حضرت محمد مصطفیٰ صلىاللهعليهوآلهوسلم نے فرمایا:
جو حسن ؑ اور حسین ؑ کو دوست رکھے گا وہ مجھے دوست رکھے گا اور جو ان سے دشمنی رکھے گا وہ مجھ سے دشمنی برتے گا
الامالی للطوسی ؒ مجلس9، بحارالانوارکتاب تاریخ فاطمۃ ؑوالحسن ؑ والحسین ؑ باب12
بعد أن تقدّم أنّه لا يصحّ توصيف قاعدة العمل للشاكّ- أيّة قاعدةٍ كانت- بالحجّة في باب الأمارات يتّضح لك أنّه لا يصحّ توصيفها بالأمارة، فإنّه تكون أمارة على أيّ شيءٍ و على أيّ حكم؟ و لا فرق في ذلك بين قاعدة الاستصحاب و بين غيرها من الاصول العمليّة و القواعد الفقهيّة.
______________________________
(1) نهاية الدراية للمحقّق الأصفهاني: ج 5 ص 11.
أصول الفقه ( مظفر، محمد رضا - طبع انتشارات اسلامى )، ج4، ص: 286
إذ أنّ قاعدة الاستصحاب في الحقيقة مضمونها حكم عامّ و أصل عملي يرجع إليها المكلّف عند الشكّ و الحيرة ببقاء ما كان. و لا يفرق في ذلك بين أن يكون الدليل عليها الأخبار أو غيرها من الأدلّة، كبناء العقلاء، و حكم العقل، و الإجماع.
و لكن الشيخ الأنصاري- أعلى اللَّه مقامه- فرّق في الاستصحاب بين أن يكون مبناه الأخبار فيكون أصلًا، و بين أن يكون مبناه حكم العقل فيكون أمارة. قال ما نصّه:
إنّ عدّ الاستصحاب من الأحكام الظاهريّة الثابتة للشيء بوصف كونه مشكوك الحكم نظير أصل البراءة و قاعدة الاشتغال مبنيّ على استفادته من الأخبار. و أمّا بناءً على كونه من أحكام العقل فهو دليل ظنّي اجتهادي، نظير القياس و الاستقراء على القول بهما «1».
أقول: و كأنّ من تأخّر عنه أخذ هذا الرأي إرسال المسلّمات. و الّذي يظهر من القدماء: أنّه معدود عندهم من الأمارات- كالقياس- إذ لا مستند لهم عليه إلّا حكم العقل. غير أنّ الّذي يبدو لي أنّ الاستصحاب حتّى على القول بأنّ مستنده حكم العقل لا يخرج عن كونه قاعدة عمليّة ليس مضمونها إلّا حكماً ظاهريّاً مجعولًا للشاك. و أمّا الظنّ ببقاء المتيقّن- على تقدير حكم العقل و على تقدير حجّية مثل هذا الظنّ- لا يكون إلّا مستنداً للقاعدة و دليلًا عليها، و شأنه في ذلك شأن الأخبار و بناء العقلاء، لا أنّ الظنّ هو نفس القاعدة حتّى تكون أمارة، لأنّ هذا الظنّ نستنتج منه أنّ الشارع جعل هذه القاعدة الاستصحابيّة لأجل العمل بها عند الشكّ و الحيرة.
______________________________
(1) فرائد الاصول: ج 2 ص 543.
أصول الفقه ( مظفر، محمد رضا - طبع انتشارات اسلامى )، ج4، ص: 287
و الحاصل: أنّ هذا الظنّ يكون مستنداً للاستصحاب، لا أنّه نفس الاستصحاب. و هو من هذه الجهة كالأخبار و بناء العقلاء، فكما أنّ الأخبار يصحّ أن توصف بأنّها أمارة على الاستصحاب إذا قام الدليل القطعي على اعتبارها و لا يلزم من ذلك أن يكون نفس الاستصحاب أمارة، كذلك يصحّ أن يوصف هذا الظنّ بأنّه أمارة إذا قام الدليل القطعي على اعتباره و لا يلزم منه أن يكون نفس الاستصحاب أمارة.
فاتّضح أنّه لا يصحّ توصيف الاستصحاب بأنّه أمارة على جميع المباني فيه، و إنّما هو أصل عملي لا غير.
حوزوی کتب
اصول الفقہ حصہ چہارم
الباب التاسع: التعادل و التراجيح
المقصد الرابع: مباحث الاصول العمليّة
الاستصحاب
مقوّمات الاستصحاب:
معنى حجّية الاستصحاب:
هل الاستصحاب أمارة أو أصل؟
الأقوال في الاستصحاب:
أدلّة الاستصحاب:
الدليل الثاني- حكم العقل:
الدليل الثالث- الإجماع:
الدليل الرابع- الأخبار:
مدى دلالة الأخبار
تنبيهات الاستصحاب
اصول الفقہ حصہ چہارم
هل الاستصحاب أمارة أو أصل؟
بعد أن تقدّم أنّه لا يصحّ توصيف قاعدة العمل للشاكّ- أيّة قاعدةٍ كانت- بالحجّة في باب الأمارات يتّضح لك أنّه لا يصحّ توصيفها بالأمارة، فإنّه تكون أمارة على أيّ شيءٍ و على أيّ حكم؟ و لا فرق في ذلك بين قاعدة الاستصحاب و بين غيرها من الاصول العمليّة و القواعد الفقهيّة.
______________________________ (1) نهاية الدراية للمحقّق الأصفهاني: ج 5 ص 11.
أصول الفقه ( مظفر، محمد رضا - طبع انتشارات اسلامى )، ج4، ص: 286
إذ أنّ قاعدة الاستصحاب في الحقيقة مضمونها حكم عامّ و أصل عملي يرجع إليها المكلّف عند الشكّ و الحيرة ببقاء ما كان. و لا يفرق في ذلك بين أن يكون الدليل عليها الأخبار أو غيرها من الأدلّة، كبناء العقلاء، و حكم العقل، و الإجماع.
و لكن الشيخ الأنصاري- أعلى اللَّه مقامه- فرّق في الاستصحاب بين أن يكون مبناه الأخبار فيكون أصلًا، و بين أن يكون مبناه حكم العقل فيكون أمارة. قال ما نصّه:
إنّ عدّ الاستصحاب من الأحكام الظاهريّة الثابتة للشيء بوصف كونه مشكوك الحكم نظير أصل البراءة و قاعدة الاشتغال مبنيّ على استفادته من الأخبار. و أمّا بناءً على كونه من أحكام العقل فهو دليل ظنّي اجتهادي، نظير القياس و الاستقراء على القول بهما «1».
أقول: و كأنّ من تأخّر عنه أخذ هذا الرأي إرسال المسلّمات. و الّذي يظهر من القدماء: أنّه معدود عندهم من الأمارات- كالقياس- إذ لا مستند لهم عليه إلّا حكم العقل. غير أنّ الّذي يبدو لي أنّ الاستصحاب حتّى على القول بأنّ مستنده حكم العقل لا يخرج عن كونه قاعدة عمليّة ليس مضمونها إلّا حكماً ظاهريّاً مجعولًا للشاك. و أمّا الظنّ ببقاء المتيقّن- على تقدير حكم العقل و على تقدير حجّية مثل هذا الظنّ- لا يكون إلّا مستنداً للقاعدة و دليلًا عليها، و شأنه في ذلك شأن الأخبار و بناء العقلاء، لا أنّ الظنّ هو نفس القاعدة حتّى تكون أمارة، لأنّ هذا الظنّ نستنتج منه أنّ الشارع جعل هذه القاعدة الاستصحابيّة لأجل العمل بها عند الشكّ و الحيرة.
______________________________ (1) فرائد الاصول: ج 2 ص 543.
أصول الفقه ( مظفر، محمد رضا - طبع انتشارات اسلامى )، ج4، ص: 287
و الحاصل: أنّ هذا الظنّ يكون مستنداً للاستصحاب، لا أنّه نفس الاستصحاب. و هو من هذه الجهة كالأخبار و بناء العقلاء، فكما أنّ الأخبار يصحّ أن توصف بأنّها أمارة على الاستصحاب إذا قام الدليل القطعي على اعتبارها و لا يلزم من ذلك أن يكون نفس الاستصحاب أمارة، كذلك يصحّ أن يوصف هذا الظنّ بأنّه أمارة إذا قام الدليل القطعي على اعتباره و لا يلزم منه أن يكون نفس الاستصحاب أمارة.
فاتّضح أنّه لا يصحّ توصيف الاستصحاب بأنّه أمارة على جميع المباني فيه، و إنّما هو أصل عملي لا غير.
مقبول
مقالات
دینی مدارس کی قابل تقلید خوبیاں
ایک اچھے مدرس کے اوصاف
اسلام میں استاد کا مقام و مرتبہ
طالب علم کے لئے کامیابی کے زریں اصول