حضرت محمد مصطفیٰ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم نے فرمایا: موذن کی آواز اور نگاہ کی حد تک مغفرت ہوتی ہے، تمام خشک و تر اس کی تصدیق کرتے ہیں، اس کی اذان سن کر جو بھی نماز پڑھتا ہے موذن کو ایک نیکی ملتی ہے بحارالانوارج81ص104، تتمۃ کتاب الصلوٰۃ، تتمۃ ابواب مکان المصلی باب 13الأذان والاقامۃ و فضلھما، وسائل الشیعۃ حدیث6848

اصول الفقہ حصہ چہارم

الدليل الثالث- الإجماع:

نقل جماعة الاتّفاق على اعتبار الاستصحاب، منهم صاحب المبادئ على ما نُقل عنه، إذ قال: الاستصحاب حجّة لإجماع الفقهاء على أنّه متى حصل حكم ثمّ وقع الشكّ في أنّه طرأ ما يزيله أم لا وجب الحكم ببقائه على ما كان أوّلًا «1».

أقول: إنّ تحصيل الإجماع في هذه المسألة مشكل جدّاً، لوقوع‏

______________________________ (1) مبادئ الوصول إلى علم الاصول للعلّامة الحلّي: ص 251

. أصول الفقه ( مظفر، محمد رضا - طبع انتشارات اسلامى )، ج‏4، ص: 297

الاختلافات الكثيرة فيها كما سبق، إلّا أن يراد منه حصول الإجماع في الجملة على نحو الموجبة الجزئية في مقابل السلب الكلّي. و هذا الإجماع بهذا المقدار قطعي، أ لا ترى أنّ الفقهاء في مسألة من تيقّن بالطهارة و شكّ في الحدث أو الخبث قد اتّفقت كلمتهم من زمن الشيخ الطوسي بل من قبله إلى زماننا الحاضر على ترتيب آثار الطهارة السابقة بلا نكيرٍ منهم؛ و كذا في كثير من المسائل ممّا هو نظير ذلك. و معلوم أنّ فرض كلامهم في مورد الشكّ اللاحق لا في مورد الشكّ الساري، فلا يكون حكمهم بذلك من جهة «قاعدة اليقين» بل و لا من جهة «قاعدة المقتضي و المانع».

و الحاصل: أنّ هذا و مثله يكفي في الاستدلال على اعتبار الاستصحاب في الجملة في مقابل السلب الكلّي، و هو قطعي بهذا المقدار.

و يمكن حمل قول منكر الاستصحاب مطلقاً على إنكار حجّيته من طريق الظنّ، لا من أي طريقٍ كان، في مقابل من قال بحجّيته لأجل تلك الملازمة العقليّة المدعاة.

نعم، دعوى الإجماع على حجّية مطلق الاستصحاب أو في خصوص ما إذا كان الشكّ في الرافع في غاية الإشكال بعد ما عرفت من تلك الأقوال.