{ الفصل الثالث فی الغنیمة } و أصلها المال المکتسب و المراد هنا ما أخذته الفئة المجاهدة على سبیل الغلبة لا باختلاس و سرقة فإنه لأخذه و لا بانجلاء أهله عنه بغیر قتال فإنه للإمام.
{ و تملک النساء و الأطفال بالسبی } و إن کانت الحرب قائمة { و الذکور البالغون یقتلون حتما إن أخذوا و الحرب قائمة إلا أن یسلموا } فیسقط قتلهم و یتخیر الإمام حینئذ بین استرقاقهم و المن علیهم و الفداء و قیل یتعین المن علیهم هنا لعدم جواز استرقاقهم حال الکفر فمع الإسلام أولى و فیه أن عدم استرقاقهم حال الکفر إهانة و مصیر إلى ما هو أعظم منه لا إکرام فلا یلزم مثله بعد الإسلام و لأن الإسلام لا ینافی الاسترقاق و حیث یجوز قتلهم یتخیر الإمام تخیر شهوة بین ضرب رقابهم و قطع أیدیهم و أرجلهم و ترکهم حتى یموتوا إن اتفق و إلا أجهز علیهم { و إن أخذوا بعد أن وضعت } ( الحرب أوزارها ) أی أثقالها من السلاح و غیره و هو کنایة عن تقضیها { لم یقتلوا و یتخیر الإمام } فیهم تخیر نظر و مصلحة { بین المن } علیهم { و الفداء } لأنفسهم بمال حسب ما یراه من المصلحة { و الاسترقاق } حربا کانوا أم کتابیین و حیث تعتبر المصلحة لا یتحقق التخییر إلا مع اشتراک الثلاثة فیها على السواء و إلا تعین الراجح واحدا کان أم أکثر و حیث یختار الفداء أو الاسترقاق { فیدخل ذلک فی الغنیمة } کما دخل من استرق ابتداء فیها من النساء و الأطفال.
{ و لو عجز الأسیر } الذی یجوز للإمام قتله { عن المشی لم یجز قتله } لأنه لا یدری ما حکم الإمام فیه بالنسبة إلى نوع القتل و لأن قتله إلى الإمام و إن کان مباح الدم فی الجملة کالزانی المحصن و حینئذ فإن أمکن حمله و إلا ترک للخبر و لو بدر مسلم فقتله فلا قصاص و لا دیة و لا کفارة و إن أثم و کذا لو قتله من غیر عجز.
{ و یعتبر البلوغ بالإنبات } لتعذر العلم بغیره من العلامات غالبا و إلا فلو اتفق العلم به بها کفى و کذا یقبل إقراره بالاحتلام کغیره و لو ادعى الأسیر استعجال إنباته بالدواء فالأقرب القبول للشبهة الدارئة للقتل { و ما لا ینقل و لا یحول } من أموال المشرکین کالأرض و المساکن و الشجر { لجمیع المسلمین } سواء فی ذلک المجاهدون و غیرهم { و المنقول } منها { بعد الجعائل } التی یجعلها الإمام للمصالح کالدلیل على طریق أو عورة و ما یلحق الغنیمة من مئونة حفظ و نقل و غیرهما { و الرضخ } و المراد به هنا العطاء الذی لا یبلغ سهم من یعطاه لو کان مستحقا للسهم کالمرأة و الخنثى و العبد و الکافر إذا عاونوا فإن الإمام ع یعطیهم من الغنیمة بحسب ما یراه من المصلحة بحسب حالهم { و الخمس } و مقتضى الترتیب الذکری أن الرضخ مقدم علیه و هو أحد الأقوال فی المسألة و الأقوى أن الخمس بعد الجعائل و قبل الرضخ و هو اختیاره فی الدروس و عطفه هنا بالواو لا ینافیه بناء على أنها لا تدل على الترتیب { و النفل } بالتحریک و أصله الزیادة و المراد هنا زیادة الإمام لبعض الغانمین على نصیبه شیئا من الغنیمة لمصلحة کدلالة و أمارة و سریة و تهجم على قرن أو حصن و تجسس حال و غیرها مما فیه نکایة الکفار.
{ و ما یصطفیه الإمام لنفسه } من فرس فأرة و جاریة و سیف و نحوها بحسب ما یختاره و التقیید بعدم الإجحاف ساقط عندنا { و قد تقدم تقدیم الخمس } و بقی علیه تقدیم السلب المشروط للقاتل و هو ثیاب القتیل و الخف و آلات الحرب کدرع و سلاح و مرکوب و سرج و لجام و سوار و منطقة و خاتم و نفقة معه و جنیبة تقاد معه لا حقیبة مشدودة على الفرس بما فیها من الأمتعة و الدراهم فإذا أخرج جمیع ذلک { یقسم } الفاضل { بین المقاتلة و من حضر } القتال لیقاتل و إن لم یقاتل { حتى الطفل } الذکر من أولاد المقاتلین دون غیرهم ممن حضر لصنعة أو حرفة کالبیطار و البقال و السائس و الحافظ إذا لم یقاتلوا { المولود بعد الحیازة و قبل القسمة و کذا المدد الواصل إلیهم } لیقاتل معهم فلم یدرک القتال { حینئذ } أی حین إذ یکون وصوله بعد الحیازة و قبل القسمة { للفارس سهمان } فی المشهور و قیل ثلاثة { و للراجل } و هو من لیس له فرس سواء کان راجلا أم راکبا غیر الفرس { سهم و لذی الأفراس } و إن کثرت { ثلاثة } أسهم { و لو قاتلوا فی السفن } و لم یحتاجوا إلى أفراسهم لصدق الأسهم و حصول الکلفة علیهم بها.
{ و لا یسهم للمخذل } و هو الذی یجبن عن القتال و یخوف عن لقاء الأبطال و لو بالشبهات الواضحة و القرائن اللائحة فإن مثل ذلک ینبغی إلقاؤه إلى الإمام أو الأمیر إن کان فیه صلاح لا إظهاره على الناس { و لا المرجف } و هو الذی یذکر قوة المشرکین و کثرتهم بحیث یؤدی إلى الخذلان و الظاهر أنه أخص من المخذل و إذا لم یسهم له فأولى ألا یسهم لفرسه { و لا للقحم } بفتح القاف و سکون الحاء و هو الکبیر الهرم { و الضرع } بفتح الضاد المعجمة و الراء و هو الصغیر الذی لا یصلح للرکوب أو الضعیف { و الحطم } بفتح الحاء و کسر الطاء و هو الذی ینکث من الهزال { و الرازح } بالراء المهملة ثم الزاء بعد الألف ثم الحاء المهملة قال الجوهری هو الهالک هزالا و فی مجمل ابن فارس رزح أعیى و المراد هنا الذی لا یقوى بصاحبه على القتال لهزال على الأول و إعیاء على الثانی الکائن فی الأربعة { من الخیل } و قیل یسهم للجمیع لصدق الاسم و لیس ببعید.
حوزوی کتب
شرح لمعہ حصہ دوم
* کتاب الزکاة *
الفصل الأول
الفصل الثانی
الفصل الثالث فی المستحق
الفصل الرابع فی زکاة الفطرة
* کتاب الخمس *
* کتاب الصوم *
القول فی شروطه
مسائل
* کتاب الاعتکاف *
* کتاب الحج *
الفصل الأول فی شرائطه و أسبابه
الفصل الثانی فی أنواع الحج
الفصل الثالث فی المواقیت
الفصل الرابع فی أفعال العمرة
الفصل الخامس فی أفعال الحج
الفصل السادس فی کفارات الإحرام
الفصل السابع فی الإحصار و الصد
خاتمة
* کتاب الجهاد *
الفصل الأول فیمن یجب قتاله
الفصل الثانی فی ترک القتال
الفصل الثالث فی الغنیمة
الفصل الرابع فی أحکام البغاة
الفصل الخامس فی الأمر بالمعروف
* کتاب الکفارات *
* کتاب النذر و توابعه *
* کتاب القضاء *
القول فی کیفیة الحکم
القول فی الیمین
القول فی الشاهد و الیمین
القول فی التعارض
القول فی القسمة
* کتاب الشهادات *
الفصل الأول الشاهد
الفصل الثانی فی تفصیل الحقوق
الفصل الثالث فی الشهادة على الشهادة
الفصل الرابع فی الرجوع عن الشهادة
* کتاب الوقف *
مسائل
* کتاب العطیة *
شرح لمعہ حصہ دوم
الفصل الثالث فی الغنیمة
{ الفصل الثالث فی الغنیمة } و أصلها المال المکتسب و المراد هنا ما أخذته الفئة المجاهدة على سبیل الغلبة لا باختلاس و سرقة فإنه لأخذه و لا بانجلاء أهله عنه بغیر قتال فإنه للإمام.
{ و تملک النساء و الأطفال بالسبی } و إن کانت الحرب قائمة { و الذکور البالغون یقتلون حتما إن أخذوا و الحرب قائمة إلا أن یسلموا } فیسقط قتلهم و یتخیر الإمام حینئذ بین استرقاقهم و المن علیهم و الفداء و قیل یتعین المن علیهم هنا لعدم جواز استرقاقهم حال الکفر فمع الإسلام أولى و فیه أن عدم استرقاقهم حال الکفر إهانة و مصیر إلى ما هو أعظم منه لا إکرام فلا یلزم مثله بعد الإسلام و لأن الإسلام لا ینافی الاسترقاق و حیث یجوز قتلهم یتخیر الإمام تخیر شهوة بین ضرب رقابهم و قطع أیدیهم و أرجلهم و ترکهم حتى یموتوا إن اتفق و إلا أجهز علیهم { و إن أخذوا بعد أن وضعت } ( الحرب أوزارها ) أی أثقالها من السلاح و غیره و هو کنایة عن تقضیها { لم یقتلوا و یتخیر الإمام } فیهم تخیر نظر و مصلحة { بین المن } علیهم { و الفداء } لأنفسهم بمال حسب ما یراه من المصلحة { و الاسترقاق } حربا کانوا أم کتابیین و حیث تعتبر المصلحة لا یتحقق التخییر إلا مع اشتراک الثلاثة فیها على السواء و إلا تعین الراجح واحدا کان أم أکثر و حیث یختار الفداء أو الاسترقاق { فیدخل ذلک فی الغنیمة } کما دخل من استرق ابتداء فیها من النساء و الأطفال.
{ و لو عجز الأسیر } الذی یجوز للإمام قتله { عن المشی لم یجز قتله } لأنه لا یدری ما حکم الإمام فیه بالنسبة إلى نوع القتل و لأن قتله إلى الإمام و إن کان مباح الدم فی الجملة کالزانی المحصن و حینئذ فإن أمکن حمله و إلا ترک للخبر و لو بدر مسلم فقتله فلا قصاص و لا دیة و لا کفارة و إن أثم و کذا لو قتله من غیر عجز.
{ و یعتبر البلوغ بالإنبات } لتعذر العلم بغیره من العلامات غالبا و إلا فلو اتفق العلم به بها کفى و کذا یقبل إقراره بالاحتلام کغیره و لو ادعى الأسیر استعجال إنباته بالدواء فالأقرب القبول للشبهة الدارئة للقتل { و ما لا ینقل و لا یحول } من أموال المشرکین کالأرض و المساکن و الشجر { لجمیع المسلمین } سواء فی ذلک المجاهدون و غیرهم { و المنقول } منها { بعد الجعائل } التی یجعلها الإمام للمصالح کالدلیل على طریق أو عورة و ما یلحق الغنیمة من مئونة حفظ و نقل و غیرهما { و الرضخ } و المراد به هنا العطاء الذی لا یبلغ سهم من یعطاه لو کان مستحقا للسهم کالمرأة و الخنثى و العبد و الکافر إذا عاونوا فإن الإمام ع یعطیهم من الغنیمة بحسب ما یراه من المصلحة بحسب حالهم { و الخمس } و مقتضى الترتیب الذکری أن الرضخ مقدم علیه و هو أحد الأقوال فی المسألة و الأقوى أن الخمس بعد الجعائل و قبل الرضخ و هو اختیاره فی الدروس و عطفه هنا بالواو لا ینافیه بناء على أنها لا تدل على الترتیب { و النفل } بالتحریک و أصله الزیادة و المراد هنا زیادة الإمام لبعض الغانمین على نصیبه شیئا من الغنیمة لمصلحة کدلالة و أمارة و سریة و تهجم على قرن أو حصن و تجسس حال و غیرها مما فیه نکایة الکفار.
{ و ما یصطفیه الإمام لنفسه } من فرس فأرة و جاریة و سیف و نحوها بحسب ما یختاره و التقیید بعدم الإجحاف ساقط عندنا { و قد تقدم تقدیم الخمس } و بقی علیه تقدیم السلب المشروط للقاتل و هو ثیاب القتیل و الخف و آلات الحرب کدرع و سلاح و مرکوب و سرج و لجام و سوار و منطقة و خاتم و نفقة معه و جنیبة تقاد معه لا حقیبة مشدودة على الفرس بما فیها من الأمتعة و الدراهم فإذا أخرج جمیع ذلک { یقسم } الفاضل { بین المقاتلة و من حضر } القتال لیقاتل و إن لم یقاتل { حتى الطفل } الذکر من أولاد المقاتلین دون غیرهم ممن حضر لصنعة أو حرفة کالبیطار و البقال و السائس و الحافظ إذا لم یقاتلوا { المولود بعد الحیازة و قبل القسمة و کذا المدد الواصل إلیهم } لیقاتل معهم فلم یدرک القتال { حینئذ } أی حین إذ یکون وصوله بعد الحیازة و قبل القسمة { للفارس سهمان } فی المشهور و قیل ثلاثة { و للراجل } و هو من لیس له فرس سواء کان راجلا أم راکبا غیر الفرس { سهم و لذی الأفراس } و إن کثرت { ثلاثة } أسهم { و لو قاتلوا فی السفن } و لم یحتاجوا إلى أفراسهم لصدق الأسهم و حصول الکلفة علیهم بها.
{ و لا یسهم للمخذل } و هو الذی یجبن عن القتال و یخوف عن لقاء الأبطال و لو بالشبهات الواضحة و القرائن اللائحة فإن مثل ذلک ینبغی إلقاؤه إلى الإمام أو الأمیر إن کان فیه صلاح لا إظهاره على الناس { و لا المرجف } و هو الذی یذکر قوة المشرکین و کثرتهم بحیث یؤدی إلى الخذلان و الظاهر أنه أخص من المخذل و إذا لم یسهم له فأولى ألا یسهم لفرسه { و لا للقحم } بفتح القاف و سکون الحاء و هو الکبیر الهرم { و الضرع } بفتح الضاد المعجمة و الراء و هو الصغیر الذی لا یصلح للرکوب أو الضعیف { و الحطم } بفتح الحاء و کسر الطاء و هو الذی ینکث من الهزال { و الرازح } بالراء المهملة ثم الزاء بعد الألف ثم الحاء المهملة قال الجوهری هو الهالک هزالا و فی مجمل ابن فارس رزح أعیى و المراد هنا الذی لا یقوى بصاحبه على القتال لهزال على الأول و إعیاء على الثانی الکائن فی الأربعة { من الخیل } و قیل یسهم للجمیع لصدق الاسم و لیس ببعید.
***
مقبول
مقالات
دینی مدارس کی قابل تقلید خوبیاں
ایک اچھے مدرس کے اوصاف
اسلام میں استاد کا مقام و مرتبہ
طالب علم کے لئے کامیابی کے زریں اصول