدابه
مسائل
القول فی الآداب
الفصل الثالث فی بیع الحیوان
مسائل
الفصل الرابع فی بیع الثمار
الفصل الخامس فی الصرف
الفصل السادس فی السلف
الفصل السابع فی أقسام البیع
الفصل الثامن فی الربا
الفصل التاسع فی الخیار
الفصل العاشر فی الأحکام
* کتاب الدین *
* کتاب الرهن *
* کتاب الحجر *
* کتاب الضمان *
* کتاب الحوالة *
* کتاب الکفالة *
* کتاب الصلح *
* کتاب الشرکة *
* کتاب المضاربة *
* کتاب الودیعة *
* کتاب العاریة *
* کتاب المزارعة *
* کتاب المساقاة *
* کتاب الإجارة *
مسائل
* کتاب الوکالة *
* کتاب الشفعة *
* کتاب السبق و الرمایة *
* کتاب الجعالة *
* کتاب الوصایا *
الفصل الأول تعریف الوصیة
الفصل الثانی فی متعلق الوصیة
الفصل الثالث فی الأحکام
الفصل الرابع فی الوصایة
شرح لمعہ حصہ سوم
الفصل التاسع فی الخیار
{ الفصل التاسع فی الخیار و هو أربعة عشر } قسما و جمعه بهذا القدر من خواص الکتاب:
{ الأول خیار المجلس } أضافه إلى موضع الجلوس مع کونه غیر معتبر فی ثبوته و إنما المعتبر عدم التفرق إما تجوزا فی إطلاق بعض أفراد الحقیقة أو حقیقة عرفیة { و هو مختص بالبیع } بأنواعه و لا یثبت فی غیره من عقود المعاوضات و إن قام مقامه کالصلح و یثبت للمتبائعین ما لم یفترقا { و لا یزول بالحائل } بینهما غلیظا کان أم رقیقا مانعا من الاجتماع أم غیر مانع لصدق عدم التفرق معه { و لا بمفارقة } کل واحد منهما { المجلس مصطحبین } و إن طال الزمان ما لم یتباعد ما بینهما عنه حالة العقد و أولى بعدم زواله لو تقاربا عنه { و یسقط باشتراط سقوطه فی العقد } عنهما أو عن أحدهما بحسب الشرط { و بإسقاطه بعده } بأن یقولا أسقطنا الخیار أو أوجبنا البیع أو التزمناه أو اخترناه أو ما أدى ذلک { و بمفارقة أحدهما صاحبه } و لو بخطوة اختیارا فلو أکرها أو أحدهما علیه لم یسقط مع منعهما من التخایر فإذا زال الإکراه فلهما الخیار فی مجلس الزوال و لو لم یمنعا من التخایر لزم العقد { و لو التزم به أحدهما سقط خیاره خاصة } إذ لا ارتباط لحق أحدهما بالآخر { و لو فسخ أحدهما و أجاز الآخر قدم الفاسخ } و إن تأخر عن الإجازة لأن إثبات الخیار إنما قصد به التمکن من الفسخ دون الإجازة لأصالتها { و کذا } یقدم الفاسخ على المجیز { فی کل خیار مشترک } لاشتراک الجمیع فی العلة التی أشرنا إلیها { و لو خیره فسکت فخیارهما باق } أما الساکت فظاهر إذ لم یحصل منه ما یدل على سقوط الخیار و أما المخیر فلأن تخییره صاحبه أعم من اختیاره العقد فلا یدل علیه و قیل یسقط خیاره استنادا إلى روایة لم تثبت عندنا.
{ الثانی خیار الحیوان و هو ثابت للمشتری خاصة } على المشهور و قیل لهما و به روایة صحیحة و لو کان حیوانا بحیوان قوى ثبوته لهما کما یقوى ثبوته للبائع و حده لو کان الثمن خاصة و هو ما قرن بالباء حیوانا و مدة هذا الخیار { ثلاثة أیام مبدؤها من حین العقد } على الأقوى و لا یقدح اجتماع خیارین فصاعدا و قیل من حین التفرق بناء على حصول الملک به { و یسقط باشتراط سقوطه } فی العقد { أو إسقاطه بعد العقد } کما تقدم { أو تصرفه } أی تصرف ذی الخیار سواء کان لازما کالبیع أم لم یکن کالهبة قبل القبض بل مطلق الانتفاع کرکوب الدابة و لو فی طریق الرد و نعلها و حلب ما یحلب و لبس الثوب و قصارته و سکنى الدار و لو قصد به الاستخبار و لم یتجاوز مقدار الحاجة ففی منعه من الرد وجهان أما مجرد سوق الدابة إلى منزله فإن کان قریبا بحیث لا یعد تصرفا عرفا فلا أثر له و إن کان بعیدا مفرطا احتمل قویا منعه و بالجملة فکل ما یعد تصرفا عرفا یمنع و إلا فلا.
{ الثالث خیار الشرط و هو بحسب الشرط إذا کان الأجل مضبوطا } متصلا بالعقد أم منفصلا فلو کان منفصلا صار العقد جائزا بعد لزومه مع تأخره عن المجلس { و یجوز اشتراطه لأحدهما و لکل منهما و لأجنبی عنهما أو عن أحدهما } و لأجنبی مع أحدهما عنه و عن الآخر و معهما و اشتراط الأجنبی تحکیم لا توکیل عمن جعل عنه فلا اختیار له معه { و اشتراط المؤامرة } و هی مفاعلة من الأمر بمعنى اشتراطهما أو أحدهما استئمار من سمیاه و الرجوع إلى أمره مدة مضبوطة فیلزم العقد من جهتهما و یتوقف على أمره فإن أمر بالفسخ جاز للمشروط له استئماره الفسخ و الظاهر أنه لا یتعین علیه لأن الشرط مجرد استئماره لا التزام قوله و إن أمره بالالتزام لم یکن له الفسخ قطعا و إن کان الفسخ أصلح عملا بالشرط و لأنه لم یجعل لنفسه خیارا فالحاصل أن الفسخ یتوقف على أمره لأنه خلاف مقتضى العقد فیرجع إلى الشرط و أما الالتزام بالعقد فلا یتوقف و ظاهر معنى المؤامرة و کلام الأصحاب أن المستأمر بفتح المیم لیس له الفسخ و لا الالتزام و إنما إلیه الأمر و الرأی خاصة فقول المصنف رحمه الله { فإن قال المستأمر فسخت أو أجزت فذاک و إن سکت فالأقرب اللزوم و لا یلزم المستأمر الاختیار } إن قرئ المستأمر بالفتح مبنیا للمجهول أشکل بما ذکرناه و إن قرئ بالکسر مبنیا للفاعل بمعنى المشروط له المؤامرة لغیره فمعناه أن قال فسخت بعد أمره له بالفسخ أو أجزت بعد أمره له بالإجازة لزم و إن سکت و لم یلتزم و لم یفسخ سواء فعل ذلک بغیر استئمار أم بعده و لم یفعل مقتضاه لزم لما بیناه من أنه لا یجب علیه امتثال الأمر و إنما یتوقف فسخه على موافقة الأمر و هذا الاحتمال أنسب بالحکم لکن دلالة ظاهر العبارة على الأول أرجح خصوصا بقرینة قوله و لا یلزم الاختیار فإن اللزوم المنفی لیس إلا عمن جعل له المؤامرة و قوله { و کذا کل من جعل له الخیار } فإن المجعول له هنا الخیار هو الأجنبی المستشار لا المشروط له إلا أن للمشروط له حظا من الخیار عند أمر الأجنبی له بالفسخ و کیف کان فالأقوى أن المستأمر بالفتح لیس له الفسخ و لا الإجازة و إنما إلیه الأمر و حکم امتثاله ما فصلناه و على هذا فالفرق بین اشتراط المؤامرة لأجنبی و جعل الخیار له واضح لأن الغرض من المؤامرة الانتهاء إلى أمره لا جعل الخیار له بخلاف من جعل له الخیار و على الأول یشکل الفرق بین المؤامرة و شرط الخیار و المراد بقوله و کذا کل من جعل له الخیار أنه إن فسخ أو أجاز نفذ و إن سکت إلى أن انقضت مدة الخیار لزم البیع کما أن المستأمر هنا لو سکت عن الأمر أو المستأمر بالکسر لو سکت عن الاستئمار لزم العقد لأن الأصل فیه اللزوم إلا بأمر خارج و هو منتف { و یجب اشتراط مدة المؤامرة } بوجه منضبط حذرا من الغرر خلافا للشیخ حیث جوز الإطلاق.
{ الرابع خیار التأخیر } أی تأخیر إقباض الثمن و المثمن { عن ثلاثة } أیام { فیمن باع و لا قبض } الثمن { و لا أقبض } المبیع { و لا شرط التأخیر } أی تأخیر الإقباض و القبض فللبائع الخیار بعد الثلاثة فی الفسخ { و قبض البعض کلا قبض } لصدق عدم قبض الثمن و إقباض المثمن مجتمعا و منفردا و لو قبض الجمیع أو أقبضه فلا خیار و إن عاد إلیه بعده و شرط القبض المانع کونه بإذن المالک فلا أثر لما یقع بدونه و کذا لو ظهر الثمن مستحقا أو بعضه و لا یسقط بمطالبة البائع بالثمن بعد الثلاثة و إن کان قرینة الرضا بالعقد و لو بذل المشتری الثمن بعدها قبل الفسخ ففی سقوط الخیار وجهان و منشأهما الاستصحاب و زوال الضرر { و تلفه } أی المبیع { من البائع مطلقا } فی الثلاثة و بعدها لأنه غیر مقبوض و کل مبیع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه و نبه بالإطلاق على خلاف بعض الأصحاب حیث زعم أن تلفه فی الثلاثة من المشتری لانتقال المبیع إلیه و کون التأخیر لمصلحته و هو غیر مسموع فی مقابلة القاعدة الکلیة الثابتة بالنص و الإجماع.
{ الخامس خیار ما یفسد لیومه و هو ثابت بعد دخول اللیل } هذا هو الموافق لمدلول الروایة و لکن یشکل بأن الخیار لدفع الضرر و إذا توقف ثبوته على دخول اللیل مع کون الفساد یحصل فی یومه لا یندفع الضرر و إنما یندفع بالفسخ قبل الفساد و فرضه المصنف فی الدروس خیار ما یفسده المبیت و هو حسن و إن کان فیه خروج عن النص لتلافیه بخبر الضرار و استقرب تعدیته إلى کل ما یتسارع إلیه الفساد عند خوفه و لا یتقید باللیل و اکتفى فی الفساد بنقص الوصف و فوات الرغبة کما فی الخضراوات و اللحم و العنب و کثیر من الفواکه و استشکل فیما لو استلزم التأخیر فوات السوق فعلى هذا لو کان مما یفسد فی یومین تأخر الخیار عن اللیل إلى حین خوفه و هذا کله متجه و إن خرج عن مدلول النص الدال على هذا الحکم لقصوره عن إفادة الحکم متنا و سندا و خبر الضرار المتفق علیه یفیده فی الجمیع.
{ السادس خیار الرؤیة و هو ثابت لمن لم یر } إذا باع أو اشترى بالوصف و لو اشترى برؤیة قدیمة فکذلک یتخیر لو ظهر بخلاف ما رءاه و کذا من طرف البائع إلا أنه لیس من أفراد هذا القسم بقرینة قوله و لا بد فیه من ذکر الجنس إلى آخره فإنه مقصور على ما لم یر أصلا إذ لا یشترط وصف ما سبقت رؤیته و إنما یثبت الخیار فیما لم یر { إذا زاد فی طرف البائع أو نقص فی طرف المشتری } و لو وصف لهما فزاد و نقص باعتبارین تخیرا أو قدم الفاسخ منهما و هل هو على الفور أو التراخی وجهان أجودهما الأول و هو خیرته فی الدرس.
{ و لا بد فیه } أی فی بیع ما یترتب علیه خیار الرؤیة و هو العین الشخصیة الغائبة { من ذکر الجنس و الوصف } الرافعین للجهالة { و الإشارة إلى معین } فلو انتفى الوصف بطل و لو انتفت الإشارة کان المبیع کلیا لا یوجب الخیار لو لم یطابق المدفوع بل علیه إبداله { و لو رأى البعض و وصف الباقی تخیر فی الجمیع مع عدم المطابقة } و لیس له الاقتصار على فسخ ما لم یر لأنه مبیع واحد. { السابع خیار الغبن } بسکون الباء و أصله الخدیعة و المراد هنا البیع أو الشراء بغیر القیمة { و هو ثابت } فی المشهور لکل من البائع و المشتری { مع الجهالة } بالقیمة { إذا کان الغبن } و هو الشراء بزیادة عن القیمة أو البیع بنقصان عنها { بما لا یتغابن } أی یتسامح { به غالبا } و المرجع فیه إلى العادة لعدم تقدیره شرعا و تعتبر القیمة وقت العقد و یرجع فیها إلى البینة عند الاختلاف و فی الجهالة إلیها للمطلع على حاله و الأقوى قبول قوله فیها بیمینه مع إمکانها فی حقه و لا یسقط الخیار ببذل الغابن التفاوت و إن انتفى موجبه استصحابا لما ثبت قوله نعم لو اتفقا على إسقاطه بالعوض صح کغیره من الخیار.
{ و } کذا { لا یسقط بالتصرف } سواء کان المتصرف الغابن أم المغبون و سواء خرج به عن الملک کالبیع أم منع مانع من رده کالاستیلاد أم لا { إلا أن یکون المغبون المشتری و قد أخرجه عن ملکه } فیسقط خیاره إذ لا یمکنه رد العین المنتقلة إلیه لیأخذ الثمن و مثله ما لو عرض له ما یمنع من الرد شرعا کالاستیلاد و إن لم یخرج عن الملک هذا هو المشهور و علیه عمل المصنف رحمه الله فی غیر الکتاب { و فیه نظر للضرر } على المشتری مع تصرفه فیه على وجه یمنع من رده لو قلنا بسقوط خیاره به { مع الجهل } بالغبن أو بالخیار و الضرر منفی بالخبر بل هو مستند خیار الغبن إذ لا نص فیه بخصوصه { و حینئذ فیمکن الفسخ } مع تصرفه کذلک { و إلزامه بالقیمة } إن کان قیمیا { أو المثل } إن کان مثلیا جمعا بین الحقین.
{ و کذا لو تلفت العین أو استولد الأمة } کما یثبت ذلک لو کان المتصرف المشتری و المغبون البائع فإنه إذا فسخ و لم یجد العین یرجع إلى المثل أو القیمة و هذا الاحتمال متوجه لکن لم أقف على قائل به نعم لو عاد إلى ملکه بفسخ أو إقالة أو غیرهما أو موت الولد جاز له الفسخ إن لم یناف الفوریة و اعلم أن التصرف مع ثبوت الغبن إما أن یکون فی المبیع المغبون فیه أو فی ثمنه أو فیهما ثم إما أن یخرج عن الملک أو یمنع من الرد کالاستیلاد أو یرد على المنفعة خاصة کالإجارة أو یوجب تغیر العین بالزیادة العینیة کغرس الأرض أو الحکمیة کقصارة الثوب أو المشوبة کصبغه أو النقصان بعیب و نحوه أو بامتزاجها بمثلها بما یوجب الشرکة بالمساوی أو الأجود أو الأردإ أو بغیرها أو بهما على وجه الاضمحلال کالزیت یعمل صابونا أو لا یوجب شیئا من ذلک ثم إما أن یزول المانع من الرد قبل الحکم ببطلان الخیار أو بعده أو لا یزول و المغبون إما البائع أو المشتری أو هما فهذه جملة أقسام المسألة و مضروبها یزید عن مائتی مسألة و هی مما تعم بها البلوى و حکمها غیر مستوفى فی کلامهم و جملة الکلام فیه أن المغبون إن کان هو البائع لم یسقط خیاره بتصرف المشتری مطلقا فإن فسخ و وجد العین باقیة على ملکه لم تتغیر تغیرا یوجب زیادة القیمة و لا یمنع من ردها أخذها و إن وجدها متغیرة بصفة محضة کالطحن و القصارة فللمشتری أجرة عمله و لو زادت قیمة العین بها شارکه فی الزیادة بنسبة القیمة و إن کان صفة من وجه و عینا من آخر کالصبغ صار شریکا بنسبته کما مر و أولى هنا و لو کانت الزیادة عینا محضة کالغرس أخذ المبیع و تخیر بین قلع الغرس بالأرش و إبقائه بالأجرة لأنه وضع بحق و لو رضی ببقائه بها و اختار المشتری قلعه فالظاهر أنه لا أرش له و علیه تسویة الحفر حینئذ و لو کان زرعا وجب إبقاؤه إلى أوان بلوغه بأجرة و إن وجدها ناقصة أخذها مجانا کذلک إن شاء و إن وجدها ممتزجة بغیرها فإن کان بمساوئ أو أردأ صار شریکا إن شاء و إن کان بأجود ففی سقوط خیاره أو کونه شریکا بنسبة القیمة أو الرجوع إلى الصلح أوجه و لو مزجها بغیر الجنس بحیث لا یتمیز فکالمعدومة و إن وجدها منتقلة عن ملکه بعقد لازم کالبیع و العتق رجع إلى المثل أو القیمة و کذا لو وجدها على ملکه مع عدم إمکان ردها کالمستولدة ثم إن استمر المانع استمر السقوط و إن زال قبل الحکم بالعوض بأن رجعت إلى ملکه أو مات الولد أخذ العین مع احتمال العدم لبطلان حقه بالخروج فلا یعود و لو کان العود بعد الحکم بالعوض ففی رجوعه إلى العین وجهان من بطلان حقه من العین و کون العوض للحیلولة و قد زالت و لو کان الناقل مما یمکن إبطاله کالبیع بخیار ألزم بالفسخ فإن امتنع فسخه الحاکم فإن تعذر فسخه المغبون و إن وجدها منقولة المنافع جاز له الفسخ و انتظار انقضاء المدة و تصیر ملکه من حینه و لیس له فسخ الإجارة و لو کان النقل جائزا کالسکنى المطلقة فله الفسخ هذا کله إذا لم یکن تصرف فی الثمن تصرفا یمنع من رده و إلا سقط خیاره کما لو تصرف المشتری فی العین و الاحتمال السابق قائم فیهما فإن قلنا به دفع مثله أو قیمته و إن کان المغبون هو المشتری لم یسقط خیاره بتصرف البائع فی الثمن مطلقا فیرجع إلى عین الثمن أو مثله أو قیمته و أما تصرفه فیما غبن فیه فإن لم یکن ناقلا عن الملک على وجه لازم و لا مانعا من الرد و لا منقصا للعین فله ردها و فی الناقل و المانع ما تقدم و لو کان قد زادها فأولى بجوازه أو نقصها أو مزجها أو أجرها فوجهان و ظاهر کلامهم أنه غیر مانع لکن إن کان النقص من قبله ردها مع الأرش و إن کان من قبل الله تعالى فالظاهر أنه کذلک کما لو تلفت و لو کانت الأرض مغروسة فعلیه قلعه من غیر أرش إن لم یرض البائع بالأجرة و فی خلطه بالأردإ الأرش و بالأجود إن بذل له بنسبته فقد أنصفه و إلا فإشکال.
{ الثامن خیار العیب و هو کل ما زاد عن الخلقة الأصلیة } و هی خلقة أکثر النوع الذی یعتبر فیه ذلک ذاتا و صفة { أو نقص } عنها { عینا کان } الزائد و الناقص { کالإصبع } زائدة على الخمس أو ناقصة منها { أو صفة کالحمى و لو یوما } بأن یشتریه فیجده محموما أو یحم قبل القبض و إن بریء لیومه فإن وجد ذلک فی المبیع سواء أنقص قیمته أم زادها فضلا عن المساواة { فللمشتری الخیار مع الجهل } بالعیب عند الشراء { بین الرد و الأرش و هو جزء } من الثمن نسبته إلیه { مثل نسبة التفاوت بین القیمتین } فیؤخذ ذلک { من الثمن } بأن یقوم المبیع صحیحا و معیبا و یؤخذ من الثمن مثل تلک النسبة لا تفاوت ما بین المعیب و الصحیح لأنه قد یحیط بالثمن أو یزید علیه فیلزم أخذه العوض و المعوض کما إذا اشتراه بخمسین و قوم معیبا بها و صحیحا بمائة أو أزید و على اعتبار النسبة یرجع فی المثال بخمسة و عشرین و على هذا القیاس.v { و لو تعددت القیم } إما لاختلاف المقومین أو لاختلاف قیمة أفراد ذلک النوع المساویة للمبیع فإن ذلک قد یتفق نادرا و الأکثر و منهم المصنف رحمه الله فی الدروس عبروا عن ذلک باختلاف المقومین { أخذت قیمة واحدة متساویة النسبة إلى الجمیع } أی منتزعة منه نسبتها إلیه بالسویة { فمن القیمتین } یؤخذ { نصفهما } و من الثلاث ثلثها { و من الخمس خمسها } و هکذا و ضابطه أخذ قیمة منتزعة من المجموع نسبتها إلیه کنسبة الواحد إلى عدد تلک القیم و ذلک لانتفاء الترجیح و طریقه أن تجمع القیم الصحیحة على حدة و المعیبة کذلک و تنسب إحداهما إلى الأخرى و یأخذ بتلک النسبة و لا فرق بین اختلاف المقومین فی قیمته صحیحا و معیبا و فی إحداهما و قیل ینسب معیب کل قیمة إلى صحیحها و یجمع قدر النسبة و یؤخذ من المجتمع بنسبتها و هذا الطریق منسوب إلى المصنف و عبارته هنا و فی الدروس لا تدل علیه و فی الأکثر یتحد الطریقان و قد یختلفان فی یسیر کما لو قالت إحدى البینتین إن قیمته اثنا عشر صحیحا و عشرة معیبا و الأخرى ثمانیة صحیحا و خمسة معیبا فالتفاوت بین القیمتین الصحیحتین و مجموع المعیبتین الربع فیرجع بربع الثمن و هو ثلاثة من اثنى عشر لو کان کذلک و على الثانی یؤخذ تفاوت ما بین القیمتین على قول الأولى و هو السدس و على قول الثانیة ثلاثة أثمان و مجموع ذلک من الاثنی عشر ستة و نصف یؤخذ نصفها ثلاثة و ربع فظهر التفاوت و لو کانت ثلاثا فقالت إحداها کالأولى و الثانیة عشرة صحیحا و ثمانیة معیبا و الثالثة ثمانیة صحیحا و ستة معیبا فالصحیحة ثلاثون و المعیبة أربعة و عشرون و التفاوت ستة هی الخمس و على الثانی یجمع سدس الثمن و خمسه و ربعه و یؤخذ ثلث المجموع و هو یزید عن الأول بثلث خمس و لو اتفقتا على الصحیحة کاثنی عشر دون المعیبة فقالت إحداهما عشرة و الأخرى ستة فطریقته تنصیف المعیبتین و نسبة النصف إلى الصحیحة أو تجمع المعیبتین مع تضعیف الصحیحة و أخذ مثل نسبة المجموع إلیه و هو الثلث و على الثانی یؤخذ من الأولى السدس و من الثانیة النصف و یؤخذ نصفه و هو الثلث أیضا و لو انعکس بأن اتفقتا على الستة معیبا و قالت إحداهما ثمانیة صحیحا و أخرى عشرة فإن شئت جمعتهما و أخذت التفاوت و هو الثلث أو أخذت نصف الصحیحتین و نسبته إلى المعیبة و هو الثلث أیضا و على الثانی یکون التفاوت ربعا و خمسین فنصفه و هو ثمن و خمس ینقص عن الثلث بنصف خمس و على هذا القیاس.
{ و یسقط الرد بالتصرف } فی المبیع سواء کان قبل علمه بالعیب أم بعده و سواء کان التصرف ناقلا للملک أم لا مغیرا للعین أم لا عاد إلیه بعد خروجه عن ملکه أم لا و ما تقدم فی تصرف الحیوان آت هنا { أو حدوث عیب بعد القبض } مضمون على المشتری سواء کان حدوثه من جهته أم لا و احترزنا بالمضمون علیه عما لو کان حیوانا و حدث فیه العیب فی الثلاثة من غیر جهة المشتری فإنه حینئذ لا یمنع من الرد و لا الأرش لأنه مضمون على البائع و لو رضی البائع برده مجبورا بالأرش أو غیر مجبور جاز و فی حکمه ما لو اشترى صفقة متعددا و ظهر فیه عیب و تلف أحدها أو اشترى اثنان صفقة فامتنع أحدهما من الرد فإن الآخر یمنع منه و له الأرش و إن أسقطه الآخر سواء اتحدت العین أم تعددت اقتسماها أم لا و أولى بالمنع من التفرق الوارث عن واحد لأن التعدد هنا طارئ على العقد سواء فی ذلک خیار العیب و غیره و کذا الحکم لو اشترى شیئین فصاعدا فظهر فی أحدهما عیب فلیس له رده بل ردهما أو إمساکهما بأرش المعیب و کذا یسقط الرد دون الأرش إذا اشترى من ینعتق علیه لانعتاقه بنفس الملک و یمکن رده إلى التصرف و کذا یسقط الرد بإسقاطه مع اختیاره الأرش أو لا معه.
{ و } حیث یسقط الرد { یبقى الأرش و یسقطان } أی الرد و الأرش معا { بالعلم به } أی بالعیب { قبل العقد } فإن قدومه علیه عالما به رضا بالمعیب { و بالرضا به بعده } غیر مقید بالأرش و أولى منه إسقاط الخیار { و بالبراءة } أی براءة البائع { من العیوب و لو إجمالا } کقوله برئت من جمیع العیوب على أصح القولین و لا فرق بین علم البائع و المشتری بالعیوب و جهلهما و التفریق و لا بین الحیوان و غیره و لا بین العیوب الباطنة و غیرها و لا بین الموجودة حالة العقد و المتجددة حیث تکون مضمونة على البائع لأن الخیار بها ثابت بأصل العقد و إن کان السبب حینئذ غیر مضمون { و الإباق } عند البائع { و عدم الحیض } ممن شأنها الحیض بحسب سنها { عیب } و یظهر من العبارة الاکتفاء بوقوع الإباق مرة قبل العقد و به صرح بعضهم و الأقوى اعتبار اعتیاده و أقل ما یتحقق بمرتین و لا یشترط إباقه عند المشتری بل متى تحقق ذلک عند البائع جاز الرد و لو تجدد عند المشتری فی الثلاثة من غیر تصرف فهو کما لو وقع عند البائع و لا یعتبر فی ثبوت عیب الحیض مضی ستة أشهر کما ذکره جماعة بل یثبت بمضی مدة تحیض فیها أسنانها فی تلک البلاد { و کذا الثفل } بضم المثلثة و هو ما استقر تحت المائع من کدرة { فی الزیت } و شبهه { غیر المعتاد } أما المعتاد منه فلیس بعیب لاقتضاء طبیعة الزیت و شبهه کون ذلک فیه غالبا و لا یشکل صحة البیع مع زیادته عن المعتاد بجهالة قدر المبیع المقصود بالذات فیجهل مقدار ثمنه لأن مثل ذلک غیر قادح مع معرفة مقدار الجملة کما تقدم فی نظائره.
{ التاسع خیار التدلیس } و هو تفعیل من الدلس محرکا و هو الظلمة کان المدلس یظلم الأمر و یبهمه حتى یوهم غیر الواقع و منه اشتراط صفة فتفوت سواء کان من البائع أم من المشتری { فلو شرط صفة کمال کالبکارة أو توهما } المشتری کمالا ذاتیا { کتحمیر الوجه و وصل الشعر فظهر الخلاف تخیر } بین الفسخ و الإمضاء بالثمن { و لا أرش } لاختصاصه بالعیب و الواقع لیس بعیب بل فوات أمر زائد و یشکل ذلک فی البکارة من حیث إنها بمقتضى الطبیعة و فواتها نقص یحدث على الأمة و یؤثر فی نقصان القیمة تأثیرا بینا فیتخیر بین الرد و الأرش بل یحتمل ثبوتهما و إن لم یشترط لما ذکرناه خصوصا فی الصغیرة التی لیست محل الوطء فإن أصل الخلقة و الغالب متطابقان فی مثلها على البکارة فیکون فواتها عیبا و هو فی الصغیرة قوی و فی غیرها متجه إلا أن الغالب لما کان على خلافه فی الإماء کانت الثیبوبة فیهن بمنزلة الخلقة الأصلیة و إن کانت عارضة و إنما یثبت الحکم مع العلم بسبق الثیبوبة على البیع بالبینة أو إقرار البائع أو قرب زمان الاختبار إلى زمان البیع بحیث لا یمکن تجدد الثیبوبة فیه عادة و إلا فلا خیار لأنها قد تذهب بالعلة و النزوة و غیرهما نعم لو تجددت فی زمن خیار الحیوان أو خیار الشرط ترتب الحکم و لو انعکس الفرض بأن یشترط الثیبوبة فظهرت بکرا فالأقوى تخیره أیضا بین الرد و الإمساک بغیر أرش لجواز تعلق غرضه بذلک فلا یقدح فیه کون البکر أتم غالبا { و کذا التصریة } و هو جمع لبن الشاة و ما فی حکمها فی ضرعها بترکها بغیر حلب و لا رضاع فیظن الجاهل بحالها کثرة ما تحلبه فیرغب فی شرائها بزیادة و هو تدلیس محرم و حکمه ثابت { للشاة } إجماعا { و البقرة و الناقة } على المشهور بل قیل إنه إجماع فإن ثبت فهو الحجة و إلا فالمنصوص الشاة و إلحاق غیرها بها قیاس إلا أن یعلل بالتدلیس العام فیلحقان بها و هو متجه و طرد بعض الأصحاب الحکم فی سائر الحیوانات حتى الآدمی و فی الدروس أنه لیس بذلک البعید للتدلیس و تثبت التصریة إن لم یعترف بها البائع و لم تقم بها بینة { بعد اختبارها ثلاثة أیام } فإن اتفقت فیها الحلبات عادة أو زادت اللاحقة فلیست مصراة و إن اختلفت فی الثلاثة فکان بعضها ناقصا عن الأولى نقصانا خارجا عن العادة و إن زاد بعدها فی الثلاثة یثبت الخیار بعد الثلاثة بلا فصل على الفور و لو ثبتت بالإقرار أو البینة جاز الفسخ من حین الثبوت مدة الثلاثة ما لم یتصرف بغیر الاختبار بشرط النقصان فلو تساوت أو زادت هبة من الله تعالى فالأقوى زواله و مثله ما لو لم یعلم بالعیب حتى زال { و یرد معها } إن اختار ردها { اللبن } الذی حلبه منها { حتى المتجدد } منه بعد العقد أو { مثله لو تلف } أما رد الموجود فظاهر لأنه جزء من المبیع و أما المتجدد فلإطلاق النص بالرد الشامل له و یشکل بأنه نماء المبیع الذی هو ملکه و العقد إنما ینفسخ من حینه و الأقوى عدم رده و استشکل فی الدروس و لو لم یتلف اللبن لکن تغیر فی ذاته أو صفته بأن عمل جبنا أو مخیضا و نحوهما ففی رده بالأرش إن نقص أو مجانا أو الانتقال إلى بدله أوجه أجودها الأول و اعلم أن الظاهر من قوله بعد اختبارها ثلاثة ثبوت الخیار المستند إلى الاختبار بعد الثلاثة کما ذکرناه سابقا و بهذا یظهر الفرق بین مدة التصریة و خیار الحیوان فإن الخیار فی ثلاثة الحیوان فیها و فی ثلاثة التصریة بعدها و لو ثبت التصریة بعد البیع بالإقرار أو البینة فالخیار ثلاثة و لا فوریة فیها على الأقوى و هو اختیاره فی الدروس و یشکل حینئذ الفرق بل ربما قیل بانتفاء فائدة خیار التصریة حینئذ لجواز الفسخ فی الثلاثة بدونها و یندفع بجواز تعدد الأسباب و تظهر الفائدة فیما لو أسقط أحدهما و یظهر من الدروس تقیید خیار التصریة بالثلاثة مطلقا و نقل عن الشیخ أنها لمکان خیار الحیوان و یشکل بإطلاق توقفه على الاختبار ثلاثة فلا یجامعها حیث لا تثبت بدونه و الحکم بکونه یتخیر فی آخر جزء منها یوجب المجاز فی الثلاثة.
{ العاشر خیار الاشتراط } حیث لا یسلم الشرط لمشترطه بائعا و مشتریا { و یصح اشتراط سائغ فی العقد إذا لم یؤد إلى جهالة فی أحد العوضین أو یمنع منه الکتاب و السنة } و جعل ذلک شرطا بعد قید السائغ تکلف { کما لو شرط تأخیر المبیع } فی ید البائع { أو الثمن } فی ید المشتری { ما شاء } کل واحد منهما هذا مثال ما یؤدی إلى جهالة فی أحدهما فإن الأجل له قسط من الثمن فإذا کان مجهولا یجهل الثمن و کذا القول فی جانب المعوض { أو عدم وطء الأمة أو } شرط { وطء البائع إیاها } بعد البیع مرة أو أزید أو مطلقا هذه أمثلة ما یمنع منه الکتاب و السنة { و } کذا { یبطل } الشرط { باشتراط غیر المقدور } للمشروط علیه { کاشتراطه حمل الدابة فیما بعد أو أن الزرع یبلغ السنبل } سواء شرط علیه أن یبلغ ذلک بفعله أم بفعل الله لاشتراکهما فی عدم المقدوریة { و لو شرط تبقیة الزرع } فی الأرض إذا بیع أحدهما دون الآخر { إلى أوان السنبل جاز } لأن ذلک مقدور له و لا یعتبر تعیین مدة البقاء بل یحمل على المتعارف من البلوغ لأنه منضبط { و لو شرط غیر السائغ بطل } الشرط { و أبطل العقد } فی أصح القولین لامتناع بقائه بدونه لأنه غیر مقصود بانفراده و ما هو مقصود لم یسلم و لأن للشرط قسطا من الثمن فإذا بطل یجهل الثمن و قیل یبطل الشرط خاصة لأنه الممتنع شرعا دون البیع و لتعلق التراضی بکل منهما و یضعف بعدم قصده منفردا و هو شرط الصحة { و لو شرط عتق المملوک } الذی باعه منه { جاز } لأنه شرط سائغ بل راجح سواء شرط عتقه عن المشتری أم أطلق و لو شرط عنه ففی صحته قولان أجودهما المنع إذ لا عتق إلا فی ملک { فإن أعتقه } فذاک { و إلا تخیر البائع } بین فسخ البیع و إمضائه فإن فسخ استرده و إن انتقل قبله عن ملک المشتری و کذا یتخیر لو مات قبل العتق فإن فسخ رجع بقیمته یوم التلف لأنه وقت الانتقال إلى القیمة و کذا لو انعتق قهرا { و کذا کل شرط لم یسلم } لمشترطه فإنه { یفید تخیره } بین فسخ العقد المشروط فیه و إمضائه.
{ و لا یجب على المشترط علیه فعله } لأصالة العدم { و إنما فائدته جعل البیع عرضة للزوال } بالفسخ { عند عدم سلامة الشرط و لزومه } أی البیع { عند الإتیان به } و قیل یجب الوفاء بالشرط و لا یتسلط المشروط له على الفسخ إلا مع تعذر وصوله إلى شرطه لعموم الأمر بالوفاء بالعقد الدال على الوجوب «و قوله ص: المؤمنون عند شروطهم إلا من عصى الله» فعلى هذا لو امتنع المشروط علیه من الوفاء بالشرط و لم یمکن إجباره رفع أمره إلى الحاکم لیجبره علیه إن کان مذهبه ذلک فإن تعذر فسخ حینئذ إن شاء و للمصنف رحمه الله فی بعض تحقیقاته تفصیل و هو أن الشرط الواقع فی العقد اللازم إن کان العقد کافیا فی تحققه و لا یحتاج بعده إلى صیغة فهو لازم لا یجوز الإخلال به کشرط الوکالة فی العقد و إن احتاج بعده إلى أمر آخر وراء ذکره فی العقد کشرط العتق فلیس بلازم بل یقلب العقد اللازم جائزا و جعل السر فیه أن اشتراط ما العقد کاف فی تحققه کجزء من الإیجاب و القبول فهو تابع لهما فی اللزوم و الجواز و اشتراط ما سیوجد أمر منفصل عن العقد و قد علق علیه العقد و المعلق على الممکن ممکن و هو معنى قلب اللازم جائزا و الأقوى اللزوم مطلقا و إن کان تفصیله أجود مما اختاره هنا.
{ الحادی عشر خیار الشرکة سواء قارنت العقد کما لو اشترى شیئا فظهر بعضه مستحقا أو تأخرت بعده إلى قبل القبض کما لو امتزج المبیع بغیره بحیث لا یتمیز } فإن المشتری یتخیر بین الفسخ لعیب الشرکة و البقاء فیصیر شریکا بالنسبة و قد یطلق على الأول تبعض الصفقة أیضا { و قد یسمى هذا عیبا مجازا } لمناسبته للعیب فی نقص المبیع بسبب الشرکة لاشتراکهما فی نقص وصف فیه و هو هنا منع المشتری من التصرف فی المبیع کیف شاء بل یتوقف على إذن الشریک فالتسلط علیه لیس بتام فکان کالعیب بفوات وصف فیجبر بالخیار و إنما کان إطلاق العیب فی مثل ذلک على وجه المجاز لعدم خروجه به عن خلقته الأصلیة لأنه قابل بحسب ذاته للتملک منفردا و مشترکا فلا نقص فی خلقته بل فی صفته على ذلک الوجه.
{ الثانی عشر خیار تعذر التسلیم فلو اشترى شیئا ظنا إمکان تسلیمه } بأن کان طائرا یعتاد عوده أو عبدا مطلقا أو دابة مرسلة { ثم عجز بعده } بأن أبق و شردت و لم یعد الطائر و نحو ذلک { تخیر المشتری } لأن المبیع قبل القبض مضمون على البائع و لما لم ینزل ذلک منزلة التلف لإمکان الانتفاع به على بعض الوجوه جبر بالتخییر فإن اختار التزام البیع صح و هل له الرجوع بشیء یحتمله لأن فوات القبض نقص حدث على المبیع قبل القبض فیکون مضمونا على البائع و یضعف بأن الأرش لیس فی مقابلة مطلق النقص لأصالة البراءة و عملا بمقتضى العقد بل فی مقابلة العیب المتحقق بنقص الخلقة أو زیادتها کما ذکر و هو هنا منفی.
{ الثالث عشر خیار تبعض الصفقة کما لو اشترى سلعتین فتستحق إحداهما } فإنه یتخیر بین التزام الأخرى بقسطها من الثمن و الفسخ فیها و لا فرق فی الصفقة المتبعضة بین کونها متاعا واحدا فظهر استحقاق بعضه أو أمتعة کما مثل هنا لأن أصل الصفقة البیع الواحد سمی البیع بذلک لأنهم کانوا یتصافقون بأیدیهم إذا تبایعوا یجعلونه دلالة على الرضا به و منه «قول النبی ص: لعروة البارقی لما اشترى الشاة بارک الله لک فی صفقة یمینک» و إنما خص تبعض الصفقة هنا بالسلعتین لإدخاله الواحدة فی خیار الشرکة و لو جعل موضوع تبعض الصفقة أعم کما هو کان أجود و إن اجتمع حینئذ فی السلعة الواحدة خیاران بالشرکة و تبعض الصفقة فقد تجتمع أنواع الخیار أجمع فی مبیع واحد لعدم التنافی.
{ الرابع عشر خیار التفلیس } إذا وجد غریم المفلس متاعه فإنه یتخیر بین أخذه مقدما على الغرماء و بین الضرب بالثمن معهم { و سیأتی تفصیله } فی کتاب الدین { و مثله غریم المیت مع وفاء الترکة } بالدین و قیل مطلقا و کان المناسب جعله قسما آخر حیث تحرى الاستقصاء هنا لأقسام الخیار بما لم یذکره غیره.
***
مقبول
مقالات
دینی مدارس کی قابل تقلید خوبیاں
ایک اچھے مدرس کے اوصاف
اسلام میں استاد کا مقام و مرتبہ
طالب علم کے لئے کامیابی کے زریں اصول