حضرت امام محمد باقر عليه‌السلام نے فرمایا: مومن نہ تو بزدل ہوتا ہے اور نہ ہی حریص اور کنجوس۔ وسائل الشیعۃ حدیث11473

شرح لمعہ حصہ سوم

مسائل

{ و هنا مسائل‏: الأولى یشترط کون المبیع مما یملک‏ } أی یقبل الملک شرعا { فلا یصح بیع الحر و ما لا نفع فیه غالبا کالحشرات‏ } بفتح الشین کالحیات و العقارب و الفئران و الخنافس‏ و النمل و نحوها إذ لا نفع فیها یقابل بالمال و إن ذکر لها منافع فی الخواص و هو الخارج بقوله غالبا { و فضلات الإنسان‏ } و إن کانت طاهرة { إلا لبن المرأة } فیصح بیعه و المعاوضة علیه مقدرا بالمقدار المعلوم أو المدة لعظم الانتفاع به { و لا المباحات قبل الحیازة } لانتفاء الملک عنها حینئذ و المتبایعان فیها سیان و کذا بعد الحیازة قبل نیة التملک إن اعتبرناها فیه کما هو الأجود { و لا الأرض المفتوحة عنوة } بفتح العین أی قهرا کأرض العراق و الشام لأنها للمسلمین قاطبة لا تملک على الخصوص { إلا تبعا لآثار المتصرف‏ } من بناء و شجر فیه فیصح فی الأقوى و تبقى تابعة له ما دامت الآثار فإذا زالت رجعت إلى أصلها و المراد منها المحیاة وقت الفتح أما الموات فیملکها المحیی و یصح بیعها کغیرها من الأملاک.

{ و الأقرب عدم جواز بیع رباع مکة } أی دورها { زادها الله شرفا لنقل الشیخ فی الخلاف الإجماع‏ } على عدم جوازه‏ { إن قلنا إنها فتحت عنوة } لاستواء الناس فیها حینئذ و لو قلنا إنها فتحت صلحا جاز و فی تقیید المنع بالقول بفتحها عنوة مع تعلیله بنقل الإجماع المنقول بخبر الواحد تنافر لأن الإجماع إن ثبت لم یتوقف على أمر آخر و إن لم یثبت افتقر إلى التعلیل بالفتح عنوة و غیره و یبقى فیه أنه على ما اختاره سابقا من ملکه تبعا للآثار ینبغی الجواز للقطع بتجدد الآثار فی جمیع دورها عما کانت علیه عام الفتح و ربما علل المنع بالروایة عن النبی ص بالنهی عنه و بکونها فی حکم المسجد لآیة الإسراء مع أنه کان من بیت أم هانئ لکن الخبر لم یثبت و حقیقة المسجدیة منتفیة و مجاز المجاورة و الشرف و الحرمة ممکن و الإجماع غیر متحقق فالجواز متجه.

{ الثانیة یشترط فی المبیع أن یکون مقدورا على تسلیمه‏ فلو باع الحمام الطائر } أو غیره من الطیور المملوکة { لم یصح إلا أن تقضی العادة بعوده‏ } فیصح لأنه حینئذ کالعبد المنفذ فی الحوائج و الدابة المرسلة { و لو باع‏ } المملوک‏ { الآبق‏ } المتعذر تسلیمه { صح مع الضمیمة } إلى ما یصح بیعه منفردا { فإن وجده‏ } المشتری و قدر على إثبات یده علیه { و إلا کان الثمن بإزاء الضمیمة } و نزل الآبق بالنسبة إلى الثمن منزلة المعدوم و لکن لا یخرج بالتعذر عن ملک المشتری فیصح عتقه عن الکفارة و بیعه لغیره مع الضمیمة { و لا خیار للمشتری مع العلم بإباقه‏ } لقدومه على النقص أما لو جهل جاز الفسخ إن کان البیع صحیحا و یشترط فی بیعه ما یشترط فی غیره من کونه معلوما موجودا عند العقد و غیر ذلک سوى القدرة على تسلیمه فلو ظهر تلفه‏ حین البیع أو استحقاقه لغیر البائع أو مخالفا للوصف بطل البیع فیما یقابله فی الأولین و تخیر المشتری فی الأخیر على الظاهر { و لو قدر المشتری على تحصیله‏ } دون البائع { فالأقرب عدم اشتراط الضمیمة } فی صحة البیع لحصول الشرط و هو القدرة على تسلمه و وجه الاشتراط صدق الإباق معه الموجب للضمیمة بالنص و کون الشرط التسلیم و هو أمر آخر غیر التسلم و یضعف بأن الغایة المقصودة من التسلیم حصوله بید المشتری بغیر مانع و هی موجودة و الموجبة للضمیمة العجز عن تحصیله و هی مفقودة { و عدم لحوق أحکامها لو ضم‏ } فیوزع الثمن علیهما لو لم یقدر على تحصیله أو تلف قبل القبض و لا یتخیر لو لم یعلم بإباقه‏ و لا یشترط فی الضمیمة صحة إفرادها بالبیع لأنه حینئذ بمنزلة المقبوض و غیر ذلک من الأحکام و لا یلحق بالآبق غیره مما فی معناه کالبعیر الشارد و الفرس العائر على الأقوى بل المملوک المتعذر تسلیمه بغیر الإباق اقتصارا فیما خالف الأصل على المنصوص.

{ أما الضال و المجحود } من غیر إباق‏ { فیصح البیع و یراعى بإمکان التسلیم‏ } فإن أمکن فی وقت قریب لا یفوت به شی‏ء من المنافع یعتد به أو رضی المشتری بالصبر إلى أن یسلم لزم { و إن تعذر فسخ المشتری إن شاء } و إن شاء التزم و بقی على ملکه ینتفع به بالعتق و نحوه و یحتمل قویا بطلان البیع لفقد شرط الصحة و هو إمکان التسلیم و کما یجوز جعل الآبق مثمنا یجوز جعله ثمنا سواء أ کان فی مقابلة آبق آخر أم غیره لحصول معنى البیع فی الثمن و المثمن.

{ و فی احتیاج العبد الآبق المجعول ثمنا إلى الضمیمة احتمال‏ } لصدق‏ الإباق المقتضی لها { و لعله الأقرب‏ } لاشتراکهما فی العلة المقتضیة لها { و حینئذ یجوز أن یکون أحدهما ثمنا و الآخر مثمنا مع الضمیمتین و لا یکفی‏ } فی الضمیمة فی الثمن و المثمن { ضم آبق آخر إلیه‏ } لأن الغرض من الضمیمة أن تکون ثمنا إذا تعذر تحصیله فتکون جامعة لشرائطه التی من جملتها إمکان التسلیم و الآبق الآخر لیس کذلک { و لو تعددت العبید } فی الثمن و المثمن { کفت ضمیمة واحدة } لصدق الضمیمة مع الآبق و لا یعتبر فیها کونها متمولة إذا وزعت على کل واحد لأن ذلک یصیر بمنزلة ضمائم مع أن الواحدة کافیة و هذه الفروع من خواص هذا الکتاب و مثلها فی تضاعیفه کثیر ننبه علیه إن شاء الله تعالى فی مواضعه.

{ الثالثة یشترط فی المبیع‏ أن یکون طلقا فلا یصح بیع الوقف‏ } العام مطلقا إلا أن یتلاشى و یضمحل بحیث لا یمکن الانتفاع به فی الجهة المقصودة مطلقا کحصیر یبلى و لا یصلح‏ للانتفاع به فی محل الوقف و جذع ینکسر کذلک و لا یمکن صرفهما بأعیانهما فی الوقود لمصالحه کأجر المسجد فیجوز بیعه حینئذ و صرفه فی مصالحه إن لم یمکن الاعتیاض عنه بوقف و لو لم‏ یکن أصله موقوفا بل اشتری للمسجد مثلا من غلته أو بذله له باذل صح للناظر بیعه مع المصلحة مطلقا.

{ و لو أدى بقاؤه إلى خرابه لخلف بین أربابه‏ } فی الوقف المحصور { فالمشهور الجواز } أی جواز بیعه حینئذ و فی الدروس اکتفى فی جواز بیعه بخوف خرابه أو خلف أربابه المؤدی إلى فساده و قل أن یتفق‏ فی هذه المسألة فتوى واحد بل فی کتاب واحد فی باب البیع و الوقف فتأملها أو طالع شرح المصنف للإرشاد تطلع على ذلک و الأقوى فی المسألة ما دلت علیه صحیحة علی بن مهزیار عن أبی جعفر الجواد ع من جواز بیعه إذا وقع بین أربابه خلف شدید و علله ع بأنه ربما جاء فیه تلف الأموال و النفوس و ظاهره أن خوف أدائه إلیهما أو إلى أحدهما لیس بشرط بل هو مظنة لذلک و من هذا الحدیث اختلفت إفهامهم فی الشرط المسوغ للبیع ففهم المصنف هنا أن المعتبر الخلف المؤدی إلى الخراب نظرا إلى تعلیله بتلف المال فإن الظاهر أن المراد بالمال الوقف إذ لا دخل لغیره فی ذلک و لا یجوز بیعه فی غیر ما ذکرناه و إن احتاج إلى بیعه أرباب الوقف و لم تکفهم غلته أو کان بیعه أعود أو غیر ذلک مما قیل لعدم دلیل صالح علیه و حیث یجوز بیعه یشتری بثمنه ما یکون وقفا على ذلک الوجه إن أمکن مراعیا للأقرب‏ إلى صفته فالأقرب و المتولی لذلک الناظر إن کان و إلا الموقوف علیهم إن انحصروا و إلا فالناظر العام { و لا } بیع الأمة { المستولدة } من المولى و یتحقق الاستیلاد المانع من البیع بعلوقها فی ملکه و إن لم تلجه الروح کما سیأتی فقوله‏ { ما دام الولد حیا } مبنی على الأغلب أو على التجوز لأنه قبل ولوج الروح لا یوصف بالحیاة إلا مجازا و لو مات صارت کغیرها من إمائه عندنا أما مع حیاته فلا یجوز بیعها { إلا فی ثمانیة مواضع‏ } و هذا الجمع من خواص هذا الکتاب:

{ أحدها فی ثمن رقبتها مع إعسار مولاها سواء کان حیا أو میتا } أما مع الموت فموضع وفاق و أما مع الحیاة فعلى أصح القولین لإطلاق النص و المراد بإعساره أن لا یکون له من المال ما یوفی ثمنها زائدا على المستثنیات فی وفاء الدین. { و ثانیها إذا جنت على غیر مولاها } فیدفع ثمنها فی الجنایة أو رقبتها إن رضی المجنی علیه و لو کانت الجنایة على مولاها لم یجز لأنه لا یثبت له على ماله مال.

{ و ثالثها إذا عجز مولاها عن نفقتها } و لو أمکن تأدیها ببیع‏ بعضها وجب الاقتصار علیه وقوفا فیما خالف الأصل على موضع الضرورة.

{ و رابعها إذا مات قریبها و لا وارث له سواها } لتعتق و ترثه و هو تعجیل عتق أولى بالحکم من إبقائها لتعتق بعد وفاة مولاها.

{ و خامسها إذا کان علوقها بعد الارتهان‏ } فیقدم حق المرتهن لسبقه و قیل یقدم حق الاستیلاد لبناء العتق على التغلیب و لعموم النهی عن بیعها.

{ و سادسها إذا کان علوقها بعد الإفلاس‏ } أی بعد الحجر على المفلس فإن مجرد ظهور الإفلاس لا یوجب تعلق حق الدیان بالمال و الخلاف هنا کالرهن.

{ و سابعها إذا مات مولاها و لم یخلف سواها و علیه دین مستغرق‏ و إن لم یکن ثمنا لها } لأنها إنما تعتق بموت مولاها من نصیب ولدها و لا نصیب له مع استغراق الدین فلا تعتق و تصرف فی الدین.

{ و ثامنها بیعها على من تنعتق علیه‏ فإنه فی قوة العتق‏ } فیکون تعجیل خیر یستفاد من مفهوم الموافقة حیث إن المنع من البیع لأجل العتق { و فی جواز بیعها بشرط العتق نظر أقربه‏ الجواز } لما ذکر فإن لم یف المشتری بالشرط فسخ البیع وجوبا فإن لم یفسخه المولى احتمل انفساخه بنفسه و فسخ الحاکم إن اتفق و هذا موضع تاسع و ما عدا الأول من هذه المواضع غیر منصوص بخصوصه و للنظر فیه مجال و قد حکاها فی الدروس بلفظ قیل و بعضها جعله احتمالا من غیر ترجیح لشی‏ء منها و زاد بعضهم مواضع أخر عاشرها فی کفن سیدها إذا لم یخلف سواها و لم یمکن بیع بعضها فیه و إلا اقتصر علیه و حادی عشرها إذا أسلمت قبل مولاها الکافر و ثانی عشرها إذا کان ولدها غیر وارث لکونه قاتلا أو کافرا لأنها لا تنعتق بموت مولاها حینئذ إذ لا نصیب لولدها و ثالث عشرها إذا جنت على مولاها جنایة تستغرق قیمتها و رابع‏ عشرها إذا قتلته خطأ و خامس عشرها إذا حملت فی زمن خیار البائع أو المشترک ثم فسخ البائع بخیاره و سادس عشرها إذا خرج مولاها عن الذمة و ملکت أمواله التی هی منها و سابع عشرها إذا لحقت هی بدار الحرب ثم استرقت و ثامن عشرها إذا کانت لمکاتب مشروط ثم فسخ کتابته و تاسع عشرها إذا شرط أداء الضمان منها قبل الاستیلاد ثم أولدها فإن حق المضمون له أسبق من حق الاستیلاد کالرهن و الفلس السابقین و العشرون إذا أسلم أبوها أو جدها و هی مجنونة أو صغیرة ثم استولدها الکافر بعد البلوغ قبل أن تخرج عن ملکه و هذه فی حکم إسلامها عنده و فی کثیر من هذه المواضع نظر.

{ الرابعة لو جنى العبد خطأ لم تمنع جنایته من بیعه‏ } لأنه لم یخرج عن ملک مولاه بها و التخییر فی فکه للمولى فإن شاء فکه بأقل الأمرین من أرش الجنایة و قیمته و إن شاء دفعه إلى المجنی علیه أو ولیه لیستوفی من رقبته ذلک فإذا باعه‏ بعد الجنایة کان التزاما بالفداء على أصح القولین ثم إن فداه و إلا جاز للمجنی علیه استرقاقه فینفسخ البیع إن استوعبت قیمته لأن حقه أسبق و لو کان المشتری جاهلا بعیبه تخیر أیضا { و لو جنى عمدا فالأقرب أنه‏ } أی البیع { موقوف على رضا المجنی علیه أو ولیه‏ } لأن التخییر فی جنایة العمد إلیه و إن لم یخرج عن‏ ملک سیده فبالثانی یصح البیع و بالأول یثبت التخییر فیضعف قول الشیخ ببطلان البیع فیه نظرا إلى تعلق حق المجنی علیه قبله و رجوع الأمر إلیه فإن ذلک لا یقتضی البطلان و لا یقتصر عن بیع الفضولی ثم إن أجاز البیع و رضی بفدائه بالمال و فکه المولى لزم البیع و إن قتله أو استرقه بطل و یتخیر المشتری قبل استقرار حاله‏ مع جهله للعیب المعرض للفوات و لو کانت الجنایة فی غیر النفس و استوفى فباقیه مبیع و للمشتری الخیار مع جهله للتبعیض مضافا إلى العیب سابقا. { الخامسة یشترط علم الثمن قدرا و جنسا و وصفا } قبل إیقاع عقد البیع { فلا یصح البیع بحکم أحد المتعاقدین أو أجنبی‏ } اتفاقا و إن ورد فی روایة شاذة جواز تحکیم المشتری فیلزمه الحکم بالقیمة فما زاد { و لا بثمن مجهول القدر و إن شوهد } لبقاء الجهالة و ثبوت الغرر المنفی معها خلافا للشیخ فی الموزون و للمرتضى فی مال السلم و لابن الجنید فی المجهول مطلقا إذا کان المبیع صبرة مع اختلافهما جنسا { و لا مجهول الصفة } کمائة درهم و إن کانت مشاهدة لا یعلم وصفها مع تعدد النقد الموجود { و لا مجهول الجنس و إن علم قدره‏ } لتحقق الجهالة فی الجمیع فلو باع کذلک کان فاسدا و إن اتصل به القبض و لا یکون کالمعاطاة لأن شرطها اجتماع شرائط صحة البیع سوى العقد الخاص { فإن قبض المشتری المبیع و الحال هذه کان مضمونا علیه‏ } لأن کل‏ عقد یضمن بصحیحه یضمن بفاسده و بالعکس فیرجع به و بزوائده متصلة و منفصلة و بمنافعه المستوفاة و غیرها على الأقوى و یضمنه‏ { إن تلف بقیمته یوم التلف‏ } على الأقوى و قیل یوم القبض و قیل الأعلى منه إلیه و هو حسن إن کان التفاوت بسبب نقص فی العین أو زیادة إما باختلاف السوق فالأول أحسن و لو کان مثلیا ضمنه بمثله فإن تعذر فقیمته یوم الإعواز على الأقوى. { السادسة إذا کان العوضان من المکیل أو الموزون أو المعدود فلا بد من اعتبارهما بالمعتاد } من الکیل أو الوزن أو العدد فلا یکفی المکیال المجهول کقصعة حاضرة و إن تراضیا به و لا الوزن المجهول کالاعتماد على صخرة معینة و إن عرفا قدرها تخمینا و لا العدد المجهول بأن عولا على ملی‏ء الید أو آلة یجهل ما تشتمل علیه ثم اعتبر العدد به للغرر المنهی عنه فی ذلک کله { و لو باع المعدود وزنا صح‏ } لارتفاع الجهالة به و ربما کان أضبط { و لو باع الموزون کیلا أو بالعکس أمکن الصحة فیهما } للانضباط و روایة وهب عن الصادق ع و رجحه فی سلم الدروس‏ { و یحتمل صحة العکس‏ } و هو بیع المکیل وزنا { لا الطرد لأن الوزن أصل للکیل‏ } و أضبط منه و إنما عدل إلى الکیل تسهیلا { و لو شق العد } فی المعدود لکثرته‏ أو لضرورة { اعتبر مکیال و نسب الباقی إلیه‏ } و اغتفر التفاوت الحاصل بسببه و کذا القول فی المکیل و الموزون حیث یشق وزنهما و کیلهما و عبر کثیر من الأصحاب فی ذلک بتعذر العد و الاکتفاء بالمشقة و العسر کما فعل المصنف أولى بل لو قیل بجوازه مطلقا لزوال الغرر و حصول العلم و اغتفار التفاوت کان حسنا و فی بعض الأخبار دلالة علیه.

{ السابعة یجوز ابتیاع جزء معلوم النسبة } کالنصف و الثلث { مشاعا تساوت أجزاؤه‏ } کالحبوب و الأدهان { أو اختلفت‏ } کالجواهر و الحیوان { إذا کان الأصل‏ } الذی بیع جزؤه‏ { معلوما } بما یعتبر فیه من کیل أو وزن أو عد أو مشاهدة { فیصح بیع نصف الصبرة المعلومة } المقدار و الوصف { و نصف الشاة المعلومة } بالمشاهدة أو الوصف { و لو باع شاة غیر معلومة من قطیع بطل‏ } و إن علم عدد ما اشتمل علیه من الشیاة و تساوت أثمانها لجهالة عین المبیع { و لو باع قفیزا من صبرة صح و إن لم یعلم کمیة الصبرة } لأن المبیع مضبوط المقدار و ظاهره الصحة و إن لم یعلم اشتمال الصبرة على القدر المبیع { فإن نقصت تخیر المشتری بین الأخذ } للموجود منها { بالحصة } أی بحصته من الثمن { و بین الفسخ‏ } لتبعض الصفقة و اعتبر بعضهم العلم باشتمالها على المبیع أو إخبار البائع به و إلا لم یصح و هو حسن نعم لو قیل بالاکتفاء بالظن الغالب باشتمالها علیه‏ کان متجها و یتفرع علیه ما ذکره أیضا و اعلم أن أقسام بیع الصبرة عشرة ذکر المصنف بعضها منطوقا و بعضها مفهوما و جملتها أنها إما أن تکون معلومة المقدار أو مجهولته فإن کانت معلومة صح بیعها أجمع و بیع جزء منها معلوم مشاع و بیع مقدار کقفیز تشتمل علیه و بیعها کل قفیز بکذا لا بیع کل قفیز منها بکذا و المجهولة یبطل بیعها فی جمیع الأقسام الخمسة إلا الثالث و هل ینزل القدر المعلوم فی الصورتین على الإشاعة أو یکون المبیع ذلک المقدار فی الجملة وجهان أجودهما الثانی و تظهر الفائدة فیما لو تلف بعضها فعلى الإشاعة یتلف من المبیع بالنسبة و على الثانی یبقى المبیع ما بقی قدره.

{ الثامنة یکفی المشاهدة عن الوصف‏ و لو غاب وقت الابتیاع‏ } بشرط أن یکون مما لا یتغیر عادة کالأرض و الأوانی و الحدید و النحاس أو لا تمضی مدة یتغیر فیها عادة و یختلف باختلافها زیادة و نقصانا کالفاکهة و الطعام و الحیوان فلو مضت المدة کذلک لم یصح لتحقق الجهالة المترتبة على تغیره عن تلک الحالة نعم لو احتمل الأمرین صح عملا بأصالة البقاء { فإن ظهر المخالفة } بزیادته أو نقصانه فإن کان یسیرا یتسامح بمثله عادة فلا خیار { و إلا تخیر المغبون‏ } منهما و هو البائع إن ظهر زائدا و المشتری إن ظهر ناقصا { و لو اختلفا فی التغیر قدم قول المشتری مع یمینه‏ } إن کان هو المدعى للتغیر الموجب للخیار و البائع ینکره لأن البائع یدعی علمه بهذه الصفة و هو ینکره و لأن الأصل عدم وصول حقه إلیه‏ فیکون فی معنى المنکر و لأصالة بقاء یده على الثمن و ربما قیل بتقدیم قول البائع لتحقق الاطلاع المجوز للبیع و أصالة عدم التغیر و لو انعکس الفرض بأن ادعى البائع تغیره فی جانب الزیادة و أنکر المشتری احتمل تقدیم قول المشتری أیضا کما یقتضیه إطلاق العبارة لأصالة عدم التغیر و لزوم البیع و الظاهر تقدیم قول البائع لعین ما ذکر فی المشتری و فی تقدیم قول‏ المشتری فیهما جمع بین متنافیین مدعی و دلیلا و المشهور فی کلامهم هو القسم الأول فلذا أطلق المصنف هنا لکن‏ نافره تعمیمه الخیار للمغبون منهما قبله و عطفه علیه مطلقا و لو اتفقا على تغیره لکن اختلفا فی تقدمه على البیع و تأخره فإن شهدت القرائن بأحدهما حکم به و إن احتمل الأمران فالوجهان و کذا لو وجداه تالفا و کان مما یکفی فی قبضه التخلیة و اختلفا فی تقدم التلف عن البیع و تأخره أو لم یختلفا فإنه یتعارض أصلا عدم تقدم کل منهما فیتساوقان و یتساقطان و یتجه تقدیم حق المشتری لأصالة بقاء یده و ملکه للثمن و العقد الناقل قد شک فی تأثیره لتعارض الأصلین‏.

{ التاسعة یعتبر ما یراد طعمه‏ } کالدبس { و ریحه‏ } کالمسک أو یوصف على الأولى { و لو اشتراه‏ } من غیر اختبار و لا وصف { بناء على الأصل‏ } و هو الصحة { جاز } مع العلم به من غیر هذه الجهة کالقوام و اللون و غیرهما مما یختلف قیمته باختلافه و قیل لا یصح بیعه إلا بالاعتبار أو الوصف کغیره للغرر و الأظهر جواز البناء على الأصل إحالة على مقتضى الطبع فإنه أمر مضبوط عرفا لا یتغیر غالبا إلا بعیب فیجوز الاعتماد علیه لارتفاع الغرر به کالاکتفاء برؤیة ما یدل بعضه على باقیه غالبا کظاهر الصبرة و أنموذج المتماثل و ینجبر النقص بالخیار { فإن خرج معیبا تخیر المشتری بین الرد و الأرش‏ } إن لم یتصرف فیه تصرفا زائدا على اختباره { و یتعین الأرش لو تصرف فیه‏ } کما فی غیره من أنواع المبیع { و إن کان‏ } المشتری المتصرف‏ { أعمى‏ } لتناول الأدلة له خلافا لسلار حیث خیر الأعمى بین الرد و الأرش و إن تصرف‏ { و أبلغ فی الجواز } من غیر اعتباره { ما یفسد باختباره کالبطیخ و الجوز و البیض‏ } لمکان الضرورة و الحرج { فإن‏ } اشتراه فظهر صحیحا فذاک و إن‏ { ظهر فاسدا } بعد کسره‏ { رجع بأرشه‏ } و لیس له الرد للتصرف إن کان له قیمة { و لم یکن لمکسوره قیمة } کالبیض الفاسد { رجع بالثمن أجمع‏ } لبطلان البیع حیث لا یقابل الثمن مال { و هل یکون العقد مفسوخا من أصله‏ } نظرا إلى عدم المالیة من حین العقد فیقع باطلا ابتداء { أو یطرأ علیه الفسخ‏ } بعد الکسر و ظهور الفساد التفاتا إلى حصول شرط الصحة حین العقد و إنما تبین الفساد بالکسر فیکون هو المفسد { نظر } و رجحان الأول واضح لأن ظهور الفساد کشف عن عدم المالیة فی نفس الأمر حین البیع لا أحدث عدمها حینه و الصحة مبنیة على الظاهر و فی الدروس جزم بالثانی و جعل الأول احتمالا و ظاهر کلام الجماعة { و } تظهر { الفائدة فی مئونة نقله عن الموضع‏ } الذی اشتراه فیه إلى موضع اختباره فعلى الأول على البائع و على الثانی على المشتری لوقوعه فی ملکه و یشکل بأنه و إن کان ملکا للبائع حینئذ لکن نقله بغیر أمره فلا یتجه الرجوع علیه بالمئونة و کون المشتری هنا کجاهل استحقاق المبیع حیث یرجع بما غرم إنما یتجه مع الغرور و هو منفی هنا لاشتراکهما فی الجهل و لو أرید بها مئونة نقله من موضع الکسر لو کان مملوکا و طلب مالکه نقله أو ما فی حکمه انعکس الحکم و اتجه کونه على البائع مطلقا لبطلان البیع على التقدیرین و احتمال کونه على المشتری لکونه‏ من فعله و زوال المالیة عنهما مشترک أیضا بین الوجهین و کیف کان فبناء حکمها على الوجهین لیس بواضح و ربما قیل بظهور الفائدة أیضا فی ما لو تبرأ البائع من عیبه فیتجه کون تلفه من المشتری على الثانی دون الأول و یشکل صحة الشرط على تقدیر فساد الجمیع لمنافاته لمقتضى العقد إذ لا شی‏ء فی مقابلة الثمن فیکون أکل مال بالباطل و فیما لو رضی به المشتری بعد الکسر و فیه أیضا نظر لأن الرضا بعد الحکم بالبطلان لا أثر له.

{ العاشرة یجوز بیع المسک فی فأرة } بالهمزة جمع فأرة به أیضا کالفأرة فی غیره و هی الجلدة المشتملة على المسک { و إن لم تفتق‏ } بناء على أصل السلامة فإن ظهر بعد فتقه معیبا تخیر { و فتقه بأن یدخل فیه خیط } بإبرة ثم‏ { یخرج و یشم أحوط } لترتفع الجهالة رأسا.

{ الحادیة عشرة لا یجوز بیع سمک الآجام مع ضمیمة القصب أو غیره‏ } للجهالة و لو فی بعض المبیع { و لا اللبن فی الضرع‏ } بفتح الضاد و هو الثدی لکل ذات خف أو ظلف { کذلک‏ } أی و إن ضم إلیه شیئا و لو لبنا محلوبا لأن ضمیمة المعلوم إلى المجهول تصیر المعلوم مجهولا أما عدم الجواز بدون الضمیمة فموضع وفاق و أما معها فالمشهور أنه کذلک و قیل یصح استنادا إلى روایة ضعیفة و بالغ الشیخ فجوز ضمیمة ما فی الضرع إلى ما یتجدد مدة معلومة و الوجه المنع نعم لو وقع ذلک بلفظ الصلح اتجه الجواز و فصل آخرون فحکموا بالصحة مع کون المقصود بالذات المعلوم و کون المجهول تابعا و البطلان مع العکس و تساویهما فی القصد الذاتی و هو حسن و کذا القول فی کل مجهول ضم إلى معلوم { و لا الجلود و الأصواف و الإشعار على الأنعام‏ } و إن ضم إلیها غیره أیضا لجهالة مقداره مع کون غیر الجلود موزونا فلا یباع جزافا { إلا أن یکون الصوف و شبهه مستجزا أو شرط جزه‏ فالأقرب الصحة } لأن المبیع حینئذ مشاهد و الوزن غیر معتبر مع کونه على ظهرها و إن استجزت کالثمرة على الشجرة و إن استجزت و ینبغی على هذا عدم اعتبار اشتراط جزه لأن ذلک لا مدخل له فی الصحة بل غایته مع‏ تأخیره أن یمتزج بمال البائع و هو لا یقتضی بطلان البیع کما لو امتزجت لقطة الخضر بغیرها فیرجع إلى الصلح و لو شرط تأخیره مدة معلومة و تبعیة المتجدد بنى على القاعدة السالفة فإن کان المقصود بالذات هو الموجود صح و إلا فلا.

{ الثانیة عشرة یجوز بیع دود القز لأنه حیوان طاهر ینتفع به‏ } منفعة مقصودة محللة { و نفس القز و إن کان الدود فیه لأنه کالنوى فی التمر } فلا یمنع من بیعه و ربما احتمل المنع لأنه إن کان حیا عرضة للفساد و إن کان میتا دخل فی عموم النهی عن بیع المیتة و هو ضعیف لأن عرضة الفساد لا یقتضی المنع و الدود لا یقصد بالبیع حتى تمنع میتة و إلى جوابه أشار المصنف بقوله لأنه کالنوى و قد یقال إن فی النوى منفعة مقصودة کعلف الدواب‏ بخلاف الدود المیت و کیف کان لا تمنع من صحة البیع.

{ الثالثة عشرة إذا کان المبیع فی ظرف جاز بیعه‏ } مع وزنه معه { و أسقط ما جرت العادة به للظرف‏ } سواء کان ما جرت به زائدا عن وزن الظرف قطعا أم ناقصا و لو لم تطرد العادة لم یجز إسقاط ما یزید إلا مع التراضی و لا فرق بین إسقاطه بغیر ثمن أصلا و بثمن مغایر للمظروف { و لو باعه مع الظرف‏ } من غیر وضع جاعلا مجموع الظرف و المظروف مبیعا واحدا بوزن واحد { فالأقرب الجواز } لحصول معرفة الجملة الرافعة للجهالة و لا یقدح الجهل بمقدار کل منهما منفردا لأن المبیع هو الجملة لا کل فرد بخصوصه و قیل لا یصح حتى یعلم مقدار کل منهما لأنهما فی قوة مبیعین و هو ضعیف‏.

***