حضرت امام علی عليهالسلام نے فرمایا:
زیادہ کے حاصل کرنے کے لیے اپنی جان کو خطرے میں نہ ڈالو، سب کچھ خدا ہی سے مانگو، کیونکہ جو تمہاری قسمت میں ہے (وہ) تمہیں مل کر رہے گا۔
بحارالانوارکتاب الروضۃ باب8 حدیث1
{ الفصل الرابع فی بیع الثمار: و لا یجوز بیع الثمرة قبل ظهورها } و هو بروزها إلى الوجود و إن کانت فی طلع أو کمام { عاما } واحدا بمعنى ثمرة ذلک العام و إن وجدت فی شهر أو أقل سواء فی ذلک ثمرة النخل و غیرها و هو موضع وفاق و سواء ضم إلیها شیئا أم لا { و لا } بیعها قبل ظهورها أیضا { أزید } من عام { على الأصح } للغرر و لم یخالف فیه إلا الصدوق لصحیحة یعقوب بن شعیب عن أبی عبد الله ع الدالة على الجواز و لا یخلو من قوة إن لم یثبت الإجماع على خلافه { و یجوز } بیعها { بعد بدو صلاحها } إجماعا { و فی جوازه قبله بعد الظهور } من غیر ضمیمة و لا زیادة عن عام و لا مع الأصل و لا بشرط القطع { خلاف أقربه الکراهة } جمعا بین الأخبار بحمل ما دل منها على النهی على الکراهة و القول الآخر للأکثر المنع { و تزول } الکراهة { بالضمیمة } إلى ما یصح إفراده بالبیع { أو شرط القطع } و إن لم یقطع بعد ذلک مع تراضیهما علیه { أو بیعها مع الأصول } و هو فی معنى الضمیمة { و بدو الصلاح } المسوغ للبیع مطلقا أو من غیر کراهة { و هو احمرار التمر } بالمثناة من فوق مجازا فی ثمرة النخل باعتبار ما یؤول إلیه { أو اصفراره } فیما یصفر { أو انعقاد ثمرة غیره } من شجر الفواکه { و إن کانت فی کمام } بکسر الکاف جمع أکمة بفتح الهمزة و کسر الکاف و فتح المیم مشددة و هی غطاء الثمرة و النور کالرمان و کذا لو کانت فی کمامین کالجوز و اللوز و هذا هو الظهور المجوز للبیع أیضا و إنما یختلف بدو الصلاح و الظهور فی النخل و یظهر فی غیرها عند جعله تناثر الزهر بعد الانعقاد أو تلون الثمرة أو صفاء لونها أو الحلاوة و طیب الأکل فی مثل التفاح أو النضج فی مثل البطیخ أو تناهی عظم بعضه فی مثل القثاء کما زعمه الشیخ رحمه الله فی المبسوط.
{ و یجوز بیع الخضر بعد انعقادها } و إن لم یتناه عظمها { لقطة و لقطات معینة } أی معلومة العدد { کما یجوز شراء الثمرة الظاهرة و ما یتجدد فی تلک السنة و فی غیرها } مع ضبط السنین لأن الظاهر منها بمنزلة الضمیمة إلى المعدوم سواء کانت المتجددة من جنس الخارجة أم غیره { و یرجع فی اللقطة إلى العرف } فما دل على صلاحیته للقطع یقطع و ما دل على عدمه لصغره أو شک فیه لا یدخل أما الأول فواضح و أما المشکوک فیه فلأصالة بقائه على ملک مالکه و عدم دخوله فیما أخرج باللقط { فلو امتزجت الثانیة } بالأولى لتأخیر المشتری قطعها فی أوانه { تخیر المشتری بین الفسخ و الشرکة } للتعیب بالشرکة و لتعذر تسلیم المبیع منفردا فإن اختار الشرکة فطریق التخلص بالصلح { و لو اختار الإمضاء فهل للبائع الفسخ لعیب الشرکة نظر أقربه ذلک إذا لم یکن تأخر القطع بسببه } بأن یکون قد منع المشتری منه { و حینئذ } أی حین إذ یکون الخیار للبائع { لو کان الاختلاط بتفریط المشتری مع تمکین البائع و قبض المشتری أمکن عدم الخیار للمشتری } لأن التعیب جاء من قبله فیکون درکه علیه لا على البائع کما لو حصل مجیء التلف من قبله { و لو قیل بأن الاختلاط إن کان قبل القبض تخیر المشتری } مطلقا لحصول النقص مضمونا على البائع کما یضمن الجملة کذلک { و إن کان بعده فلا خیار لأحدهما } لاستقرار البیع بالقبض و براءة البائع من درکه بعده { کان قویا } و هذا القول لم یذکر فی الدروس غیره جازما به و هو حسن إن لم یکن الاختلاط قبل القبض بتفریط المشتری و إلا فعدم الخیار له أحسن لأن العیب من جهته فلا یکون مضمونا على البائع و حیث یثبت الخیار للمشتری بوجه لا یسقط ببذل البائع له ما شاء و لا الجمیع على الأقوى لأصالة بقاء الخیار و إن انتفت العلة الموجبة له کما لو بذل للمغبون التفاوت و لما فی قبول المسموح به من المنة.
{ و کذا یجوز بیع ما یخرط } أصل الخرط أن یقبض بالید على أعلى القضیب ثم یمرها علیه إلى أسفله لیأخذ عنه الورق و منه المثل السائر دونه خرط القتاد و المراد هنا ما یقصد من ثمرته ورقه { کالحناء و التوت } بالتاءین المثناتین من فوق { خرطة و خرطات و ما یجز کالرطبة } بفتح الراء و سکون الطاء و هی الفصة و القضب { و البقل } کالنعناع { جزة و جزات و لا تدخل الثمرة } بعد ظهورها { فی بیع الأصول } مطلقا و لا غیره من العقود { إلا فی } ثمرة { النخل } فإنها تدخل فی بیعه خاصة { بشرط عدم التأبیر } و لو نقل أصل النخل بغیر البیع فکغیره من الشجر { و یجوز استثناء ثمرة شجرة معینة أو شجرات } معینة { و جزء مشاع } کالنصف و الثلث { و أرطال معلومة و فی هذین } الفردین و هما استثناء الجزء المشاع و الأرطال المعلومة { یسقط من الثنیا } و هو المستثنى { بحسابه } أی نسبته إلى الأصل { لو خاست الثمرة } بأمر من الله تعالى { بخلاف المعین } کالشجرة و الشجرات فإن استثناءها کبیع الباقی منفردا فلا یسقط منها بتلف شیء من المبیع شیء لامتیاز حق کل واحد منهما عن صاحبه بخلاف الأول لأنه حق شائع فی الجمیع فیوزع الناقص علیهما إذا کان التلف بغیر تفریط قال المصنف رحمه الله فی الدروس و قد یفهم من هذا التوزیع تنزیل شراء صاع من الصبرة على الإشاعة و قد تقدم ما یرجح عدمه ففیه سؤال الفرق و طریق توزیع النقص على الحصة المشاعة جعل الذاهب علیهما و الباقی لهما على نسبة الجزء و أما فی الأرطال المعلومة فیعتبر الجملة بالتخمین و ینسب إلیها المستثنى ثم ینظر الذاهب فیسقط منه بتلک النسبة.
{ مسائل: الأولى لا یجوز بیع الثمرة بجنسها } أی نوعها الخاص کالعنب بالعنب و الزبیب و الرطب بالرطب و التمر { على أصولها } أما بعد جمعها فیصح مع التساوی { نخلا کان } المبیع ثمرة { أو غیره } من الثمار إجماعا فی الأول و على المشهور فی الثانی تعدیة للعلة المنصوصة فی المنع من بیع الرطب بالتمر و هی نقصانه عند الجفاف إن بیعت بیابس و تطرق احتمال الزیادة فی کل من العوضین الربویین و لا فرق فی المنع بین کون الثمن منها و من غیرها و إن کان الأول أظهر منعا { و یسمى فی النخل مزابنة } و هی مفاعلة من الزبن و هو الدفع و منه الزبانیة سمیت بذلک لبنائها على التخمین المقتضی للغبن فیرید المغبون دفعه و الغابن خلافه فیتدافعان و خص التعریف بالنخل للنص علیه بخصوصه مفسرا به المزابنة فی صحیحة عبد الرحمن بن أبی عبد الله عن الصادق ع و ألحق به غیره لما ذکرناه و فی إلحاق الیابس وجه و الرطب نظر { و لا بیع السنبل بحب منه أو من غیره من جنسه و یسمى محاقلة } مأخوذة من الحقل جمع حقلة و هی الساحة التی تزرع سمیت بذلک لتعلقها بزرع فی حقله و خرج بالسنبل بیعه قبل ظهور الحب فإنه جائز لأنه حینئذ غیر مطعوم { إلا العریة } هذا استثناء من تحریم بیع المزابنة و المراد بها النخلة تکون فی دار الإنسان أو بستانه فیشتری مالکهما أو مستأجرهما أو مستعیرهما رطبها { بخرصها تمرا من غیرها } مقدرا موصوفا حالا و إن لم یقبض فی المجلس أو بلغت خمسة أوسق و لا یجوز بتمر منها لئلا یتحد العوضان و لا یعتبر مطابقة ثمرتها جافة لثمنها فی الواقع بل تکفی المطابقة ظنا فلو زادت عند الجفاف عنه أو نقصت لم یقدح فی الصحة و لا عریة فی غیر النخل فإن ألحقناه بالمزابنة و إلا لم یتقید بقیودها.
{ الثانیة یجوز بیع الزرع قائما } على أصوله سواء أحصد أم لا قصد قصله أم لا لأنه قابل للعلم مملوک فتناولته الأدلة خلافا للصدوق حیث شرط کونه سنبلا أو القصل { و حصیدا } أی محصودا و إن لم یعلم مقدار ما فیه لأنه حینئذ غیر مکیل و لا موزون بل یکفی فی معرفته المشاهدة { و قصیلا } أی مقطوعا بالقوة بأن شرط قطعه قبل أن یحصد لعلف الدواب فإذا باعه کذلک وجب على المشتری قصله بحسب الشرط { فلو لم یقصله المشتری فللبائع قصله } و تفریغ أرضه منه لأنه حینئذ ظالم و لا حق لعرق ظالم { و له المطالبة بأجرة أرضه } عن المدة التی بقی فیها بعد إمکان قصله مع الإطلاق و بعد المدة التی شرطا قصله فیها مع التعیین و لو کان شراؤه قبل أوان قصله وجب على البائع الصبر إلى أوانه مع الإطلاق کما لو باع الثمرة و الزرع للحصاد و مقتضى الإطلاق جواز تولی البائع قطعه مع امتناع المشتری منه و إن قدر على الحاکم و کذا أطلق جماعة و الأقوى توقفه على إذنه حیث یمتنع المشتری مع إمکانه فإن تعذر جاز له حینئذ مباشرة القطع دفعا للضرر المنفی و له إبقاؤه و المطالبة بأجرة الأرض عن زمن العدوان و أرش الأرض إن نقصت بسببه إذا کان التأخیر بغیر رضاه.
{ الثالثة یجوز أن یتقبل أحد الشریکین بحصة صاحبه من الثمرة } بخرص معلوم و إن کان منها { و لا یکون } ذلک { بیعا } و من ثم لم یشترط فیه شروط البیع بل معاملة مستقلة و فی الدروس أنه نوع من الصلح { و } یشکل بأنه { یلزم بشرط السلامة } فلو کان صلحا للزم مطلقا و ظاهر المصنف رحمه الله و الجماعة أن الصیغة بلفظ القبالة و ظاهر الأخبار تأدیة بما دل على ما اتفقا علیه و یملک المتقبل الزائد و یلزمه لو نقص و أما الحکم بأن قراره مشروط بالسلامة فوجهه غیر واضح و النص خال عنه و توجیهه بأن المتقبل لما رضی بحصة معینة فی العین صار بمنزلة الشریک فیه أن العوض غیر لازم کونه منها و إن جاز ذلک فالرضا بالقدر لا به مشترکا إلا أن ینزل على الإشاعة کما تقدم و لو کان النقصان لا بآفة بل لخلل فی الخرص لم ینقص شیء کما لا ینقص لو کان بتفریط المتقبل و بعض الأصحاب سد باب هذه المعاملة لمخالفتها للأصول الشرعیة و الحق أن أصلها ثابت و لزومها مقتضى العقد و باقی فروعها لا دلیل علیه.
{ الرابعة یجوز الأکل مما یمر به من ثمر النخل و الفواکه و الزرع بشرط عدم القصد و عدم الإفساد } أما أصل الجواز فعلیه الأکثر و رواه ابن أبی عمیر رحمه الله مرسلا عن الصادق ع و رواه غیره و أما اشتراط عدم القصد فلدلالة ظاهر المرور علیه و المراد کون الطریق قریبة منها بحیث یصدق المرور علیها عرفا لا أن یکون طریقه على نفس الشجرة و أما الشرط الثانی «فرواه عبد الله بن سنان عن الصادق ع قال: یأکل منها و لا یفسد» و المراد به أن یأکل کثیرا بحیث یؤثر فیها أثرا بینا و یصدق معه الإفساد عرفا و یختلف ذلک بکثرة الثمرة و المارة و قلتهما و زاد بعضهم عدم علم الکراهة و لا ظنها و کون الثمرة على الشجرة { و لا یجوز أن یحمل } معه شیئا منها و إن قل للنهی عنه صریحا فی الأخبار و مثله أن یطعم أصحابه وقوفا فیما خالف الأصل على موضع الرخصة و هو أکله بالشرط { و ترکه بالکلیة أولى } للخلاف فیه و لما روی أیضا من المنع منه مع اعتضاده بنص الکتاب الدال على النهی عن أکل أموال الناس بالباطل و بغیر تراض و لقبح التصرف فی مال الغیر و باشتمال أخبار النهی على الحظر و هو مقدم على ما تضمن الإباحة و الرخصة و لمنع کثیر من العمل بخبر الواحد فیما وافق الأصل فکیف فیما خالفه.
حوزوی کتب
شرح لمعہ حصہ سوم
* کتاب المتاجر *
الفصل الاول
الفصل الثانی فی عقد البیع و آدابه
مسائل
القول فی الآداب
الفصل الثالث فی بیع الحیوان
مسائل
الفصل الرابع فی بیع الثمار
الفصل الخامس فی الصرف
الفصل السادس فی السلف
الفصل السابع فی أقسام البیع
الفصل الثامن فی الربا
الفصل التاسع فی الخیار
الفصل العاشر فی الأحکام
* کتاب الدین *
* کتاب الرهن *
* کتاب الحجر *
* کتاب الضمان *
* کتاب الحوالة *
* کتاب الکفالة *
* کتاب الصلح *
* کتاب الشرکة *
* کتاب المضاربة *
* کتاب الودیعة *
* کتاب العاریة *
* کتاب المزارعة *
* کتاب المساقاة *
* کتاب الإجارة *
مسائل
* کتاب الوکالة *
* کتاب الشفعة *
* کتاب السبق و الرمایة *
* کتاب الجعالة *
* کتاب الوصایا *
الفصل الأول تعریف الوصیة
الفصل الثانی فی متعلق الوصیة
الفصل الثالث فی الأحکام
الفصل الرابع فی الوصایة
شرح لمعہ حصہ سوم
الفصل الرابع فی بیع الثمار
{ الفصل الرابع فی بیع الثمار: و لا یجوز بیع الثمرة قبل ظهورها } و هو بروزها إلى الوجود و إن کانت فی طلع أو کمام { عاما } واحدا بمعنى ثمرة ذلک العام و إن وجدت فی شهر أو أقل سواء فی ذلک ثمرة النخل و غیرها و هو موضع وفاق و سواء ضم إلیها شیئا أم لا { و لا } بیعها قبل ظهورها أیضا { أزید } من عام { على الأصح } للغرر و لم یخالف فیه إلا الصدوق لصحیحة یعقوب بن شعیب عن أبی عبد الله ع الدالة على الجواز و لا یخلو من قوة إن لم یثبت الإجماع على خلافه { و یجوز } بیعها { بعد بدو صلاحها } إجماعا { و فی جوازه قبله بعد الظهور } من غیر ضمیمة و لا زیادة عن عام و لا مع الأصل و لا بشرط القطع { خلاف أقربه الکراهة } جمعا بین الأخبار بحمل ما دل منها على النهی على الکراهة و القول الآخر للأکثر المنع { و تزول } الکراهة { بالضمیمة } إلى ما یصح إفراده بالبیع { أو شرط القطع } و إن لم یقطع بعد ذلک مع تراضیهما علیه { أو بیعها مع الأصول } و هو فی معنى الضمیمة { و بدو الصلاح } المسوغ للبیع مطلقا أو من غیر کراهة { و هو احمرار التمر } بالمثناة من فوق مجازا فی ثمرة النخل باعتبار ما یؤول إلیه { أو اصفراره } فیما یصفر { أو انعقاد ثمرة غیره } من شجر الفواکه { و إن کانت فی کمام } بکسر الکاف جمع أکمة بفتح الهمزة و کسر الکاف و فتح المیم مشددة و هی غطاء الثمرة و النور کالرمان و کذا لو کانت فی کمامین کالجوز و اللوز و هذا هو الظهور المجوز للبیع أیضا و إنما یختلف بدو الصلاح و الظهور فی النخل و یظهر فی غیرها عند جعله تناثر الزهر بعد الانعقاد أو تلون الثمرة أو صفاء لونها أو الحلاوة و طیب الأکل فی مثل التفاح أو النضج فی مثل البطیخ أو تناهی عظم بعضه فی مثل القثاء کما زعمه الشیخ رحمه الله فی المبسوط.
{ و یجوز بیع الخضر بعد انعقادها } و إن لم یتناه عظمها { لقطة و لقطات معینة } أی معلومة العدد { کما یجوز شراء الثمرة الظاهرة و ما یتجدد فی تلک السنة و فی غیرها } مع ضبط السنین لأن الظاهر منها بمنزلة الضمیمة إلى المعدوم سواء کانت المتجددة من جنس الخارجة أم غیره { و یرجع فی اللقطة إلى العرف } فما دل على صلاحیته للقطع یقطع و ما دل على عدمه لصغره أو شک فیه لا یدخل أما الأول فواضح و أما المشکوک فیه فلأصالة بقائه على ملک مالکه و عدم دخوله فیما أخرج باللقط { فلو امتزجت الثانیة } بالأولى لتأخیر المشتری قطعها فی أوانه { تخیر المشتری بین الفسخ و الشرکة } للتعیب بالشرکة و لتعذر تسلیم المبیع منفردا فإن اختار الشرکة فطریق التخلص بالصلح { و لو اختار الإمضاء فهل للبائع الفسخ لعیب الشرکة نظر أقربه ذلک إذا لم یکن تأخر القطع بسببه } بأن یکون قد منع المشتری منه { و حینئذ } أی حین إذ یکون الخیار للبائع { لو کان الاختلاط بتفریط المشتری مع تمکین البائع و قبض المشتری أمکن عدم الخیار للمشتری } لأن التعیب جاء من قبله فیکون درکه علیه لا على البائع کما لو حصل مجیء التلف من قبله { و لو قیل بأن الاختلاط إن کان قبل القبض تخیر المشتری } مطلقا لحصول النقص مضمونا على البائع کما یضمن الجملة کذلک { و إن کان بعده فلا خیار لأحدهما } لاستقرار البیع بالقبض و براءة البائع من درکه بعده { کان قویا } و هذا القول لم یذکر فی الدروس غیره جازما به و هو حسن إن لم یکن الاختلاط قبل القبض بتفریط المشتری و إلا فعدم الخیار له أحسن لأن العیب من جهته فلا یکون مضمونا على البائع و حیث یثبت الخیار للمشتری بوجه لا یسقط ببذل البائع له ما شاء و لا الجمیع على الأقوى لأصالة بقاء الخیار و إن انتفت العلة الموجبة له کما لو بذل للمغبون التفاوت و لما فی قبول المسموح به من المنة.
{ و کذا یجوز بیع ما یخرط } أصل الخرط أن یقبض بالید على أعلى القضیب ثم یمرها علیه إلى أسفله لیأخذ عنه الورق و منه المثل السائر دونه خرط القتاد و المراد هنا ما یقصد من ثمرته ورقه { کالحناء و التوت } بالتاءین المثناتین من فوق { خرطة و خرطات و ما یجز کالرطبة } بفتح الراء و سکون الطاء و هی الفصة و القضب { و البقل } کالنعناع { جزة و جزات و لا تدخل الثمرة } بعد ظهورها { فی بیع الأصول } مطلقا و لا غیره من العقود { إلا فی } ثمرة { النخل } فإنها تدخل فی بیعه خاصة { بشرط عدم التأبیر } و لو نقل أصل النخل بغیر البیع فکغیره من الشجر { و یجوز استثناء ثمرة شجرة معینة أو شجرات } معینة { و جزء مشاع } کالنصف و الثلث { و أرطال معلومة و فی هذین } الفردین و هما استثناء الجزء المشاع و الأرطال المعلومة { یسقط من الثنیا } و هو المستثنى { بحسابه } أی نسبته إلى الأصل { لو خاست الثمرة } بأمر من الله تعالى { بخلاف المعین } کالشجرة و الشجرات فإن استثناءها کبیع الباقی منفردا فلا یسقط منها بتلف شیء من المبیع شیء لامتیاز حق کل واحد منهما عن صاحبه بخلاف الأول لأنه حق شائع فی الجمیع فیوزع الناقص علیهما إذا کان التلف بغیر تفریط قال المصنف رحمه الله فی الدروس و قد یفهم من هذا التوزیع تنزیل شراء صاع من الصبرة على الإشاعة و قد تقدم ما یرجح عدمه ففیه سؤال الفرق و طریق توزیع النقص على الحصة المشاعة جعل الذاهب علیهما و الباقی لهما على نسبة الجزء و أما فی الأرطال المعلومة فیعتبر الجملة بالتخمین و ینسب إلیها المستثنى ثم ینظر الذاهب فیسقط منه بتلک النسبة.
{ مسائل: الأولى لا یجوز بیع الثمرة بجنسها } أی نوعها الخاص کالعنب بالعنب و الزبیب و الرطب بالرطب و التمر { على أصولها } أما بعد جمعها فیصح مع التساوی { نخلا کان } المبیع ثمرة { أو غیره } من الثمار إجماعا فی الأول و على المشهور فی الثانی تعدیة للعلة المنصوصة فی المنع من بیع الرطب بالتمر و هی نقصانه عند الجفاف إن بیعت بیابس و تطرق احتمال الزیادة فی کل من العوضین الربویین و لا فرق فی المنع بین کون الثمن منها و من غیرها و إن کان الأول أظهر منعا { و یسمى فی النخل مزابنة } و هی مفاعلة من الزبن و هو الدفع و منه الزبانیة سمیت بذلک لبنائها على التخمین المقتضی للغبن فیرید المغبون دفعه و الغابن خلافه فیتدافعان و خص التعریف بالنخل للنص علیه بخصوصه مفسرا به المزابنة فی صحیحة عبد الرحمن بن أبی عبد الله عن الصادق ع و ألحق به غیره لما ذکرناه و فی إلحاق الیابس وجه و الرطب نظر { و لا بیع السنبل بحب منه أو من غیره من جنسه و یسمى محاقلة } مأخوذة من الحقل جمع حقلة و هی الساحة التی تزرع سمیت بذلک لتعلقها بزرع فی حقله و خرج بالسنبل بیعه قبل ظهور الحب فإنه جائز لأنه حینئذ غیر مطعوم { إلا العریة } هذا استثناء من تحریم بیع المزابنة و المراد بها النخلة تکون فی دار الإنسان أو بستانه فیشتری مالکهما أو مستأجرهما أو مستعیرهما رطبها { بخرصها تمرا من غیرها } مقدرا موصوفا حالا و إن لم یقبض فی المجلس أو بلغت خمسة أوسق و لا یجوز بتمر منها لئلا یتحد العوضان و لا یعتبر مطابقة ثمرتها جافة لثمنها فی الواقع بل تکفی المطابقة ظنا فلو زادت عند الجفاف عنه أو نقصت لم یقدح فی الصحة و لا عریة فی غیر النخل فإن ألحقناه بالمزابنة و إلا لم یتقید بقیودها.
{ الثانیة یجوز بیع الزرع قائما } على أصوله سواء أحصد أم لا قصد قصله أم لا لأنه قابل للعلم مملوک فتناولته الأدلة خلافا للصدوق حیث شرط کونه سنبلا أو القصل { و حصیدا } أی محصودا و إن لم یعلم مقدار ما فیه لأنه حینئذ غیر مکیل و لا موزون بل یکفی فی معرفته المشاهدة { و قصیلا } أی مقطوعا بالقوة بأن شرط قطعه قبل أن یحصد لعلف الدواب فإذا باعه کذلک وجب على المشتری قصله بحسب الشرط { فلو لم یقصله المشتری فللبائع قصله } و تفریغ أرضه منه لأنه حینئذ ظالم و لا حق لعرق ظالم { و له المطالبة بأجرة أرضه } عن المدة التی بقی فیها بعد إمکان قصله مع الإطلاق و بعد المدة التی شرطا قصله فیها مع التعیین و لو کان شراؤه قبل أوان قصله وجب على البائع الصبر إلى أوانه مع الإطلاق کما لو باع الثمرة و الزرع للحصاد و مقتضى الإطلاق جواز تولی البائع قطعه مع امتناع المشتری منه و إن قدر على الحاکم و کذا أطلق جماعة و الأقوى توقفه على إذنه حیث یمتنع المشتری مع إمکانه فإن تعذر جاز له حینئذ مباشرة القطع دفعا للضرر المنفی و له إبقاؤه و المطالبة بأجرة الأرض عن زمن العدوان و أرش الأرض إن نقصت بسببه إذا کان التأخیر بغیر رضاه.
{ الثالثة یجوز أن یتقبل أحد الشریکین بحصة صاحبه من الثمرة } بخرص معلوم و إن کان منها { و لا یکون } ذلک { بیعا } و من ثم لم یشترط فیه شروط البیع بل معاملة مستقلة و فی الدروس أنه نوع من الصلح { و } یشکل بأنه { یلزم بشرط السلامة } فلو کان صلحا للزم مطلقا و ظاهر المصنف رحمه الله و الجماعة أن الصیغة بلفظ القبالة و ظاهر الأخبار تأدیة بما دل على ما اتفقا علیه و یملک المتقبل الزائد و یلزمه لو نقص و أما الحکم بأن قراره مشروط بالسلامة فوجهه غیر واضح و النص خال عنه و توجیهه بأن المتقبل لما رضی بحصة معینة فی العین صار بمنزلة الشریک فیه أن العوض غیر لازم کونه منها و إن جاز ذلک فالرضا بالقدر لا به مشترکا إلا أن ینزل على الإشاعة کما تقدم و لو کان النقصان لا بآفة بل لخلل فی الخرص لم ینقص شیء کما لا ینقص لو کان بتفریط المتقبل و بعض الأصحاب سد باب هذه المعاملة لمخالفتها للأصول الشرعیة و الحق أن أصلها ثابت و لزومها مقتضى العقد و باقی فروعها لا دلیل علیه.
{ الرابعة یجوز الأکل مما یمر به من ثمر النخل و الفواکه و الزرع بشرط عدم القصد و عدم الإفساد } أما أصل الجواز فعلیه الأکثر و رواه ابن أبی عمیر رحمه الله مرسلا عن الصادق ع و رواه غیره و أما اشتراط عدم القصد فلدلالة ظاهر المرور علیه و المراد کون الطریق قریبة منها بحیث یصدق المرور علیها عرفا لا أن یکون طریقه على نفس الشجرة و أما الشرط الثانی «فرواه عبد الله بن سنان عن الصادق ع قال: یأکل منها و لا یفسد» و المراد به أن یأکل کثیرا بحیث یؤثر فیها أثرا بینا و یصدق معه الإفساد عرفا و یختلف ذلک بکثرة الثمرة و المارة و قلتهما و زاد بعضهم عدم علم الکراهة و لا ظنها و کون الثمرة على الشجرة { و لا یجوز أن یحمل } معه شیئا منها و إن قل للنهی عنه صریحا فی الأخبار و مثله أن یطعم أصحابه وقوفا فیما خالف الأصل على موضع الرخصة و هو أکله بالشرط { و ترکه بالکلیة أولى } للخلاف فیه و لما روی أیضا من المنع منه مع اعتضاده بنص الکتاب الدال على النهی عن أکل أموال الناس بالباطل و بغیر تراض و لقبح التصرف فی مال الغیر و باشتمال أخبار النهی على الحظر و هو مقدم على ما تضمن الإباحة و الرخصة و لمنع کثیر من العمل بخبر الواحد فیما وافق الأصل فکیف فیما خالفه.
***
مقبول
مقالات
دینی مدارس کی قابل تقلید خوبیاں
ایک اچھے مدرس کے اوصاف
اسلام میں استاد کا مقام و مرتبہ
طالب علم کے لئے کامیابی کے زریں اصول