حضرت امام جعفر صادق عليه‌السلام نے فرمایا: جب کوئی مومن اپنے کسی مومن بھائی پر تہمت لگاتا ہے تو اس کا ایمان اس طرح پگھل کر ضائع ہوجاتا ہے جس طرح نمک پانی میں گھل جاتا ہے۔ اصول کافی کتاب الایمان والکفر باب التھمۃ حدیث1

شرح لمعہ حصہ سوم

القول فی الآداب

{ القول فی الآداب و هی أربعة و عشرون:‏ الأول التفقه فیما یتولاه‏ } من التکسب لیعرف صحیح العقد من فاسده و یسلم من الربا { و } لا یشترط معرفة الأحکام بالاستدلال کما یقتضیه ظاهر الأمر بالتفقه بل‏ { یکفی التقلید } لأن المراد به هنا معرفتها على وجه یصح «و قد قال علی ع: من اتجر بغیر علم فقد ارتطم فی الربا ثم ارتطم».

{ الثانی التسویة بین المعاملین فی الإنصاف‏ } فلا یفرق بین المماکس و غیره و لا بین الشریف و الحقیر نعم لو فاوت بینهم بسبب فضیلة و دین فلا بأس لکن یکره للآخذ قبول ذلک و لقد کان السلف یوکلون فی الشراء من لا یعرف هربا من ذلک.

{ الثالث إقالة النادم‏ } «قال الصادق ع: أیما عبد مسلم أقال مسلما فی بیع أقال الله عثرته یوم القیامة» و هو مطلق فی النادم و غیره إلا أن ترتب الغایة مشعر به و إنما یفتقر إلى الإقالة { إذا تفرقا من المجلس أو شرطا عدم الخیار } فلو کان‏ للمشتری خیار فسخ به و لم یکن محتاجا إلیها { و هل تشرع الإقالة فی زمن الخیار الأقرب نعم‏ } لشمول الأدلة خصوصا الحدیث السابق فإنه لم یتقید بتوقف المطلوب علیها { و لا یکاد یتحقق الفائدة } فی الإقالة حینئذ { إلا إذا قلنا هی بیع‏ } فیترتب علیها أحکام البیع من الشفعة و غیرها بخلاف الفسخ أو قلنا { بأن الإقالة من ذی الخیار إسقاط للخیار } لدلالتها على الالتزام بالبیع و إسقاط الخیار لا یختص بلفظ بل یحصل بکل ما دل علیه من قول و فعل و تظهر الفائدة حینئذ فیما لو تبین بطلان الإقالة فلیس له الفسخ بالخیار { و یحتمل سقوط خیاره بنفس طلبها مع علمه بالحکم‏ } لما ذکرناه من الوجه و من ثم قیل بسقوط الخیار لمن قال‏ لصاحبه اختر و هو مروی أیضا و الأقوى عدم السقوط فی الحالین لعدم دلالته على الالتزام حتى بالالتزام و یجوز أن یکون مطلوبه من الإقالة تحصیل الثواب بها فلا ینافی إمکان فسخه بسبب آخر و هو من أتم الفوائد.

{ الرابع عدم تزیین المتاع‏ } لیرغب فیه الجاهل مع عدم غایة أخرى للزینة أما تزیینه لغایة أخرى کما لو کانت الزینة مطلوبة عادة فلا بأس.

{ الخامس ذکر العیب‏ } الموجود فی متاعه { إن کان‏ } فیه عیب ظاهرا کان أم خفیا للخبر و لأن ذلک من تمام الإیمان و النصیحة.

{ السادس ترک الحلف على البیع و الشراء } «قال ص: ویل للتاجر من لا و الله و بلى و الله» «و قال ص: من باع و اشترى فیحفظ خمس خصال و إلا فلا یشتری و لا یبیع الربا و الحلف و کتمان العیب و المدح إذا باع و الذم إذا اشترى» «و قال الکاظم ع: ثلاثة لا ینظر الله إلیهم أحدهم رجل اتخذ الله عز و جل بضاعة لا یشتری إلا بیمین و لا یبیع إلا بیمین و موضع الأدب الحلف صادقا أما الکاذب فعلیه لعنة الله».

{ السابع المسامحة فیهما و خصوصا فی شراء آلات الطاعات‏ } فإن ذلک موجب للبرکة و الزیادة و کذا یستحب فی القضاء و الاقتضاء للخبر.

{ الثامن تکبیر المشتری ثلاثا و تشهده الشهادتین بعد الشراء } و لیقل بعدهما اللهم إنی اشتریته التمس فیه من فضلک فاجعل لی فیه فضلا اللهم إنی اشتریته التمس فیه رزقا فاجعل لی فیه رزقا.

{ التاسع أن یقبض ناقصا و یدفع راجحا نقصانا و رجحانا لا یؤدی إلى الجهالة } بأن یزید کثیرا بحیث یجهل مقداره تقریبا و لو تنازعا فی تحصیل الفضیلة قدم من بیده المیزان و المکیال لأنه الفاعل المأمور بذلک زیادة على کونه معطیا و آخذا.

{ العاشر أن لا یمدح أحدهما سلعته و لا یذم سلعة صاحبه‏ } للخبر المتقدم و غیره { و لو ذم سلعة نفسه بما لا یشتمل على الکذب فلا بأس. }

{ الحادی عشر ترک الربح على المؤمنین‏ } «قال الصادق ع: ربح المؤمن على المؤمن حرام. إلا أن یشتری بأکثر من مائة درهم فأربح علیه قوت یومک أو یشتریه للتجارة فأربحوا علیهم و أرفقوا بهم» { إلا مع الحاجة فیأخذ منهم نفقة یوم‏ } له و لعیاله { موزعة على المعاملین‏ } فی ذلک الیوم مع انضباطهم و إلا ترک الربح على المعاملین بعد تحصیل قوت یومه کل ذلک مع شرائهم للقوت أما للتجارة فلا بأس به مع الرفق کما دل علیه الخبر.

{ الثانی عشر ترک الربح على الموعود بالإحسان‏ } بأن یقول له‏ هلم أحسن إلیک فیجعل إحسانه الموعود به ترک الربح علیه { قال الصادق ع إذا قال الرجل للرجل هلم أحسن بیعک یحرم علیه الربح‏ } و المراد به الکراهة المؤکدة.

{ الثالث عشر ترک السبق إلى السوق و التأخر فیه‏ } بل یبادر إلى قضاء حاجته و یخرج منه لأنه مأوى الشیاطین کما أن المسجد مأوى الملائکة فیکون على العکس و لا فرق فی ذلک بین التاجر و غیره و لا بین أهل السوق عادة و غیرهم.

{ الرابع عشر ترک معاملة الأدنین‏ } و هم الذین یحاسبون على الشی‏ء الأدون أو من لا یسره الإحسان و لا تسوؤه الإساءة أو من لا یبالی بما قال و لا ما قیل فیه‏ { و المحارفین‏ } بفتح الراء و هم الذین لا یبارک لهم فی کسبهم قال الجوهری رجل محارف بفتح الراء أی محدود محروم و هو خلاف قولک مبارک و قد حورف کسب‏ فلان إذا شدد علیه فی معاشه کأنه میل برزقه عنه { و المئوفین‏ } أی ذوی الآفة و النقص فی أبدانهم للنهی عنه فی الأخبار معللا بأنهم أظلم شی‏ء { و الأکراد } للحدیث «عن الصادق ع: معللا بأنهم حی من أحیاء الجن کشف الله عنهم الغطاء» و نهى فیه أیضا عن مخالطتهم { و أهل الذمة } للنهی عنه و لا یتعدى إلى غیرهم من أصناف الکفار للأصل و الفارق { و ذوی الشبهة فی المال‏ } کالظلمة لسریان شبههم إلى ماله.

{ الخامس عشر ترک التعرض للکیل أو الوزن إذا لم یحسن‏ } حذرا من الزیادة و النقصان المؤدیین إلى المحرم و قیل یحرم حینئذ للنهی عنه فی الأخبار المقتضی للتحریم و حمل على الکراهة.

{ السادس عشر ترک الزیادة فی السلعة وقت النداء } علیها من الدلال بل یصبر حتى یسکت ثم یزید إن أراد «لقول علی ع: إذا نادى المنادی فلیس لک أن تزید» و إنما یحرم الزیادة النداء و یحلها السکوت.

{ السابع عشر ترک السوم‏ } و هو الاشتغال بالتجارة { ما بین طلوع الفجر إلى طلوع الشمس‏ } لنهی النبی ص عنه و لأنه وقت الدعاء و مسألة الله تعالى لا وقت تجارة «و فی الخبر: أن الدعاء فیه أبلغ فی طلب الرزق من الضرب فی البلاد».

{ الثامن عشر ترک دخول المؤمن فی سوم أخیه‏ } المؤمن { بیعا و شراء } بأن یطلب ابتیاع الذی یرید أن یشتریه و یبذل زیادة عنه لیقدمه البائع أ و یبذل للمشتری متاعا غیر ما اتفق هو و البائع علیه «لقول النبی ص: لا یسوم الرجل على سوم أخیه» و هو خبر معناه النهی و من ثم قیل بالتحریم لأنه الأصل فی النهی و إنما یکره أو یحرم { بعد التراضی أو قربة } فلو ظهر له ما یدل على عدمه فلا کراهة و لا تحریم { و لو کان السوم بین اثنین‏ } سواء دخل أحدهما على النهی أم لا بأن ابتدءا فیه معا قیل محل النهی { لم یجعل نفسه بدلا من أحدهما } لصدق الدخول فی السوم { و لا کراهة فیما یکون فی الدلالة } لأنها موضوعة عرفا لطلب الزیادة ما دام الدلال یطلبها فإذا حصل الاتفاق بین الدلال و الغریم تعلقت الکراهة لأنه لا یکون حینئذ فی الدلالة و إن کان بید الدلال { و فی کراهة طلب المشتری من بعض الطالبین الترک له نظر } من عدم صدق الدخول فی السوم من حیث الطلب منه و من مساواته له فی المعنى حیث أراد أن یحرمه مطلوبه و الظاهر القطع بعدم التحریم على القول به فی السوم و إنما الشک فی الکراهة { و لا کراهیة فی ترک الملتمس منه‏ } لأنه قضاء حاجة لأخیه و ربما استحبت إجابته لو کان مؤمنا و یحتمل الکراهة لو قلنا بکراهة طلبه لإعانته له على فعل المکروه و هذه الفروع من خواص الکتاب.

{ التاسع عشر ترک توکل حاضر لباد } و هو الغریب الجالب‏ للبلد و إن کان قرویا «قال النبی ص: لا یتوکل حاضر لباد دعوا الناس یرزق الله بعضهم من بعض» و حمل بعضهم النهی على التحریم و هو حسن لو صح الحدیث و إلا فالکراهة أوجه للتسامح فی دلیلها و شرطه ابتداء الحضری به فلو التمسه منه الغریب فلا بأس به و جهل الغریب بسعر البلد فلو علم به لم یکره بل کانت مساعدته محض الخیر و لو باع مع النهی انعقد و إن قیل بتحریمه و لا بأس بشراء البلدی له للأصل.

{ العشرون ترک التلقی للرکبان‏ } و هو الخروج إلى الرکب القاصد إلى بلد للبیع علیهم أو الشراء منهم { و حده أربعة فراسخ‏ } فما دون فلا یکره ما زاد لأنه سفر للتجارة و إنما یکره‏ { إذا قصد الخروج لأجله‏ } فلو اتفق مصادفة الرکب فی خروجه لغرض لم یکن به بأس { و مع جهل البائع أو المشتری القادم بالسعر } فی البلد فلو علم به لم یکره کما یشعر به تعلیله ص «فی قوله: لا یتلق أحدکم تجارة خارجا من المصر و المسلمون یرزق الله بعضهم من بعض» و الاعتبار بعلم من یعامله خاصة { و } کذا ینبغی‏ { ترک شراء ما یتلقى‏ } ممن اشتراه من الرکب بالشرائط و من ترتبت یده على یده و أن ترامى «لقول الصادق ع: لا تلق و لا تشتر ما یتلقى و لا تأکل منه» و ذهب جماعة إلى الحریم لظاهر النهی فی هذه الأخبار و على القولین یصح البیع { و لا خیار للبائع و المشتری إلا مع الغبن‏ } فیتخیر المغبون على الفور فی الأقوى و لا کراهة فی الشراء و البیع منه بعد وصوله إلى حدود البلد بحیث لا یصدق التلقی و إن کان جاهلا بسعره للأصل و لا فی بیع نحو المأکول و العلف علیهم و إن تلقى.

{ الحادی و العشرون ترک الحکرة } بالضم و هو جمع الطعام و حبسه یتربص به الغلاء و الأقوى تحریمه مع حاجة الناس إلیه لصحة الخبر بالنهی عنه عن النبی ص و أنه لا یحتکر الطعام‏ إلا خاطئ و أنه ملعون و إنما تثبت الحکرة { فی‏ } سبعة أشیاء { الحنطة و الشعیر و التمر و الزبیب و السمن و الزیت و الملح‏ } و إنما یکره إذا وجد باذل غیره یکتفی به الناس { و لو لم یوجد غیره وجب البیع‏ } مع الحاجة و لا یتقید بثلاثة أیام فی الغلاء و أربعین فی الرخص و ما روی من التحدید بذلک محمول على حصول الحاجة فی ذلک الوقت لأنه مظنتها { و یسعر } علیه حیث یجب علیه البیع { إن أجحف‏ } فی الثمن لما فیه من الإضرار المنفی { و إلا فلا } و لا یجوز التسعیر فی الرخص مع عدم الحاجة قطعا و الأقوى أنه مع الإجحاف حیث یؤمر به لا یسعر علیه أیضا بل یؤمر بالنزول عن المجحف و إن کان فی معنى التسعیر إلا أنه لا یحصر فی قدر خاص‏.

{ الثانی و العشرون ترک الربا فی المعدود على الأقوى‏ } للأخبار الصحیحة الدالة على اختصاصه بالمکیل و الموزون و قیل یحرم فیه أیضا استنادا إلى روایة ظاهرة فی الکراهة { و کذا فی النسیئة } فی الربوی { مع اختلاف الجنس‏ } کالتمر بالزبیب و إنما کره فیه للأخبار الدالة على النهی عنه إلا أنها فی الکراهة أظهر «لقوله ص: إذا اختلف الجنس فبیعوا کیف شئتم» و قیل بتحریمه لظاهر النهی السابق.

{ الثالث و العشرون ترک نسبة الربح و الوضیعة إلى رأس المال‏ } بأن یقول بعتک بمائة و ربح المائة عشرة أو وضیعتها للنهی عنه و لأنه بصورة الربا و قیل یحرم عملا بظاهر النهی و ترک نسبته کذلک أن یقول بعتک بکذا و ربح کذا أو وضیعته.

{ الرابع و العشرون ترک بیع ما لا یقبض مما یکال أو یوزن‏ } للنهی عنه فی أخبار صحیحة حملت على الکراهة جمعا بینها و بین ما دل على الجواز و الأقوى التحریم وفاقا للشیخ رحمه الله فی المبسوط مدعیا الإجماع و العلامة رحمه الله فی التذکرة و الإرشاد لضعف روایات الجواز المقتضیة لحمل النهی فی الأخبار الصحیحة على غیر ظاهره‏.

***