حضرت امام جعفر صادق عليه‌السلام نے فرمایا: تم اس وقت تک مومن نہیں بن سکتے جب تک خدا سے ڈرنے والے اور اسی سے امید کرنے والے نہ بنو، یہ صفت تم میں اس وقت پیدا ہوگی جب تم خوف اور امید کے ساتھ اعمال بجالاؤ گے بحارالانوار تتمہ کتاب الروضۃ باب23

شرح لمعہ حصہ سوم

الفصل الثامن فی الربا

{ الفصل الثامن فی الربا } بالقصر و ألفه بدل من واو.

{ و مورده‏ } أی محل وروده‏ { المتجانسان إذا قدر بالکیل أو الوزن و زاد أحدهما } عن الآخر قدرا و لو بکونه مؤجلا و تحریمه مؤکد و هو من أعظم الکبائر { و الدرهم منه أعظم‏ } وزرا { من سبعین زنیة } بفتح أوله و کسره کلها بذات محرم رواه هشام بن سالم عن الصادق ع‏ { و ضابط الجنس‏ } هنا { ما دخل تحت اللفظ الخاص‏ } کالتمر و الزبیب و اللحم { فالتمر جنس‏ } لجمیع أصنافه { و الزبیب جنس‏ } کذلک { و الحنطة و الشعیر } هنا { جنس‏ } واحد { فی المشهور } و إن اختلفا لفظا و اشتملا على أصناف لدلالة الأخبار الصحیحة على اتحادهما الخالیة عن المعارض و فی بعضها أن الشعیر من الحنطة فدعوى اختلافهما نظرا إلى اختلافهما صورة و شکلا و لونا و طعما و إدراکا و حسا و اسما غیر مسموع نعم هما فی غیر الربا کالزکاة جنسان إجماعا { و اللحوم تابعة للحیوان‏ } فلحم الضأن و المعز جنس لشمول الغنم لهما و البقر و الجاموس جنس و العراب و البخاتی جنس‏.

{ و لا ربا فی المعدود } مطلقا على أصح القولین نعم یکره‏ { و لا بین الوالد و ولده‏ } فیجوز لکل منها أخذ الفضل على الأصح و الأجود اختصاص الحکم بالنسبی مع الأب فلا یتعدى إلیه مع الأم و لا مع الجد و لو للأب و لا إلى ولد الرضاع اقتصارا بالرخصة على مورد الیقین مع احتمال التعدی فی الأخیرین لإطلاق اسم الولد علیهما شرعا { و لا } بین‏ { الزوج و زوجته‏ } دواما و متعة على الأظهر { و لا بین المسلم و الحربی إذا أخذ المسلم الفضل‏ } و إلا ثبت و لا فرق فی الحربی بین المعاهد و غیره و لا بین کونه فی دار الحرب و الإسلام { و یثبت بینه‏ } أی بین المسلم { و بین الذمی‏ } على الأشهر و قیل لا یثبت کالحربی للروایة المخصصة له کما خصصت‏ غیره و موضع الخلاف ما إذا أخذ المسلم الفضل أما إعطاؤه إیاه فحرام قطعا { و لا فی القسمة } لأنها لیست بیعا و لا معاوضة بل هی تمییز الحق عن غیره و من جعلها بیعا مطلقا أو مع اشتمالها على الرد أثبت فیها الربا.

{ و لا یضر عقد التبن و الزوان‏ } بضم الزای و کسرها و بالهمز و عدمه { الیسیر } فی أحد العوضین دون الآخر أو زیادة عنه لأن ذلک لا یقدح فی إطلاق المثلیة و المساواة قدرا و لو خرجا عن المعتاد ضرا و مثلهما یسیر التراب و غیره مما لا ینفک الصنف عنه غالبا کالدردی فی الدبس و الزیت‏ { و یتخلص‏ } أی من الربا إذا أرید بیع أحد المتجانسین بالآخر متفاضلا { بالضمیمة } إلى الناقص منهما أو الضمیمة إلیهما مع اشتباه الحال فتکون الضمیمة فی مقابل الزیادة.

{ و یجوز بیع مد عجوة و درهم بمدین‏ أو درهمین و بمدین و درهمین و أمداد و دراهم و یصرف کل إلى مخالفة } و إن لم یقصده و کذا لو ضم غیر ربوی و لا یشترط فی الضمیمة أن تکون ذات وقع فی مقابل الزیادة فلو ضم دینارا إلى ألف درهم ثمنا لألفی درهم جاز للروایة و حصول التفاوت عند المقابلة و توزیع الثمن علیهما باعتبار القیمة على بعض الوجوه لا یقدح لحصوله حینئذ بالتقسیط لا بالبیع فإنه إنما وقع على المجموع بالمجموع فالتقسیط غیر معتبر و لا مفتقر إلیه نعم لو عرض سبب یوجبه کما لو تلف الدرهم المعین قبل‏ القبض‏ أو ظهر مستحقا و کان فی مقابله ما یوجب الزیادة المفضیة إلى الربا احتمل بطلان البیع حینئذ للزوم التفاوت فی الجنس الواحد و البطلان فی مخالف التالف خاصة لأن کلا من الجنسین قد قوبل بمخالفه فإذا بطل بطل ما قوبل به خاصة و هذا هو الأجود و الموافق لأصول المذهب و المصحح لأصل البیع‏ و إلا کان مقتضى المقابلة لزوم الربا من رأس و یتخلص من الربا أیضا { بأن یبیعه بالمماثل و یهبه الزائد } فی عقد واحد أو بعد البیع { من غیر شرط } للهبة فی عقد البیع لأن الشرط حینئذ زیادة فی العوض المصاحب له { أو } بأن‏ { یقرض کل منهما صاحبه و یتبارءا } بعد التقابض الموجب لملک کل منهما ما اقترضه و صیرورة عوضه فی الذمة و مثله ما لو وهب کل منهما الآخر عوضه و لا یقدح فی ذلک کله کون هذه العقود غیر مقصودة بالذات مع أن العقود تابعة للقصود لأن قصد التخلص من الربا الذی لا یتم إلا بالقصد إلى بیع صحیح أو قرض أو غیرهما کاف فی القصد إلیها لأن ذلک غایة مترتبة على صحة العقد مقصودة فیکفی جعلها غایة إذ لا یعتبر قصد جمیع الغایات المترتبة على العقد { و لا یجوز بیع الرطب بالتمر } للنص المعلل بکونه ینقص إذا جف { و کذا کل ما ینقص مع الجفاف‏ } کالعنب بالزبیب تعدیة للعلة المنصوصة إلى ما یشارکه فیها و قیل یثبت فی الأول من غیر تعدیة ردا لقیاس العلة و قیل بالجواز فی الجمیع ردا لخبر الواحد و استنادا إلى ما یدل بظاهره على اعتبار المماثلة بین الرطب و الیابس و ما اختاره المصنف أقوى و فی الدروس جعل التعدیة إلى غیر المنصوص أولى‏ { و مع اختلاف الجنس‏ } فی العوضین { یجوز التفاضل نقدا } إجماعا { و نسیه‏ } على الأقوى للأصل و الأخبار و استند المانع إلى خبر دل بظاهره على الکراهة و نحن نقول بها.

{ و لا عبرة بالأجزاء المائیة فی الخبز و الخل و الدقیق‏ } بحیث یجهل مقداره فی کل من العوضین الموجب لجهالة مقدارهما و کذا لو کانت مفقودة من أحدهما کالخبز الیابس و اللین لإطلاق الحقیقة علیهما مع کون الرطوبة یسیرة غیر مقصودة کقلیل الزوان و التبن فی الحنطة { إلا أن یظهر ذلک للحس ظهورا بینا } بحیث یظهر التفاوت بینهما فیمنع مع احتمال عدم منعه مطلقا کما أطلقه فی الدروس و غیره لبقاء الاسم الذی یترتب علیه تساوی الجنسین عرفا.

{ و لا یباع اللحم بالحیوان‏ مع التماثل کلحم الغنم بالشاة } إن کان مذبوحا لأنه فی قوة اللحم فلا بد من تحقق المساواة و لو کان حیا فالجواز قوی لأنه حینئذ غیر مقدر بالوزن { و یجوز } بیعه‏ به‏ { مع الاختلاف‏ } قطعا لانتفاء المانع مع وجود المصحح‏.

***